121 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] " هَلْ تَعْلَمُ لِلرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ مَثَلًا، أَوْ شَبَهًا "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: لا بأس به. وفيه انقطاع.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (121)
122 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاتِي قَالَا: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] قَالَ: " لَيْسَ أَحَدٌ يُسَمَّى الرَّحْمَنَ غَيْرَهُ "
الثَّانِي مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ بَابٌ فِي الْإِيمَانِ بِرُسُلِ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ عَامَّةً " اعْتِقَادًا وَإِقْرَارًا إِلَّا أَنَّ الْإِيمَانَ بِمَا عَدَا نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْإِيمَانُ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُرْسَلِينَ إِلَى الَّذِينَ ذَكَرُوا لَهُمْ أَنَّهُمْ رُسُلُ اللهِ إِلَيْهِمْ، وَكَانُوا فِي ذَلِكَ صَادِقِينَ مُحِقِّينَ، وَالْإِيمَانُ بِالْمُصْطَفَى نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ التَّصْدِيقُ بِأَنَّهُ نَبِيُّهُ وَرَسُولُهُ إِلَى الَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمْ وَإِلَى مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْجِنِّ، وَالْإِنْسِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ قَالَ اللهُ عز وجل: {آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ} [النساء: 136]، فَقَرَنَ الْإِيمَانَ بِرَسُولِهِ بِالْإِيمَانِ بِهِ، وَقَالَ: {وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة: 285]، وَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ، أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ} [النساء: 150] الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا، فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ اللهَ جَلَّ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الْكُفْرَ بِبَعْضِ رُسُلِهِ كُفْرًا بِجَمِيعِهِمْ، ثُمَّ جَعَلَ الْكُفْرَ بِجَمِيعِهِمْ كُفْرًا بِهِ، وَقَالَ: بَعْدَ ذَلِكَ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ} [النساء: 152] الْآيَةَ فَثَبَتَ أَنَّ حُسْنَ الْمَآبِ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ رُسُلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَآمَنَ بِجَمَاعَتِهِمْ "
وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ: " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " -[273]تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: رجاله ثقات.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (122)
123 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، حدثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّيَالِسِيُّ، حدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حدثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِذَلِكَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ كَهْمَسٍتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (123)
124 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، حدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، -[274]- وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى ربهم عَزَّ وَجَلَّ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ بِسْطَامٍتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (124)
125 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، حدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ، فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ ". قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا أُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا؟ قَالَ: " إِذًا يَتَّكِلُوا ". قَالَ: وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: فيه من لم أعرفه، والحديث صحيح لمجيئه من طرق أخرى صحيحة.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (125)
126 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، حدثنا أَبُو عَمْرٍو -[275]- عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: لا بأس به.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (126)
127 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا أَبُو قِلَابَةَ، ح -[276]- وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، حدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي أَبَا قِلَابَةَ، حدثنا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، حدثنا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هِصَّانَ بْنِ كَاهِلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ليس بالقوي.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (127)
128 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، حدثنا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: فيه أيضا هصان.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (128)
129 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ -[277]- يَعْقُوبَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو عُمَرَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَمِ الْمُرْسَلُونَ؟ قَالَ: " ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا ". قَالَ: قُلْتُ آدَمُ نَبِيٌّ كَانَ؟ قَالَ: " نَعَمْ نَبِيُّ مُكَلَّمٌ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (129)
130 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي -[278]- هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلُّوا عَلَى أَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنَّ اللهَ بَعَثَهُمْ كَمَا بَعَثَنِي "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : هذا الحديث بنفس سند الحديث الذي قبله إلى وكيع. وهو ضعيف كالذي قبله، موسى بن عبيدة الربذي، قال أحمد: لا يكتب حديثه وضعفه النسائي وغيره، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن عدي: الضعف على رواياته بين. راجع "الكامل" (6/ 2333 - 2336)، "الميزان" (4/ 213) ومحمد بن ثابت مجهول من السادسة. قال الذهبي: ما روى عنه إلا موسى. والحديث أخرجه القاضي إسماعيل بن إسحاق الجهضمي في "فضل الصلاة على النبي" (رقم 45) من طريق عمر بن هارون عن موسى بن عبيدة به. وقال الألباني: إسناده واه جدا، عمر بن هارون هو البلخي، متروك وشيخه موسى بن عبيدة مثله أو أقل منه ضعفا. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" من طريق أبي عاصم عن موسى به. ولكن شيخ الخطيب- وهو أبو عبد الله الحسن بن محمد بن أحمد التميمي المؤدب - ضعيف. قال فيه الخطيب ليس بمحل الحجة. (تاريغ بغداد 8/ 105). ورواه الخطيب من حديث أنس بسند فيه مجهول (7/ 380 - 381).
