251 - أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حدثنا كهمس بن الحسن عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَهُ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مُفْنٍ مَا عَلَى الْأَرْضِ، وَمُبَدِّلُ الْأَرْضِ غَيْرَ الْأَرْضِ، وَأَنَّ الشَّمْسَ تُكَوَّرُ، وَالْبِحَارُ تُسْجَرُ، وَالْكَوَاكِبُ تُنْتَثَرُ، وَالسَّمَاءُ تَنْفَطِرُ، وَتَصِيرُ كَالْمُهْلِ فَتُطْوَى كَمَا يُطْوَى الْكِتَابُ، وَأَنَّ الْجِبَالَ تَصِيرُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ، وَيَنْسِفُهَا اللهُ نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا، وَلَا أَمْتًا وَكُلُّ ذَلِكَ كَائِنٌ كَمَا جَاءَ بِهِ الْخَبَرُ، وَوَعْدُ اللهِ صِدْقٌ، وَقَوْلُهُ حَقٌّ " قَالَ: " وَالسَّاعَةُ الَّتِي تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْقُرْآنِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا السَّاعَةُ الْآخِرَةُ مِنْ سَاعَاتِ الدُّنْيَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا} [الأعراف: 187]، -[408]- فَهَذَا عَلَى السَّاعَةِ الْآخِرَةِ لِقَوْلِهِ: {لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً} [الأعراف: 187]، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} [الأحزاب: 63]، وَالْآخَرُ السَّاعَةُ الْأُولَى مِنْ سَاعَاتِ الْآخِرَةِ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} [الروم: 55] يَعْنِي حِينَ يُبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ لِقَوْلِهِ: {يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} [الروم: 55] وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ نَطَقَ الْقُرْآنُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ، وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ " مَعْنَاهُ وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنِّي أَنَا النَّبِيُّ الْآخِرُ لَا يَلِينِي نَبِيٌّ آخَرُ، وَإِنَّمَا يَلِينِي الْقِيَامَةُ وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ دَانِيَةٌ لِأَنَّ أَشْرَاطَهَا مُتَتَابِعَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَهَا غَيْرَ أَنَّ مَا بَيْنَ أَوَّلِ أَشْرَاطِهَا إِلَى آخِرِهَا غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ مَا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي أَشْرَاطِهَا فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهَا هَهُنَا "
وَرُوِّينَا عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -[409]- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبًا بَيْنَهُمَا لَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ لَا يَسْقِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ مِنْ تَحْتِهَا لَا يَطْعَمُهَا، وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.
وَرُوِّينَا عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -[409]- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبًا بَيْنَهُمَا لَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ، وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ لَا يَسْقِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ مِنْ تَحْتِهَا لَا يَطْعَمُهَا، وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (251)