3946 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، يَرُدُّ إِلَى مَكْحُولٍ، إِلَى مَالِكِ بْنِ يخامِرٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: " وَمَنْ جُرِحَ بِهِ جِرَاحٌ فِي سَبِيلِ اللهِ كان عَلَيْهِ طَابَعَ الشُّهَدَاءِ ". -[113]- قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَالْمَعْنَى فِي الشُّهَدَاءِ أَنَّهُمْ سَوَاءٌ بِمَا بَذَلُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ إِيمَانَهُمْ، وَصِدْقَهُمْ، وَإِخْلَاصَهُمْ، وَاسْتِوَاءِ ظَوَاهِرِهِمْ وَبوَاطِنِهِمْ فِي طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَصْلُ الشَّهَادَةِ التَّبْيِينُ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {شَهِدَ اللهُ} [آل عمران: 18] أَيْ بَيَّنَ اللهُ لِعِبَادِهِ أَنَّهُ إِلَهُهُمْ وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ بِمَا أَلْزَمَ خَلْقَهُ مِنْ دَلَائِلِ الْحَدَثِ، وَوَضَعَ فِي عُقُولِهِمْ مِنْ إِدْرَاكِهَا وَالِاسْتِبْصَارِ بِهَا وَقِيلَ لِشَهَادَةِ الشُّهُودِ بَيْنَهُ كَذَلِكَ، وَقِيلَ مَعْنَى الشَّهِيدِ أَنَّهُ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَنْزِلَةِ الرُّسُلِ، فَيَشْهَدُ عَلَى غَيْرِهِ بِمِثْلِ مَا يَشْهَدُ الرَّسُولُ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} [الزمر: 69]. فَالشَّهِيدُ مِنْ يَكُونُ لَهُ شَهَادَةٌ ". وَقَالَ غَيْرُ الْحَلِيمِيِّ: " الشَّهِيدُ الْمَقبُولُ لَهُ مُعَانٍ مِنْهَا: أَنَّهُ مَشْهُودٌ عَلَيْهِ بِالْجَنَّةِ وَيَلْقَى الرَّوْحَ وَالرَّيْحَانَ. وَمِنْهَا أَنَّهُ مَشْهُودٌ: تَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ. وَمِنْهَا أَنَّ الشَّهِيدَ بِمَعْنَى الشَّاهِدِ أَيْ أَنَّهُ يَشْهَدُ مَشَاهِدَ الْجَنَّةِ بِرَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله موثقون وفيه انقطاع.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (3946)