1605 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْفَارِسِيُّ، حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُدَامَةَ الْجُنْدَفرْجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ رَافِعٍ، يَقُولُ: قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: بِمَ وَجَدْتَ الْحِفْظَ؟ قَالَ: " بِتَرْكِ الْمَعَاصِي "

الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي نَشْرِ الْعِلْمِ وَأَلَّا يَمْنَعَهُ أَهْلُهُ أَهْلَهُ، فإِذَا حَضَرَ الْعَالِمَ " مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْ عِلْمٍ عِنْدَهُ سُؤَالَ الْمُسْتَرْشِدِ الْمُسْتَفِيدِ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَهُ بِمَا عِنْدَهُ وَلَمْ يَسَعْهُ كِتْمَانُهُ، وَالْحَرَجُ فِي كِتْمَانِ النُّصُوصِ أَشَدُّ مِنْهُ فِي كِتْمَانِ الِاسْتِنْبَاطِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ومَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ} [التوبة: 122] فَأَبَانَ أَنَّ عَلَى النَّافِرِينَ إخْبَارُ الْمُقِيمِينَ إِذَا رَجَعُوا بِمَا حَمَلُوهُ فِي حَالِ غَيْبَتِهِمْ مِنْ عُلُومِ الدِّينِ لِيتَشَارَكَ الْفَرِيقَانِ فِي الْعِلْمِ، وقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنُّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} [آل عمران: 187] فَأَخْبَرَنَا أَنَّ شَرْطَهُ عَزَّ وجَلَّ عَلَى مَنْ آتَاهُ الْكِتَابَ أَنْ يُبَيِّنَهُ لِلنَّاسِ ولَا يَكْتُمَهُ فَتَبَيَّنَ أَنَّ عِلْمَ الدِّينِ مَحْمُولٌ عَلَى أَهْلِهِ عَلَى شَرِيطَةِ الْأَدَاءِ إِلَى مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ لَا عَلَى أَنْ يَنْفَرِدَ بِهِ حَامِلُهُ وَيَرْوِيهِ عَنْ غَيْرِهِ، وَقَالَ: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] فَلَمَّا أَمَرَ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنْ يَسْأَلَ الْعَالِمَ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْعَالِمَ إِذَا سُئِلَ عَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: فيه من لم أعرفه.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (1605)