241 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْشٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " إِذَا لَمْ تُطِعْ رَبَّكَ فَلَا تَأْكُلْ رِزْقَهُ، وَإِذَا لَمْ تَجْتَنِبْ نَهْيَهُ فَاخْرُجْ عَنْ مَمْلَكَتِهِ، وَإِذَا لَمْ تَرْضَ بِفِعْلِهِ فَاطْلُبْ رَبًّا سِوَاهُ، وَإِذَا عَصَيْتَهُ فَاخْرُجْ إِلَى مَكَانٍ لَا يَرَاكَ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : . محمد بن إبراهيم بن حمش، أبو عبد الله النيسابوري. روى عن محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدث عنه الحاكم أبو عبد الله في "تاريخ نيسابور" وأبوه إبراهيم بن حمش، أبو إسحاق الزاهد. توفي في رمضان سنة 312 هـ. ذكرهما ابن نقطة في "الاستدراك". (من هامش الإكال 2/ 535).
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (241)
242 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَنْصُورٍ الصُّوفِيَّ ابْنَ ابْنَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْشٍ الزَّاهِدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ: " يَضْحَكُ الْقَضَاءُ مِنَ الْحَذَرِ، وَيَضْحَكُ الْأَجَلُ مِنَ الْأَمَلِ، وَيَضْحَكُ التَّقْدِيرُ مِنَ التَّدْبِيرِ، وَتَضْحَكُ الْقِسْمَةُ مِنَ الْجَهْدِ وَالْعنَاءِ "
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (242)
243 - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ الشَّهِيدُ، -[402]- أَنْشَدَنِي الْمُثَنَّى لِنَفْسِهِ:"
[البحر الكامل]
وَبِعَيْنِ مُفْتَقِرٍ إِلَيْكَ رَأَيْتَنِي ... فَهَجَرْتَنِي، وَنَزَلَتْ بِي مِنْ حَالِقٍ
لَسْتَ الْمَلُومَ أَنَا الْمَلُومُ لِأَنَّنِي ... أَنْزَلْتُ حَاجَاتِي بِغَيْرِ الْخَالِقِ"
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (243)
244 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَأَمُونِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ الزَّاهِدَ، يَنْشُدُ لِلشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللهُ:"
[البحر الكامل]
وَإِذَا سَمِعْتَ بِأَنْ مَجْدُودًا حَوَى ... عُودًا فَأَثْمَرَ فِي يَدَيْهِ فَصَدِّقِ
وَإِذَا سَمِعْتَ بِأَنَّ مَحْرُومًا أَتَى ... مَاءً لِيَشْرَبَهُ فَغَاضَ فَحَقِّقِ
وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى الْقَضَاءِ وَكَوْنِهِ ... بُؤْسُ اللَّبِيبِ، وَطِيبُ عَيْشِ الْأَحْمَقِ"تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : . أبو الحسن بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن موسى بن المأمون المأموني، نسبة إلى الخليفة المأمون. ذكره الحاكم في "تاريخ نيسابور" فقال: أبو محمد المأموني، قد كنت رأيته ببغداد في مجلس قاضي القضاة محمد بن صالح، فورد نيسابور، وأقام بها سنين ثم فارقها وخرج على طريق جرجان. راجع "الأنساب" (12/ 59).
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (244)
245 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الصَّقْرِ، أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْكَاتِبُ بِهَمْدَانَ -[403]- أَنْشَدنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ، أنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ:"
[البحر البسيط]
لَيْسَ اخْتِيَارُ وَلَا عَقْلُ وَلَا أَدَبٌ ... يُجْدِي عَلَيْكَ إِذَا لَمْ يَسْعَدِ الْقَدْرُ
مَا يَقْضِهِ اللهُ لَا يُعْيِيكَ مَطْلَبُهُ ... وَالسَّعْيُ فِي نَيْلِ مَا لَمْ يَقْضِهِ عَسِرُ
كَمْ مَانِعٍ نَفْسَهُ أَرَابَهَا حَذَرًا ... لِلْفَقْرِ لَيْسَ لَهُ مِنْ مَالِهِ ذَخْرُ
إِنْ كَانَ إِمْسَاكُهُ لِلْفَقْرِ يَحْذَرُهُ ... فَقَدْ يُعَجِّلُ فَقْرًا قَبْلَ يَفْتَقِرُ"تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : . أبوالصقر أحمد بن الفضل بن شبانة، الكاتب النحوي، الهمذاني (م 350 هـ) روى عن ثعلب "المبرد وابن دريد. راجع ترجمته في "الوافي" (7/ 287 - 288)، "معجم الأدباء" (4/ 98 - 100) "بغية الوعاة" (1/ 353) وفيه كنيته "أبو الضوء".
