968 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: كَثِيرًا مَا كُنْتُ أَسْمَعُ عَلِيَّ بْنَ عَثَّامٍ يَقُولُ: " اللهُمَّ لَا تَبْلُ أَخْبَارَنَا " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد: 31] وَذَلِكَ فِيمَا يَبْتَلِيهُمْ بِهِ فِي الْجِهَادِ وَغَيْرِهِ لِيَنْظُرَ كَيْفَ صَبْرُهُمْ فَخَافَ عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ أَنْ لَا يَقُومَ بِصَبْرِهِ فَقَالَ: اللهُمَّ لَا تَبْلُ أَخْبَارَنَا
الثَّاني عَشَرَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ بَابٌ فِي الرَّجَاءِ مِنَ اللهِ تَعَالَى وَفِيهِ فُصُولٌ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهُوَ عَلَى وُجُوهٍ أَحَدُهَا: رَجَاءُ الظَّفَرِ بِالْمَطْلُوبِ، وَالْوُصُولِ إِلَى الْمَحْبُوبِ وَالثَّانِي: رَجَاءُ دَوَامِهِ بَعْدَ مَا حَصَلَ، وَالثَّالِثُ: رَجَاءُ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ وَصَرْفِهِ كَيْ لَا يَقَعَ، وَالرَّابِعُ: رَجَاءُ الدَّفْعِ وَالْإِمَاطَةِ لَمَا قَدْ وَقَعَ، وَكُلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ جَمِيلٌ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي سَأَذْكُرُهُ لِلدُّعَاءِ، وَإِذَا اسْتَحْكَمَ الرَّجَاءُ حَدَثَ عَنْهُ مِنَ التَّخَشُّعِ وَالتَّذَلُّلِ نَحْوَ مَا يَحْدُثُ عَنِ الْخَوْفِ إِذَا اسْتَحْكَمَ، لِأَنَّ الْخَوْفَ وَالرَّجَاءَ مُتَنَاسِبَانِ، إِذِ الْخَائِفُ فِي حَالِ خَوْفِهِ يَرْجُو خِلَافَ مَا يَخَافُهُ، وَيَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ، وَيَسْأَلُهُ إِيَّاهُ، وَالرَّاجِي فِي حَالِ رَجَائِهِ خَائِفٌ خلاف مَا يَرْجُو، وَيَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْهُ، وَيَسْأَلُهُ صَرَفَهُ، وَلَا خَائِفَ إِلَّا وَهُوَ رَاجٍ، وَلَا رَاجِيَ إِلَّا وَهُوَ خَائِفٌ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ - وَلِأَجْلِ تَنَاسُبِ الْأَمْرَيْنِ قَرَنَ اللهُ تَعَالَى بِهِمَا فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ فَقَالَ: {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}: فَالْخَوْفُ: الْإِشْفَاقُ، وَالطَّمَعُ: الرَّجَاءُ، وَقَالَ فِي قَوْمٍ مَدَحَهُمْ وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ: {يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} [الإسراء: 57] وَقَالَ: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء: 90]: فَالرَّغْبَةُ: الرَّجَاءُ، وَالرَّهْبَةُ: الْخَوْفُ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : الحسين بن منصور بن جعفر بن عبد الله السلمي، أبو علي النيسابوري (م 238 هـ).
الثَّاني عَشَرَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ بَابٌ فِي الرَّجَاءِ مِنَ اللهِ تَعَالَى وَفِيهِ فُصُولٌ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهُوَ عَلَى وُجُوهٍ أَحَدُهَا: رَجَاءُ الظَّفَرِ بِالْمَطْلُوبِ، وَالْوُصُولِ إِلَى الْمَحْبُوبِ وَالثَّانِي: رَجَاءُ دَوَامِهِ بَعْدَ مَا حَصَلَ، وَالثَّالِثُ: رَجَاءُ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ وَصَرْفِهِ كَيْ لَا يَقَعَ، وَالرَّابِعُ: رَجَاءُ الدَّفْعِ وَالْإِمَاطَةِ لَمَا قَدْ وَقَعَ، وَكُلُّ ذَلِكَ حَسَنٌ جَمِيلٌ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي سَأَذْكُرُهُ لِلدُّعَاءِ، وَإِذَا اسْتَحْكَمَ الرَّجَاءُ حَدَثَ عَنْهُ مِنَ التَّخَشُّعِ وَالتَّذَلُّلِ نَحْوَ مَا يَحْدُثُ عَنِ الْخَوْفِ إِذَا اسْتَحْكَمَ، لِأَنَّ الْخَوْفَ وَالرَّجَاءَ مُتَنَاسِبَانِ، إِذِ الْخَائِفُ فِي حَالِ خَوْفِهِ يَرْجُو خِلَافَ مَا يَخَافُهُ، وَيَدْعُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ، وَيَسْأَلُهُ إِيَّاهُ، وَالرَّاجِي فِي حَالِ رَجَائِهِ خَائِفٌ خلاف مَا يَرْجُو، وَيَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْهُ، وَيَسْأَلُهُ صَرَفَهُ، وَلَا خَائِفَ إِلَّا وَهُوَ رَاجٍ، وَلَا رَاجِيَ إِلَّا وَهُوَ خَائِفٌ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ - وَلِأَجْلِ تَنَاسُبِ الْأَمْرَيْنِ قَرَنَ اللهُ تَعَالَى بِهِمَا فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ فَقَالَ: {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}: فَالْخَوْفُ: الْإِشْفَاقُ، وَالطَّمَعُ: الرَّجَاءُ، وَقَالَ فِي قَوْمٍ مَدَحَهُمْ وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ: {يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} [الإسراء: 57] وَقَالَ: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء: 90]: فَالرَّغْبَةُ: الرَّجَاءُ، وَالرَّهْبَةُ: الْخَوْفُ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : الحسين بن منصور بن جعفر بن عبد الله السلمي، أبو علي النيسابوري (م 238 هـ).
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (968)