239 - قَالَ: وَقَالَ سَهْلٌ: " مَا نَظَرَ أَحَدٌ إِلَى نَفْسِهِ فَأَفْلَحَ، وَلَا ادَّعَى لِنَفْسِهِ حَالًا فَتَمَّ لَهُ، وَالسَّعِيدُ مِنَ الْخَلْقِ مَنْ صَرَفَ بَصَرَهُ عَنْ أَفْعَالِهِ، وَفُتِحَ لَهُ سَبِيلُ الْفَضْلِ وَالْأَفْضَالِ، وَرُؤْيَةِ مِنَّةِ اللهِ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْأَفْعَالِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ زُيِّنَ فِي عَيْنِهِ أَفْعَالُهُ وَأَقْوَالُهُ فَافْتَخَرَ بِهَا وَادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ فَسَوْفَ تُهْلِكُهُ يَوْمًا، إِنْ لَمْ تُهْلِكْهُ فِي الْوَقْتِ أَلَا تَرَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَيْفَ حَكَى عَنْ قَارُونَ قَوْلَهُ: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص: 78]، نَسِيَ الْفَضْلَ وَادَّعَى لِنَفْسِهِ فَضْلًا، فَخَسَفَ اللهُ بِهِ ظَاهِرًا، وَكَمْ قَدْ خُسِفَ بِالْأَشْرَارِ وَأصَحَابُهَا لَا يَشْعُرُونَ بِذَلِكَ، وَخَسْفُ الْأَشْرَارِ هُوَ مَنْعُ الْعِصْمَةِ، وَالرَّدُّ إِلَى الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ، وَإِطْلَاقِ اللِّسَانِ بِالدَّعَاوِي الْعَرِيضَةِ، وَالْعَمَى عَنْ رُؤْيَةِ الْفَضْلِ، وَالْقُعُودُ عَنِ الْقِيَامِ بِالشَّكْرِ عَلَى مَا أَوْلَى وَأَعْطَى، حِينَئِذٍ يَكُونُ وَقْتُ الزَّوَالِ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: فيه السلمي،

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (239)