18243 - وَالَّذِي رُوِيَ فِي حَدِيثِهِ مِنْ قَوْلِهِ لِأَبِي سُفْيَانَ: «مَنْ دَخَلَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ»، فَاخْتِلَافُ رُوَاتِهِ فِي وَقْتِ حِكَايَتِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ قَصَدُوا حِكَايَةَ لَفْظِهِ دُونَ -[296]- حِكَايَةِ وَقْتِهِ، وَقَدْ بَيَّنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعِكْرِمَةُ وَسَائِرُ أَصْحَابِ الْمَغَازِي، أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَعَادَهُ بِمَكَّةَ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاؤُهُ بَعْدَمَا ظَفَرَ بِهِمْ، وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ ذَلِكَ بَعْدَ الظَّفَرِ بِهِمْ؟
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18243)
18244 - وَدَعْوَى التَّخْصِيصِ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وَلَا حُجَّةَ فِي تَوَهُّمِ الطُّلَقَاءِ أَنَّ السَّيْفَ لَا يُرْفَعُ عَنْهُمْ
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18244)
18245 - وَهُوَ كَقَوْلِ أَبِي سُفْيَانَ لِلْعَبَّاسِ حِينَ وَقَفَهُ لِيَرَى كَثْرَةَ النَّاسِ: أَغَدْرًا يَا بَنِي هَاشِمَ؟ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: سَتَعْلَمُ أَنَّا لَسْنَا نَغْدِرُ ,
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18245)
18246 - وَلَوْلَا انْعِقَادُ الْأَمَانِ لَهُمْ بِمَا مَضَى لَمَا قَالَ ذَلِكَ، فَلَعَلَّهُمْ كَانُوا يَتَوَهَّمُونَ مَا تَوَهَّمَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: «أَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ» وَهُوَ يُرِيدُ الْأَمَانَ السَّابِقَ وَوُجُودَ شَرْطِهِ
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18246)
18247 - قَالَ أَحْمَدُ: وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ لِغَزْوِ قُرَيْشٍ، وَالْفَتْحُ يَكُونُ بِالصُّلْحِ مَرَّةً، وَالْقَهْرِ أُخْرَى، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى صُلْحَ الْحُدَيْبِيَةِ فَتْحًا
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18247)
18248 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1]، فَلَمْ يَخْتَلِفِ النَّاسُ أَنَّ ذَلِكَ نَزَلَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَسَمَّى صُلْحَهُمْ فَتْحًا , وَقَدْ يَقُولُ النَّاسُ لِلْمَدِينَةِ تُفْتَحُ: افْتُتِحَتْ صُلْحًا، وَيُقَالُ: افْتُتِحَتْ عَنْوَةً، فَالْفَتْحُ قَدْ يَكُونُ صُلْحًا، وَقَدْ يَكُونُ عَنْوَةً
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18248)
18249 - قَالَ أَحْمَدُ: فَلَيْسَ فِي تَسْمِيَةِ النَّاسِ خُرُوجَهُ غَزْوًا، وَدُخُولَهُ مَكَّةَ فَتْحًا، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ» يُرِيدُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، دُخُولَهَا مُعِدًّا لِلْقِتَالِ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ، إِنْ لَمْ يَقْبَلُوا الْأَمَانَ وَقَاتَلُوهُ
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18249)
18250 - وَالَّذِي رُوِيَ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ مِنْ إِرَادَةِ عَلِيٍّ قَتْلَ رَجُلٍ أَجَارَتْهُ فَلَعَلَّهُ رَآهُ وَمَعَهُ السِّلَاحَ فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَقْبَلِ الْأَمَانَ بِدَلِيلِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ قَوْلِهِ -[297]-: «أَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ»، وَخُرُوجِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَاشْتِغَالِهِ بِالْغُسْلِ وَصَلَاةِ الضُّحَى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَمْ يُجِزْ إِلَّا قَتْلَ مَنِ اسْتَثْنَاهُمْ بِالْإِجْمَاعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18250)
18251 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ فَأَسْلَمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ، فَلَوْ جَعَلْتَ لَهُ شَيْئًا» قَالَ: «نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ»
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18251)
18252 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ الظَّهْرَانِ قَالَ الْعَبَّاسُ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُ فَيَسْتَأْمِنُوهُ إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ، فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: لَعَلِّي أَجِدُ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي أَهْلَ مَكَّةَ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ فَيَسْتَأْمِنُوهُ، فَإِنِّي لَأَسِيرُ سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي سُفْيَانَ، وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنْظَلَةَ، فَعَرَفَ صَوْتِي قَالَ: أَبُو الْفَضْلِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: مَا لَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قُلْتُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ قَالَ: فَمَا الْحِيلَةُ؟ قُلْتُ: فَارْكَبْ مَعِي، فَرَكِبَ خَلْفِي وَرَجَعَ صَاحِبُهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ الْفَخْرَ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا قَالَ: «نَعَمْ -[298]-، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ» قَالَ: فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى دُورِهِمْ، وَإِلَى الْمَسْجِدِ
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18252)
18253 - وَهَذَا الَّذِي رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18253)
18254 - وَقَدْ رَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، عَنْ يُوسُفَ بْنِ بُهْلُولٍ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ، فَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18254)