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (130)
131 - وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: -[279]- يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ النَّبِيُّونَ؟ قَالَ: " مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ ". قَالَ: قُلْتُ: كَمِ الْمُرْسَلُونَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: " ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ السَّامِرِيُّ بِبَغْدَادَ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ فَذَكَرَهُ " وَرُوِي ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ غَيْرِ قَوِيٍّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف،
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (131)
132 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 41] قَالَ:" كَانَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا عَشَرَةً: نُوحٌ، وَصَالِحٌ، وَهُودٌ، وَلُوطٌ، وَشُعَيْبُ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَإِسْحَاقُ، وَيَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ لَهُ اسْمَانِ إِلَّا إِسْرَائِيلُ، وَعِيسَى فَإِسْرَائِيلُ يَعْقُوبُ، وَعِيسَى الْمَسِيحُ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى:" وَالْإِيمَانُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَضَمَّنُ الْإِيمَانَ لَهُ، وَهُوَ قَبُولُ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَنْهُ، وَالْعَزْمُ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ، لِأَنَّ تَصْدِيقَهُ فِي أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ إِلْتزَامٌ لِطَاعَتِهِ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ، وَالْإِيمَانِ لَهُ لِأَنَّهُ مِنْ تَصْدِيقِ الرُّسُلِ، وَفِي طَاعَةِ الرَّسُولِ طَاعَةُ الْمُرْسِلِ لِأَنَّهُ بِأَمْرِهِ أَطَاعَهُ. -[280]- قَالَ اللهُ تَعَالَى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهُ} [النساء: 80] " قَالَ:" وَالنُّبُوَّةُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّبَأ، وَهُوَ الْخَبَرُ إِلَّا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خَبَرٌ خَاصٌّ، وَهُوَ الَّذِي يُكْرِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ أَحَدًا مِنْ عِبَادِهِ فَيُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِإِلْقَائِهِ إِلَيْهِ، وَيُوقِفُهُ بِهِ عَلَى شَرِيعَتِهِ بِمَا فِيهَا مِنْ أَمْرٍ وَنَهْيٍ وَوَعْظٍ وَإِرْشَادٍ، وَوَعْدٍ وَوَعِيدٍ، فَتَكُونُ النُّبُوَّةُ عَلَى هَذَا الْخَبَرِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْمُخْبَرَاتِ الْمَوْصُوفَةِ، والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُخْبِرُ بِهَا، فَإِنِ انْضَافَ إِلَى هَذَا التَّوْقِيفِ أَمْرٌ بِتَبْلِيغِهِ النَّاسَ وَدُعَائِهِمْ إِلَيْهِ كَانَ نَبِيًّا رَسُولًا، وَإِنْ أُلْقِيَ إِلَيْهِ لِيَعْمَلَ بِهِ فِي خَاصَّتِهِ، وَلَمْ يُؤْمَرْ بِتَبْلِيغِهِ، وَالدُّعَاءِ إِلَيْهِ كَانَ نَبِيًّا، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولًا، فَكُلُّ رَسُولٍ نَبِيٌّ، وَلَيْسَ كُلُّ نَبِيٍّ رَسُولًا" قَالَ:" وَقَدْ أَرْشَدَ اللهُ تَعَالَى إِلَى أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ فِي الْقُرْآنِ كَمَا أَرْشَدَ إِلَى آيَاتِ الْحَدَثِ الدَّالَّةِ عَلَى الْخَالِقِ وَالْخَلْقِ، فَقَالَ عَزَّ اسْمُهُ: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ، وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [الحديد: 25]، وَقَالَ: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165]، وَقَالَ: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} [طه: 134]، فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ بَعَثَ الرُّسُلَ لِقَطْعِ حُجَّةِ الْعِبَادِ، وَقِيلَ فِي ذَلِكَ وُجُوهٌ: أَحَدُهَا أَنَّ الْحُجَّةَ الَّتِي قُطِعَتْ عَلَى الْعِبَادِ هِيَ أَنْ لا يَقُولُوا: إِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِنْ كَانَ خَلَقَنَا لِنَعْبُدَهُ، فَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنَ لَنَا الْعِبَادَةَ الَّتِي يُرِيدُهَا مِنَّا وَيَرْضَاهَا لَنَا، مَا هِيَ؟ وَكَيْفَ هِيَ؟ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِي عُقُولِنَا الِاسْتِجْدَاءُ لَهُ، وَالشُّكْرُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي -[281]- أَنْعَمَهَا عَلَيْنَا، فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا أَنَّ التَّذَلُّلَ وَالْعُبُودِيَّةَ مِنَّا بِمَاذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ، وَعَلَى أَيِّ وَجْهٍ يَنْبَغِي أَنْ يَظْهَرَ فَقُطِعَتْ حُجَّتُهُمْ بِأَنْ أُمِرُوا، وَنُهُوا وَشُرِّعَتْ لَهُمُ الشَّرَائِعُ، وَنُهِجَتْ لَهُمُ الْمَنَاهِجُ فَعَرَفُوا مَا يُرَادُ مِنْهُمْ، وَزَالَتِ الشُّبْهَةُ عَنْهُمْ، وَالْآخَرُ أَنَّ الْحُجَّةَ الَّتِي قُطِعَتْ هِيَ أَلَّا يَقُولُوا: إِنَّا رُكِّبْنَا تَرْكِيبَ شَهْوَةٍ، وَغَفْلَةٍ، وَسُلِّطَ عَلَيْنَا الْهَوَى، وَوُضِعَتْ فِينَا الشَّهَوَاتِ، فَلَوْ أُمْدِدْنَا بِمَنْ إِذَا سَهَوْنَا نَبَّهَنَا، وَإِذَا مَالَ بِنَا الْهَوَى إِلَى وَجْهٍ قَوَّمَنَا لِمَا كَانَ مِنَّا إِلَّا الطَّاعَةَ، وَلَكِنْ لَمَّا خُلِّينَا وَنُفُوسَنَا، وَوُكِّلْنَا إِلَيْهَا، وَكَانَتْ أَحْوَالُنَا مَا ذَكَرْنَا غُلِّبَتِ الْأَهْوَاءُ عَلَيْنَا، وَلَمْ نَمْلِكْ قَهْرَهَا، وَكَانَتِ الْمَعَاصِي مِنَّا لِذَلِكَ، وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْحُجَّةَ الَّتِي قُطِعَتْ هِيَ أَنْ لَا يَقُولُوا: قَدْ كَانَ فِي عُقُولِنَا حُسْنُ الْإِيمَانِ، وَالصِّدْقِ، وَالْعَدْلِ وَشُكْرِ الْمُنْعِمِ وَقُبْحِ الْكَذِبِ، وَالْكُفْرِ، وَالظُّلْمِ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْحَسَنَ إِلَى الْقَبِيحِ عُذِّبَ بِالنَّارِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا، وَأَنَّ مَنْ تَرَكَ الْقَبِيحَ إِلَى الْحَسَنِ أُثِيبَ بِالْجَنَّةِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ لَا تُدْرِكُ بِالْعَقْلِ أَنَّ لِلَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ خَلْقًا هُوَ الْجَنَّةُ، أَوْ خَلْقًا هُوَ النَّارُ الْغَائِبَ، فَكَيْفَ يُدْرِكُ أَنَّ أَحَدَهُمَا مُعَدٌّ لِلْعُصَاةِ، وَالْآخَرَ لِأَهْلِ الطَاعَةِ، وَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّا نُعَذَّبُ عَلَى مَعَاصٍ، وَذُنُوبٍ مُتَنَاهِيَةٍ عَذَابًا مُتَنَاهِيًا، أَوْ غَيْرَ مُتَنَاهٍ، أَوْ نُثَابُ على الطَّاعَةِ الْمُتَنَاهِيَةِ ثَوَابًا غَيْرَ مُتَنَاهٍ، لَمَا كَانَ مِنَّا إِلَّا الطَّاعَةُ فَقَطَعَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذِهِ الْحُجَجَ كُلَّهَا بِبَعْثِة الرُّسُلَ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. -[282]- ثُمَّ إِنَّ الْحَلِيمِيَّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - احْتَجَّ فِي صِحَّةِ بَعْثِ الرُّسُلِ بِمَا عَرَفَ مِنْ بُرُوجِ الْكَوَاكِبِ، وَعَدَدِهَا وَسَيْرِهَا، ثُمَّ بِمَا فِي الْأَرْضِ مِمَّا يَكُونُ قُوتًا، وَمَا يَكُونُ دَوَاءً لِدَاءٍ بِعَيْنِهِ، وَمَا يَكُونُ سُمًّا، وَمَا يَخْتَصُّ بِدَفْعِ ضَرَرِ السُّمِّ، وَمَا يَخْتَصُّ بِجَبْرِ الْكَسْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَنَافِعِ، وَالْمَضَارِّ الَّتِي لَا تُدْرَكُ إِلَّا بِخَبَرٍ، ثُمَّ بِوُجُودِ الْكَلَامِ مِنَ النَّاسِ، فَإِنَّ مَنْ وُلِدَ أَصَمَّ لَمْ يَنْطِقْ أَبَدًا، وَمَنْ سَمِعَ لُغَةً، وَنَشَأَ عَلَيْهَا تَكَلَّمَ بِهَا فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ أَصْلَ الْكَلَامِ سَمِعَ، وَأَنَّ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ مِنَ الْبَشَرِ تَكَلَّمَ عَنْ تَعْلِيمٍ وَوَحْيٍ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [البقرة: 31]، وَقَالَ تَعَالَى: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 4]، ثُمَّ إِنَّ كُلَّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى قَوْمٍ، فَلَمْ يُخَلِّهِ مِنْ آيَةٍ أَيَّدَهُ بِهَا، وَحُجَّةٍ آتَاهَا إِيَّاهُ، وَجَعَلَ تِلْكَ الْآيَةَ مُخَالِفَةً لِلْعَادَاتِ، إِذْ كَانَ مَا يُرِيدُ الرَّسُولُ إِثْبَاتَهُ بِهَا مِنْ رِسَالَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَمْرًا خَارِجًا، عَنِ الْعَادَاتِ لِيُسْتَدَلَّ لِاقْتِرَانِ تِلْكَ الْآيَةِ بِدَعْوَاهُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ" وَبَسَطَ الْحَلِيمِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ:" وَالْكَذِبُ عَلَى اللهِ تَعَالَى وَالِافْتِرَاءُ عَلَيْهِ بِدَعْوَى الرِّسَالَةِ مِنْ عِنْدِهِ مِنْ أَعْظَمِ الْجِنَايَاتِ، فَلَا يَلِيقُ بِحِكْمَةِ اللهِ تَعَالَى أَنْ يَظْهَرَ عَلَى مَنْ تَعَاطَى ذَلِكَ آيَةٌ نَاقِضَةٌ لِلْعَادَاتِ فَيَفْتَتِنَ الْعِبَادُ بِهِ، وَقَدْ نزلَ اللهُ تعالى مِنْ هَذَا الصَّنِعِ نَصًّا فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ - يَعْنِي نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} [الحاقة: 44] " قَالَ:" وَكُلُّ آيَةٍ آتَاهَا اللهُ رَسُولًا، فَإِنَّهُ يُقَرِّرُ بِهَا عِنْدَ الرَّسُولِ أَوَّلًا أَنَّهُ رَسُولُ حَقًّا، ثُمَّ عِنْدَ غَيْرِهِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَخُصَّهُ بِأن يَعْلَمُ بِهَا نُبُوَّةَ نَفْسِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ لَهُ -[283]- عَلَى قَوْمِهِ دَلَالَةً سِوَاهَا، وَمُعْجِزَاتُ الرُّسُلِ كَانَتْ أَصْنَافًا كَثِيرَةً، وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ أَعْطَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامِ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ: الْعَصَا، وَالْيَدَ، وَالدَّمَ، وَالطُّوفَانَ، وَالْجَرَادَ، وَالْقُمَّلَ، وَالضَّفَادِعَ، وَالطَّمْسَ، وَالْبَحْرَ، فَأَمَّا الْعَصَا فَكَانَتْ حُجَّتَهُ عَلَى الْمُلْحِدِينَ وَالسَّحَرَةِ جَمِيعًا، وَكَانَ السِّحْرُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَاشِيًا، فَلَمَّا انْقَلَبَتْ عَصَاهُ حَيَّةً تَسْعَى، وَتَلَقَّفَتْ حِبَالَ السَّحَرَةِ وَعِصِيَّهُمْ، عَلِمُوا أَنَّ حَرَكَتْهَا عَنْ حَيَةِ حَادِثَةٍ فِيهَا حَقِيقَةِ، وَلَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ مَا يُتَخَيَّلُ بِالْحِيَلِ، فَجَمَعَ ذَلِكَ الدَّلَالَةَ عَلَى الصُّانعِ، وَعَلَى نُبُوَّتِهِ جَمِيعًا، وَأَمَّا سَائِرُ الْآيَاتِ الَّتِي لَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهَا مَعَ السَّحَرَةِ، فَكَانَتْ دَلَالَاتٍ عَلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ الْقَائِلِينَ بِالدَّهْرِ، فَأَظْهَرَ اللهُ تَعَالَى بِهَا صِحَّةَ مَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ مِنْ أَنَّ لَهُ وَلَهُمْ رَبًّا وَخالِقًا، وَأَلَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ، وَسَخَّرَ لَهُ الْجِبَالَ وَالطَّيْرَ، فَكَانَتْ تُسَبِّحُ مَعَهُ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ، وَأَقْدَرَ عِيسَى ابْن مَرْيَمَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى الْكَلَامِ فِي الْمَهْدِ، فَكَانَ يَتَكَلَّمُ فِيهِ كَلَامَ الْحُكَمَاءِ، وَكَانَ يُحْيِي لَهُ الْمَوْتَى، وَيُبْرِئُ بِدُعَائِهِ أَوْ بِيَدِهِ إِذَا مَسَحَ الْأَكْمَهَ، وَالْأَبْرَصَ، وَجَعَلَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ، ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَهُ مِنْ بَيْنِ الْيَهُودِ، لَمَّا أَرَادُوا قَتْلَهُ وَصَلْبَهُ، فَعَصَمَهُ اللهُ تَعَالَى بِذَلِكَ -[284]- مِنْ أَنْ يَخْلُصَ أَلَمُ الْقَتْلِ، وَالصَّلْبِ إِلَى بَدَنِهِ، وَكَانَ الطِّبُّ عَامًّا غَالِبًا فِي زَمَانِهِ، فَأَظْهَرَ اللهُ تَعَالَى بِمَا أَجْرَاهُ عَلَى يَدَهِ، وَعَجَزَ الْحُذَّاقُ مِنَ الْأَطِبَّاءِ عَمَّا هُوَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ بِدَرَجَاتٍ كَثِيرَةٍ، أَنَّ التعويلَ عَلَى الطَّبَائِعِ، وَإِمْكَانَ مَا خَرَجَ عَنْهَا بَاطِلٌ وإنَّ لِلْعَالَمِ خَالِقًا، وَمُدَبِّرًا، وَدَلَّ بِإِظْهَارِ ذَلِكَ لَهُ وَبُدُعَائِهِ عَلَى صِدْقِهِ. وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. وَأَمَّا الْمُصْطَفَى نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَعَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ، وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ فَإِنَّهُ أَكْثَرُ الرُّسُلِ آيَاتٍ وبَيِّنَاتٍ، وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَعْلَامَ نُبُوَّتِهِ تَبْلُغُ أَلْفًا، فَأَمَّا الْعِلْمُ الَّذِي اقْتَرَنَ بِدَعْوَتِهِ، وَلَمْ يَزَلْ يَتَزَايَدُ أَيَّامَ حَيَاتِهِ، وَدَامَ فِي أُمَّتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَهُوَ الْقُرْآنُ الْمُعْجِزُ الْمُبِينُ، الَّذِي هُوَ كَمَا وَصَفَهُ بِهِ مَنْ أَنْزَلَهُ، فَقَالَ: {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيَهُ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 41] وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الواقعة: 77] وَقَالَ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظِ} [البروج: 21] وَقَالَ: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} [آل عمران: 62]، وَقَالَ: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ، وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأنعام: 155] وَقَالَ: {إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ، فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفْرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ} [عبس: 11]، وَقَالَ: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ -[285]- بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88] فَأَبَانَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - أَنَّهُ أَنْزَلَهُ عَلَى وَصْفٍ مُبَايِنٍ لِأَوْصَافِ كَلَامِ الْبَشَرِ لِأَنَّهُ مَنْظُومٌ، وَلَيْسَ بِمَنْثُورٍ، وَنَظْمُهُ لَيْسَ نَظْمَ الرَّسَائِلِ، وَلَا نَظْمَ الْخُطَبِ، وَلَا نَظْمَ الْأَشْعَارِ، وَلَا هُوَ كَأَسْجَاعِ الْكُهَّانِ، وَأَعْلَمَهُ أَنَّ أَحَدًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَتَحَدَّاهُمْ عَلَى الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ إِنِ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ أَوْ ظَنُّوهُ، فَقَالَ تَعَالَى: {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ} [هود: 13]، ثُمَّ نَقَصَهُمْ تِسْعًا، فَقَالَ: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [البقرة: 23]، فَكَانَ ما يقصه مِنَ الْأَمْرِ غَيْرَ أَنَّ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ دَلَالَةً، وَهِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ غَيْرَ مَدْفُوعٍ عِنْدَ الْمُوَافِقِ وَالْمُخَالِفِ عَنِ الْحَصَافَةِ وَالْمَتَانَةِ وَقُوَّةِ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ، وَمَنْ كَانَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ قَدِ انْتَصَبَ لِدَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى دِينِهِ لَمْ يَجُزٍ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ أَنْ يَقُولَ لِلنَّاسِ: أَنِ ائْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِ مَا جِئْتُكُمْ بِهِ مِنَ الْقُرْآنِ، وَلَنْ تَسْتَطِيعُوهُ إِنْ أَتَيْتُمْ بِهِ، فَأَنَا كَاذِبٌ وَهُوَ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ، وَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ فِي قَوْمِهِ مَنْ يُعَارِضُهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ إِنْ كَانَ بَطَلَتْ دَعْوَاهُ، فَهَذَا إِلَى أَنْ نُذْكَرَ مَا بَعْدَهُ دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ لِلْعَرَبِ أَنِ ائْتُوا بِمِثْلِهِ إِنِ اسْتَطَعْتُمُوهُ، وَلَنْ تَسْتَطِيعُوهُ إِلَّا وَهُوَ وَاثِقٌ مُتَحَقِّقٌ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْيَقِينُ وَقَعَ لَهُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ رَبِّهِ الَّذِي أَوْحَى إِلَيْهِ بِهِ فَوَثِقَ بِخَبَرِهِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ، وَأَمَّا مَا بَعْدَ هَذَا فَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ:" ائْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" فَطَالَتِ الْمُهْلَةُ وَالنَّظِرَةُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، وَتَوَاتَرَتِ الْوَقَائِعُ وَالْحُرُوبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَقُتِلَتْ صَنَادِيدُهُمْ، وَسُبِيَتْ ذَرَارِيُّهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ، وَانْتُهِبَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ أَحَدُ لمُعَارَضَتِهِ فَلَوْ قَدَرُوا عَلَيْهَا لَافْتَدَوْا بِهَا أَنْفُسَهُمْ، وَأَوْلَادَهُمْ وَأهَالِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ قَرِيبًا سَهْلًا عَلَيْهِمْ إِذْ كَانُوا أَهْلَ لِسَانٍ وَفَصَاحَةٍ وَشِعْرٍ وَخَطَابَةٍ، فَلَمَّا لَمْ -[286]- يَأْتُوا بِذَلِكَ وَلَا ادَّعُوهُ صَحَّ أَنَّهُمْ كَانُوا عَاجِزِينَ عَنْهُ، وَفِي ظُهُورِ عَجْزِهِمْ بَيَانُ أَنَّهُ فِي الْعَجْزِ مِثْلُهُمْ إِذْ كَانَ بَشَرًا مِثْلُهُمْ لِسَانُهُ لِسَانُهُمْ وَعَادَتُهُ عَادَتُهُمْ وَطِبَاعُهُ طِبَاعُهُمْ وَزَمَانُهُ زَمَانُهُمْ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، وَقَدْ جَاءَ الْقُرْآنُ فَوَجَبَ الْقَطْعُ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى جَدُّهُ لَا مِنْ عِنْدِهِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. فَإِنْ ذَكَرُوا سَجْعَ مُسَيْلِمَةَ فَكُلُّ مَا جَاءَ بِهِ مُسَيْلِمَةُ لَا يَعْدُو أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُ مُحَاكَاةً وَسَرِقَةً وَبَعْضُهُ كَأَسَاجِيعِ الْكُهَّانِ، وَأَرَاجِيزِ الْعَرَبِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا هُوَ أَحْسَنُ لَفْظًا، وَأَقُومُ مَعْنًى، وَأَبَيْنُ فَائِدَةً، ثُمَّ لَمْ تَقُلْ لَهُ الْعَرَبُ هَا أَنْتَ تَتَحَدَّانَا عَلَى الْإِتْيَانِ بِمِثْلِ الْقُرْآنِ، وَتَزْعُمُ أَنَّ الْإِنْسَ وَالْجِنَّ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَدْ جِئْتَ بِمِثْلِهِ مُفْتَرًى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ:" أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ" وَقَوْلُهُ:"
[البحر الرجز]
تَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا"
