Arabic source text

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
161 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ -[322]- جُبَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَشْرَفَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى الدُّنْيَا، فَرَأَتْ بَنِي آدَمَ يَعْصُونَ، فَقَالُوا: يَا رَبُّ مَا أَجْهَلَ هَؤُلَاءِ مَا أَقَلَّ مَعْرِفَةَ هَؤُلَاءِ بِعَظَمَتِكَ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُمْ فِي مِسْلَاخِهِمْ لَعَصَيْتُمُونِي. قَالُوا: كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ، وَنُقَدِّسُ لَكَ؟ قَالَ: فَاخْتَارُوا مِنْكُمْ مَلَكَيْنِ، قَالُوا: فَاخْتَارُوا هَارُوتَ، وَمَارُوتَ، ثُمَّ أُهْبِطَا إِلَى الدُّنْيَا، وَرُكِّبَتْ فِيهِمَا شَهَوَاتُ بَنِي آدَمَ، وَمُثِّلَتْ لَهُمَا امْرَأَةٌ فَمَا عُصِمَا حَتَّى وَاقَعَا الْمَعْصِيَةَ فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا: فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا، أَوْ عَذَابَ الْآخِرَةِ، فَنَظَرَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ إِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا مُنْقَطِعُ، وَإِنَّ عَذَابَ الْآخِرَةِ لَا يَنْقَطِعُ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا فَهُمَا اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: {وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} [البقرة: 102] " الْآيَةَ وَرُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ، وَهُوَ أَصَحُّ " فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ إِنَّمَا أَخَذَهُ، عَنْ كَعْبٍ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف جدا.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (161)

162 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حدثنا حَمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ذَكَرَ سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " ذَكَرَتِ الْمَلَائِكَةُ بَنِي آدَمَ، وَمَا يَأْتُونَ مِنَ الذُّنُوبِ قال: قَالَ: فَاخْتَارُوا مِنْكُمْ مَلَكَيْنِ فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ، فَقَالَ لَهُمَا: إِنِّي أُرْسِلُ رَسُولِي إِلَى النَّاسِ ولَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ رُسُلٌ، انْزِلَا فَلَا تُشْرِكَا بِي شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقَا، وَلَا تَزْنِيَا " قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ كَعْبٌ: " فَمَا اسْتَكْمَلَا يَوْمَهُمَا الَّذِي نَزَلَا فِيهِ حَتَّى أَتَيَا فِيهِ بمَا -[323]- حُرِّمَ عَلَيْهِمَا " وَهَذَا أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا. وَرُوِي فِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " وَمَنْ قَالَ: بِالْقَوْلِ الْآخَرِ أَشْبَهُ أَنْ يَقُولَ: إِذَا كَانَ التَّوْفِيقُ لِلطَّاعَةِ، وَالْمَعْصِيَةِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْأَفْضَلُ مَنْ كَانَ تَوْفِيقُهُ لَهُ وَعِصْمَتُهُ إِيَّاهُ أَكْثَرَ، وَوَجَدْنَا الطَّاعَةَ الَّتِي وُجُودُهَا بِتَوْفِيقِهِ، وَعِصْمَتِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَكْثَرَ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، وَذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَوْجِيهَ الْقَوْلَيْنِ وَلَمْ أَنْقُلْهُ، وَاخْتَارَ تَفْضِيلَ الْمَلَائِكَةِ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا ذَهَبُوا إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَالْأَمْرُ فِيهِ سَهْلٌ، وَلَيْسَ فِيهِ مِنَ الْفَائِدَةِ إِلَّا مَعْرِفَةُ الشيء عَلَى مَا هُوَ بِهِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده، رجاله ثقات.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (162)

163 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، -[324]- حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّمَا قَوْلُهُ: جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، كَقَوْلِهِ عَبْدَ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (163)

164 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ، حدثنا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ -[325]- أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ وَالصَّلَاةُ قَائِمَةٌ، فَذَكَرَ قِصَّةَ امْتِنَاعِ أَبِي جَحْشٍ اللَّيْثِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هَلُمَّ يَا عُمَرُ " اجْلِسْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِغِنَى الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ صَلَاةِ أَبِي جَحْشٍ إِنَّ للَّهِ فِي سَمَائِهِ مَلَائِكَةً خُشُوعًا لَا يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ قَالُوا: رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَإِنَّ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ مَلَائِكَةً سُجُودًا لَا يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، ثُمَّ قَالُوا: رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: " قَدْ أَخْرَجْتُهُ بِطُولِهِ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (164)

165 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَلَائِكَةً سِوَى الْحَفَظَةِ يَكْتُبُونَ مَا سَقَطَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، فَإِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمْ عَرَجَةٌ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَلْيُنَادِ أَعِينُوا عِبَادَ اللهِ يَرْحَمْكُمُ اللهُ تَعَالَى "

الرَابِعُ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ بَابٌ فِي الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ الْمُنَزَّلُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَائِرِ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ، وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ} [النساء: 136] وَقَالَ: {وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة: 285] وَقَالَ: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ، وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} [البقرة: 4] وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ فِي هَذَا الْمَعْنَى

وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ: " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ " " وَالْإِيمَانُ بِالْقُرْآنِ يَتَشَعَّبُ شُعَبًا، فَأُولَاهَا: الْإِيمَانُ بِأَنَّهُ كَلَامُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَلَيْسَ مِنْ وَضْعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا مِنْ وَضْعِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، والثَّانِيَةُ: الِاعْتِرَافُ بِأَنَّهُ مُعْجِزُ النَّظْمِ لَوِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ، وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ. وَالثَّالِثَةُ: اعْتِقَادُ أَنَّ جَمِيعَ الْقُرْآنِ الَّذِي تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ هُوَ هَذَا الَّذِي فِي مَصَاحِفَ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَفُتْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَمْ يُضَعْ بِنِسْيَانِ نَاسٍ وَلَا ضَلَالِ صَحِيفَةٍ، وَلَا مَوْتِ قَارِئٍ، وَلَا كِتْمَانِ كَاتِمٍ، وَلَمْ يُحَرَّفْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَمْ يَزِدْ فِيهِ حَرْفٌ، وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ -[327]- حَرْفٌ، فَأَمَّا الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ، وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82]، وَقَالَ: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ} [الأنعام: 155] وَقَالَ: {لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا} [النساء: 166]، وَقَالَ: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذَرِينَ} [الشعراء: 193] وَقَالَ: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 2]، وَمَعْنَاهُ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْزَلْنَا الرَّسُولَ الْمُودَّى لَهُ بِهِ فَيَكُونُ الرَّسُولُ مُنْتَقِلًا مِنْ عُلُوِّ إِلَى سُفْلٍ مُؤَدِّيًا لِلْكَلَامِ الَّذِي حَفِظَهُ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي الْآيَةِ قَبْلَهَا، وَهُوَ أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَكُونُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُنْتَقِلًا بِهِ مِنْ مَقَامِهِ الْمَعْلُومِ إِلَى الْأَرْضِ مُوَدِّيًا لَهُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَ فِي الْآيَةِ قَبْلَهَا أَنَّهُ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ، وَفِي الْآيَةِ قَبْلَهَا أَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ لَا مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ، وَقَالَ: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فَفَصَلَ بَيْنَ الْمَخْلُوقِ وَالْأَمْرِ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ مَخْلُوقًا، لَمْ يَكُنْ لِتَفْصِيلِهِ مَعْنًى، وَقَالَ: {لَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} [يونس: 19]، وَالسَّبْقُ عَلَى الْإِطْلَاقِ يَقْتَضِي سَبْقَ كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهُ، وَقَالَ: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ} [النحل: 40]، فَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ مَخْلُوقًا تَعَلَّقَ بِقَوْلٍ آخَرَ، وَذَلِكَ حُكْمُ ذَلِكَ الْقَوْلِ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِمَا لَا -[328]- يَتَنَاهَى، وَذَلِكَ مُحَالٌ " قَالَ الْأُسْتَاذُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ رَحِمَهُ اللهُ فِيمَا عَسَى أَنْ يُقَالَ عَلَى هَذَا مِنَ السُّؤَالِ: " الْكَلَامُ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا يُنْقَلُ عَنْهُ إِلَّا بِدَلِيلٍ، وَقَوْلُهُ " كُنْ " أَمْرُ تَكْوِينٍ لِلْمَعْدُومِ لَا أَمْرُ تَكْلِيفٍ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: {كُونُوا حِجَارَةً} [الإسراء: 50]، وَ {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة: 65]، وَيَكُونُ قَوْلُهُ: كُنْ مُتَعَلِّقًا بِمَا يَكُونُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْمَعْلُومِ أَنَّهُ يَكُونُ فِيهِ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الْوَقْتُ إِلَّا كَانَ كَمَا يَكُونُ نَفْسُهُ سَامِعًا لِلصَّوْتِ وَقْتَ وُجُودِ الصَّوْتِ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ سَامِعًا أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالصَّوْتِ وَقْتَ وُجُودِهِ فِي أَنَّهُ سَمِعَهُ حِينَئِذٍ لَا قَبْلَهُ، وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: {فَيَكُونُ} [النحل: 40] لَا تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لِلتَّعْقِيبِ، مَعَ مَا عُلِّقَ عَلَيْهِ لِأَنَّ ذَلِكَ جَوَابُ إِنَّمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا يَكُونُ قَوْلُهُ كُنْ مُتَعَلِّقًا بِمَا يَكُونُ إِلَّا كَانَ فِي الْحَالِ الَّتِي عُلِمَ أَنَّهُ يَكُونُ فِيهَا، وَأَنْ لَا يُوجُبَ اسْتِقْبَالٌ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعَ مَا بَعْدَهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَصْدَرِ كَمَا كَانَ قَوْلُهُ: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 184]، مَعْنَاهُ: وَالصِّيَامُ خَيْرٌ لَكُمْ، وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي اسْتِقْبَالًا قُلْنَا، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: فِي إِثْبَاتِ صِفَةِ الْكَلَامِ لِنَفْسِهِ، وَنَفْيِ النَّفَادِ عَنْهُ: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [الكهف: 109]. وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا بِلَفْظِ الْجَمْعِ عَلَى طَرِيقِ التَّعْظِيمِ كَقَوْلِهِ: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ". قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: قَالَ: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164]، فذكره بِالتَّكْرَارِ، وَأَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا كَلَّمَ بِهِ مُوسَى فَقَالَ: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى، وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى، إِنَّنِي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فاعْبُدْنِي، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}، إِلَى قَوْلِهِ: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} [طه: 41]-[329]- وَقَالَ: {يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي، وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ، وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف: 144]. فَهَذَا كَلَامٌ سَمِعَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ رَبِّهِ بِإِسْمَاعِ الْحَقِّ إِيَّاهُ بِلَا تُرْجُمَانٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ، وَدَعَاهُ إِلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَعِبَادَتِهِ، وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ لِذِكْرِهِ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ اصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ، وَاصْطَفَاهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، وَأَنَّهُ مَبْعُوثٌ إِلَى خَلْقِهِ، فَمَنْ زَعَمَ إِمَّا سَمِعَهُ مِنْ غَيْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ غَيْرَ اللهِ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَدَعَا مُوسَى إِلَى وَحْدَانَيَّةِ نَفْسِهِ وَذَلِكَ كُفْرٌ، وَإِنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ الْغَيْرَ دَعَا إِلَى اللهِ، كَذَّبَهُ قَوْلُهُ: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ، وَإِنَّنِي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فاعْبُدْنِي}، وَلَكَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ يَقُولُ: رَبِّي وَرَبُّكَ، فاعْبُدْهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِمَّنْ لَهُ الرُّبُوبِيَّةُ وَالْوَحْدَانِيَّةُ، وَلِأَنَّ الْأُمَّةَ اجْتَمَعَتْ مَعَ سَائِرِ أَهْلِ الْمِلَلِ، عَلَى أَنَّ مُوسَى كَانَ مَخْصُوصًا بِفَضْلِ كَلَامِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَوْ كَانَ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مَخْلُوقٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَاصِيَّةُ، وَلَا شَبَهٌ أَنْ يَكُونَ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ جِبْرِيلَ أَكْثَرَ خَاصِيَّةً مِنْهُ لِزِيَادَةِ فَضْلِ جِبْرِيلَ عَلَى صَوْتٍ يَخْلُقُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْوَقْتِ لِمُوسَى، وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ مُنَاظَرَةِ آدَمَ وَمُوسَى قَالَ: " فَقَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَنْتَ نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ " "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: حسن.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (165)

