250 - أَنْشَدَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَوْبَرِيُّ، أَنْشَدَنَا حَمَّادُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَكْرَاوِيُّ، لِمَحْمُودِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَرَّاقِ:"
[البحر الطويل]
تَوَكَّلْ عَلَى الرَّحْمَنِ فِي كُلِّ حَاجَةٍ ... أَرَدْتَ فَإِنَّ اللهَ يَقْضِي وَيَقْدِرُ
مَتَى مَا يُرِدْ ذُو الْعَرْشِ أَمْرًا بِعَبْدهِ ... يُصِبْهُ وَمَا لِلْعَبْدِ مَا يَتَخَيَّرُ
وَقَدْ يَهْلِكُ الْإِنْسَانُ مِنْ وَجْهٍ أَمِنَهُ ... وَيَنْجُو بِحَمْدِ اللهِ مِنْ حَيْثُ يَحْذَرُ"
قَالَ: وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْفَوَارِسِ جُنَيْدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ:"
[البحر البسيط]
الْعَبْدُ ذُو ضَجَرٍ وَالرَّبُّ ذُو قَدَرٍ ... وَالدَّهْرُ ذُو دُوَلٍ وَالرِّزْقُ مَقْسُومُ
وَالْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيمَا اخْتَارَ خَالِقُنَا ... وَفِي اخْتِيَارِ سِوَاهُ اللَّوْمُ وَالشُّومُ"
السَّادِسُ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ بَابٌ فِي الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمَعْنَاهُ التَّصْدِيقِ بِأَنَّ لِأَيَّامِ الدُّنْيَا آخِرًا أَيْ أَنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا مُنْقَضِيَةٌ، وَهَذَا الْعَالَمُ مُنْتَقَضٌ يَوْمًا صُنْعُهُ مُنْحَلٌّ تَرْكِيبُهُ، وَفِي الِاعْتِرَافِ بانْقِضَائِهِ اعْتِرَافٌ بِابْتِدِائِهِ لِأَنَّ الْقَدِيمَ لَا يَفْنَى وَلَا يَتَغَيَّرُ " قَالَ: " وَفِي اعْتِقَادِهِ وَانْشِرَاحِ الصَّدْرِ بِهِ مَا يَبْعَثُ عَلَى فَضْلِ الرَّهْبَةِ مِنَ اللهِ تَعَالَى جَدُّهُ وَقِلَّةِ الرُّكُونِ إِلَى الدُّنْيَا وَالتَّهَاوُنِ بِأَحْزَانِهَا وَمَصَائِبِهَا وَالصَّبْرِ عَلَيْهَا وَعَلَى مَضَضِ الشَّهَوَاتِ، احْتِسَابًا وَثِقَةً بِمَا عِنْدَ اللهِ تَعَالَى جَدُّهُ عَنْهَا مِنْ حُسْنِ الْجَزَاءِ، وَالثَّوَابِ وَقَدْ ذَكَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8]، وَقَالَ: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 29] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ سِوَاهَا "
قال البيهقي رحمه الله وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ: " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " -[407]-تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : . أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب بن أيوب، النيسابوري (م 406 هـ) المفسر، الواعظ، صنف في التفسير والَاداب من كتبه "عقلاء المجانين" مطبوع. قال ابن عبد الغافر: إمام عصره في معاني القرآن وعلومه، صنف "التفسير" المشهرر، وكان أديبا نحويا، عارفًا بالمغازي والقصص والسير، انتشر عنه بنيسابور العلم الكثير، وسارت تصانيفه الحسان في الآفاق، وكان أستاذ الجماعة، ظهرت بركته على أصحابه، وسمع الحديث الكثير وجمع. ترجمته في "السير" (17/ 237 - 238)، "الوافي" (2/ 239 - 240)، "بغية الوعاة" (1/ 519)، "طبقات الداودي" (1/ 144 - 146)، "شذرات" (3/ 181) الأوبري (بضم الألف وفتح الباء الموحدة وأخرها راء) نسبة إلى أوبر وهي إحدى قرى بلخ. راجع "الأنساب" (1/ 382).
