8618 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَبِيبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَوْكَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِلْيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو رِفَاعَةَ أَحْمَدُ -[337]- بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى الْبَرْمَكِيِّ:" أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الْكَرَمَ أَعْطَفُ مِنَ الرَّحِمِ، وَهُوَ أَقْرَبُ عِنْدَ الْكَرِيمِ وَسِيلَةً مِنَ الْقَرَابَةِ الْقَرِيبَةِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْكَرِيمَ كَيْفَ يُجْدِي عَلَيْكَ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا، وَاللَّئِيمُ مَا يَنْفَعُكَ وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا، فَالْكَرَمُ سَبَبٌ مِنَ الْكِرَامِ مَوْصُولٌ، يَرْتَعُونَ إِلَيْهِ وَيَتَعَاطَفُونَ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَقْوَى الْأَسْبَابِ، وَأَقْرَبُ الْأَنْسَابِ، وَإِنَّمَا عَظُمَتِ الْقَرَابَةُ لِعَطْفِهَا، فَأَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْكَ أَعْطَفُهُمْ عَلَيْكَ، وَلِذَلِكَ أَقُولُ:

[البحر الكامل]

وَلَقَدْ صَحِبْتُ النَّاسَ ثُمَّ سَبَرْتُهُمْ ... وَبَلَوْتُ مَا وَصَلُوا مِنَ الْأَسْبَابِ

فَإِذَا الْقَرَابَةُ لَا تُقَرِّبُ قَاطِعًا ... وَإِذَا الْمَوَدَّةُ أَقْرَبُ الْأَنْسَابِ"

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَنْشَدَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدُونَ، وَكَانَ أَدِيبًا بَلِيغًا:

[البحر الكامل]

إِنِّي بَلَوْتُ النَّاسَ ثُمَّ سَبَرْتُهُمْ ... وَعَرَفْتُ مَا فَعَلُوا مِنَ الْأَسْبَابِ

فَإِذَا الْقَرَابَةُ لَا تُقَرِّبُ قَاطِعًا ... وَإِذَا الْمَوَدَّةُ أَقْرَبُ الْأَنْسَابِتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده:

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (8618)