1571 - قَالَ: وحَدَّثَنَا الْغَلَابِيُّ، حدثنا أَبُو سَهْلٍ الْمَدَائنِيُّ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، الْعِلْمُ أَفْضَلُ أَوِ الْعَمَلُ؟ قَالَ: " الْعِلْمُ، أَمَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [محمد: 19] فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ قَبْلَ الْعَمَلِ "

فَصْلٌ فِي فَضْلِ الْعِلْمِ وَشَرَفِ مِقْدَارِهِ " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ} فَقَرَنَ اسْمَ الْعُلَمَاءِ بِاسْمِ المَلَائِكَةِ كَمَا قَرَنَ اسْمَ الْمَلَائِكَةِ بِاسْمِهِ، وَكَمَا وَجَبَ الْفَضْلُ لِلْمَلَائِكَةِ بِمَا أَكْرَمَهُمْ بِهِ، فَكَذَلِكَ يَجِبُ الْفَضْلُ لِلْعُلَمَاءِ بِمَا أَكْرَمَهُمْ بِهِ مِنْ مِثْلِهِ، وَقَالَ: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] فَأَبَانَ أَنَّ خَشْيَتَهُ إِنَّمَا تَكُونُ بِالْعِلْمِ، وَقَالَ: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9]

وَقَالَ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُمْتَنًّا عَلَيْهِ، {وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: 113] وَقَالَ: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءَ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف: 76]، وَقَالَ: يُرِيدُ مَنْ أَسْلَمَ بِالْعِلْمِ، وَقَالَ: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] "

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (1571)