166 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ، حدثنا أَبُو دَاوُدَ، حدثنا -[330]- مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى النَّاسِ بِالْمَوْسِمِ "، فَقَالَ: " أَلَا رَجُلٌ يَحْمِلُنِي إِلَى قَوْمِهِ، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ " وَرُوِّينَا، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ لَمَّا قَرَأَ سُورَةَ الرُّومِ عَلَى مُشْرِكِي مَكَّةَ فَقَالُوا: هَذَا مَا أَتَى بِهِ صَاحِبُكَ. قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَقَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " لَيْسَ بِكَلَامِي، وَلَا كَلَامِ صَاحِبِي، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَرُوِّينَا عَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ أَنَّهُ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ فَقَرَأَ ابْنٌ لَهُ آيَةً مِنَ الْإِنْجِيلِ فَضَحِكَ، فَقَالَ: أَتَضْحَكُ مِنْ كَلَامِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ " وَرُوِّينَا، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ أَنَّهُ قَالَ: " تَقَرَّبْ مَا اسْتَطَعْتَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَقَرَّبَ إِلَى اللهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ " -[331]- وَرُوِّينَا، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: " أَصْدَقُ الْحَدِيثِ كَلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " لَوْ أَنَّ قُلُوبَنَا طَهُرَتْ لَمَا شَبِعْنَا مِنْ كَلَامِ ربنا "، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " مَا حَكَّمْتُ مَخْلُوقًا إِنَّمَا حَكَّمْتُ الْقُرْآنَ " وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ، " صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ: اللهُمَّ رَبَّ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ اغْفِرْ لَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنَّ الْقُرْآنَ مِنْهُ، إِنَّ الْقُرْآنَ مِنْهُ " " وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْآثَارِ فِي كِتَابِ الصِّفَاتِ مَعَ سَائِرِ مَا وَرَدَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ أَصْحَابِهِ والتَّابِعِينَ، وَأَتْبَاعِهِمْ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله موثقون.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (166)

167 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ فِي التَّارِيخِ، حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ -[332]- بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ: الْحَكَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مَرْوَانَ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَاهُ، سَمِعَ ابْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ: " أَدْرَكْتُ مَشْيَخَتَنَا مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يَقُولُونَ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ " كَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ وَرَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَشْيَخَتَنَا مُنْذُ سَبْعِينَ يَقُولُونَ فَذَكَرَ مَعْنَى هَذِهِ الْحِكَايَةِ.تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، ذكره الذهبي في"السير" (17/ 429) وقال: روى عنه البيهقي، ولا أعلم متى توفي.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (167)