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (245)
246 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْشَدَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ، أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الدَّارِمِيُّ بِأَنْطَاكِيَةَ لِنَفْسِهِ:"
[البحر السريع]
يَا لَائِمَ الدَّهْرِ عَلَى مَا بِنَا ... لَا تَلُمِ الدَّهْرَ عَلَى غَدْرِهِ
فَالدَّهْرُ مَأْمُورٌ لَهُ آمِرٌ ... يَنْصَرِفُ الدَّهْرُ إِلَى أَمْرِهِ
كَمْ كَافِرٍ بِاللهِ أَمْوَالُهُ ... تَزْدَادُ أَضْعَافًا عَلَى كُفْرِهِ
ومُؤْمِنٌ لَيْسَ لَهُ دَانَقٌ ... يَزْدَادُ إِيمَانًا عَلَى فَقْرِهِ
لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ عَاقِلًا ... يَبْسُطُ رِجْلَيْهِ عَلَى قَدَرِهِ"تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : . أبو عمرو محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد، النحوي، الصغير. ذكره الصفدي في"الوافي بالوفيات" (2/ 31) والخطيب في "تاريخه" (1/ 277).
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (246)
247 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحافظ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَذَكَرَ قِصَّةَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ -[404]- عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي مَسِيرِهِ قَالَ: " فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ فِي فَلَاةٍ إِذِ احْتَاجَ إِلَى الْمَاءِ فَجَاءَهُ الْهُدْهُدُ، فَجَعَلَ يَنْقُرُ الْأَرْضَ فَأَصَابَ مَوْضِعَ الْمَاءِ فَجَاءَتِ الشَّيَاطِينُ، فَسَلَخَتْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ كَمَا تُسْلَخُ الْإِهَابُ فَأَصَابُوا الْمَاءَ " قَالَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ: قِفْ أَرَأَيْتَ الْهُدْهُدَ كَيْفَ يَجِيءُ فَيَنْقُرُ الْأَرْضَ فَيُصِيبُ مَوْضِعَ الْمَاءِ وَهُوَ يَجِيءُ إِلَى الْفَخِّ، وَهُوَ لَا يُبْصِرُهُ حَتَّى يَقَعَ فِي عُنُقِهِ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِنَّ الْقَدَرَ إِذَا جَاءَ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (247)
248 - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي يَقُولُ: سَمِعْتُ التِّرْمِذِيَّ يَقُولُ: " إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ عَمِيَ الْبَصَرُ، وَإِذَا جَاءَ الْحِينُ غَطَّى الْعَيْنَ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : . الترمذي هوالحكيم العارف الزاهد، أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن بشر، كان ذا رحلة ومعرفة، وله مصنفات وفضائل، وله حكم ومواعظ وجلالة، لولا هفوة بدت منه. قال السلمي: هجر لتصنيفه كتاب "ختم الولاية" و "علل الشريعة" وليس فيه ما يوجب ذلك، ولكن لبعد فهمهم عنه. قال الذهبي: كذا تكلم في السلمي من أجل تاليفه كتاب "حقائق التفسير" فياليته لم زلفه. فنعوذ بالله من الإشارات الحلاجية، والشطحات البسطامية، وتصوف الاتحادية فواحزناه على غربة الإسلام! قال الله تعالي: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}. (الأنعام 6/ 153). ترجمة الترمذي في "طبقات الصوفيةَ" (217 - 220)، "الحلية" (10/ 233 - 235)، "التذكرة" (2/ 465)، "السير" (13/ 439 - 442)، "طبقات الأولياء" (362)، "لسان الميزان" (5/ 308 - 310).
