10572 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِيَّاكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ؛ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتَبْلُغُوا إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ، وَجَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَاجَاتِكُمْ " قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَهَذَا فِيمَنْ رَكِبَهَا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى سَيْرٍ أَوْ إِعْلَامِ النَّاسِ مِنْ كَلَامِهِ مَا يَحْتَاجُ إِلَى إِعْلَامِهِ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مِنْبَرٌ يَصْعَدْهُ

السَّادِسُ وَالسَّبْعُونَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا مَرَجُوا وَفَسَدَتْ ذَاتُ بَيْنِهِمْ إِمَّا لِدَمٍ أُرِيقَ فِيهِمْ وَإِمَّا لِمَالٍ حَظِيرٍ أُصِيبَ لِبَعْضِهِمْ وَإِمَّا لِتَنَافُسٍ وَقَعَ بَيْنَهُمْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي تُفْسِدُ بَيْنَ الْإِخْوَةِ وَتَقْطَعُ الْمَوَدَّةَ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: 114] وَقَالَ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10] أَيْ: بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ مِنْكُمْ، وَمِنْ قَرَابِينَ إِخْوَتِكُمْ فَالْمَعْنَى: بَيْنَ جَمَاعَتِهِمْ إِذَا فَسَدَ مَا بَيْنَهُمْ، وَقَالَ: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128] وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35] وَأَبَاحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الصَّدَقَاتِ مَا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى قَضَاءِ دِيْنِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيرًا، وَذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى التَّرْغِيبِ فِي الْإِصْلَاحِ وَتَخْفِيفِ الْأَمْرِ عَلَى الْقَائِمِينَ بِهِ لِيَكُونَ تَخْفِيفُهُ عَلَيْهِمْ مَبْعَثًا لَهُ عَلَى الدُّخُولِ فِيهِتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: حسن.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (10572)