وَقَوْلُهُ:" إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرِهْ" -[287]- وَقَوْلُهُ:" تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمِ، وَعَبْدِ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ تَعِسَ، وَانْتَكَسَ - وَإِنْ شِيكَ - فَلَا انْتَقَشَ" فَلَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ أَنَّ شَيْئًا مِنْ هَذَا يُشْبِهُ الْقُرْآنَ، وَأَنَّ فِيهِ كَثِيرًا" كَقَوْلِهِ: وَحَكَى الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ الْأَشْعَرِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تعالى - فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ قَالَ:" يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا النَّظْمُ قَدْ كَانَ، فِيمَا بَيْنَهُمْ فَعَجَزُوا عَنْهُ عِنْدَ التَّحَدِّي، فَصَارَ مُعْجِزَةً لِأَنَّ إِخْرَاجَ مَا فِي الْعَادَةِ عَنِ الْعَادَةِ نَقْضٌ لِلْعَادَةِ كَمَا أَنَّ إِدْخَالَ مَا لَيْسَ فِي الْعَادَةِ فِي الْفِعْلِ نَقْضٌ لِلْعَادَةِ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ - وَأَيُّهُمَا كَانَ فَقَدْ ظَهَرَتْ بِذَلِكَ مُعْجِزَتُهُ، وَاعْتَرَفَتِ الْعَرَبُ بِقُصُورِهِمْ عَنْهُ وَعَجَزِهِمْ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (132)
133 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا -[288]- إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، " أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَكَأَنَّ رَقَّ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ، فَذَكَرَ مَا جَرَى بَيْنَهُمَا إِلَى أَنْ قَالَ الْوَلِيدُ: وَاللهِ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمُ بِالْأَشْعَارِ مِنِّي، وَلَا أَعْلَمُ بِرَجَزِهِ وَلَا بِقَصِيدَتِهِ مِنِّي، وَلَا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ، وَاللهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَاللهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ: حَلَاوَةً وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً، وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلَاهُ مُغْدِقٌ أَسْفَلَهُ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يَعْلَى، وَإِنَّهُ لَيُحَطِّمُ مَا تَحْتَهُ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ مَوْصُولًا، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا، وَذَكَرَ الْآيَةَ الَّتِي قَرَأَهَا {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90] "
وَرُوِّينَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ: " حِينَ اجْتَمَعَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، -[289]- وَنَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقَدْ حَضَرَ الْمَوْسِمُ لِيَجْتَمِعُوا عَلَى رَأْيٍ وَاحِدٍ فِيمَا يَقُولُونَ: فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوُفُودِ الْعَرَبِ، فَقَالُوا: فَأَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ فَقُلْ وَأَقِمْ لنا رَأَيًا نَقُومُ بِهِ، فَقَالَ: بَلْ أَنْتُمْ فَقُولُوا: أَسْمَعُ فَقَالُوا: نَقُولُ كَاهِنٌ. فَقَالَ: مَا هُوَ بِكَاهِنٍ. لَقَدْ رَأَيْتُ الْكُهَّانَ فَمَا هُوَ بِزَمْزَمَةِ الْكَاهِنِ وَسِحْرِهِ، فَقَالُوا: نَقُولُ مَجْنُونٌ. فَقَالَ: مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ، وَلَقَدْ رَأَيْنَا الْجُنُونَ، وَعَرَفْنَاهُ فَمَا هُوَ بِخَنْقِهِ، وَلَا تَخَالُجِهِ، وَلَا وَسْوَسَتِهِ، فَقَالُوا: نَقُولُ شَاعِرٌ قَالَ: مَا هُوَ بِشَاعِرٍ، وَلَقَدْ عَرَفْنَا الشِّعْرَ بِرَجَزِهِ وَهَزَجِهِ، وَقَرِيضِهِ، وَمَقْبُوضِهِ وَمَبْسُوطِهِ، فَمَا هُوَ بِالشِّعْرِ قَالُوا: فَنَقُولُ هُوَ سَاحِرٌ قَالَ: فَمَا هُوَ بِسَاحِرٍ لَقَدْ رَأَيْنَا السُّحَّارَ وَسِحْرَهُمْ، فَمَا هُوَ بِنَفْثِهِ وَلَا عَقْدِهِ، فَقَالُوا: فَمَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ قَالَ: وَاللهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ لَحَلَاوَةً، وَإِنَّ أَصْلَهُ لَمُغْدِقٌ، وَإِنَّ فَرْعَهُ لَجَنًى، فَمَا أَنْتُمْ بِقَائِلِينَ مِنْ هَذَا شَيْئًا إِلَّا عُرِفَ أَنَّهُ بَاطِلٌ، وَإِنَّ أَقْرَبَ الْقَوْلِ أَنْ تَقُولُوا: سَاحِرٌ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ، وَبَيْنَ أَبِيهِ وَبَيْنَ الْمَرْءِ، وَبَيْنَ أَخِيهِ وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ عَشِيرَتِهِ فَتُفَرِّقُوا عَنْهُ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: {ذَرْنِي، وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} [المدثر: 11] إِلَى قَوْلِهِ: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} [المدثر: 26]تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح رجاله ثقات غير شيخ الحاكم وهو:
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (133)
134 - " أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، -[290]- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ اجْتَمَعَ وَنَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَذَكَرَهُ. " وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ فِي الْجُزْءِ الثَّامِنِ مِنْهُ مَعَ سَائِرِ مَا وَرَدَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَغَيْرِهِمَا فِيمَا قَالُوا: عِنْدَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ، وَاعْتَرَفُوا بِهِ مِنْ أَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا مِثْلَهُ، وَفِي الْقُرْآنِ وَجْهَانِ آخران لِلْإِعْجَازِ: أَحَدُهُمَا مَا فِيهِ مِنَ الْخَبَرِ، عَنِ الْغَيْبِ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33]، وَقَوْلِهِ: {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ} [النور: 55]، وَقَوْلِهِ فِي الرُّومِ: {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ} [الروم: 4]، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وَعْدِهِ إِيَّاهُ بِالْفُتُوحِ فِي زَمَانِهِ وَبَعْدَهُ، ثُمَّ كَانَ كَمَا أَخْبَرَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَعْلَمُ النُّجُومَ وَلَا الْكِهَانَةَ، وَلَا يُجَالِسُ أَهْلَهَا. وَالْآخَرُ: مَا فِيهِ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ قَصَصِ الْأَوَّلِينَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ ادُّعِيَ عَلَيْهِ فِيمَا وَقَعَ الْخَبَرُ عَنْهُ مِمَّنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْكُتُبِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أُمِّيًّا لَا يَقْرَأُ كِتَابًا، وَلَا يَخُطُّهُ، وَلَا يُجَالِسُ أَهْلَ الْكِتَابِ لِلْأَخْذِ عَنْهُمْ، وَحِينَ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ رَدَّ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ، وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل: 103] "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (134)
