351 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، حدثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حدثنا رَوْحٌ، حدثنا أُسَامَةُ فَذَكَرَهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " -[543]- لَوْلَا جَزْعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ يُحْشَرُ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ وَبُطُونِ السِّبَاعِ، وَفِي هَذَا دَلالة عَلَى أَنَّ مَا أَكَلَهُ السَّبُعُ أَوِ الطَّيْرُ أَوْ حُوتُ المَاءِ حُشِرَ بِجَمِيعِ الْأَجْزَاءِ الَّتِى أُكِلَتْ مِنْهَا أَمَّا مَا أَكَلَهُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وصَارَ غِذَاءً لَهُ "، فَقَدْ زَعَمَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: أَنَّهُ لَا يُرَدُّ إِلَى أَصْلِهِ لَكِنَّ صَاحِبَهُ يُعَوَّضُ مِنْهُ، وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ قَدِ انْقَلَبَ مِنْ مُكَلَّفٍ إِلَى مُكَلَّفٍ وَرَدُّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِدْخَالِ جُزْءٍ مِنَ الْكَافِرِ الْجَنَّةَ، أَوْ جُزْءٍ مِنَ الْمُؤْمِنِ النَّارَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُكَلَّفِ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي مَعْنَى مَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ فَيُعَادُ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ، فصل وَإِذَا أَحْيَا اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّاسَ كُلَّهُمْ قَامُوا عَجِلِينَ يَنْظُرُونَ مَا يُرَادُ بِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: 68] وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 52]، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: {هَذَا يَوْمُ الدِّينِ} [الصافات: 20]، فَتَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [الصافات: 21] ثُمَّ يُومَرُ بِحَشْرِ النَّاسِ إِلَى مَوْقِفِ الْعَرْضِ، وَالْحِسَابُ وَهُوَ السَّاهِرَةُ فقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} [النازعات: 14] " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرُوِّينَا عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ: " هَهُنَا السَّاهِرَةُ يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ " -[544]- وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا مَا دَلَّ عَلَى: " أَنَّ الشَّامَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ " وَقَالَ الْفَرَّاءُ: " السَّاهِرَةُ وَجْهُ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّ فِيهِ الْحَيَوَانَ نَوْمَهُمْ وَسَهَرَهُمْ " وَرَوَى بِإِسْنَادِه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " السَّاهِرَةُ: الْأَرْضُ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمَعْنَاهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ صَارُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي جَوْفِهَا، وَقِيلَ: السَّاهِرَةُ صَحْرَاءُ، قُرْبَ شَفِيرِ جَهَنَّمَ وَاللهُ أَعْلَمُ "
وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ - وَفِي رِوَايَةٍ كْقُرْصَةِ النَّقِيِّ - لَيْسَ فِيهَا لِأَحَدٍ عَلَمٌ " " -[545]- وَالنَّقِيُّ: الْخُبْزُ الْحَوَارِيُّ، وَقَوْلُهُ: " لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ " يُرِيدُ: أَرْضًا مُسْتَوِيَةً لَيْسَ فِيهَا حدْبٌ، وَلَا بِنَاءٌ، وَأَمَّا صِفَةُ الْحَشْرِ فَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86] " رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: {وَفْدًا} [مريم: 85] " رُكْبَانًا "، وَفِي قَوْلِهِ: {وِرْدًا} [مريم: 86] " عِطَاشًا "
وَرُوِّينَا عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: " أَمَا وَاللهِ مَا يُحْشَرُ الْوَفْدُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، وَلَا يُسَاقُونَ سَوْقًا، وَلَكِنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ بِنُوقٍ لَمْ يرَ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا عَلَيْهَا رِحَالُ الذَّهَبِ وَأَزِمَّتُهَا الزَّبَرْجَدُ فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَضْرِبُوا أَبْوَابَ الْجَنَّةِ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: حسن. وفي (ن) "أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله الحافظ".
وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ - وَفِي رِوَايَةٍ كْقُرْصَةِ النَّقِيِّ - لَيْسَ فِيهَا لِأَحَدٍ عَلَمٌ " " -[545]- وَالنَّقِيُّ: الْخُبْزُ الْحَوَارِيُّ، وَقَوْلُهُ: " لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ " يُرِيدُ: أَرْضًا مُسْتَوِيَةً لَيْسَ فِيهَا حدْبٌ، وَلَا بِنَاءٌ، وَأَمَّا صِفَةُ الْحَشْرِ فَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86] " رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: {وَفْدًا} [مريم: 85] " رُكْبَانًا "، وَفِي قَوْلِهِ: {وِرْدًا} [مريم: 86] " عِطَاشًا "
وَرُوِّينَا عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: " أَمَا وَاللهِ مَا يُحْشَرُ الْوَفْدُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، وَلَا يُسَاقُونَ سَوْقًا، وَلَكِنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ بِنُوقٍ لَمْ يرَ الْخَلَائِقُ مِثْلَهَا عَلَيْهَا رِحَالُ الذَّهَبِ وَأَزِمَّتُهَا الزَّبَرْجَدُ فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَضْرِبُوا أَبْوَابَ الْجَنَّةِ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: حسن. وفي (ن) "أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله الحافظ".
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (351)