1911 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا سَعْدَانُ -[424]- بْنُ نَصْرٍ، حدثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَمَّنْ سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَخَتَمَهُ نَهَارًا غُفِرَ لَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَمَنْ خَتْمَهُ لَيْلًا غُفِرَ لَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ "

وَيُذْكَرُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، إنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: " إِذَا خَتَمَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ أَوْ بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِ، وكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَخْتِمُوا فِي قُبُلِ اللَّيْلِ أَوْ قُبُلِ النَّهَارِ "

فَصْلٌ فِي اسْتِحْبَابِ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الْخَتْمِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} [الإسراء: 106] وَأَتْبَعَ ذَلِكَ تَوْبِيخَ الْكُفَّارِ عَلَى تَرْكِهِمُ الْإِيمَانَ بِالْقُرْآنِ، وَمَدَحَ الْعُلَمَاءَ بِالتَّخَشُّعِ لِلَّهِ تَعَالَى جَدُّهُ إِذَا سَمِعُوهُ قَالَ: {قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: 110] فَكَأَنَّ ظَاهِرَ ذَلِكَ ادْعُوا اللهَ إِذَا قَرَأْتُمُ الْقُرْآنَ، وَأَنَّ مَعْنَى لَا تَجْهَرْ

بِصَلَاتِكَ: أَيْ بِقِرَاءَتِكَ الْقُرْآنَ أَوْ بِدُعَائِكَ الَّذِي تَدْعُو بِهِ إِذَا فَرَغْتَ، ثُمَّ قَالَ: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء: 111] كَمَا أَمَرَ بِالْحَمْدِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحَمْدَ مُسْتَحَبٌّ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ التَّكْبِيرُ مُسْتَحَبًّا، وَأَيْضًا فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ عِبَادَةٌ تَنْقَسِمُ إِلَى أَبْعَاضٍ مَعْدُودَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ، فَكَأَنَّهُ كَصِيَامِ الشَّهْرِ وَقَدْ أَمَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ إِذَا أَكْمَلُوا الْعِدَّةَ أَنْ يُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاهُمْ فبِالْقِيَاسِ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يُكَبِّرَ قَارِئٌ إِذَا أَكْمَلَ عِدَّةَ السُّورَةِ وَاللهُ أَعْلَمُ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ يَخْرُجُ الْجَوَابُ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى مَعْنًى، وَهُوَ أَنْ يَبْتَدِئَ بِهِ فِي سُورَةِ الضُّحَى فَيُكَبِّرَ عَنْ كُلِّ سُورَةٍ فَإِذَا قَرَأَ سُورَةَ النَّاسِ وَخَتَمَ كَبَّرَ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَالْأَصْلُ فِيهِ "

مَا -[426]-تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: فيه مجهول.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (1911)