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (248)
249 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَمْرٍو الزَّاهِدُ:"
[البحر الرجز]
إِذَا أَرَادَ اللهُ أَمْرًا بِامْرِئٍ ... وَكَانَ ذَا رَأْيٍ وَعَقْلٍ وَبَصَرْ
-[405]- وَحِيلَةٍ يَعْمَلُهَا فِي كُلِّ مَا يَأْتِي ... بِهِ مَحْتُومُ أَسْبَابِ الْقَدَرْ
أَغْرَاهُ بِالْجَهْلِ وَأَعْمَى عَيْنَهُ ... فَسَلَّهُ عَنْ عَقْلِهِ سَلَّ الشَّعَرْ
حَتَّى إِذَا أَنْفَذَ فِيهِ حُكْمَهُ ... رُدَّ عَلَيْهِ عَقْلُهُ لِيَعْتَبِرْ"تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : . أبو الحسين، محمد بن أحمد بن ثابت التاجر. ذكره الخطيب وقال: قال أبو سعد عبد الرحمن ابن محمد الإدريس كان محمد بن أحمد بن ثابت فصيحا متكلما كثير الاختلاف إلينا، كتب ببغداد عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد غلام ثعلب وغيره، ولم يكن معه أصوله. كتبنا عنه من حفظه بسمرقند شيئا من الأشعار. "تاريخ بغداد" (1/ 284 - 285).
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (249)
250 - أَنْشَدَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَوْبَرِيُّ، أَنْشَدَنَا حَمَّادُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَكْرَاوِيُّ، لِمَحْمُودِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَرَّاقِ:"
[البحر الطويل]
تَوَكَّلْ عَلَى الرَّحْمَنِ فِي كُلِّ حَاجَةٍ ... أَرَدْتَ فَإِنَّ اللهَ يَقْضِي وَيَقْدِرُ
مَتَى مَا يُرِدْ ذُو الْعَرْشِ أَمْرًا بِعَبْدهِ ... يُصِبْهُ وَمَا لِلْعَبْدِ مَا يَتَخَيَّرُ
وَقَدْ يَهْلِكُ الْإِنْسَانُ مِنْ وَجْهٍ أَمِنَهُ ... وَيَنْجُو بِحَمْدِ اللهِ مِنْ حَيْثُ يَحْذَرُ"
قَالَ: وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْفَوَارِسِ جُنَيْدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ:"
[البحر البسيط]
الْعَبْدُ ذُو ضَجَرٍ وَالرَّبُّ ذُو قَدَرٍ ... وَالدَّهْرُ ذُو دُوَلٍ وَالرِّزْقُ مَقْسُومُ
وَالْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيمَا اخْتَارَ خَالِقُنَا ... وَفِي اخْتِيَارِ سِوَاهُ اللَّوْمُ وَالشُّومُ"
السَّادِسُ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ بَابٌ فِي الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمَعْنَاهُ التَّصْدِيقِ بِأَنَّ لِأَيَّامِ الدُّنْيَا آخِرًا أَيْ أَنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا مُنْقَضِيَةٌ، وَهَذَا الْعَالَمُ مُنْتَقَضٌ يَوْمًا صُنْعُهُ مُنْحَلٌّ تَرْكِيبُهُ، وَفِي الِاعْتِرَافِ بانْقِضَائِهِ اعْتِرَافٌ بِابْتِدِائِهِ لِأَنَّ الْقَدِيمَ لَا يَفْنَى وَلَا يَتَغَيَّرُ " قَالَ: " وَفِي اعْتِقَادِهِ وَانْشِرَاحِ الصَّدْرِ بِهِ مَا يَبْعَثُ عَلَى فَضْلِ الرَّهْبَةِ مِنَ اللهِ تَعَالَى جَدُّهُ وَقِلَّةِ الرُّكُونِ إِلَى الدُّنْيَا وَالتَّهَاوُنِ بِأَحْزَانِهَا وَمَصَائِبِهَا وَالصَّبْرِ عَلَيْهَا وَعَلَى مَضَضِ الشَّهَوَاتِ، احْتِسَابًا وَثِقَةً بِمَا عِنْدَ اللهِ تَعَالَى جَدُّهُ عَنْهَا مِنْ حُسْنِ الْجَزَاءِ، وَالثَّوَابِ وَقَدْ ذَكَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8]، وَقَالَ: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 29] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ سِوَاهَا "
قال البيهقي رحمه الله وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ: " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " -[407]-تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : . أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب بن أيوب، النيسابوري (م 406 هـ) المفسر، الواعظ، صنف في التفسير والَاداب من كتبه "عقلاء المجانين" مطبوع. قال ابن عبد الغافر: إمام عصره في معاني القرآن وعلومه، صنف "التفسير" المشهرر، وكان أديبا نحويا، عارفًا بالمغازي والقصص والسير، انتشر عنه بنيسابور العلم الكثير، وسارت تصانيفه الحسان في الآفاق، وكان أستاذ الجماعة، ظهرت بركته على أصحابه، وسمع الحديث الكثير وجمع. ترجمته في "السير" (17/ 237 - 238)، "الوافي" (2/ 239 - 240)، "بغية الوعاة" (1/ 519)، "طبقات الداودي" (1/ 144 - 146)، "شذرات" (3/ 181) الأوبري (بضم الألف وفتح الباء الموحدة وأخرها راء) نسبة إلى أوبر وهي إحدى قرى بلخ. راجع "الأنساب" (1/ 382).
