1426 - أخبرنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حدثنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيِّ، حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الثَّعْلَبِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، " فِي أَوْصَافِ أَهْلِ السَّنَةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَمَنْ كَفَّ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ "

الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي تَعْظِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْلَالِهِ وَتَوْقِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَهَذِهِ مَنْزِلَةٌ فَوْقَ الْمَحَبَّةِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مُحِبٍّ مُعَظِّمًا إِلَّا أَنَّ الْوَالِدَ يُحِبُّ وَلَدَهُ، وَلَكِنَّ حُبَّهُ إِيَّاهُ يَدْعُوهُ إِلَى تَكْرِيمِهِ وَلَا يَدْعُوهُ إِلَى تَعْظِيمِهِ، وَالْوَلَدَ مُحِبٌّ وَالِدَهُ جَمَعَ لَهُ بَيْنَ التَّكْرِيمِ وَالتَّعْظِيمَ، وَالسَّيِّدَ قَدْ يُحِبُّ مَمَالِيكَهُ وَلَكِنْ لَا يُعَظِّمُهُمْ، وَالْمَمَالِيكُ يُحِبُّونَ سَادَاتِهِمْ وَيُعَظِّمُونَهْمُ، فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ التَّعْظِيمَ رُتْبَةٌ فَوْقَ الْمَحَبَّةِ، وَالدَّاعِي إِلَى الْمَحَبَّةِ مَا يَفِيضُ عَنِ الْمُحِبِّ عَلَى الْمُحَبِّ مِنَ الْخَيْرَاتِ، وَالدَّاعِي إِلَى التَّعْظِيمِ مَا يُحِبُّ الْمُعَظَّمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الصِّفَاتِ الْعَلِيَّةِ، وَيَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ حَاجَاتِ الْمُعَظِّمِ الَّتِي لَا قَضَاءَ لَهَا إِلَّا عِنْدَهُ، وَيَلْزَمُهُ مِنْ سُنَّتِهِ الَّتِي لَا قِوَامَ لَهُ بِشَذِّهَا، وَإِنْ جَدَّدَ وَاجْتَهَدَ " وَبَسَطَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ، ثُمَّ قَالَ: " فَمَعْلُومٌ أَنَّ حُقُوقَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ وَأَكْرَمُ وَأَلْزَمُ لَنَا وَأَوْجَبُ، عَلِمْنَا مِنْ حُقُوقِ السَّادَاتِ عَلَى مَمَالِيكِهِمْ وَالْآبَاءِ عَلَى أَوْلَادِهِمْ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْقَذَنَا بِهِ مِنَ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ، وَعَصَمَ بِهِ لَنَا أَرْوَاحَنَا وَأَبْدَانَنَا وَأَعْرَاضَنَا وَأَمْوَالَنَا وَأَهْلِينَا وَأَوْلَادَنَا فِي الْعَاجِلَةِ، وَهَدَانَا لَهُ، قَالُوا: أَطَعْنَاهُ أَوَانَا إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ، فَأَيَّةُ نِعْمَةٍ تُوَازِي هَذِهِ النَّعَمَ، وَآيَةٌ مِنْهُ إِلَى هَذَا الشَّيْءِ، ثُمَّ إِنَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَلْزَمَنَا طَاعَتَهُ، وَتَوَعَّدَنَا عَلَى مَعْصِيَتِهِ بِالنَّارِ، وَوَعَدَنَا بِاتِّبَاعِهِ الْجَنَّةَ، فَأَيُّ رُتْبَةٍ تُضَاهِي هَذِهِ الرُّتْبَةَ، وَأَيُّ دَرَجَةٍ تُسَاوِي فِي الْعَمَلِ هَذِهِ الدَّرَجَةَ،

فَحَقَّ عَلَيْنَا إِذًا أَنْ نَحِبَّهُ وَنُجِلَّهُ وَنُعْظِمَّهُ وَنُهِيبَهُ أَكْثَرَ مِنْ إِجْلَالِ كُلِّ عَبْدٍ سَيِّدَهُ، وَكُلِّ وَلَدٍ وَالِدَهُ، وَبِمْثِلِ هَذَا نَطَقَ الْكِتَابُ، وَوَرَدَتْ أُوَامِرُ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ، وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157] فَأَخْبَرَ أَنَّ الْفَلَاحَ إِنَّمَا يَكُونُ جَمَعَ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ تَعْزِيرَهُ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ التَّعْزِيرَ هَاهُنَا التَّعْظِيمُ، وَقَالَ: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9] فَأَبَانَ أَنَّ حَقَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ أَنْ يَكُونَ مُعَزَّزًا مُوَقَّرًا مَهِيبًا وَلَا يُعَامَلُ بِالِاسْتِرْسَالِ وَالْمُبَاسَطَةِ، كَمَا يُعَامِلُ الْأَكْفَاءُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [النور: 63] فَقِيلَ فِي مَعْنَاهُ: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَهُ إِيَّاكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا، فَتُؤَخِّرُوا إِجَابَتَهُ بِالْأَعْذَارِ وَالْعِلَلِ الَّتِي يُؤَخِّرُ بِهَا بَعْضُكُمْ إِجَابَةَ بَعْضٍ، وَلَكِنْ عَظِّمُوهُ بِسُرْعَةِ الْإِجَابَةِ وَمُعَاجَلَةِ الطَّاعَةِ، وَلَمْ يَجْعَلِ الصَّلَاةَ لَهُمْ عُذْرًا فِي التَّخَلُّفِ، عَنِ الْإِجَابَةِ إِذَا دَعَا أَحَدَهُمْ وَهُوَ يُصَلِّي إِعْلَامًا لَهُمْ بِأَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا لَمْ تَكُنْ عُذْرًا يُسْتَبَاحُ بِهِ تَأْخِيرُ الْإِجَابَةِ، فَمَا دُونَهَا مِنْ مَعَانِيَ أَعْذَارٌ بَعْدَ ذَلِكَ " " وَذَكَرَ حَدِيثَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَمَا "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (1426)