261 - أَخْبَرْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرَهُ " -[424]- فَهَذَا فِيمَا بَيْنَ كُلِّ نَبِيٍّ وَقَوْمِهِ، فَأَمَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْمِ عَلَى الِانْفِرَادِ فَالشَّاهِدُ عَلَيْهِ صَحِيفَةُ عَمَلِهِ، وَكَاتِبَاهَا فَإِنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ فِي الدُّنْيَا بِأَنَّ عَلَيْهِ مَلَكَيْنِ مُوَكَّلَيْنِ يَحْفَظَانِ أَعْمَالَهُ وَيَنْسَخَانِهَا، فَأَمَّا إِخْبَارُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ شَهَادَةِ الْجَوَارِحِ عَلَى أَهْلِهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهُمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور: 24] وَقَوْلِهِ: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ، وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} [فصلت: 22]، {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا: أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [فصلت: 21]، وقوله {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ، وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يس: 65] "
وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ "؟ قَالَ: قُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ. بِقَوْلِهِ: يَا رَبِّ، أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى. قَالَ: فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي. قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ انْطِقِي. قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ قَالَ: ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعبف.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (261)
262 - أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ -[425]- الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، حدثنا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكَتِّبِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَذَكَرَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ
وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَ الرُّؤْيَةِ قَالَ:" فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا. فَيَقُولُ: الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِي فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ، فَذَكَرَ فِي السُّؤَالِ، وَالْجَوَابِ مِثْلَ الْأَوَّلِ، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ: مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: آمَنْتُ بِكَ، وَبِكِتَابِكَ، وَبِرَسُولِكَ، وَصَلَّيْتُ، وَصُمْتُ، وَتَصَدَّقْتُ فَيُقَالُ: الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيْهِ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ، وَلَحْمُهُ، وَعَظْمُهُ بِعَمَلِهِ مَا كَانَ ذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ، وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللهُ عَلَيْهِ"تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (262)
263 - أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حدثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، -[426]- حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حدثنا سُفْيَانُ، حدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ" وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ، وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُ فَيُخْتَمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ سَائِرُ جَوَارِحِهِمْ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْإِنْكَارِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَمَا فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ وَمِمَّنْ شَاءَ اللهُ، وَمِنْ سَائِرِ الْكَافِرِينَ حِينَ رَأَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَغْفِرُ اللهُ لِأَهْلِ الْإِخْلَاصِ ذُنُوبَهُمْ، لَا يَتَعَاظَمُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَنْ يَغْفِرَهُ، وَلَا يَغْفِرُ الشِّرْكَ. قَالُوا:" إِنَّ رَبَّنَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ، وَلَا يَغْفِرُ الشِّرْكَ، فَتَعَالَوْا حَتَّى نَقُولَ: إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ذُنُوبٍ، وَلَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَمَا إِذْ كَتَمُوا الشِّرْكَ فَاخْتِمُوا عَلَى أَفْوَاهِهِمْ فَيُخْتَمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، فَتَنْطِقُ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ عَرَفَ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ اللهَ لَا يَكْتُمُ حَدِيثًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ، وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا} [النساء: 42] " وَهَذَا فِيمَا رُوِّينَا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَذَكَرَهُ." وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: فِي سُورَةِ زُلْزِلَتْ: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [الزلزلة: 4]، -[427]- وَرُوِّينَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ:" أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلُوا عَلَى ظَهْرِهَا فَتَقُولُ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ أَخْبَارُهَا"، وَدَلَّتِ الْأَخْبَارُ عَنْ سَيِّدِنَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَكَثِيرًا مِنْهُمْ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا يَسِيرًا، وَكَثِيرًا مِنْهُمْ يُحَاسَبُونَ حِسَابًا شَدِيدًا"تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (263)