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (250)
251 - أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حدثنا كهمس بن الحسن عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَهُ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مُفْنٍ مَا عَلَى الْأَرْضِ، وَمُبَدِّلُ الْأَرْضِ غَيْرَ الْأَرْضِ، وَأَنَّ الشَّمْسَ تُكَوَّرُ، وَالْبِحَارُ تُسْجَرُ، وَالْكَوَاكِبُ تُنْتَثَرُ، وَالسَّمَاءُ تَنْفَطِرُ، وَتَصِيرُ كَالْمُهْلِ فَتُطْوَى كَمَا يُطْوَى الْكِتَابُ، وَأَنَّ الْجِبَالَ تَصِيرُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ، وَيَنْسِفُهَا اللهُ نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا، وَلَا أَمْتًا وَكُلُّ ذَلِكَ كَائِنٌ كَمَا جَاءَ بِهِ الْخَبَرُ، وَوَعْدُ اللهِ صِدْقٌ، وَقَوْلُهُ حَقٌّ " قَالَ: " وَالسَّاعَةُ الَّتِي تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْقُرْآنِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا السَّاعَةُ الْآخِرَةُ مِنْ سَاعَاتِ الدُّنْيَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا} [الأعراف: 187]، -[408]- فَهَذَا عَلَى السَّاعَةِ الْآخِرَةِ لِقَوْلِهِ: {لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً} [الأعراف: 187]، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} [الأحزاب: 63]، وَالْآخَرُ السَّاعَةُ الْأُولَى مِنْ سَاعَاتِ الْآخِرَةِ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} [الروم: 55] يَعْنِي حِينَ يُبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ لِقَوْلِهِ: {يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} [الروم: 55] وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ نَطَقَ الْقُرْآنُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ، وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ " مَعْنَاهُ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنِّي أَنَا النَّبِيُّ الْآخِرُ لَا يَلِينِي نَبِيٌّ آخَرُ، وَإِنَّمَا يَلِينِي الْقِيَامَةُ وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ دَانِيَةٌ لِأَنَّ أَشْرَاطَهَا مُتَتَابِعَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَهَا غَيْرَ أَنَّ مَا بَيْنَ أَوَّلِ أَشْرَاطِهَا إِلَى آخِرِهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ مَا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي أَشْرَاطِهَا فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهَا هَهُنَا "
وَرُوِّينَا عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -[409]- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبًا بَيْنَهُمَا لَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ لَا يَسْقِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ مِنْ تَحْتِهَا لَا يَطْعَمُهَا، وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (251)
252 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ قَالُوا، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، حدثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ فَذَكَرَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ
السَّابِعُ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ بَابٌ فِي الْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ بَعْدَ الْمَوْتِ " وَآيَاتُ الْقُرْآنِ فِي الْبَعْثِ كَثِيرَةٌ فَمِنْهَا: قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا} [التغابن: 7]، وَقَوْلُهُ: {قُلِ اللهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} [الجاثية: 26] الْآيَةُ، وَقَوْلُهُ: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا، وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115] "
وَرُوِّينَا عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَبِالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (252)