168 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، فَذَكَرَهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " مَشْيَخَةُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ: عَبْدُ اللهِ -[333]- بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَكَابِرُ التَّابِعِينَ، وَرُوِّينَا هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، -[335]- وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ فِي مَشْيَخَةِ أَجِلَّةٍ سِوَاهُمْ، وَإِنَّمَا أَحْدَثَ هَذِهِ الْبِدْعَةَ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ، وَمِنْهُ كَانَ يَأْخُذُ جَهْمٌ، فَذَبَحَهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيُّ يَوْمَ الْأَضْحَى " قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرِ بْنِ فُورَكٍ رَحِمَهُ اللهُ: " لَوْ كَانَ كَلَامُ الْبَارِي جَلَّ وَعَزَّ مُحْدَثًا كَانَ قَبْلَ حُدُوثِهِ مَوْصُوفًا بِأَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْهُ كَمَا لَوْ كَانَ غَيْرَ عَالِمٍ كَانَ مَوْصُوفًا بِجَهْلٍ، وَآفَةٍ مَانِعَةٍ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَّا صَحَّ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي حَالٍ كَمَا لَا يَصِحُّ أَنْ يَعْلَمَ لَوْ كَانَ لَمْ يَزَلْ غَيْرَ عَالِمٍ، فَوَجَبَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا لِمَا لَمْ يَلْحَقْ بِهِ أَضْدَادُ الْكَلَامِ مِنَ السُّكُوتِ، وَالْخَرَسِ وَالطُّفُولِيَّةِ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: كَلَامُ اللهِ سُبْحَانَهُ لَوْ كَانَ مَخْلُوقًا، كَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَوْصُوفًا بِضِدِّهِ قَبْلَ خَلْقِهِ لَهُ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَخْلُوَ الْحَيُّ مِنَ الْكَلَامِ وَضِدِّهِ، وَضِدُّ الْكَلَامِ لَوْ كَانَ قَدِيمًا، لَمْ يَجُزْ عَدَمُهُ وَكَانَ يُؤَدِّي إِلَى إِحَالَةِ، وَصْفِهِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَالْخَبَرِ وَذَلِكَ خِلَافُ الدِّينِ، -[336]- وَلِأَنَّ الْكَلَامَ لَوْ كَانَ مَخْلُوقًا كَانَ لَا يَخْلُو مِنْ أَنَّ خَلْقَهُ فِي نَفْسِهِ، أَوْ فِي غَيْرِهِ أَوْ فِي لَا شَيْءَ، وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَخْلُقَهُ فِي لَا شَيْءَ لِأَنَّهُ عَرَضٌ، وَالْعَرَضُ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ، وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَخْلُقَهُ فِي نَفْسِهِ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَكُونَ مَحَلًّا لِلْحَوَادِثِ، وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَخْلُقَهُ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّهُ، لَوْ كَانَ مَخْلُوقًا فِي غَيْرِهِ لَكَانَ مُضَافًا إِلَى ذَلِكَ الْغَيْرِ بِأَخَصِّ، أَوْصَافِهِ كَسَائِرِ الْأَعْرَاضِ الَّتِي هِيَ عِلْمٌ وَقُدْرَةٌ، وَحَيَاةٌ إِذَا خَلَقَهَا فِي غَيْرِهِ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ كَلَامًا لِلَّهِ، وَلَا أَمْرًا لَهُ، فَإِنْ قِيلَ: يَكُونُ كَلَامًا لَهُ كَمَا يَكُونُ فِعْلُهُ تَفُضَّلًا لَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهِ قِيلَ: التَّفَضُّلُ هُوَ اسْمٌ يَعُمٌّ أَجْنَاسًا، وَنَحْنُ قُلْنَا يُضَافُ إِلَيْهِ بِأَخَصِّ أَوْصَافِهِ، فَإِنْ كَانَ قُوَّةً أُضِيفَتْ إِلَى مَا خُلِقَتْ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ سَمْعًا وَبَصَرًا، فَكَذَلِكَ فَقُولُوا: بِأَنَّهُ يُضَافُ إِلَيْهِ بِاسْمِ الْأَمْرِ، وَالنَّهْيِ بِلَفْظِ الْكَلَامِ، وَالْقَوْلِ فَإِنْ لَمْ يُضِيفُوهُ لَا بِالْأَخَصِّ وَلَا بِالْأَعَمِّ، وَلَا إِلَى الْجُمْلَةِ، وَلَا إِلَى الْمَحَلِّ فَقَدِ افْتَرَقَ الْأَمْرُ فِيهِمَا، إِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَ كَلَامُهُ غَيْرَ مَخْلُوقٍ كَانَ لَمْ يَزَلْ خَبَرًا {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} [نوح: 1] نُوحٌ، وَلَمْ يَزَلْ يُرْسِلُ ذَلِكَ كَذِبٌ قِيلَ: أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ: {وَقَالَ: الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَ، وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ} [إبراهيم: 22] إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يَقُلْ بَعْدُ، أَفَهُوَ كَذِبٌ؟ فَإِنْ قَالَ: مَعْنَاهُ سَيَقُولُ قِيلَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} [نوح: 1] فِي أَزَلِهِ خَبَرًا عَنْ أَنْ سَنُرْسِلَ نُوحًا قَبْلَ إِرْسَالِهِ، فَإِذَا أَرْسَلَ يُكَذِّبُ خَبَرًا عَنْ إِرْسَالِهِ أَنَّهُ وَقَعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحْدِثَ خَبَرًا، كَمَا أَنَّ عِلْمَهُ بِأَنْ سَيَكُونُ الدُّنْيَا عِلْمُهُ بِأَنَّهُ كَائِنٌ، وَإِذَا كَانَ لَمْ يَحْدُثْ عِلْمٌ إِنَّمَا حَدَثَ الْمَعْلُومُ، وَالْمُخْبَرُ عَنْهُ دُونَ الْعِلْمِ وَالْخَبَرِ. فَإِنْ قَالُوا: لَوْ كَانَ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا لَكَانَ لَمْ يَزَلْ آمِرًا، وَأَمْرُ مَنْ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ مُحَالٌ قِيلَ: مَنْ قَالَ: مِنْ أَصْحَابِنَا لَمْ يَزَلْ آمِرًا فَهُوَ يَقُولُ: لَمْ يَزَلْ آمِرًا، لَهُ يَكُونُ عَلَى مَعْنَى إِذَا خُلِقْتَ وَبَلَغْتَ، وَكَمُلَ عَقْلُكَ، فَافْعَلْ كَذَا كَأَوَامِرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ، -[337]- وَمَنْ قَالَ: لَمْ يَزَلْ غَيْرَ آمِرٍ، وَإِنَّمَا يَكُونُ كَلَامُهُ أَمْرًا لِحُدُوثِ مَعْنًى فَنَقُولُ: لَا يَجِبُ إِذَا كَانَ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا، أَنْ يَكُونَ لَمْ يَزَلْ آمِرًا لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْكَلَامِ غَيْرُ حَقِيقَةِ الْأَمْرِ، وَلَمْ يَكُنْ كَلَامًا لِأَنَّهُ أَمْرٌ، وَإِنَّمَا كَانَ كَلَامًا لِأَنَّهُ مَسْمُوعٌ يُفِيدُ مَعَانِيَ الْمُتَكَلِّمِ، وَيَنْفِي السُّكُوتَ وَالْخَوْصَ، وَيَكُونُ أَمْرًا لِعِلَّةِ الْإِفْهَامِ أَنْ كَذَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ، فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا لَكَانَ هَاذِيًا إِذْ لَا يَسْمَعُ كَلَامَهُ أَحَدٌ قِيلَ أَلَيْسَ الْمُسَبِّحُ لَا يَسْمَعُ كَلَامَهُ أَحَدٌ؟