264 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حدثنا حُصَيْنٌ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ". ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَأَفَاضَ الْقَوْمُ فَقَالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ، فَنَحْنُ هُمْ أَوْ أَوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنَّا نَحْنُ وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:" هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" فَقَالَ: عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:" نَعَمْ". ثُمَّ قَالَ: رَجُلٌ آخَرُ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ:" قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةٌ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ -[428]- وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ ابْنِ الْفُضَيْلِ
وَرُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْهُمْ ثَلَاثًا لَا يَخْرُجُ إِلَّا لِصَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ قَالَ: " إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ الْمَزِيدَ، فَوَجَدْتُ رَبِّي وَاجِدًا مَاجِدًا كَرِيمًا فَأَعْطَانِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ السَّبْعِينَ أَلْفًا سَبْعِينَ أَلْفًا قَالَ: قُلْتُ: يَا رَبِّ وَتَبْلُغُ أُمَّتِي هَذَا؟ قَالَ: أُكَمِّلُ لَكَ الْعَدَدَ مِنَ الْأَعْرَابِ " " وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: و صحيح.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (264)
265 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ إِمْلَاءً، حدثنا أَبُو مُسْلِمٍ، وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " " مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ " قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيْنَ قَوْلُهُ: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق: 8] قَالَ: " ذَلُكُمُ الْعَرْضُ، وَلَكِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سُلَيْمَانَ -[430]- وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادٍتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناد.: صحيح.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (265)
266 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا أَبُو زُرْعَةَ -[431]- الدِّمَشْقِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ: " اللهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا "، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ: " يُنْظَرُ فِي كِتَابِهِ، وَيَتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهُ، وَإِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ يَا عَائِشَةُ هَلَكَ، وَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ يُكَفِّرُ اللهُ عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةُ تَشُوكُهُ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: حسن.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (266)
267 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حدثنا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُدْنِي -[432]- الْمُؤْمِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَيَقُولُ: أَيْ عَبْدِي تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ قَالَ: إِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ الْيَوْمَ. قَالَ: ثُمَّ أُعْطِيَ كِتَابَ حِسَابِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيَقُولُ: الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ هَمَّامٍ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أوَجْهٍ أُخَرَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " قَوْلُهُ: " يُدْنِي الْمُؤْمِنَ " يُرِيدُ بِهِ يُقَرِّبُهُ مِنْ كَرَامَتِهِ، وَقَوْلُهُ: " يَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ " يُرِيدُ وَاللهُ أَعْلَمُ عَطْفَهُ وَرَأْفَتَهُ وَرِعَايَتَهُ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (267)
268 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي -[433]- الدُّنْيَا، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حدثنا جَرِيرٌ، عَنْ أَشْعَثَ، حدثنا شِمْرُ بْنُ عَطِيَّةَ، فِي قَوْلِهِ: { إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر: 34] قَالَ: " غَفَرَ لَهُمُ الذُّنُوبَ الَّتِي عَمِلُوهَا، وَشَكَرَ لَهُمُ الْخَيْرَ الَّذِي دَلَّهَمْ عَلَيْهِ فَعَمِلُوا بِهِ فَأَثَابَهُمْ عَمَلَهُمْ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده لا بأس به.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (268)
269 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ، حدثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ إِلَّا مَا رَحِمَ اللهُ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (269)
270 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حدثنا سَعْدَوَيْهِ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: -[434]- سَمِعْتُ الْحَسَنِ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ لَا يُجَازِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِذُنُوبِهِ، وَاللهِ مَا جَازَى الله عَبْدًا قَطُّ بِالْخَيْرِ، وَالشَّرِّ إِلَّا هَلَكَ، وَلَكِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا أَضْعَفَ لَهُ الْحَسَنَاتِ، وَأَلْقَى عَنْهُ السَّيِّئَاتِ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَإِذَا كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَكُونُ أَدْنَى إِلَى رَحْمَةِ اللهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَلَيْسَ بِبَعِيدٍ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْكُفَّارِ مَنْ هُوَ أَدْنَى إِلَى سَخَطِ اللهِ فَيُدْخِلُهُ النَّارَ بِغَيْرِ حِسَابٍ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} [القصص: 78]، وَقَالَ: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} [الرحمن: 37]، {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: 39]، {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ} [الرحمن: 41]، وَقَالَ: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا، وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 23]، وقال {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: 92] وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَاتِ وَوَجْهُ الْجَمْعِ مَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَسْأَلُهُمْ عَنْ عَمَلِهِمْ كَذَا وَكَذَا. لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ يَقُولُ: عَمِلْتُمْ كَذَا وَكَذَا "
وَرُوِّينَا عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَا يُسْئلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ يَقُولُ: " لَا يُسْأَلُ كَافِرٌ عَنْ ذَنْبِهِ كُلُّ كَافِرٍ مَعْرُوفٌ بِسِيمَاهُ "، وَفِي قَوْلِهِ: فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْئلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ يَعْنِي: " يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ وتُكَوَّرُ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْحِسَابِ، وَكُلٌّ مَعْرُوفٌ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ، أَمَّا الْكَافِرُ فَبِسَوَادِ وَجْهِهِ وَزُرْقَةِ عَيْنَيْهِ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَأَغَرُّ مُحَجَّلٌ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: لا بأس به.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (270)
271 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّهَّانُ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا اللَّبَّادُ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ بِلَالٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ فَذَكَرَهُ وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " مَعْنَى قَوْلِهِ: وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ، وَقَوْلِهِ: فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْئلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ سُؤَالُ التَّعَرُّفِ لتَمْيِيزِ الْمُؤْمِنِ عَنِ الْكَافِرِ، أَي إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْتَاجُ أَنْ تَسْأَلَ أَحَدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَقُولُ: مَا كَانَ ذَنْبُكَ، وَمَا كُنْتَ تَصْنَعُ فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ بِأخْبَارِهِ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ كَانَ مُؤْمِنًا أَوْ كَافِرًا لَكِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَكُونُونَ نَاضِرِي الْوُجُوهِ -[436]- مَشْرُوحِي الصُّدُورِ، وَالْمُشْرِكِينَ يَكُونُونَ سُودَ الْوُجُوهِ زُرْقًا مَكْرُوبِينَ، فَهُمْ إِذَا كُلِّفُوا سَوْقَ الْمُجْرِمِينَ إِلَى النَّارِ، وَتَمْيِيزَهَمُ فِي الْمَوْقِفِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ كَفَتْهُمْ مَنَاظِرُهُمْ عَنْ تَعَرُّفِ ذُنُوبِهِمْ وَاللهُ أَعْلَمُ " وقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْحَلِيمِيُّ أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِمَّا رُوِّينَا عَنْ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ، وَبِمَعْنَاهُ ذَكَرَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي الْآيَةِ الْأَخِيرَةِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرُ الْفَرَاغَ مِنَ الْحِسَابِ، فَقَالَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا يُسْئلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ذَلِكَ أَنَّ كُفَّارَ مَكَّةَ قَالُوا: لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا يَعْنِي خَبَرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ بِمَ أُهْلِكُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَا يُسْئلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ يَقُولُ: لَا يُسْئلُ مُجْرُمُو هَذِهِ الْأُمَّةِ عَنْ ذُنُوبِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ الَّذِينَ عُذِّبُوا فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَحْصَى أَعْمَالَهُمُ الْخَبِيثَةَ وَعَلِمَهَا "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (271)
272 - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَقَ، حدثنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الْهُذَيْلِ، عَنْ مُقَاتِلٍ فَذَكَرَهُتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: مقاتل بن سليمان: منهم.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (272)
273 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حدثنا آدَمُ، حدثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: { فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: 39] قَالَ: " يَقُولُ: لَا تَسْأَلُ الْمَلَائِكَةُ عَنِ الْمُجْرِمِ إِنْسًا، وَلَا جَانًّا يَقُولُ: يُعْرَفُونَ بِسِيمَاهُمْ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكَافِرِينَ غَيْرُ مُخَاطَبِينَ بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ زَعَمَ أَنَّهُمْ لَا يُسْأَلُونَ عَمَّا يَعْلَمُونَ مِمَّا كَانَتْ مِلَلُهُمْ تَقْتَضِيهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ ذَنْبًا، وَيُسْأَلُونَ عَنِ اللهِ، وَعَنْ رُسُلِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَعَنِ الْإِيمَانِ فِي الْجُمْلَةِ، وَمَا نَقَلْنَاهُ عَنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَصَحُّ وَاللهُ أَعْلَمُ "
فَصْلٌ " وَإِذَا انْقَضَى الْحِسَابُ كَانَ بَعْدَهُ وَزْنِ الْأَعْمَالِ لِأَنَّ الْوَزْنَ لِلْجَزَاءِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْمُحَاسَبَةِ، فَإِنَّ الْمُحَاسَبَةَ لِتَقْرِيرِ الْأَعْمَالِ، وَالْوَزْنِ لِإِظْهَارِ مَقَادِيرِهَا لِيَكُونَ الْجَزَاءُ بِحَسَبِهَا، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} [الأنبياء: 47]، وَقَالَ: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ، فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} [الأعراف: 9]. وَقَالَ: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّوَرِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101] إِلَى قَوْلِهِ: {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} [المؤمنون: 104]، وَقَالَ: {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} [القارعة: 6] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ
وَقَدْ وَرَدَ ذِكْرُ الْمِيزَانِ فِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ، فَالْإِيمَانُ بِهِ كَالْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ، وَبِالْجَنَّةِ وَبِالنَّارِ، وَسَائِرِ مَا ذُكِرَ مَعَهُ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (273)
274 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْيدِ اللهِ الْمُنَادِي، حدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْمِيزَانِ، وتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ". قَالَ - يَعْنِي السَّائِلَ -: إِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " فِي الْآيَةِ الَّتِي كَتَبْنَاهَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَعْمَالَ الْكُفَّارِ تُوزَنُ لِأَنَّهُ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} [الأعراف: 9]، وَالظُّلْمُ بِآيَاتِ اللهِ الِاسْتِهْزَاءُ بِهَا، وَتَرْكُ الْإِذْعَانِ لَهَا، وَقَالَ فِي آيَةٍ: {فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} [المؤمنون: 103] إِلَى أَنْ قَالَ: {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} [المؤمنون: 105]، وَقَالَ فِي آيَةٍ: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ} [القارعة: 10]، -[439]- وَهَذَا الْوَعِيدُ بِالْإِطْلَاقِ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْكُفَّارِ، فَإِذَا جُمِعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ: {وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا} [الأنبياء: 47] ثَبَتَ أَنَّ الْكُفَّارَ يُسْأَلُونَ عَنْ كُلِّ مَا خَالَفُوا بِهِ الْحَقَّ مِنْ أَصْلِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ، إِذْ لَوْ لَمْ يُسْأَلُوا عَمَّا وَافَقُوا فِيهِ أَصْلَ تَدَيُّنِهِمْ مِنْ ضُرُوبِ تَعاطِيهِمْ، وَلَمْ يُحَاسَبُوا بِهَا لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا فِي الْوَزْنِ أَيْضًا، وَإِذَا كَانَتْ مَوْزُونَةً فِي وَقْتِ الْوَزْنِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُم مُحَاسَبُونَ بِهَا فِي مَوْقِفِ الْحِسَابِ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ فِي الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِالشَّرَائِعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [فصلت: 6] فَتَوَعَّدَهُمْ عَلَى مَنْعِ الزَّكَاةِ وَأَخْبَرَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ أَنَّهُمْ يُقَالُ لَهُمْ {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ، وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [المدثر: 42] فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ مُخَاطَبُونَ بِالْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ، وَبِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنَّهُمْ مَسْئُولُونَ عَنْهَا مُخَاطَبُونَ بِهَا مُجْزَوْنَ عَلَى مَا أَخَلُّوا بِهِ مِنْهَا وَاللهُ أَعْلَمُ، وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الْوَزْنِ، فَذَهَبَ ذَاهِبُونَ إِلَى أَنَّ الْكَافِرَ قَدْ يَكُونُ مِنْهُ صِلَةُ الْأَرْحَامِ وَمُوَاسَاةُ النَّاسِ، وَرَحْمَةُ الضَّعِيفِ وَإِغاثةُ اللهْفَانِ، وَالدَّفْعُ عَنِ الْمَظْلُومِ، وَعِتْقُ الْمَمْلُوكِ، وَنَحْوُهَا مِمَّا لَوْ كَانَتْ مِنَ الْمُسْلِمِ لَكَانَتْ بِرًّا وَطَاعَةً فَمَنْ كَانَ لَهُ أَمْثَالُ هَذِهِ الْخَيْرَاتِ مِنَ الْكُفَّارِ، فَإِنَّهَا تُجْمَعُ وَتُوضَعَ فِي مِيزَانِهِ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: {فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} [الأنبياء: 47] فَتَأْخُذُ مِنْ مِيزَانِهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ الْكُفْرَ إِذَا قَابَلَهَا رَجَحَ بِهَا، وَقَدْ حَرَّمَ اللهُ الْجَنَّةَ -[440]- عَلَى الْكُفَّارِ فَجَزَاءُ خَيْرَاتِهِ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ الْعَذَابُ فَيُعَذَّبُ عَذَابًا، دُونَ عَذَابِ كَأَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْخَيْرَاتِ " وَمَنْ قَالَ: بِهَذَا احْتَجَّ بِمَاتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (274)
275 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وحدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَا، حدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ -[441]- بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ كَانَ يحوطك وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَذَهَبَ ذَاهِبُونَ إِلَى أَنَّ خَيْرَاتِ الْكَافِرِ، لَا تُوزَنُ لِيُجْزى بِهَا بِتَخْفِيفِ الْعَذَابِ عَنْهُ، وَإِنَّمَا تُوزَنُ قَطْعًا لِحُجَّتِهِ حَتَّى إِذَا قَابَلَهَا الْكُفْرُ رَجَحَ بِهَا وَأَحْبَطَهَا، أَوْ لَا تُوزَنُ أَصْلًا، وَلَكِنْ يُوضَعُ كُفْرُهُ أَوْ كُفْرُهُ وَسَائِرُ سَيِّئَاتِهِ فِي إِحْدَى كِفَّتَيْهِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: هَلْ لَكَ مِنْ طَاعَةٍ نَضَعُهَا فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى، فَلَا يَجِدُهَا فَيَتَثَاقَلُ الْمِيزَانُ فَتَرْتَفِعُ الْكِفَّةُ الْفَارِغَةُ، وَتَبْقَى الْكِفَّةُ الْمَشْغُولَةُ فَذَلِكَ خِفَّةُ مِيزَانِهِ، فَأَمَّا خَيْرَاتُهُ فَإِنَّهَا لَا تُحْسَبُ بِشَيْءٍ مِنْهَا مَعَ الْكُفْرِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23] "
وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي -[442]- الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ فَهَلْ ذَالِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: " لَا يَنْفَعُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ "
وَرُوِّينَا عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَبِيهِ، فَقَالَ: " إِنَّ أَبَاكَ طَلَبَ أَمْرًا فَأَدْرِكْهُ " يَعْنِي الذِّكْرَ
وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةُ يُثَابُ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ فيُعْطَى بِهَا خَيْرًا "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (275)
276 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ أَبُو سَهْلٍ -[443]- الْقَطَّانُ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حدثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ سَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " مَنْ قَالَ: بِالْأَوَّلِ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَةِ، وَالْأَخْبَارِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ لِحَسَنَاتِ الْكَافِرِ مَوْقِعُ التَّخْلِيصِ مِنَ النَّارِ، وَالْإِدْخَالِ فِي الْجَنَّةِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ مِنْ عَذَابِهِ الَّذِي اسْتَوْجَبَهُ بِسَيِّئَاتِهِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْهُ فِي الشِّرْكِ مِنْ خَيْرَاتِهِ " وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ مَا:تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (276)
277 - حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ -[444]- يَزِيدَ الْجَوْزِيُّ، حدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَزَّازُ، حدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، حدثنا عَامِرُ بْنُ مُدْرِكٍ، حدثنا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَحْسَنَ مِنْ مُحْسِنٍ كَافِرٍ أَوْ مُسْلِمٍ إِلَّا أَثَابَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا إِثَابَةُ اللهِ الْكَافِرَ؟ قَالَ: " إِنْ كَانَ وَصَلَ رَحِمًا، أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً أَثَابَهُ اللهُ تَعَالَى، وَإِثَابَتُهُ إِيَّاهُ الْمَالَ، وَالْوَلَدَ، وَالصِّحَّةَ، وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ ". قَالَ: قُلْنَا: وَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: " عَذَابٌ دُونَ الْعَذَابِ "، وَقَرَأَ: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ فَفِيهِ الْحُجَّةُ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَحَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ صَحِيحٌ، وَلَا مَعْنَى لِإِنْكَارِ الْحَلِيمِيِّ رَحِمَهُ اللهُ الْحَدِيثَ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَهَبَ عَنْهُ صِحَّةُ ذَلِكَ، فَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، -[445]- وَرُوِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ صَاحِبا الصَّحِيحِ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي كُتُبِهِمِ الصِّحَاحِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ لِمَنْ ذَهَبَ الْمَذْهَبَ الثَّانِيَ فِي خَيْرَاتِ الْكَافِرِ أَنْ يَقُولَ: حَدِيثُ أَبِي طَالِبٍ خَاصٌّ فِي التَّخْفِيفِ عَنْ عَذَابِهِ بِمَا صَنَعُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُصَّ بِهِ أَبُو طَالِبٍ لِأَجْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ، وَثوَابًا لَهُ فِي نَفْسِهِ لَا لِأَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّ حَسَنَاتِ أَبِي طَالِبٍ صَارَتْ بِمَوْتِهِ، عَلَى كُفْرِهِ هَبَاءً مَنْثُورًا، وَمِثْلُ هَذَا حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي إِعْتَاقِ أَبِي لَهَبٍ ثُوَيْبَةَ وَإِرْضَاعِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ فِي النَّوْمِ بِشَرِّ خَيْبَةٍ فَقَالَ لَهُ: مَاذا لَقِيتَ؟ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ يرَ بَعْدَكُمْ رَخاءً غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ، وَأَشَارَ إِلَى النَّقِيرَةِ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ، وَالَّتِي تَلِيهَا، وَهَذَا أَيْضًا لِأَنَّ الْإِحْسَانَ كَانَ مَرْجِعُهُ إِلَى صَاحِبِ النُّبُوَّةِ فَلَمْ يُضَيَّعْ وَاللهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ يُحَاسَبُونَ فَإِنَّ أَعْمَالَهُمْ تُوزَنُ وَهُمْ فَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا الْمُؤْمِنُونَ الذين الْمُتَّقُونَ لِكَبَائِرِ الذُّنُوبِ فَهَؤُلَاءِ تُوضَعُ حَسَنَاتُهُمْ فِي الْكِفَّةِ النَّيِّرَةِ، وَصَغَائِرُهُمْ إِنْ كَانَتْ لَهُمْ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى فَلَا يَجْعَلُ اللهُ لِتِلْكَ الصَّغَائِرِ وَزْنًا، وَتُثَقَّلُ الْكِفَّةُ النَّيِّرَةُ، وَتَرْتَفِعُ الْكِفَّةُ الْأُخْرَى ارْتِفَاعَ الْفَارِغِ الْخَالِي فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُثَابُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ حَسَنَاتِهِ وَطَاعَاتِهِ كَمَا تَلَوْنَا فِي الْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْمَوَازِينِ، -[446]- وَالْآخَرُ الْمُؤْمِنُونَ الْمُخْطِئُونَ، وَهُمُ الَّذِينَ يُوافُونَ الْقِيَامَةَ بِالْكَبَائِرِ، وَالْفَوَاحِشِ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا فَحَسَنَاتُهُمْ تُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ النَّيِّرَةِ، وَآثَامُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ فِي الْكِفَّةِ الْمُظْلِمَةِ فَيَكُونُ يَوْمَئِذٍ لِكَبَائِرِهِمِ الَّتِي جَاءُوَا بِهَا ثِقَلٌ وَلِحَسَنَاتِهِمْ ثِقَلٌ إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَاتِ تَكُونُ بِكُلِّ حَالٍ أَثْقَلَ لِأَنَّ مَعَهَا أَصْلَ الْإِيمَانِ، وَلَيْسَ مَعَ السَّيِّئَاتِ كُفْرٌ وَيَسْتَحِيلُ وُجُودُ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ مَعًا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ، وَلِأَنَّ الْحَسَنَاتِ لَمْ يُرَدْ بِهَا إِلَّا وَجْهُ اللهِ تَعَالَى وَالسَّيِّئَاتِ لَمْ يُقْصَدْ بِهَا مُخَالَفَةُ اللهِ وَعِنَادُهُ بَلْ كَانَ تَعَاطِيهَا لِدَاعِيَةِ الْهَوَى، وَعَلَى خَوْفٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِشْفَاقٍ مِنْ غَضَبِهِ، فَاسْتَحَالَ أَنْ تُوَازِيَ السَّيِّئَاتِ، وَإِنْ كَثُرَتْ حَسَنَاتُ الْمُؤْمِنِ، وَلَكِنَّهَا عِنْدَ الْوَزْنِ لَا