135 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي التَّفْسِيرِ، أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حدثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " قَالَتْ قُرَيْشٌ: إِنَّمَا يُعَلِّمُ مُحَمَّدًا عَبْدٌ لِابن الْحَضْرَمِيِّ رُومِيٌّ، وَكَانَ صَاحِبَ كُتُبٍ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونُ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} [النحل: 103]- أَيْ يَتَكَلَّمُ بِالرُّومِيَّةِ - {وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل: 103] " " أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ فَقَالَ: عَنْ مُجَاهِدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. . . . . "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (135)
136 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، حدثنا وَرْقَاءُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ -[292]- بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: " كَانَ لَنَا غُلَامَانِ نَصْرَانِيَّانِ مِنْ أَهْلِ عَيْنِ التَّمْرِ ويُسَمَّى أَحَدُهُمَا: يَسَارٌ، وَالْآخَرُ: جَبْرٌ، وكانا صيقلين وَكَانَا يَقْرَآنِ كِتَابًا لَهُمَا، فَرُبَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّمَا يَتَعَلَّمُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمَا فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ " وَزَعَمَ الْكَلْبِيُّ فِيمَا رَوَى عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا " أَنَّهُمَا كَانَا أَسْلَمَا، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهُمَا فَيُحَدِّثُهُمَا، وَيُعَلِّمُهُمَا، وَكَانَا يَقْرَآنِ كِتَابَيهُمَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " وَمَنْ تَعَلَّقَ بِمثل هَذَا الضَّعِيفِ لَمْ يَسْكُتْ عَنْ شَيْءٍ يَتَّهِمُهُ بِهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ لَوِ اتَّهَمُوهُ بِشَيْءٍ مِمَّا نَفَيْنَاهُ عَنْهُ لَذَكَرُوهُ، وَلَمْ يَسْكُتُوا عَنْهُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ وَبَسَطَ الْحَلِيمِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - كَلَامَهُ فِي الْإِشَارَةِ إِلَى مَا فِي كِتَابِ اللهِ تعالى مِنْ أَنْوَاعِ الْعُلُومِ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِعْجَازِ، ثُمَّ إِنَّ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَاءَ الْقُرْآنِ مِنَ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ: " إِجَابَةَ الشَّجَرَةِ إِيَّاهُ لَمَّا دَعَاهَا، -[293]- وَتَكُلُّمَ الذِّرَاعِ الْمَسْمُومَةِ إِيَّاهُ، وَازْدِيَادَ الطَّعَامِ لِأَجْلِهِ حَتَّى أَصَابَ مِنْهُ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَخُرُوجَ الْمَاءِ مِنْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فِي الْمِخْضَبِ حَتَّى تَوَضَّأَ مِنْهُ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَحَنِينَ الْجِذْعِ، وَظُهُورَ صِدْقِهِ فِي مُغَيَّبَاتٍ كَثِيرَةٍ أَخْبَرَ عَنْهَا " وَغَيْرَ هَذِهِ كَمَا قَدْ ذُكِرَ، وَدُوِّنَ وَفِي الْوَاحِدِ مِنْهَا كِفَايَةٌ غَيْرَ أَنَّ اللهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - لَمَّا جَمَعَ لَهُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا بَعْثُهُ إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ عَامَّةً، -[294]- وَالْآخَرُ خَتْمُهُ النُّبُوَّةَ بِهِ ظَاهَرَ لَهُ بَيْنَ الْحُجَجِ حَتَّى إِنْ شَذَّتْ وَاحِدَةٌ عَنْ فَرِيقٍ بَلَغَتْهُمْ أُخْرَى، وَإِنْ لَمْ تَنْجَعْ وَاحِدَةٌ نَجَعَتْ أُخْرَى، وَإِنْ دَرَسَتْ عَلَى الْأَيَّامِ وَاحِدَةٌ بَقِيَتْ أُخْرَى، وَلِلَّهِ فِي كُلِّ حَالٍ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ، وَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى نَظَرِهِ لِخَلْقِهِ وَرَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ كَمَا يَسْتَحِقُّهُ. وَذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تعالى - فُصُولًا فِي الْكَهَنَةِ، وَمُسْتَرْقِي السَّمْعِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ ومَا وُجِدَ مِنَ الْكَهَنَةِ، وَالْجِنِّ فِي تَصْدِيقِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِشَارَاتِهِمْ علَى أَوْلِيَائِهِمِ من الْإِنْسِ بِالْإِيمَانِ بِهِ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى مُؤْمِنِي الْجِنِّ أَنْ يَحْمِلُوا أَوْلِيَاءَهُمْ عَلَى الْكَذِبِ عَلَى اللهِ، أَوْ عَلَى مُتَابَعَةِ مَنْ يَكْذِبُ عَلَى اللهِ، وَعَلَى كُفَّارِهِمْ أَنْ يَأْمُرُوا أَوْلِيَاءَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِمَنْ كَفَرُوا بِهِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْهُمْ إِنَّمَا هُوَ لِمَعْرِفَةٍ وَقَعَتْ لَهُ لصِدْقِهِ لِمَنْ آمَنَ بِهِ مِنَ الْإِنْسِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : سنده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (136)
137 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حدثنا يَحْيَى هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ، حدثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَما أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا " -[295]- قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: " وَبَلَغَنى أَنَّ جَوَامِعَ الْكَلِمِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى جَمَعَ لَهُ الْأُمُورَ الْكَبيرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُكْتَبُ فِي الْكُتُبِ قَبْلَهُ فِي الْأَمْرِ الْوَاحِدِ وَالْأَمْرَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍتحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: صحيح.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (137)