، وَلَا يَكُونُ هَذْيًا، فَإِنْ قِيلَ اللهُ يَسْمَعُهُ، قِيلَ فَهُوَ يَسْمَعُ الْهَذَيَانِ أَيْضًا، وَلَا يُخْرِجُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ هَذَيَانًا، وَلِأَنَّ مَعْنَى الْهَذَيَانِ أَنَّهُ كَلَامٌ لَا يُفِيدُ، وَكَلَامُ اللهِ يُفِيدُ الْمَعَانِيَ الْجَلِيلَةَ، فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِالْحُرُوفِ، وَتَأَخُّرِ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى الْحَدَثِ، وَكَلَامُ الْبَارِي لَيْسَ بِحُرُوفٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مَعْنًى مَوْجُودٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ يُسْمَعُ، وَتُفْهَمُ مَعَانِيهِ، وَالْحُرُوفُ تَكُونُ أَدِلَّةً عَلَيْهِ كَمَا تَكُونُ الْكِتَابَةُ أَمَارَاتِ الْكَلَامِ، وَدَلَالَاتٍ عَلَيْهِ، وَكَمَا يُعَقِّلُ مُتَكَلِّمًا لَا مَخَارِجَ لَهُ، وَلَا أَدَوَاتَ كَذَلِكَ يُعَقِّلُ لَهُ كَلَامًا لَيْسَ بِحُرُوفٍ وَلَا أَصْوَاتٍ، وَقَوْلُهُ: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} [الأنبياء: 2] دَلِيلُنَا لِأَنَّهُ لَوْلَا أَنَّ فِي الْأَذْكَارِ ذِكْرًا غَيْرَ مُحْدَثٍ مَا كَانَتْ لَهُ فَائِدَةٌ كَمَا أَنَّ مَنْ قَالَ: جَاءَنِي رَجُلٌ لَهُ رَأْسٌ مَا كَانَتْ لَهُ فَائِدَةٌ إِذْ لَا يَخْلُو مِنْهُ رَجُلٌ، وَمَعْنَى الذِّكْرِ كَلَامُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ نَفْسُ الرَّسُولِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَأْتِي فِي الْحَقِيقَةِ، وَأَمَّا النَّسْخُ وَالتَّبْدِيلُ وَالْحِفْظُ فَكُلُّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى الْإِحْكَامِ، وَإِلَى الْقِرَاءَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْكَلَامِ لَا إِلَى عَيْنِ الْكَلَامِ، وَكَذَلِكَ التَّبْعِيضُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْقِرَاءَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهِ، وَالْقِرَاءَةُ غَيْرُ الْمَقْرُوءِ كَمَا أَنَّ ذِكْرَ اللهِ غَيْرُ اللهِ، وَقَوْلُهُ: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [الزخرف: 3] يُرِيدُ بِهِ سَمَّيْنَاهُ كَقَوْلِهِ: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} [الزخرف: 19] يَعْنِي وَصَفُوا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا " -[338]- قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [الحاقة: 40]، {وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ} [الحاقة: 42]، وَقَالَ: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ} [التكوير: 20]، فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ أَيْ قَوْلٌ تَلَقَّاهُ عَنْ رَسُولٍ كَرِيمٍ، أَوْ قَوْلٌ سَمِعَهُ عَنْ رَسُولٍ كَرِيمٍ إِذْ نَزَلَ بِهِ عَلَيْهِ رَسُولٌ كَرِيمٌ، وَقَدْ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ} [التوبة: 6] فَأَثْبَتَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ وَكَلَامُ جِبْرِيلَ مَعًا، فَدَلَّ أَنَّ مَعْنَاهُ مَا قُلْنَا " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَالْمَقْصُودُ مِنْ تِلْكَ الْآيَةِ تَكْذِيبُ الْمُشْرِكِينَ، فَمَا كَانُوا يَزْعُمُونَ مِنْ وَضْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ قَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي نَزَّلَ بِهِ الرُّوحَ الْأَمِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى قَلْبِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. وَأَمَّا الْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ الِاعْتِرَافُ بِأَنَّهُ مُعْجِزُ النَّظْمِ فَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيهِ، وَالْإِعْجَازُ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا يَقَعُ فِي قِرَاءةِ الْقُرْآنِ، فَنَظْمُ حُرُوفِهِ وَدَلَالَاتُهُ فِي عَيْنِ كَلَامِهِ الْقَدِيمِ، وَلَمَّا كَانَ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَاجِزَيْنِ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ وَالْمَلَائِكَةُ أَيْضًا عَاجِزُونَ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ لِأَنَّهُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ نُظُومِ كَلَامِ النَّاسِ، وَلَا يُهْتَدَى إِلَى وَجْهِهِ لِيُحْتَذَى، وَيُمَثَّلُ وَهُوَ كَتَرْكِيبِ الْجَوَاهِرِ لِتَصِيرَ أَجْسَامًا، وَقَلْبِ الْأَعْيَانِ إِذْ كَمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَإِنَّمَا وَقَعَ التَّحَدِّي عَلَيْهِ لِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ دُونَ الْمَلَائِكَةِ لِأًنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أُرْسِلَ إِلَى الْجِنِّ، وَالْإِنْسِ دُونَ الْمَلَائِكَةِ، وَفِي ذَلِكَ مَا أَبَانَ أَنَّ نَظْمَ الْقُرْآنِ لَيْسَ مِنْ عِنْدِ جِبْرِيلَ، وَلَكِنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ، وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِ الْحَلِيمِيِّ رَحِمَهُ اللهُ. -[339]- الْوَجْهُ الثَّالِثُ: فَبَيَانُهُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ضَمِنَ حِفْظَ الْقُرْآنِ فَقَالَ: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ، وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، وَقَالَ: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهُ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 41] فَمَنْ أَجَازَ أَنْ يَتَمَكَّنَ أَحَدٌ مِنْ زِيَادَةِ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ، أَوْ نُقْصَانِهِ مِنْهُ، أَوْ تَحْرِيفِهِ فَقَدْ كَذَّبَ اللهَ فِي خَبَرِهِ، وَأَجَازَ الْخُلْفَ فِيهِ، وَذَلِكَ كُفْرٌ، وَأَيْضًا فَإِنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مُمْكِنًا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ دِينِهِ، وَيَقِينٍ مِمَّا هُوَ مُتُمَسِّكٌ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَأْمَنُ، أَنْ يَكُونَ فِيمَا كُتِمَ مِنَ الْقُرْآنِ، أَوْ ضَاعَ بِنَسْخِ شَيْءٍ مِمَّا هُوَ ثَابِتٌ مِنَ الْأَحْكَامِ، أَوْ تَبْدِيلِهِ بِغَيْرِهِ، وَبَسَطَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ الْكَلَامَ فِيهِ، فَصَحَّ أَنَّ مِنْ تَمَامِ الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ الِاعْتِرَافُ بِأَنَّ جَمِيعَهُ هُوَ هَذَا الْمُتَوَارَثُ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ لَا زِيَادَةَ فِيهِ، وَلَا نُقْصَانَ مِنْهُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "

ذِكْرُ حَدِيثِ جَمْعِ الْقُرْآنِتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (168)

169 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ -[340]- بْنِ سَخْتَوَيْهِ، حدثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَاتِلٍ الْهَاشِمِيُّ الْفَرْوِيُّ، حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، أخبرنا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حدثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: " أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ جَاءَنِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ فَقَدِ اسْتَحَرَّ وإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ نَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ لِذَلِكَ صَدْرِي، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ". قَالَ زَيْدٌ: " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، وَقَدْ كُنْتَ تُكْتَبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ وَاجْمَعْهُ ". قَالَ زَيْدٌ: " فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرُونِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ". قَالَ: " فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالْعُسُبِ، وَاللِّخَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ " -[341]- وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَلِيدِ مَعَ خُزَيْمَةَ أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ: " لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: 128] خَاتِمَةُ سُورَةِ بَرَاءَةَ " قَالَ: " وَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ " " انْتَهَى حَدِيثُ الْأَشْيَبِ "

وَزَادَ أَبُو الْوَلِيدِ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ حُذَيْفَةَ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَةَ وَأَذْرِبِيجَانَ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةُ اخْتِلَافَهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ كَمَا اخْتَلَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَبَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَرْسِلِي الْمُصْحَفَ - أَوْ قَالَ الصُّحُفَ -[342]- نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ - ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكَ، فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ، فَدَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَأَمَرَهُ وَأَمَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ " - وَقَالَ غَيْرُ أَبِي الْوَلِيدِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ - وَقَالَ لَهُمْ: مَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ، فَكُتِبَتِ الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، فَبَعَثَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ، وَأَمَرَ بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُمْحَى، أَوْ يُحْرَقَ "

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: " فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ حِينَ نُسِخَتِ الصُّحُفُ، كُنَّا نَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُهَا، فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23] فَأَلْحَقْتُهَا بِهِ فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ " قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: " فَاخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي التَّابُوتِ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: التَّابُوهُ، وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ: التَّابُوتُ فَرُفِعَ كَلَامُهُمْ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: اكْتُبُوهُ التَّابُوتَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ دُونَ -[343]- قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَتأليفُ الْقُرْآنِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رُوِّينَا، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ - وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - تَأْلِيفَ مَا نَزَلَ مِنَ الْآيَاتِ الْمُتَفَرِّقَةِ، فِي سُورَتِهَا وَجَمَعَهَا فِيهَا بِإِشَارَةٍ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ كَانَتْ مُثْبَتَةً فِي الصُّدُورِ مَكْتُوبَةُ فِي الرِّقَاعِ وَاللِّخَافِ، وَالْعُسُبِ، فَجُمِعَتْ مِنْهَا فِي صُحُفٍ بِإِشَارَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، ثُمَّ نُسِخَ مَا جُمِعَ فِي الصُّحُفِ فِي مَصَاحِفَ بِإِشَارَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَلَى مَا رَسَمَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَرُوِّينَا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ: " يَرْحَمُ اللهُ عُثْمَانَ لَوْ كُنْتُ أَنَا لَصَنَعْتُ فِي الْمَصَاحِفِ مَا صَنَعَ عُثْمَانُ " " وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ، وَفِي آخِرِ كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مَا يُقَوِّي هَذَا الْإِجْمَاعَ وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِفْظِ عِبَادِهِ وَتَرْكِهِمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ وَفَّقَنَا لِمُتَابَعَةِ السُّنَّةِ وَمُجَانَبَةِ الْبِدْعَةِ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: فيه من لم أعرفهم. والحديث صحيح.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (169)