تَخْلُو مِنْ تَثْقِيلٍ وَيقعُ بِهَا الْمِيزَانُ، حَتَّى يَكُونَ ثِقَلُهَا كَبَعْضِ ثِقَلِ الْحَسَنَاتِ، فَيَجْرِي أَمْرُ هَؤُلَاءِ عَلَى مَا وَرَدَ بِهِ الْكِتَابُ جُمْلَةً، وَدَلَّتْ سُنَّةُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَفْصِيلِهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53]، وَقَوْلُهُ: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48]. فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ بِفَضْلِهِ، وَيُشَفِّعُ فِيمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بِإِذْنِهِ، وَيُعَذِّبُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بِمِقْدَارِ ذَنْبِهِ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ إِلَى الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِهِ كَمَا وَرَدَ بِهِ خَبَرُ الصَّادِقِ، وَقَدْ دَلَّ الْكِتَابُ عَلَى وَزْنِ أَعْمَالِ الْمُخَلَّطِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا، وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ لَهُ حَسَنَةٌ إِلَّا تُوزَنُ، وَهَذَا بِالْمُؤْمِنِ الْمُخَلَّطِ لِأَنَّهُ لَوْ تُرِكَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، لَمْ تُوزَنْ لَزَادَ ذَلِكَ فِي ثِقَلِ سَيِّئَاتِهِ، فَأَوْجَبَ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي عَذَابِهِ، فَأَمَّا أَنَّ الْوَزْنَ كَيْفَ يَكُونُ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ صُحُفَ الْحَسَنَاتِ تُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ النَّيِّرَةِ، وَصُحُفَ السَّيِّئَاتِ فِي الْكِفَّةِ الْمُظْلِمَةِ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ لَا تُنْسَخُ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا كَاتِبَهَا يَكُونُ وَاحِدًا لَكِنَّ -[447]- الْمَلَكَ الَّذِي يَكُونُ عَنِ الْيَمِينِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ، وَالْمَلَكُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الشِّمَالِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ، فَيَتَفَرَّدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا يَنْسَخُ، فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الْوَزْنِ، وُضِعَتِ الصُّحُفُ فِي الْمَوَازِينِ فَيُثَقِّلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَحِقُّ تَثْقِيلُهُ، وَيُخَفِّفُ مَا يَحِقُّ تَخْفِيفُهُ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُحْدِثَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَجْسَامًا مُقَدَّرَةً بِعَدَدِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَيُمَيِّزُ إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى بِصِفَاتٍ تُعْرَفُ بِهَا فَتُوزَنُ كَمَا تُوزَنُ الْأَجْسَامُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فِي الدُّنْيَا، وَاللهُ أَعْلَمُ وَيُعْتَبَرُ فِي وَزْنِ الْأَعْمَالِ مَوَاقِعُهَا مِنْ رِضَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسَخَطِهِ، وَذَهَبَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ إِلَى إِثْبَاتِ هَذَا الْمِيزَانِ بِكِفَّتَيْهِ، وَجَاءَ فِي الْأَخْبَارِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ "
وَقَدْ رَوَى الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " الْمِيزَانُ لَهُ لِسَانٌ وَكِفَّتَانِ يُوزَنُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ، وَالسَّيِّئَاتُ، فَيُؤْتَى بِالْحَسَنَاتِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَتَثْقُلُ عَلَى السَّيِّئَاتِ ". قَالَ: " فَيُؤْخَذُ فَيُوضَعُ فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ مَنَازِلِهِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْمُؤْمِنِ الْحَقْ بِعَمَلِكَ ". قَالَ: " فَيَنْطَلِقُ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَعْرِفُ مَنَازِلَهُ بِعَمَلِهِ ". قَالَ: " وَيُؤْتَى بِالسَّيِّئَاتِ فِي أَقْبَحِ صُورَةٍ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ فَتُخَفَّفُ، وَالْبَاطِلُ خَفِيفٌ فَيُطْرَحُ فِي جَهَنَّمَ إِلَى مَنَازِلِهِ مِنْهَا وَيُقَالُ لَهُ: الْحَقْ بِعَمَلِكَ إِلَى النَّارِ ". قَالَ: " فَيَأْتِي النَّارَ فَيَعْرِفُ مَنَازِلَهُ بِعَمَلِهِ، وَمَا أَعَدَّ اللهُ فِيهَا مِنْ أَلْوَانِ الْعَذَابِ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَلَهُمْ أَعْرَفُ بِمَنَازِلِهِمٍ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بِعَمَلِهِمْ مِنَ الْقَوْمِ فيَنْصَرِفُونَ يَوْمَ الْجَمْعِ رَاجِعِينَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده ضعيف.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (277)
278 - أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّهَّانُ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ بِلَالٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، فَذَكَرَهُتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (278)
279 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، حدثنا الْحَارِثُ بْنُ -[449]- أَبِي أُسَامَةَ، حدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعَافِرِيِّ، ثُمَّ الْحُبُلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ: أَفلَكَ عُذْرٌ أو حسنة؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَيُخْرَجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ ". قَالَ: " فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ، وَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ تَعَالَى شَيْءٌ " وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَيُصَاحُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
فَصْلٌ فِي بَيَانِ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ وَصَغَائِرِهَا وَفَوَاحِشِهَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [الأعراف: 33]، وَقَالَ: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء: 31]، وَقَالَ: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [النجم: 32]، وَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَدَدِ الْكَبَائِرِ مَا.تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (279)
