8230 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو أَحْمَدَ الْحَبِيبِيُّ، أَخْبَرَنِي شِهَابُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنِي الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ، يَقُولُ: زُرْتُ يَوْمًا الْعَلَاءَ بْنَ زَيْدٍ فَأَقَمْتُ يَوْمِي عِنْدَهُ إِلَى الْمَسَاءِ، فَرَأَيْتُ لَهُ غُلَامًا يَخْدُمُهُ، مَا رَأَيْتُ غُلَامًا أَقَلَّ طَاعَةً وَأَكْثَرَ خِلَافًا لِمَوْلَاهُ مِنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: " أَبَا سَالِمٍ، تَصْنَعُ بِهَذَا أَبْعِدْهُ أَوْ بِعْهُ وَاسْتَبْدِلْ بِهِ "، فَقَالَ لِي: وَاللهِ مَا أَمْسِكُهُ إِلَّا لِخَلَّةٍ، قُلْتُ لَهُ: " وَمَا هِيَ؟ " قَالَ: أَتَعَلَّمُ عَلَيْهِ الْحِلْمَ "

التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي حَقِّ السَّادَّةِ عَلَى الْمَمَالِيكِ وَهُوَ لُزُومُ الْعَبْدِ سَيِّدِهِ، وَإِقَامَتُهُ حَيْثُ يَرَاهُ لَهُ وَيَأْمُرُهُ بِهِ، وَطَاعَتُهُ لَهُ فِيمَا يُطِيقُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَطَعَ مِنَ الْحُقُوقِ الَّذِي يَكُونُ الْحَرُّ فِي نَفْسِهِ كَثِيرًا عَنِ الْعَبْدِ لِأَجَلِ سَيِّدِهِ، وَجَعَلَ سَيِّدَهُ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُ بِنَفْسِهِ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ، فَإِذَا اسْتَعْصَى الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ فَإِنَّمَا يَسْتَعْصِي عَلَى اللهِ، لِأَنَّهُ هُوَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ بِالْمُلْكِ لِسَيِّدِهِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36]. وَبَسَطَ الْحَلِيمِيُّ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْفَصْلِتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: فيه من لم أعرفه.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (8230)