170 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، -[344]- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، حدثنا النُّفَيْلِيُّ، حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْنَاهُ: هَلْ تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا سِوَى الْقُرْآنِ؟ قَالَ: " مَا تَرَكَ سِوَى مَا بَيْنَ هَذَيْنِ اللَّوْحَيْنِ " وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ سُفْيَانَتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (170)

171 - أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، حدثنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ -[345]- الْحَسَنِ الْحَافِظُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَا، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ يَعْنِي أَبَاهُ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَجَّاجِ مُجَاهِدَ بْنَ جَبْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ صُهَيْبًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده، ضعيف.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (171)

172 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ -[346]- إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ، قال حدثنا صَدَقَةُ بْنُ صَادِقٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حدثنا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ صُهَيْبًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ محَارمَهُ " قال الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَأَمَّا الْإِيمَانُ بِسَائِرِ الْكُتُبِ مَعَ الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ، فَهُوَ نظيرُ الْإِيمَانِ بِسَائِرِ الرُّسُلِ مَعَ الْإِيمَانِ بِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَالَّذِي يَحِقُّ عَلَيْنَا مَعْرِفَتُهُ فِي كَلَامِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ نَعْرِفَ أَنَّ كَلَامَهُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ يَقُومُ بِهِ، وَكَلَامُهُ مَقْرُوءٌ فِي الْحَقِيقَةِ بِقِرَاءَتِنَا، مَحْفُوظٌ فِي قُلُوبِنَا، مَكْتُوبٌ فِي مَصَاحِفِنَا غَيْرُ حَالٍّ فِيهَا، كَمَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى مَذْكُورٌ فِي الْحَقِيقَةِ بِأَلْسِنَتِنَا، مَعْلُومٌ فِي قُلُوبِنَا، مَعْبُودٌ فِي مَسَاجِدِنَا، غَيْرُ حَالٍّ فِيهَا، وَكَلَامُ اللهِ إِذَا قُرِئَ بِالْعَرَبِيَّةِ سُمِّيَ قُرْآنًا، وَإِذَا قُرِئَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ سُمِّيَ إِنْجِيلًا، وَإِذَا قُرِئَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ سُمِّيَ تَوْرَاةً، وَإِنَّمَا سُمِّيَ فِي هَذِهِ الشَّرِيعَةِ قِرَاءةً مَا سُمِّيَ قُرْآنًا دُونَ مَا سُمِّيَ تَوْرَاةً وَإِنْجِيلًا؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى كَذَّبَ أَهْلَ التَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلِ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَ عَنْ خِيَانَتِهِمْ، وَتَحْرِيفِهِمِ الْكَلَامَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَوَضْعِهِمِ الْكِتَابَ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَيَقُولُونَ: عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ، فَلَا يَأْمَنُ الْمُسْلِمُ إِذَا قَرَأَ شَيْئًا مِنْ كُتُبِهِمْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ وَضْعِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (172)

173 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّقْرِ بْنِ نَصْرٍ السُّكَّرِيِّ، حدثنا أَبُو مَرْوَانَ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثُ -[347]- الْأَخْبَارِ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ، ثُمَّ يُخْبِرُكُمُ اللهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُمْ قَدْ غَيَّرُوا كِتَابَ اللهِ وَبَدَّلُوهُ، وَكَتَبُوا الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ، ثُمَّ قَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أَلَا يَنْهَاكُمُ الْعِلْمُ الَّذِي جَاءَكُمْ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ، وَاللهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ قَطُّ سَأَلَكُمْ عَمَّا أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: حسن.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (173)

174 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ، حدثنا عُبَيْدُ بْنُ بِشْرٍ، حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حدثنا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، كَيْفَ تُسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللهِ تَقْرَءُونَهُ؟ " فَذَكَرَ نَحْوَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَعَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ

وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ عُمَرَ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّا نَسْمَعُ أَحَادِيثَ مِنَ الْيَهُودِ تُعْجِبُنَا أَفَتَرَى أَنْ نَكْتُبَ بَعْضَهَا؟ فَقَالَ: " أَمُتَهَوِّكُونَ أَنْتُمْ كَمَا تَهَوَّكَتِ الْيَهُودُ والنَّصَارَى؟ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، وَلَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (174)

175 - [348]- أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، حدثنا هُشَيْمٌ، أخبرنا مُجَالِدٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ - يَرْفَعُهُ نَحْوَ ذَلِكَ - قَالَ: قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ: ما مُتَهَوِّكُونَ؟ قَالَ: " مُتَحَيِّرُونَ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ليس بالقوي.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (175)