280 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْآدَمِيُّ، حدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حدثنا الْأُوَيْسِيُّ، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيِّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سُلَيْمَانَ -[451]- قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: " وَلَيْسَ فِي تَقْيِيدِهِ ذَلِكَ بِالسَّبْعِ مَنْعُ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِنَّ، وَإِنَّمَا فِيهِ تَأْكِيدُ اجْتِنَابِهِنَّ، ثُمَّ قَدْ ضُمَّ إِلَيْهِنَّ غَيْرَهُنَّ، رُوِّينَا، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْكَبَائِرُ تِسْعٌ "، فَذَكَّرَهُنَّ وَذَكَرَ مَعَهُنَّ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ وَاسْتِحْلَالَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ "
وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ". وَقَالَ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ قَوْلُ الزُّورَ " - أَوْ قَالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ بَدَلَ قَوْلِ الزُّورِ
وَرُوِي فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: " الْإِشْرَاكُ بِاللهِ ". قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ". قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " الْيَمِينُ الْغَمُوسُ "
وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ: وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ "
وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الذَّنوْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ ". قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " أَنْ تُقْتَلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ، أَنْ يُطْعَمَ ". قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ "
وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَحَوْلَهُ عَصَبَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: " بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ، وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ " " وَقَدْ وَرَدَ فِي الْكِتَابِ تَحْرِيمُ الْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَسَائِرِ مَا ذُكِرَ مَعَهُمَا، وَوَرَدَ فِيهِ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ، وَوَرَدَ فِيهِ تَحْرِيمُ أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ، وَتَحْرِيمِ أَكْلِ الْأَمْوَالِ بِالْبَاطِلِ، وَتَحْرِيمِ قَتْلِ النَّفْسِ، وَتَحْرِيمِ الزِّنَا، وَالسَّرِقَةِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ فِي مَوَاضِعَهُ مَذْكُورٌ "
وَوَرَدَ فِي السُّنَّةِ حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ " " وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللهُ أَعْلَمُ تَخْصِيصَ الصَّلَاةِ بوُجُوبِ الْقَتْلِ بِتَرْكِهَا " وَقَدْ أَوْرَدَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ بعض مَا أَوْرَدْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: " وَإِذَا تُتُبِّعَ مَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ كَثُرَ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْنَا هَذَا لِنُبَيِّنَ الصَّغَائِرَ وَالْكَبَائِرَ بَيَانًا حَاوِيًا نَأْتِي بِهِ عَلَى مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ بِإِذْنِ اللهِ، -[453]- فَنَقُولُ: قَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ كَبِيرَةٌ، فَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ: أَبًا، أَوِ ابْنًا، أَوْ ذَا رَحِمٍ من الْجُمْلَةِ، أَوْ أَجْنَبِيًّا مُتَحَرِّمًا بِالْحُرْمَ، وَبِالشَّهْرِ الْحَرَامِ فَهُوَ فَاحِشَةٌ، وَأَمَّا الْخَدْشَةُ، وَالضَّرْبَةُ بِالْعَصَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَمِنَ الصَّغَائِرِ، وَالزِّنَا كَبِيرَةٌ فَإِنْ كَانَ بِحَلِيلَةِ الْجَارِ، أَوْ بِذَاتِ مَحْرَمْ، أَوْلَا بِوَاحِدَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ وَلَكِنْ يِأَتيهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، أَوْ فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ فَهُوَ فَاحِشَةٌ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25]، وَأَمَّا مَا دُونَ الزِّنَا الْمُوجِبِ لِلْحَدِّ فَإِنَّهُ مِنَ الصَّغَائِرِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ امْرَأَةِ الْأَبِ، أَوْ حَلِيلَةَ الِابْنِ، أَوْ مَعَ أَجْنَبِيَّةٍ أَثمٍ لَكِنْ عَلَى سَبِيلِ الْقَهْرِ وَالْإِكْرَاهِ كَانَ كَبِيرَةً، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ كَبِيرَةٌ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَقْذُوفَةُ أُمًّا، أَوْ أُخْتًا، أَوِ امْرَأَةً زَانِيَةً كَانَ فَاحِشَةً، وَقَذْفُ الصَّغِيرَةِ وَالْمَمْلُوكَةِ، وَالْحُرَّةِ الْمُتَهَتِّكَةِ مِنَ الصَّغَائِرِ، وَكَذَلِكَ الْقَذْفُ بِالْخِيَانَةِ، وَالْكَذِبِ وَالسَّرِقَةِ وَالْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ كَبِيرَةٌ، فَإِنْ كَانَ مِنْ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ ضَعِيفَيْنِ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْهُمَا أَوِ اثْنَيْنِ حَمَلَا عَلَيْهِ بِلَا سِلَاحٍ، وَهُوَ شَاكٍ السِّلَاحَ فَذَلِكَ فَاحِشَةٌ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ كَبِيرَةٌ فَإِنْ كَانَ مَعَ الْعُقُوقَ سَبٌّ أَوْ شَتْمٌ أوْ ضَرْبٌ فَهُوَ فَاحِشَةٌ، وَإِنْ كَانَ الْعُقُوقُ بِالِاسْتِثْقَالِ لِأَمْرِهِمَا وَنَهْيِهِمَا وَالْعُبُوسِ فِي وُجُوهِهِمَا، وَالتَّبَرُّمٍ بِهِمَا مَعَ بَذْلٍ الطَّاعَةٍ وَلُزُومٍ الصَّمْتِ فَهَذَا مِنَ الصَّغَائِرٍ، فَإِنْ كَانَ مَا يَأْتِيهِ مِنْ ذَلِكَ يُلْجِئُهُمَا إِلَى أَنْ يَنْقَبِضَا عَنْهُ فَلَا يَأْمُرَانِهِ، وَلَا يَنْهَيَانِهِ، وَيَلْحَقُهُمَا مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ فَهَذَا كَبِيرَةٌ وَالسَّرِقَةُ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَأَمَّا أَخْذُ الْمَالِ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ فَاحِشَةٌ، وَلِذَلِكَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ، وَتُقْطَعُ يَدُ الْمُحَارِبِ، وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ، -[454]- وَقَتْلُ النَّفْسِ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ فَاحِشَةٌ، وَلِذَلِكَ لَا يَعْمَلُ عَفْوُ الْوَالِي عَنْهُ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّوْبَةِ، وَسَرِقَةُ الشَّيْءِ التَّافِه صَغِيرَةٌ، فَإِنْ كَانَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مِسْكِينًا لَا غِنًى بِهِ عَمَّا أُخِذَ مِنْهُ فَذَلِكَ كَبِيرَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى السَّارِقِ الْحَدُّ، وَأَخْذُ أَمْوَالِ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ كَبِيرَةٌ فَإِنْ كَانَ الْمَأْخُوذَ مَالُهُ مفْتَقِرُا، أَوْ كَانَ أَبَا الْآخِذِ أَوْ أُمَّهُ، أَوْ كَانَ الْآخِذُ بِالِاسْتِكْرَاهِ وَالْقهْرِ فَهُوَ فَاحِشَةٌ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ عَلَى سَبِيلِ الْقِمَارِ، فَإِنْ كَانَ الْمَأْخُوذَ شَيْئًا تَافِهًا، وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ غَنِيًّا، لَا يتبين عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ ضرر فَذَلِكَ صَغِيرَةٌ، وَشُرْبُ الْخَمْرِ مِنَ الْكَبَائِرِ فَإِنِ اسْتَكْثَرَ الشَّارِبُ مِنْهُ حَتَّى سَكِرَ، أَوْ جَاهَرَ بِهِ فَذَلِكَ مِنَ الْفَوَاحِشِ فَإِنْ مَزَجَ خَمْرًا بِمِثْلِهَا مِنَ الْمَاءِ فَذَهَبَتْ شَرَّتُهَا وَشِدَّتُهَا فَذَلِكَ مِنَ الصَّغَارِ، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ مِنَ الْكَبَائِرِ فَإِنْ صَارَ عَادَةً فَهُوَ مِنَ الْفَوَاحِشِ فَإِنْ كَانَ أَقَامَهَا، وَلَمْ يُؤْتِهَا حَقَّهَا مِنَ الْخُشُوعِ لَكِنَّهُ الْتَفَتَ فِيهَا، أَوْ فَرَقَعَ أَصَابِعَهُ، أَوِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ النَّاسِ، أَوْ سَوَّى الْحَصَى، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مَسِّ الْحَصَى مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَذَلِكَ مِنَ الْكَبَائِرِ، فَإِنِ اتَّخَذَهُ عَادَةً فَهُوَ مِنَ الْفَوَاحِشِ، وَإِنْ تَرَكَ إِتْيَأنَ الْجَمَاعَةِ لِغَيْرِهَا فَهُوَ مِنَ الصَّغَائِرِ فَإِنِ اتَّخَذَ ذَلِكَ عَادَةً، وَقَصَدَ بِهِ مُبَايَنَةَ الْجَمَاعَةِ، وَالِانْفِرَادَ عَنْهُمْ فَذَلِكَ كَبِيرَةٌ، وَإِنِ اتَّفَقَ عَلَى ذَلِكَ أَهْلُ قَرْيَةٍ، أَوْ أَهْلُ بَلَدٍ فَهُوَ مِنَ الْفَوَاحِشِ، وَمَنْعُ الزَّكَاةِ كَبِيرَةٌ وَرَدُّ السَّائِلِ صَغِيرَةٌ فَإِنِ اجْتَمَعَ عَلَى مَنْعِهِ، أَوْ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ وَاحِدٍ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ عَلَى الْمَنْعِ الِانْتِهَارُ، وَالْإِغْلَاظُ فَذَلِكَ كَبِيرَةٌ، وَهَكَذَا إِنْ أتَى مُحْتَاجٌ رَجُلًا مُوسَعًا عَلَى الطَّعَامِ فَرَآهُ فَتَاقَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَسَأَلَهُ مِنْهُ فَرَدَّهُ فَذَلِكَ كَبِيرَةٌ " -[455]- قَالَ: " وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ كُلَّ مُحَرَّمٍ بِعَيْنِهِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لِمَعْنًى فِي نَفْسِهِ، فَإِنَّ تَعَاطِيهِ كبيرة وتعاطيه عَلَى وَجْهٍ يَجْمَعُ وَجْهَيْنِ، أَوْ أَوْجُهًا مِنَ التَّحْرِيمِ فَاحِشَةٌ، وَتَعَاطِيهِ عَلَى وَجْهٍ يَقْصُرُ بِهِ عَنْ رُتْبَةِ الْمَنْصُوصِ، أَوْ تَعَاطِي مَا دُونَ الْمَنْصُوصِ الَّذِي لَا يَسْتَوْفِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ، أَوْ تَعَاطِي الْمَنْصُوصِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ لِأَنْ لَا يَكُونَ ذَرِيعَةً إِلَى غَيْرِهِ فَهَذَا كُلُّهُ مِنَ الصَّغَائِرِ، -[456]- وَتَعَاطِي الصَّغِيرِ عَلَى وَجْهٍ يَجْمَعُ وَجْهَيْنِ، أَوْ أَوْجُهًا مِنَ التَّحْرِيمِ كَبِيرَةٌ، وَمِثَالُ ذَلِكَ مَوْجُودٌ فِيمَا مَضَى ذِكْرُهُ، وَأَعَادَهُ هَهُنَا وَزَادَ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنَ الذَّرِيعَةِ أَنْ يَدُلَّ رَجُلًا عَلَى مَطْلُوبٍ لِيَقْتُلَ ظُلْمًا، أَوْ يُحْضِرَهُ سِكِّينًا وَهَذَا يَحْرُمُ لِقَوْلِهِ: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2]، لَكِنَّهُ مِنَ الصَّغَائِرِ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْهُ لِأن لا يَكُونَ ذَرِيعَةً لِلظَّالِمِ إلِى التَّمَكُّنِ مِنْ ظُلْمِهِ، وَكَذَلِكَ سُؤَالُ الرَّجُلِ لِغَيْرِهِ الَّذِي لَا يَلْزَمُهُ طَاعَةٌ أَنْ يَقْتُلَ آخَرَ لَيْسَ مِنَ الْكَبَائِرِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا إِرَادَةُ هَلَاكِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَعَهَا فِعْلٌ وَاللهُ أَعْلَمُ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ نَجِدُ اسْمَ الْفَاحِشَةِ وَاقِعًا عَلَى الزِّنَا، وَإِنْ لَمْ يَنْضَمَّ إِلَيْهِ زِيَادَةُ حُرْمَةٍ، لَكِنَّهُ لَمَّا رَأَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَّقَ بَيْنَ الْكَبَائِرِ، وَالْفَوَاحِشِ فِي الذِّكْرِ فَرَّقَ هُوَ أَيْضًا بَيْنَهُمَا فَكُلُّ مَا كَانَ أَفْحَشَ ذِكْرًا جَعَلَهُ زَائِدًا عَلَى الْكَبِيرَةِ وَاللهُ أَعْلَمُ " وَقَدْ فَسَّرَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَبَائِرَ: " بِكُلِّ ذَنْبٍ خُتِمَ بِالنَّارِ، وَالْفَوَاحِشُ مَا يُقَامُ فِيهِ الْحَدُّ فِي الدُّنْيَا " " وَدَلَّ كَلَامُ الْحَلِيمِيِّ رَحِمَهُ اللهُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَلَى أَنَّ الْإِصْرَارَ عَلَى الصَّغِيرِة كَبِيرَةٌ، وَقَدْ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ وَحِكَايَاتٌ في التَّحْرِيضِ عَلَى اجْتِنَابِ الصَّغَائِرِ خَوْفًا مِنَ الْإِصْرَارِ عَلَيْهَا فَتَصِيرَ مِنَ الْكَبَائِرِ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (280)