253 - " أَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُشْنَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ فَذَكَرَهُ. وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ " وَالْإِيمَانُ بِالْبَعْثِ هُوَ أَنْ يُؤْمِنَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يُعِيدُ الرُّفَاتَ مِنْ أَبْدَانِ الْأَمْوَاتِ، -[411]- وَيَجْمَعُ مَا تَفَرَّقَ مِنْهَا فِي الْبِحَارِ، وَبُطُونِ السِّبَاعِ وَغَيْرِهَا حَتَّى تَصِيرَ بِهَيْئَتِهَا الْأُولَى، ثُمَّ يَجْمَعُهَا حَيَّةً، فَيَقُومُ النَّاسُ كُلُّهُمْ بِأَمْرِ اللهِ تَعَالَى أَحْيَاءً صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ حَتَّى السِّقْطُ الَّذِي قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ، وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ، فَأَمَّا الَّذِي لَمْ يَتِمَّ خَلْقُهُ أَوْ لَمْ يُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ أَصْلًا فَهُوَ وَسَائِرُ الْأَمْوَاتِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَأَمَّا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي صِفَةِ الْقِيَامَةِ: {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} [الحج: 2]، فَإِنَّمَا أَرَادَ الْحَوَامِلَ اللَّاتِي متن بأحْمَالَهُنَّ، فَإِذَا بُعِثْنَ أَسْقَطْنَ تِلْكَ الْأَحْمَالَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ إِنْ كَانَتِ الْأَحْمَالُ أَحْيَاءً فِي الدُّنْيَا أَسْقَطْنَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْيَاءً، وَلَا يَتَكَرَّرُ عَلَيْهَا الْمَوْتُ، وَإِنْ كَانَتِ الْأَحْمَالُ لَمْ يُنْفَخُ فِيهَا الرُّوحُ فِي الدُّنْيَا أَسْقَطْنَهَا أَمْوَاتًا كَمَا كَانَتْ لِأَنَّ الْإِحْيَاءَ إِنَّمَا هُوَ إِعَادَةُ الْحَيَاةِ إِلَى مِنْ كَانَ حَيًّا فَأُمِيتَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا نَصِيبٌ فَلَا نَصِيبَ لَهُ فِي الْحَيَاةِ الْآخِرَةِ. وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ إِثْبَاتَ الْبَعْثِ مِنْهَا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ} [يس: 81]، وَقَالَ: {أَوْلَمْ يَرَوْا أَنَّ الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والْأَرْضَ وَلَمْ يَعِيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الأحقاف: 33] فَأَحَالَ بِقُدْرَتِهِ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ جِسْمًا مِنَ النَّاسِ. -[412]- وَمِنْهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [يس: 78] فَجَعَلَ النَّشْأَةَ الْأُولَى دَلِيلًا عَلَى جَوَازِ النَّشْأَةِ الْآخِرَةِ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَاهَا، ثُمَّ قَالَ: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا، فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ} [يس: 80] فَجَعَلَ ظُهُورَ النَّارِ عَلَى حَرِّهَا وَيُبْسِهَا مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ عَلَى نَدَاوَتِهِ وَرُطُوبَتِهِ دَلِيلًا عَلَى جَوَازِ خَلْقِهِ الْحَيَاةَ في الرِّمَّةِ الْبَالِيَةِ، وَالْعِظَامِ النَّخِرَةِ، وَقَدْ نَبَّهَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى بِالْأَرْضِ تَكُونُ حَيَّةً تُنْبِتُ وَتُنَمَّى، وَتُثْمِرُ، ثُمَّ تَمُوتُ فَتَصِيرُ إِلَى أَنْ لَا تُنْبِتَ وَتَبْقَى خَاشِعَةً جامِدَةً، ثُمَّ يحْييها فَتَصِيرُ إِلَى أَنْ تُنْبِتَ وَتُنَمَّى وَهُوَ الْفَاعِلَ لِحَيَاتِهَا وَمَوْتِهَا ثُمَّ حَيَاتِهَا، فَإِذَا قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُعْجِزْهُ أَنْ يُمِيتَ الْإِنْسَانَ، وَيَسْلُبَهُ مَعَانِيَ الْحَيَاةِ ثُمَّ يُعِيدَهَا إِلَيْهِ، وَيَجْلَعَهُ كَمَا كَانَ وَنَبَّهَنَا بإِحْيَاءِ النُّطْفَةِ الَّتِي هِيَ مَيِّتَةٌ، وَخَلَقَ الْحَيَوَانَ مِنْهَا عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} [البقرة: 28] يَعْنِي نُطَفًا فِي الْأَصْلَابِ، وَالْأَرْحَامِ فَخَلَقَكُمْ مِنْهَا بَشَرًا تَنْتَشِرُونَ، وَقَالَ تَعَالَى: {أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ فَقَدَّرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ} [المرسلات: 20]، -[413]- فَأَعْلَمَنا أَنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ النُّطْفَةَ مِنْ صُلْبِ الْأَبِ فَهِيَ مَيِّتَةٌ، ثُمَّ إِنَّهُ جَلَّ ثَنَاءهُ جَعَلَهَا حَيَّةُ فِي رَحِمِ الْأُمِّ يَخْلُقُ مَنْ يَخْلُقُ مِنْهَا وَيُرَكِّبُ الْحَيَاةَ فِيهِ فَهَذِا إِحْيَاءُ مَيِّتَةٍ فِي الْمُشَاهَدَةِ، فَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى هَذَا لَا يَعْجِزُ عَنْ أَنْ يُمِيتَ هَذَا الْخَلْقَ، ثُمَّ يُعِيدَهُ حَيًّا، ثُمَّ بَسَطَ هَذَا الْمَعْنَى فِي آيَةٍ أُخْرَى فَقَالَ: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى، ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً، فَخَلَقَ فَسَوَّى فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِي الْمَوْتَى} [القيامة: 37] وَنَبَّهَنَا عَلَى ذَلِكَ بِفَلْقِ الْحَبِّ وَالنَّوَى فَقَالَ عَزَّ وجل: {إِنَّ اللهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} [الأنعام: 95] وَذَلِكَ أَنَّ الْحَبَّ إِذَا جَفَّ وَيَبِسَ بَعْدَ انْتِهَاءِ نمَائِهِ وَقَعَ الْيَأْسُ مِنِ ازْدِيَادِهِ، وكَذَلِكَ النَّوَى إِذَا تَنَاهَى عِظَمِهِ، وَجَفَّ وَيَبِسَ كَانَا مَيِّتَيْنِ، ثُمَّ إِنَّهُمَا إِذَا أُودِعَا الْأَرْضَ الْحَيَّةَ فَلَقَهُمَا اللهُ تَعَالَى، وَأَخْرَجَ مِنْهُمَا مَا يُشَاهَدُ مِنَ النَّخْلِ، وَالزَّرْعِ حَيًّا يَنْشَأُ وَيَنْمُو إِلَى أَنْ يَبْلُغَ غَايَتَهُ، وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى الْبَيْضَةُ تُفَارِقُ الْبَائِضَ، وَيَجْرِي عَلَيْهَا حُكْمُ الْمَوْتِ، ثُمَّ يَخْلُقُ اللهُ مِنْهَا حَيًّا فَهَلْ هَذَا إِلَّا إِحْيَاءُ الْمَيِّتَةِ، وَهُوَ أَمْرٌ مُشَاهَدٌ وَالْعِلْمُ بِهِ ضَرُورَى، وَقَدْ نَبَّهَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى بِمَا أَخْبَرَ مِنْ إِرَاءَةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِحْيَاءَ الْأَمْوَاتِ، وَقَدْ نَقَلَتْهُ عَامَّةُ أَهْلِ الْمِلَلِ، وَبِمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنِ الَّذِينَ خْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ، وَهُمْ ألوفٌ حَذّرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ. -[414]- وَبِمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنِ الَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ، وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ: أَنِّي يُحْيِي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ. وَبِمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْ عَصًا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَلْبِهِ إِيَّاهُ حَيَّةً، ثُمَّ إِعَادَتِهَا خَشَبَةً، ثُمَّ جَعَلَهَا عِنْدَ مُحَاجَّةِ السَّحَرَةِ حَيَّةً، ثُمَّ إِعَادَتِهَا خَشَبَةً، وَقَدْ أُشتْرِكَتْ عَامَّةُ أَهْلِ الْمِلَلِ فِي نَقْلِهِ. وَبِمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ شَأْنِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ الَّذِينَ ضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ زِيَادَةً عَلَى ثَلَثِمِائَةِ سَنَةٍ، ثُمَّ أَحْيَاهُمْ لِيُدِلَّ قَوْمَهُمْ عِنْدَمَا أُعْثِرَهم عَلَيْهِمْ عَلَى أَنَّ مَا أُنْذِرُوا بِهِ مِنَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ لَا رَيْبَ فِيهِ وَقَدْ نَقَلْنَا الْآثَارَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ فِي الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ "
الثَّامِنُ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ بَابٌ فِي حَشْرِ النَّاسِ بَعْدَ مَا يُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَى الْمَوْقِفِ الَّذِي بَيَّنَ لَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ " فَيَقُومُونَ مَا شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِذَا جَاءَ الْوَقْتُ الَّذِي يُرِيدُ اللهُ مُحَاسَبَتَهُمْ فِيهِ أَمَرَ بِالْكُتُبِ الَّتِي كَتَبَتْهَا الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ بِذِكْرِ أَعْمَالِ النَّاسِ فَأُوتُوهَا، مِنْهُمْ مَنْ يُؤْتَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ السُّعَدَاءُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْتَى كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ، أَوْ وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْأَشْقِيَاءُ قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي الْمُطَفِّفِينَ: {أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 5]، وَأَخْبَرَ أَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاقِفِينَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ، وَأَبَانَ أَنَّهُ لَا حَالَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ سِوَى الْقِيَامِ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه مسلم من طرق عن حماد بن زيد عن مطر به (1/ 38). وقد مرت الإشارة إليه وتخريجه في رقم (19).