176 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ إِمْلَاءً، أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ -[349]- زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ سَهْلٍ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّفَّاءُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضَلُّوا " زَادَ الْقَاضِي فِي رِوَايَتِهِ: " وَاللهِ لَوْ كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيًّا مَا حَلَّ لَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي ". " وَرُوِيَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَحْوِ مَا كُتِبَ مِنْ قَوْلِ الْيَهُودِ بَرِيقَهُ وَالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ "

الْخَامِسُ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ بَابٌ فِي الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ} [النساء: 78] قَرَأَهَا وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء: 79] مَعْنَاهُ: مَا أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ يَسُرُّكَ مِنْ صِحَّةِ بَدَنٍ، أَوَ ظَفَرٍ بِعَدُوٍّ وَسَعَةِ رِزْقٍ، ونحو ذَلِكَ فَاللهُ مُبْتَدِيكَ بِالْإِحْسَانِ بِهِ إِلَيْكَ، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ يَسُوءُكَ، وَيَغُمُّكَ فَبِكَسْبِ يَدِكَ لَكِنَّ اللهَ مَعَ ذَلِكَ سَائِقهُ إِلَيْكَ وَالْقَاضِي بِهِ عَلَيْكَ، وَهُوَ كَمَا قَالَ: فِي آيَةٍ أُخْرَى وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ، فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ وَقَدْ يَكُونُ فِيمَا يَسُوءُهُ جِرَاحَاتٌ تُصِيبُهُ، أَوْ قَتْلٌ أَوْ أَخَذُ مَالٍ، أَوْ هَزِيمَةٌ وَقَدْ أَمَرَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى بِأَنْ يَقُولَ: فِيهَا وَفِيمَا يُصِيبُهُ مِنْ خِلَافَهَا: {قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ} [النساء: 78] فَدُلَّ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِتَقْدِيرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرَ أَنَّهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى أَخْبَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا يُصِيبُهُ جَزَاءً لَهُ بِمَا جَنَاهُ عَلَى نَفْسِهِ بِكَسْبِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِخِلَافِ لِمَا أَمَرَ بِهِ فِي الْآيَةِ الْأُولَى "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: لين.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (176)

177 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أخبرنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حدثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حُجَّاجًا أَنَا، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَافَقَنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ -[351]- وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ قَبْلَنَا نَاسًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ وَيَقُولُونَ: لَا قَدْرَ وَإِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَأَنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءُ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ. حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّوبِ، شَدِيدُ سَوَّادِ الشَّعْرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ سَفَرٍ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " قَالَ: صَدَقْتَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ كَهْمَسٍ

وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ كَهْمَسٍ وَقَالَ: فِي الْحَدِيثِ " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، حُلْوِهِ وَمُرِّهِ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ " قَالَ: صَدَقْتَ -[352]-تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (177)

178 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنبأنا أَبُو الْمُثَنَّى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حدثنا كَهْمَسٌ فَذَكَرَهُ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: " وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ ". وَرُوِّينَا فِي الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (178)

179 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حدثنا أَبُو دَاوُدَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أخبرنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ خَالِدٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبِي، فَقَالَ: " لَوْ أَنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ، وَأَهْلَ أَرْضِهِ عَذَّبَهُمْ، وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقَتْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فِي سَبِيلِ اللهِ، مَا تَقَبَّلُهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، ولَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ ". قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ -[354]- ذَلِكَوَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَغَيْرِهِ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ نَحْوَ ذَلِكَ. " وَفِي ذَلِكَ بَيَانٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّ كُلَّ مَقْدُورٍ، فَاللهُ قَادِرُهُ وَأَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، وَإِنْ كَانَا ضِدَّيْنِ فَإِنَّ قَادِرَهُمَا وَاحِدٌ وَلَيْسَ قَادِرُ الشَّرِّ غَيْرَ قَادِرِ الْخَيْرِ كَمَا تَقُولُهُ الثَّنَوِيَّةُ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْإِيمَانَ بِالْقَدَرِ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ فَقَدْ دَلَّ الْكِتَابُ ثُمَّ السُّنَّةُ عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَلِمَ فِي الْأَزَلِ مَا يَكُونُ مِنْ عِبَادِهِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، ثُمَّ أَمَرَ الْقَلَمَ فَجَرَى فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ بِمَا عَلِمَ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12]، وَقَالَ: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ، وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} [الحديد: 22]، وَقَالَ: {كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} [الإسراء: 58] "

وَرُوِّينَا، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ اللهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ -[355]- غَيْرُهُ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ " " وَرُوِّينَا فِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثَ كَثِيرَةً، ثُمَّ إِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَلَقَ الْخَلْقَ عَلَى مَا عَلِمَه مِنْهُمْ، وَعَلَى مَا قَدَّرَهُ عَلَيْهِمْ قَالَ اللهُ عز وجل: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] يعني بِحَسَبِ مَا قَدَّرْنَاهُ قَبْلَ أَنْ نَخْلُقَهُ فَجَرَى الْخَلْقُ عَلَى عِلْمِهِ وَكِتَابِهِ " وَالسَّبَبُ فِي نُزُولِ هَذِهِتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: حسن.

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (179)

180 - مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أخبرنا أَبُو الْمُثَنَّى، حدثنا مُحَمَّدُ -[356]- بْنُ كَثِيرٍ قَالَا: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " كَانَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَالِفُونَهُ فِي الْقَدَرِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ، وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 48] " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: فيه من "تكلم فيه".

শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (180)