2415 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْمِصْرِيُّ إِجَازَةً، حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْوَاعِظُ، قَالَ: " كَانَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ شَاطِرًا يَجْرح بِالْحَدِيدِ وَكَانَ سَبَبُ تَوْبَتِهِ أَنَّهُ وَجَدَ قِرْطَاسًا فِي أَتُّونِ حَمَّامٍ فِيهِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَرَفَعَ طَرْفَهَ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: سَيِّدِي اسْمُكُ هَهُنَا مُلْقًى فَرَفَعَهُ مِنَ الْأَرْضِ وَقَلَعَ عَنْهُ السَّحَاةَ الَّتِي هو فيهَا وَأَتَى عَطَّارًا فَاشْتَرَى بِدِرْهَمٍ غَالِيَةً لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِوَاهُ وَلَطَّخَ تلكَ السَّحَاةَ بِالْغَالِيَةِ وَأَدْخَلَهُ شِقَّ حَائِطٍ وَانْصَرَفَ إِلَى زَجَّاجٍ، كَانَ يُجَالِسُهُ فَقَالَ لَهُ الزُّجَاجُ: وَاللهِ يَا أَخِي لَقَدْ رَأَيْتُ لَكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ رُؤْيَا مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ وَلَسْتُ أَقُولُ حَتَّى تُحَدِّثَنِي مَا فَعَلْتَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ تَعَالَى قَالَ: مَا فَعَلْتُ شَيْئًا أَعْلَمُهُ غَيْرَ أَنِّي اجتزت اليوم بِأَتُّونِ حَمَّامٍ، فَذَكَرَهُ فَقَالَ الزُّجَاجُ: رَأَيْتُ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لِي فِي الْمَنَامِ: قُلْ لِبِشْرٍ ترْفَعُ اسْمًا لَنَا مِنَ الْأَرْضِ إِجْلَالًا أَنْ يُدَاسَ لَنُنَوِّهَنَّ بِاسْمِكَ فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : ذكره المزي في "تهذيب الكمال" (4/ 103 - محققة) برواية الحسن بن رشيق. وذكر القصة أبو نعيم في "الحلية" (8/ 336) من وجه أخر وذكرها باختصار القشيري في "رسالته" (1/ 73) وابن الملقن في "كتاب الأولياء" (110).

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (2415)