138 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَ آبَادِيُّ، حدثنا أَبُو بَكْرٍعُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، حدثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حدثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ بَشِيرٍ الْهُجَيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، قَرَأَ يَوْمًا هَذِهِ الْآيَةَ: { إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90] إِلَى آخِرِهَا ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَمَعَ لَكُمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَالشَّرَّ كُلَّهُ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ فَوَاللهِ مَا تَرَكَ الْعَدْلُ، وَالْإِحْسَانُ مِنْ طَاعَةِ اللهِ شَيْئًا إِلَّا جَمَعَهُ، وَلَا تَرَكَ الْفَحْشَاءُ، وَالْمُنْكَرُ وَالْبَغْيُ، مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ شَيْئًا إِلَّا جَمَعَهُ "
الثَّالِثُ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ بَابٌ فِي الْإِيمَانِ بِالْمَلَائِكَةِ " وَالْإِيمَانُ بِالْمَلَائِكَةِ يَنْتَظِمُ مَعَانِيَ أَحَدُهَا: التَّصْدِيقُ بِوُجُودِهِمْ. وَالْآخَرُ: إِنْزَالُهُمْ مَنَازِلَهُمْ، وَإِثْبَاتُ أَنَّهُمْ عِبَادُ اللهِ، وَخَلْقُهُ كَالْإِنْسِ، وَالْجِنِّ مَأْمُورُونَ مُكَلَّفُونَ لَا يَقْدِرُونَ إِلَّا عَلَى مَا قَدِّرُهُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ، وَالْمَوْتُ عَلَيْهِمْ جَائِزٌ، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ لَهُمْ أَمَدًا بَعِيدًا، فَلَا يَتَوَفَّاهُمْ حَتَّى يَبْلُغُوهُ، وَلَا يُوصَفُونَ بِشَيْءٍ يُؤَدِّي وَصْفَهُمْ بِهِ إِلَى إِشْرَاكِهِمْ بِاللهِ تَعَالَى جَدُّهُ، وَلَا يَدَّعُونَ آلِهَةُ كَمَا ادَّعَتْهُمُ الْأَوَائِلُ. وَالثَّالِثُ الِاعْتِرَافُ بِأَنَّ مِنْهُمْ رُسُلَ اللهِ يُرْسِلُهُمْ إِلَى مَنْ يَشَاءُ مِنَ الْبَشَرِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرْسِلَ بَعْضَهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَيَتْبَعَ ذَلِكَ الِاعْتِرَافُ بِأَنَّ مِنْهُمْ حَمَلَةَ الْعَرْشِ، وَمِنْهُمُ الصَّافُّونَ، وَمِنْهُمْ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ، وَمِنْهُمْ خَزَنَةُ النَّارِ، وَمِنْهُمْ كَتَبَةُ الْأَعْمَالِ، وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يَسُوقُونَ السَّحَابَ، وَقَدْ وَرَدَ الْقُرْآنُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، أَوْ بِأَكْثَرِهِ قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي الْإِيمَانِ بِهِمْ خَاصَّةً: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة: 285] "
فَصْلُ فِي مَعْرِفَةِ الْمَلَائِكَةِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: " مِنَ النَّاسِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْأَحْيَاءَ الْعُقَلَاءَ النَّاطِقِينَ فَرِيقَانِ: إِنْسٌ وَجِنٌّ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ صِنْفَانِ أَخْيَارٌ وَأَشْرَارٌ، فَأَخْيَارُ الْإِنْسِ يُدْعَوْنَ أَبْرَارًا، ثُمَّ يَنْقَسِمُونَ إِلَى رُسُلٍ وَغَيْرِ رُسُلٍ، وَأَشْرَارُهُمْ يُدْعَوْنَ فُجَّارًا ثُمَّ يَنْقَسِمُونَ إِلَى كُفَّارٍ، وَغَيْرِ كُفَّارٍ، وَأَخْيَارُ الْجِنِّ يُسَمَّوْنَ مَلَائِكَةً، ثُمَّ يَنْقَسِمُونَ إِلَى رُسُلٍ وَغَيْرِ رُسُلٍ، وَأَشْرَارُهُمْ يُدْعَوْنَ شَيَاطِينَ، ثُمَّ قَدْ يُسْتَعَارُ هَذَا الِاسْمُ لِفُجَّارِ الْإِنْسِ تَشْبِيهًا لَهُمْ بِفُجَّارِ الْجِنِّ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ هَذَا التَّفْسِيرُ، وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنَّ الْجِنَّ مِنْهُمْ سُكَّانُ الْأَرْضِ، وَمِنْهُمْ سُكَّانُ السَّمَاءِ فَالَّذِينَ هُمْ سُكَّانُ السَّمَاءِ يُدْعَوْنَ الْمَلَأَ الْأَعْلَى، وَيَدْعُونَ الْمَلَائِكَةَ، وَالَّذِينَ هُمْ سُكَّانُ الْأَرْضِ هُمُ الْجِنُّ بِالْإِطْلَاقِ، وَيَنْقَسِمُونَ إِلَى أَخْيَارٍ وَفُجَّارٍ، وَمُؤْمِنِينَ، وَكَافِرِينَ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْمَلَأِ الْأَعْلَى مَلَائِكَةٌ لِأَنَّهُمْ مُسْتَصْلَحُونَ لِلرِّسَالَةِ الَّتِي تُسَمَّى الْوَلَا، وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى أَنَّ الْمَلَكَ أَصْلُهُ مَالِكٌ، وَأَنَّ مِلَاكَ مَقْلُوبٌ، وَأَنَّهُ قِيلَ: الْوَاحِدُ الْمَلَائِكَةُ مَالِكٌ، بِمَعْنَى أَنَّهُ مَوْضِعٌ لِلرِّسَالَةِ بِكَوْنِهِ مُصْطَفًى مُخْتَارًا لِلسَّمَاءِ أَنْ يَسْكُنَهَا إِذْ كَانَتِ الرِّسَالَةُ مِنْهَا تَأْتِي سُكَّانَ الْأَرْضِ، وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا قَالَ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يَكُنْ لِاسْتِثْنَائِهِ مِنْهُمْ مَعْنًى، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: فِي آيَةٍ أُخْرَى: {إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف: 50] فَأَبَانَ أَنَّ
الْمَأْمُورِينَ بِالسُّجُودِ كَانُوا طَبَقَةً وَاحِدَةً إِلَّا أَنَّ إِبْلِيسَ لَمَّا عَصَى، وَلُعِنَ صَارَ مِنَ الْجِنِّ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ الْأَرْضَ، وَأَيْضًا إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَ عَنِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللهِ فَقَالَ تَعَالَى: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} [الصافات: 158] فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَلَائِكَةَ مِنَ الْجِنِّ، وَأَنَّ النَّسَبِ الَّذِي جَعَلُوهُ بَيْنَ اللهِ تَعَالَى وَبَيْنَ الْجِنِّ قَوْلُهُمُ الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللهِ تَعَالَى عَمَّا قَالُوا عُلُوًّا كَبِيرًا، وَأَيْضًا فَإِنَّ الْإِنْسَ هُمُ الظَّاهِرُونَ وَالْجِنَّ هُمُ الْمُجْتَنُّونَ، وَالْمَلَائِكَةُ مُجْتَنُّونَ، وَأَيْضًا فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا وَصَفَ الْخَلَائِقَ قَالَ: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ، وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ} [الرحمن: 15] فَلَوْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ صِنْفًا ثَالِثًا لَمَا كَانَ يَدَعُ أَشْرَافَ الْخَلَائِقِ فَلَا يَتَمَدَّحُ بِالْقُدْرَةِ عَلَى خَلْقِهِ " قَالَ: " وَمَنْ خَالَفَ هَذَا الْقَوْلَ قَالَ إِنَّ سُكَّانَ الْأَرْضِ يَنْقَسِمُونَ إِلَى إِنْسٍ وَجِنٍّ، فَأَمَّا مَنْ خَرَجَ عَنْ هَذَا الْحَدِّ لَمْ يَلْحَقْهُ اسْمُ الْإِنْسِ وَإِنْ كَانَ مَرْئِيًّا، وَلَا اسْمُ الْجِنِّ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَرْئِيٍّ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَلَائِكَةَ غَيْرُ الْجِنِّ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ سَبَبِ مُفَارَقَتِهِ الْمَلَائِكَةَ فَقَالَ: {إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف: 50] فَلَوْ كَانَ كُلُّهُمْ جِنًّا لَاشْتَرَكُوا