[البحر الطويل]
تَوَكَّلْ عَلَى الرَّحْمَنِ فِي كُلِّ حَاجَةٍ ... أَرَدْتَ فَإِنَّ اللهَ يَقْضِي وَيَقْدِرُ
مَتَى مَا يُرِدْ ذُو الْعَرْشِ أَمْرًا بِعَبْدهِ ... يُصِبْهُ وَمَا لِلْعَبْدِ مَا يَتَخَيَّرُ
وَقَدْ يَهْلِكُ الْإِنْسَانُ مِنْ وَجْهٍ أَمِنَهُ ... وَيَنْجُو بِحَمْدِ اللهِ مِنْ حَيْثُ يَحْذَرُ"
قَالَ: وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْفَوَارِسِ جُنَيْدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ:"
[البحر البسيط]
الْعَبْدُ ذُو ضَجَرٍ وَالرَّبُّ ذُو قَدَرٍ ... وَالدَّهْرُ ذُو دُوَلٍ وَالرِّزْقُ مَقْسُومُ
وَالْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيمَا اخْتَارَ خَالِقُنَا ... وَفِي اخْتِيَارِ سِوَاهُ اللَّوْمُ وَالشُّومُ"
السَّادِسُ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ بَابٌ فِي الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمَعْنَاهُ التَّصْدِيقِ بِأَنَّ لِأَيَّامِ الدُّنْيَا آخِرًا أَيْ أَنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا مُنْقَضِيَةٌ، وَهَذَا الْعَالَمُ مُنْتَقَضٌ يَوْمًا صُنْعُهُ مُنْحَلٌّ تَرْكِيبُهُ، وَفِي الِاعْتِرَافِ بانْقِضَائِهِ اعْتِرَافٌ بِابْتِدِائِهِ لِأَنَّ الْقَدِيمَ لَا يَفْنَى وَلَا يَتَغَيَّرُ " قَالَ: " وَفِي اعْتِقَادِهِ وَانْشِرَاحِ الصَّدْرِ بِهِ مَا يَبْعَثُ عَلَى فَضْلِ الرَّهْبَةِ مِنَ اللهِ تَعَالَى جَدُّهُ وَقِلَّةِ الرُّكُونِ إِلَى الدُّنْيَا وَالتَّهَاوُنِ بِأَحْزَانِهَا وَمَصَائِبِهَا وَالصَّبْرِ عَلَيْهَا وَعَلَى مَضَضِ الشَّهَوَاتِ، احْتِسَابًا وَثِقَةً بِمَا عِنْدَ اللهِ تَعَالَى جَدُّهُ عَنْهَا مِنْ حُسْنِ الْجَزَاءِ، وَالثَّوَابِ وَقَدْ ذَكَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8]، وَقَالَ: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 29] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ سِوَاهَا "
قال البيهقي رحمه الله وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ: " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " -[407]-تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : . أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب بن أيوب، النيسابوري (م 406 هـ) المفسر، الواعظ، صنف في التفسير والَاداب من كتبه "عقلاء المجانين" مطبوع. قال ابن عبد الغافر: إمام عصره في معاني القرآن وعلومه، صنف "التفسير" المشهرر، وكان أديبا نحويا، عارفًا بالمغازي والقصص والسير، انتشر عنه بنيسابور العلم الكثير، وسارت تصانيفه الحسان في الآفاق، وكان أستاذ الجماعة، ظهرت بركته على أصحابه، وسمع الحديث الكثير وجمع. ترجمته في "السير" (17/ 237 - 238)، "الوافي" (2/ 239 - 240)، "بغية الوعاة" (1/ 519)، "طبقات الداودي" (1/ 144 - 146)، "شذرات" (3/ 181) الأوبري (بضم الألف وفتح الباء الموحدة وأخرها راء) نسبة إلى أوبر وهي إحدى قرى بلخ. راجع "الأنساب" (1/ 382).
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (250)