10627 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ التَّاجِرُ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا ابْنُ زَنْجَوَيْهِ، عَنْ حَجَّاجٍ الْأَعْوَرِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: كَتَبَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ إِلَى يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ بِمَا أَنْتَ عَلَيْهِ لَأَكُونَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ يُونُسُ: " إِنِّي جَهَدْتُ بِنَفْسِي أَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لَهَا وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لَهَا، فَإِذَا هِيَ مِنْ ذَلِكَ بَعِيدَةٌ وَإِذَا الصَّوْمُ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ الشَّدِيدُ حَرُّهُ أَيْسَرُ عَلَيْهَا مِنْ تَرْكِ ذِكْرِ النَّاسِ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يَتَمَنَّى بِقَلْبِهِ لِأَخِيهِ مِنَ الشَّرِّ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ يَكْرَهُ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَتَمَنَّاهُ وَيُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ، وَإِذَا عَرَضَتْ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ بَلِيَّةٌ فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَتَسَبَّبَ إِلَى الْخَلَاصِ بِإِيلَامِ الْآخَرِينَ وَالْإِغْرِاءِ بِهِمْ، بَلْ يَنْظُرُ لَهُمْ كَمَا يَنْظُرُ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ عَجَزَ نَظَرَ لِنَفْسِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَضُرُّهُمْ. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَوَاصُلِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوٌ مِنْهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى "، -[468]-تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: جيّد.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (10627)