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (253)
254 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ هُوَ ابْنُ الشَّرْقِيِّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حدثنا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، حدثنا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقُومُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ " -[416]- أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : أسناده: صحيح.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (254)
255 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ ". قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا عَنَى بِالْمِيلِ أَمَسَافَةُ الْأَرْضِ أَمِ الْمِيلُ الَّذِي يُكَحَّلُ بِهِ الْعَيْنُ. قَالَ: " فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فِي الْعَرَقِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلَى حِقْوَيْهِ، ومَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا " قَالَ: وَأَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى فِيهِ -[417]- رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى " وَقَدْ ذَكَرْنَا سَائِرَ الْأَحَادِيثِ فِيهِ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ، وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا، اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: 14]، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [الانفطار: 10]، وَقَالَ تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 17]، وَقَالَ: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ، إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 29] وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ كُتُبَهُمْ يَقُولُونَ: {مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا}، وَأَنَّ مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ: {هَاؤُمُ اقْرَأُوا كِتَابِيَهْ، إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ}، {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ، وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ، يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ} [الحاقة: 25]
-[418]-، {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا، وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا وَيَصْلَى سَعِيرًا} [الانشقاق: 7]، وَإِذْ وَقَفَ النَّاسُ عَلَى أَعْمَالِهِمْ مِنَ الصُّحُفِ الَّتِي يُؤْتُونَها حُوسِبُوا بِهَا، وَلَعَلَّ ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا بُعِثُوا لَا يَكُونُونَ ذَاكِرِينَ لِأَعْمَالِهِمْ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئِهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللهُ وَنَسُوهُ} [المجادلة: 6] فَإِذَا ذَكَرُوهَا وَوُقِفُوا عَلَيْهَا حُوسِبُوا عَلَيْهَا، وَقَدْ جَاءَ فِي كَيْفِيَّةِ الْمُحَاسَبَةِ أَخْبَارٌ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ " مِنْهَاتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (255)
256 - مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ شَاكِرٍ، حدثنا أَبُو أُسَامَةَ، حدثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَاجِبٌ وَلَا تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى شَيْئًا إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ " -[419]- وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يُحَاسِبُ الْمُكَلَّفِينَ بِنَفْسِهِ، وَأَنَّهُ يُخَاطِبُهُمْ مَعًا، وَلَا يُخَاطِبُهُمْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَعَلَى هَذَا تَدُلُّ سَائِرُ الْأَحَادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ أَنَّ تَكْلِيمَهُ أَهْلَ رَحْمَتِهِ مِمَّا يَزِيدُهُمْ بِشَارَةً وَكَرَامَةً وَتَكْلِيمَهُ أَهْلَ عُقُوبَتِهِ مِمَّا يَزِيدُهُمْ خُسَارَةً وَحَسْرَةً قَالَ اللهُ عز وجل: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَلَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} مَعَ سَائِرِ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ يَأْمُرُ مَلَائِكَتَهُ بِمُحَاسَبَةِ الْخَلْقِ بِأَمْرِهِ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ يَتَوَلَّى حِسَابَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَفْسِهِ وَيَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ بِمُحَاسَبَةِ الْكُفَّارِ وَمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ، وَأَشَرْنَا إِلَيْهِ أَصَحُّ الْأَقَاوِيلِ فِي ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَإِذَا انْتَهَى الْحِسَابُ كَانَ بَعْدَهُ وَزْنُ الْأَعْمَالِ لِأَنَّ الْوَزْنَ لِلْجَزَاءِ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله "ثقات".
