4447 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ سِنَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: " وَقَعَتْ رُؤْيَا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَإِلَيْهَا تَنْتَهِي أَقْصى الرُّؤْيَا "

الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي حِفْظِ اللِّسَانِ " عَمَّا لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَأَوَّلُ مَا دَخَلَ فِي هَذَا لُزُومُ الصِّدْقِ وَمُجَانَبَةُ الْكَذِبِ وَلِلْكَذِبِ مَرَاتِبُ، فَأَعْلَاهَا فِي الْقُبْحِ وَالتَّحْرِيمِ الْكَذِبُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ كَذِبُ الْمَرْءِ عَلَى عَيْنَيْهِ وَعَلَى لِسَانِهِ وَسَائِرِ جَوَارِحِهِ وَكَذِبُهُ عَلَى وَالِدَيْهِ، ثُمَّ كَذِبُهُ عَلَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَغْلَظُ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا يَضُرُّ بِهِ أَحَدًا فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ وَلَدِهِ، ثُمَّ الْكَذِبُ الْمُوبِقُ بِالْيَمِينِ أَغْلَظُ ذَلِكَ مِنَ الْكَذِبِ الْمُتَجَرِّدِ عَنِ الْيَمِينِ، وَيَتْلُو الْكَذِبَ فِي الْكَرَامَةِ الْمَلَقُ، وَالْإِفْرَاطُ فِي مَدْحِ الرَّجُلِ وَأَقْبَحُ ذَلِكَ مَا كَانَ فِي وَجْهِهِ وَيَتْلُوهُ الْخَوْضُ فِيمَا لَا يَعْنِي وَلَا يَرْجِعُ إِلَى الْخَائِضِ فِيهِ مِنْهُ نَفَعٌ وَلَا يَعُودُ عَلَيْهِ مِنَ السُّكُوتِ ضَرَرٌ، وَيَتْلُو هَذِهِ كَثْرَةُ الْكَلَامِ، وَإِطَالَتُهُ مَعَ الِاكْتِفَاءِ بِبَعْضِهِ وَتَرْدِيدُهُ وَتَكْرِيرُهُ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مِنْهُ قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي مَدْحِ الصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} [الأحزاب: 35] إِلَى قَوْلِهِ: {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ} [الأحزاب: 35] وَقَالَ: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23] وَأَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ أَهْلِ الصِّدْقِ فَقَالَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] وَقَالَ فِيمَا وَصى بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} [الإسراء: 36]

وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ سَمِعْتُ أَوْ رَأَيْتُ أوْ عَلِمْتُ فَأَبَانَ أَنَّ التَّسَرُّعَ إِلَى إِطْلَاقِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ دُونَ حَقِيقَتِهِ حَرَامٌ مَمْنُوعٌ، وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 3] فَأَبَانَ أَنَّ إِخْلَافَ الْوَعْدِ خِلَافُ مَا يُوجِبُهُ الْإِيمَانُ وَقَالَ فِي ذَمِّ الْمُنَافِقِينَ {وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [المجادلة: 14] أَيْ أَنَّهُمْ يَكْذِبُونَ وَيَحْلِفُونَ مَعَ ذَلِكَ عَلَى كَذِبِهِمْ، وَقَالَ: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ} [الزمر: 32]. وَقَالَ " {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [الزمر: 33] فَمَدَحَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ وَالْمُصدِّقَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ وَذَمَّ الْكَاذِبَ عَلَيْهِ وَالْمُكَذِّبَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ، وَقَالَ: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النحل: 116] إِلَى سَائِرِ مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ فِي هَذَا الْمَعْنَى "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: جيد.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (4447)