389 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ إِمْلَاءً، -[606]- حدثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مُرَبَّعٍ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ، حدثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حدثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حدثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَزِيدَ الثُّمَالِيُّ، عَنِ أَبِي الْعَجْلَانِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْكَافِرَ لَيَجُرُّ لِسَانَهُ فَرْسَخَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَوَطَّأَهُ النَّاسُ "
فَصْلُ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ " وَكُلُّ مُعَذَّبٍ فِي الْآخِرَةِ مِنْ كَافِرٍ، وَمُؤْمِنٍ فَإِنَّهُ يُمَيَّزُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ لَا عَذَابَ عَلَيْهِ عِنْدَ نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِ بِقَبْضِ رُوحِهِ، وَفِي حَالِ الْقَبْضِ وَفِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُصَارُ إِلَيْهِ رُوحُهُ وَبَعْدَمَا يُقْبَرُ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: 30] الْآيَةَ وَمَا بَعْدَهَا " قَالَ مُجَاهِدٌ: " ذَلِكَ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَقَالَ فِي الْكُفَّارِ: {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وَجُوهَهُمْ، وَأَدْبَارَهُمْ، وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الأنفال: 50] أَيْ يَقُولُونَ لَهُمْ هَذَا تَعْرِيضًا لَهُمْ إِيَّاهُمْ أَنَّهُمْ يُقْدِمُونَ عَلَى عَذَابِ الْحَرِيقِ، وَقَالَ: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ، وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمُ}. الْآيَةَ، فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَاتُ عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ يُعَنَّفُ عَلَيْهِمْ فِي نَزْعِ أَرْوَاحِهِمْ، وَإِخْرَاجِ أَنْفُسِهِمْ وَيْعِرُفونَ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَادِمُونَ عَلَى الْهُونِ وَالْعَذَابِ الشَّدِيدِ كَمَا يُرْفَقُ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَيُبَشَّرُونَ بِمَا هُمْ قَادِمُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَمْنِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا} [إبراهيم: 27] " الآية "
وَرُوِّينَا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْمُؤْمِنِ إِذَا سُئِلَ فِي قَبْرِهِ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} [غافر: 46] الْآيَةَ " وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " يَعْنِي بِقَوْلِهِ {يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} [غافر: 46] مَا كَانَتِ الدُّنْيَا " وَقَالَ قَتَادَةُ: " يُقَالُ لَهُمْ: يَا آلَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ مَنَازِلُكُمْ تَوْبِيخًا وَصَغَارًا وَنَقْمَةً،
وَقَالَ فِي الْمُنَافِقِينَ: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} [التوبة: 101] " وَقَالَ قَتَادَةُ: " عَذَابٌ فِي الْقَبْرِ، وَعَذَابٌ فِي النَّارِ، وَقَالَ فِيمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِ اللهِ: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا، وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] " وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَوْقُوفًا عَلَيْهِمَا، ثُمَّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِمَا أَنَّ ذَلِكَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: {إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ، وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} [الإسراء: 75]
قَالَ: " ضِعْفُ الْمَمَاتِ عَذَابُ الْقَبْرِ " وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ} [الطور: 47] قَالَ: " عَذَابُ الْقَبْرِ قَبْلَ عَذَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ " " وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَحَادِيثَ الَّتِي وَرَدَتْ فِي هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ مَا أَغْنَى ذَلِكَ عَنْ سِيَاقِهَا هَهُنَا لَكِنَّا نَذْكُرُ مِقْدَارَ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ الْمَقْصُودُ بِالْبَابِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: لا بأس به.
فَصْلُ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ " وَكُلُّ مُعَذَّبٍ فِي الْآخِرَةِ مِنْ كَافِرٍ، وَمُؤْمِنٍ فَإِنَّهُ يُمَيَّزُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ لَا عَذَابَ عَلَيْهِ عِنْدَ نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِ بِقَبْضِ رُوحِهِ، وَفِي حَالِ الْقَبْضِ وَفِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُصَارُ إِلَيْهِ رُوحُهُ وَبَعْدَمَا يُقْبَرُ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [فصلت: 30] الْآيَةَ وَمَا بَعْدَهَا " قَالَ مُجَاهِدٌ: " ذَلِكَ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَقَالَ فِي الْكُفَّارِ: {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وَجُوهَهُمْ، وَأَدْبَارَهُمْ، وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الأنفال: 50] أَيْ يَقُولُونَ لَهُمْ هَذَا تَعْرِيضًا لَهُمْ إِيَّاهُمْ أَنَّهُمْ يُقْدِمُونَ عَلَى عَذَابِ الْحَرِيقِ، وَقَالَ: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ، وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمُ}. الْآيَةَ، فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَاتُ عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ يُعَنَّفُ عَلَيْهِمْ فِي نَزْعِ أَرْوَاحِهِمْ، وَإِخْرَاجِ أَنْفُسِهِمْ وَيْعِرُفونَ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَادِمُونَ عَلَى الْهُونِ وَالْعَذَابِ الشَّدِيدِ كَمَا يُرْفَقُ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَيُبَشَّرُونَ بِمَا هُمْ قَادِمُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَمْنِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا} [إبراهيم: 27] " الآية "
وَرُوِّينَا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْمُؤْمِنِ إِذَا سُئِلَ فِي قَبْرِهِ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} [غافر: 46] الْآيَةَ " وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " يَعْنِي بِقَوْلِهِ {يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} [غافر: 46] مَا كَانَتِ الدُّنْيَا " وَقَالَ قَتَادَةُ: " يُقَالُ لَهُمْ: يَا آلَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ مَنَازِلُكُمْ تَوْبِيخًا وَصَغَارًا وَنَقْمَةً،
وَقَالَ فِي الْمُنَافِقِينَ: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} [التوبة: 101] " وَقَالَ قَتَادَةُ: " عَذَابٌ فِي الْقَبْرِ، وَعَذَابٌ فِي النَّارِ، وَقَالَ فِيمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِ اللهِ: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا، وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124] " وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَوْقُوفًا عَلَيْهِمَا، ثُمَّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِمَا أَنَّ ذَلِكَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: {إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ، وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} [الإسراء: 75]
قَالَ: " ضِعْفُ الْمَمَاتِ عَذَابُ الْقَبْرِ " وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ} [الطور: 47] قَالَ: " عَذَابُ الْقَبْرِ قَبْلَ عَذَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ " " وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَحَادِيثَ الَّتِي وَرَدَتْ فِي هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ مَا أَغْنَى ذَلِكَ عَنْ سِيَاقِهَا هَهُنَا لَكِنَّا نَذْكُرُ مِقْدَارَ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ الْمَقْصُودُ بِالْبَابِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: لا بأس به.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (389)