فِي الِامْتِنَاعِ عَنِ السُّجُودِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي أَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ مَا يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ لَا يَسْجُدَ، وَفِي هَذَا مَا أَبَانَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ خَيْرٌ وَالْجِنَّ خَيْرٌ وَأَنَّهُمَا فَرِيقَانِ شَتَّى، وَإِنَّمَا دَخَلَ إِبْلِيسُ فِي الْأَمْرِ الَّذِي خُوطِبَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي مُسَاكَنَةِ الْمَلَائِكَةِ وَمُجَاوَرَتِهِمْ بِحُسْنِ عِبَادَتِهِ، وَشِدَّةِ اجْتِهَادِهِ فَجَرَى فِي عِدَادِهِمْ، فَلَمَّا أُمِرَتِ الْمَلَائِكَةُ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ دَخَلَ فِي الْجُمْلَةِ الْمَلَكُ الْأَصْلِيُّ، وَالْمُلْحَقُ بِهِمْ غَيْرَ أَنَّ مُفَارَقَتَهُ الْمَلَائِكَةَ فِي أَصْلِ جَبَلَتِهِ حَمَلَتْهُ عَلَى مُفَارَقَتِهِمْ فِي الطَّاعَةِ، فَلِذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف: 50]، وَأَمَّا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} [الصافات: 158] فَيَحْتَمِلُ أَنَّ ذَلِكَ تَسْمِيَتُهُمُ الْأَصْنَامَ آلِهَةً وَدَعْوَاهُمْ أَنَّهَا بَنَاتُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَقَرُّبُهُمْ بِعِبَادَتِهَا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَذَلِكَ حِينَ كَانَ شَيَاطِينُ الْجِنِّ يَدْخُلُونَ أَجْوَافَهَا وَيُكَلِّمُونَهُمْ مِنْهَا، فَكَانُوا يَنْسِبُونَ ذَلِكَ الْكَلَامَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} [الصافات: 158] لِأَنَّهُمْ يُسَمُّونَ الْأَصْنَامَ لِمَكَانِ تَكْلِيمِ الْجِنَّةِ إِيَّاهُمْ مِنْ أَجْوَافِهَا آلِهَةً، وَادَّعَوْا أَنَّهَا بَنَاتُ اللهِ فَأَثْبَتُوا بَيْنَ اللهِ تَعَالَى، وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا جَهْلًا مِنْهُمْ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده، حسن
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (138)
139 - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حدثنا آدَمُ، حدثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { وَجَعَلُوا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} [سورة: الصافات، آية رقم: 158] قَالَ: " قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللهِ تَعَالَى، فَقَالَ لَهُمْ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَمَنْ أُمَّهَاتُهُمْ؟ فَقَالُوا: بَنَاتُ سَرَوَاتِ الْجِنِّ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ عَلِمَتِ -[300]- الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} [سورة: الصافات، آية رقم: 158] يَقُولُ: إِنَّهَا سَتَحْضُرُ الْحِسَابَ "، قَالَ: " وَالْجِنَّةُ هِيَ الْمَلَائِكَةُ " وَرُوِّينَا، عنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: " جَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ بَنَاتَ اللهِ مِنَ الْجِنِّ، وَكَذَبَ أَعْدَاءُ اللهِ "، وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: " قَالَتِ الْيَهُودُ إِنَّ اللهَ صَاهَرَ الْجِنَّ، فَخَرَجَتِ الْمَلَائِكَةُ "
وَرُوِّينَا، عَنِ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: " يَقُولُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِمِ الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللهِ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: { وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} [الصافات: 158] مُحْضَرُونَ النَّارَ الَّذِينَ قَالُوا الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللهِ، قال وَيُقَالُ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الزَّنَادِقَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: خَلَقَ اللهُ النَّاسَ، وَالدَّوَابَّ، وَالْأَنْعَامَ، فَقَالَ: إِبْلِيسُ لَأَخْلُقَنَّ خَلْقًا أَضُرُّهُمْ به فَخَلَقَ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَالسِّبَاعَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} [الصافات: 158] قَالُوا: هُوَ إِبْلِيسُ أَخْزَاهُ اللهُ تَعَالَى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (139)
140 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّهَّانُ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ بِلَالٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ فَذَكَرَهُ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: " وَأَمَّا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ، وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ} [الرحمن: 15] فَإِنَّمَا هُوَ بَيَانُ مَا رَكَّبَهُ مِنْ خَلْقٍ
مُتَقَدِّمٍ، فَلَمْ تَدْخُلِ الْمَلَائِكَةُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ مُخْتَرَعُونَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَهُمْ كُونُوا فَكَانُوا كَمَا قَالَ: لِلْأَصْلِ الَّذِي مِنْهُ خَلْقُ الْجِنِّ، وَالْأَصْلُ الَّذِي خَلَقَ مِنْهُ الْإِنْسَ هُوَ: التُّرَابُ، وَالْمَاءُ والنار وَالْهَوَاءُ كُنْ فَكَانَ، فَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي الِاخْتِرَاعِ كَأُصُولِ الْجِنِّ، وَالْإِنْسِ لَا كَأَعْيَانِهِمْ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُذْكَرُوا مَعَهُمْ، وَاللهُ أَعْلَمُ " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: " وَأَبَيْنُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ فِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ صِنْفٌ غَيْرَ الْجِنِّ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا "تحقيق الشيخ د. عبد العلي عبد الحميد حامد : إسناده: ضعيف.
শুয়াবুল ঈমান লিল-বায়হাক্বী (140)