18255 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18255)
18256 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18256)
18257 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالُوا فِي فَتْحِ مَكَّةَ - وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْقَطَّانِ: ثُمَّ إِنَّ بَنِي نُفَاثَةَ مِنْ بَنِي الدُّئِلِ أَغَارُوا عَلَى بَنِي كَعْبٍ وَهُمْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ بَنُو كَعْبٍ فِي صُلْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَنُو نُفَاثَةَ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ، فَأَعَانَتْ بَنُو بَكْرٍ بَنِي نُفَاثَةَ، وَأَعَانَتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالسِّلَاحِ وَالرَّقِيقِ
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18257)
18258 - فَذَكَرَ قِصَّةَ خُرُوجِ رَكْبِ بَنِي كَعْبٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[299]- إِلَى مَكَّةَ، وَقِصَّةَ الْعَبَّاسِ، وَأَبِي سُفْيَانَ حِينَ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَمَعَهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ قَالَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَحَكِيمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ النَّاسَ إِلَى الْأَمَانِ، أَرَأَيْتَ إِنِ اعْتَزَلَتْ قُرَيْشٌ وَكَفَّتْ يَدَهَا أَآمِنُونَ هُمْ؟ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ، مَنْ كَفَّ يَدَهُ وَأَغْلَقَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ»، قَالُوا: فَابْعَثْنَا نُؤَذِّنُ بِذَلِكَ فِيهِمْ قَالَ: «انْطَلِقُوا، فَمَنْ دَخَلَ دَارَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ وَدَارَكَ يَا حَكِيمُ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ»، وَدَارُ أَبِي سُفْيَانَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَدَارُ حَكِيمٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، فَلَمَّا تَوَجَّهَا ذَاهِبَيْنِ قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا آمَنُ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ إِسْلَامِهِ فَارْدُدْهُ حَتَّى يُفَقَّهَ وَيَرَى جُنُودَ اللَّهِ مَعَكَ، فَأَدْرَكَهُ عَبَّاسٌ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ: أَغَدْرًا يَا بَنِي هَاشِمٍ؟ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: سَتَعْلَمُ أَنَّا لَسْنَا نَغْدِرُ، وَلَكِنْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَاصْبِرْ حَتَّى تَنْظُرَ جُنُودَ اللَّهِ "،
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18258)
18259 - ثُمَّ ذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي مُرُورِ الْجُنُودِ، وَقَالَ فِيهَا: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي كَتِيبَةِ الْأَنْصَارِ فِي مُقَدِّمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ وَلَا يُقَاتِلُوا أَحَدًا إِلَّا مَنْ قَاتَلَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِقَتْلِ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ، مِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ نُقَيْذٍ، وَابْنُ خَطَلٍ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ قَيْنَتَيْنِ لِابْنِ خَطَلٍ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّتِ الْكَتَائِبُ فَنَادَى سَعْدٌ أَبَا سُفْيَانَ: الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ، الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي سُفْيَانَ فِي الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَ قَوْمَكَ أَنْ يَقْتُلُوا، فَإِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ كَذَا وَكَذَا - فَذَكَرَهُ - وَأَنَا أُنَاشِدُكَ اللَّهَ فِي قَوْمِكَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَعَزَلَهُ وَجَعَلَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ مَكَانَهُ عَلَى الْأَنْصَارِ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: فَانْدَفَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ فَلَقِيَتْهُ بَنُو بَكْرٍ فَقَاتَلُوهُ فَهُزِمُوا وَقُتِلَ مِنْهُمْ وَفَرَّ قَضِيضُهُمْ حَتَّى دَخَلُوا الدُّورَ قَالَ: وَصَاحَ أَبُو سُفْيَانَ حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ: مَنْ أَغْلَقَ دَارَهُ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: «لِمَ قَاتَلْتَ وَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنِ الْقِتَالِ؟» -[300]- فَقَالَ: هُمْ بَدَأُونَا بِالْقِتَالِ، وَوَضَعُوا فِينَا السِّلَاحَ، وَأَشْعَرُونَا بِالنَّبْلِ، وَقَدْ كَفَفْتُ يَدَيَّ مَا اسْتَطَعْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَضَاءُ اللَّهِ خَيْرٌ» فَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي يُؤَكِّدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَمْرِ مَكَّةَ
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18259)
18260 - وَقَدْ رُوِّينَا بَعْضَهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18260)
18261 - وَرُوِّينَا بِإِسْنَادٍ مَوْصُولٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، فَذَكَرَهُمْ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ بَدَلَ الْحَارِثِ بْنِ نُقَيْذٍ
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18261)
18262 - وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَهْلِ الْمَغَازِي مَتَى عَقَدَ لَهُمُ الْأَمَانَ، وَبِأَيِّ شَرْطٍ عَقَدَهُ، وَأَنَّهُمْ صَارُوا إِلَى قَبُولِ الْأَمَانِ بِتَفَرُّقِهِمْ إِلَى دُورِهِمْ وَإِلَى الْمَسْجِدِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
মা`আরিফাতুস-সুনানি ওয়াল-আসার লিল বায়হাক্বী (18262)