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (256)
257 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى يَقُولُ: -[420]- سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدَوِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَيْفٍ الزَّاهِدَ يَقُولُ: " مَا أُحِبُّ أَنْ يَلِيَ حِسَابَنَا غَيْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّ الْكَرِيمَ يَتَجَاوَزُ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: لم أعرف أبا سيف الزاهد. واسحاق بن إبراهيم- وهو ابن راهويه- لا يروي عن أبيه.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (257)
258 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حدثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: " مَا أُحِبُّ أَنَّ حِسَابِي جُعِلَ إِلَى وَالِدِي رَبِّي خَيْرٌ لِي مِنْ وَالِدِي " -[421]- قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ رُوِيَ في مَعْنَاهُ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ لَكِنَّهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا، فَلَمْ أُجْسَرْ عَلَى نَقْلِهِ، ثُمَّ إِنِّي نَقَلْتُهُ لِشُهْرَتِهِ بَيْنَ الْمُذْكِرِينَ وَأَنَا أَبْرَأُ مِنْ عَهْدِهِ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (258)
259 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، فِي التَّارِيخِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْهَرِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، حدثنا أَبِي، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ يُحَاسِبُ الْخَلْقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " اللهُ ". قَالَ: اللهُ؟ قَالَ: " اللهُ ". قَالَ: نَجَوْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: " وَكَيْفَ يَا أَعْرَابِيُّ؟ " قَالَ: لِأَنَّ الْكَرِيمَ إِذَا قَدَرَ عَفَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ الْإِسْفَرَايِينِيُّ بِهَا، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ " تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ، وَالْغَلَابِيُّ مَتْرُوكٌ، -[422]- وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ الْمُحَاسَبَةَ تَكُونُ بِشَهَادَةِ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الزمر: 69]، وَقَالَ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ، وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] وَالشَّهِيدُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ النَّبِيُّ، وَشَهِيدُ كُلِّ أُمَّةٍ نَبِيُّهَا، وَأَمَّا الشُّهَدَاءُ فِي الْآيَةِ قَبْلَهَا فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمْ كَتَبَةُ الْأَعْمَالِ تَحْضُرُ الْأُمَّةُ وَرَسُولُهَا فَيُقَالُ لِلْقَوْمِ: مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ، وَيُقَالُ لِلرُّسُلِ: مَاذَا أَجَبْتُمْ فتقُولُ الرُّسُلُ لِلَّهِ: لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، وَكَأَنَّهُمْ نَسُوا مَا أُجِيبُوا بِهِ، وَتَأْخُذُ الْهَيْبَةُ بِمَجَامِعِ قُلُوبِهِمْ فَيَذْهَلُونَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ عَنِ الْجَوَّابِ، ثُمَّ يُثَبِّتُهُمُ اللهُ، وَيُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرَى فَيَشْهَدُونَ بِمَا أَجَابَتْهُمْ بِهِ أُمَمُهُمْ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " فَإِنْ كَذَّبَتْ أُمَّةٌ رَسُولَهَا وَقَالَتْ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (259)
260 - فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حدثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُدْعَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَتُدْعَى أُمَّتُهُ فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، وَمَا أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ قَالَ: فَيُقَالُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ قَالَ: فَيُؤْتَى بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَذَلِكُمْ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ -[423]- وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: " يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالرِّجْلَانِ حَتَّى يَجِيءَ النَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغْتُمْ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، قَالَ: فَيُدْعَى قَوْمُهُمْ فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَيُقَالُ لِلنَّبِيِّينَ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمْ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَتُدْعَى أُمَّةُ أَحْمَدَ فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوا قَالَ: فَيُقَالُ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِهِمْ أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوا قَالَ: فَيَقُولُونَ جَاءَنَا رَسُولُنَا بِكِتَابٍ أَخْبَرَنَا أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوا فَصَدَّقْنَاهُ، قَالَ: فَيُقَالُ صَدَقْتُمْ قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (260)