1422 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ , قَالَا: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ , عَنْ خُصَيْفٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: " إنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ " يَعْنِي: مِنَ الْحَرِيرِ فَأَمَّا السَّدَى وَالْعَلَمُ فَلَا قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْمَقْصُودِ بِالنَّهْيِ إلَيْهِ فِي النَّهْيِ عَنِ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ , وَأَنَّهُ مَا كَانَ حَرِيرًا كُلَّهُ , وَأَنَّ مَا كَانَ غَيْرَ حَرِيرٍ قَدْ خَالَطَهُ مِنَ الْحَرِيرِ مِثْلُ الْأَعْلَامِ أَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ -[50]- ذَلِكَ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوْلَى عِنْدَنَا مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِمَّا يُخَالِفُهُ ; لِأَنَّ فِي هَذَا الْإِخْبَارَ بِالْمَقْصُودِ بِالنَّهْيِ إلَيْهِ , وَأَنَّهُ غَيْرُ مَا كَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ مِنْهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا هُوَ أَدَلُّ مِنْ هَذَا

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَامِرٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَلَيْنَا ثِيَابٌ مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ فَارِسَ أَوْ قَالَ: كِسْرَى فَقَالَ: " بَرَّحَ اللهُ هَذِهِ الْوُجُوهَ " قَالَ: فَرَجَعْنَا فَأَلْقَيْنَاهَا وَلَبِسْنَا ثِيَابَ الْعَرَبِ وَرَجَعْنَا إلَيْهِ فَقَالَ: " أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْ قَوْمٍ أَتَوْنِي عَلَيْهِمْ ثِيَابُ قَوْمٍ لَوْ رَضِيَهَا اللهُ لَهُمْ لَمْ يُلْبِسْهُمْ إيَّاهَا , لَا تَصْلُحُ أَوْ لَا تَحِلُّ إلَّا إِصْبُعَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا يَعْنِي الْحَرِيرَ " -[51]- قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا عُمَرُ يَقُولُ هَذَا , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مِثْلَ الْحَرِيرِ فِي ذَلِكَ الْفِضَّةُ الَّتِي قَدْ نَهَى عَنْهَا أَنْ يُشْرَبَ فِيهَا إذَا كَانَتْ آنِيَةً , لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الشُّرْبُ فِيمَا هُوَ مِنَ الْخَشَبِ مِنَ الْآنِيَةِ الَّتِي قَدْ خَالَطَتْهَا الْفِضَّةُ مِنْ تَسْمِيرِهَا وَمِنْ تَضْبِيبِهَا بِهَا

وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أُتِيَ بِشَرَابٍ فِي قَدَحٍ مُفَضَّضٍ فَرَدَّهُ فَأُتِيَ بِقَدَحٍ غَيْرِ مُفَضَّضٍ فَشَرِبَ

قَالَ جَرِيرٌ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنِ ابْنَةِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ قَالَتْ: أَبَتْ عَائِشَةُ أَنْ تُرَخِّصَ لَنَا فِي تَفْضِيضِ الْآنِيَةِ " -[52]- فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ خَالَفَ هَذَا مَا قَدْ رَوَيْتَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ فِي الْمِسْكِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ وَلَكِنَّ ابْنَةَ أَبِي عَمْرٍو هَذِهِ لَيْسَتْ عَنْ عَائِشَةَ كَمُجَاهِدٍ عَنْهَا , إذْ كُنَّا لَمْ نَسْمَعْ لَهَا ذِكْرًا فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ , وَإِذْ كَانَتْ لَيْسَ مِمَّنْ يُعَارَضُ بِمِثْلِهَا مُجَاهِدٌ لِجَلَالَةِ مِقْدَارِ مُجَاهِدٍ فِي الرِّوَايَةِ وَلِعِظَمِ مِقْدَارِهِ فِي الْفِقْهِ فَأَمَّا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ كَرَاهَةِ سَالِمٍ فِيمَا قَدْ كَرِهَهُ فِيهِ لِمَا وُقِفَ عَلَيْهِ مِنْ مَذْهَبِ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ عَنْهُ فِيهِ مِنَ الْكَرَاهَةِ مَا بِهِ لَوْ وُقِفَ عَلَى مَذْهَبِ جَدِّهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ كَانَ فِي -[53]- الْحَرِيرِ الَّذِي بُدِّلَ فِي الْفِضَّةِ عَلَى خِلَافِ مَذْهَبِ أَبِيهِ فِيهَا لَكَانَ قَوْلُ جَدِّهِ فِي ذَلِكَ أَوْلَى عِنْدَهُ مِنْ قَوْلِ أَبِيهِ فِيهِ وَاللهُ أَعْلَمُ وَقَدْ خَالَفَ سَالِمًا فِيمَا ذَهَبَ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ أَمْثَالِهِ مِنَ التَّابِعِينَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ رَأَى مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَشْرَبُ فِي قَدَحٍ مُفَضَّضٍ وَسَقَاهُ فِيهِ "

وَمِنْهُمْ طَاوُسٌ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: اسْتَسْقَى طَاوُسٌ فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ مُضَبَّبٍ بِفِضَّةٍ فَقَالَ: " لِمَ جُعِلَ هَذَا؟ أَلِكَسْرٍ بِهِ؟ " قُلْتُ: لَا قَالَ: فَشَرِبَ وَنَاوَلَنِي

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ طَاوُسًا يَشْرَبُ فِي إنَاءٍ مُضَبَّبٍ بِفِضَّةٍ "

وَمِنْهُمْ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّهُ " كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالشُّرْبِ فِي الْقَدَحِ الْمُفَضَّضِ مَا لَمْ يَضَعْ فَاهُ عَلَى الْفِضَّةِ "

وَمِنْهُمْ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِالْقَدَحِ الْمُفَضَّضِ أَنْ يُشْرَبَ فِيهِ "

وَكَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: " لَا نَعْلَمُ بِالْقَدَحِ الْمُفَضَّضِ بَأْسًا "

وَمِنْهُمْ الْحَسَنُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَشْرَبُ بَيْنَ الضَّبَّتَيْنِ قَالَ قَتَادَةُ وَكَانَ أَبُو الْعَالِيَةِ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ النَّظَرُ فِي هَذَا الْمَعْنَى الْمُخْتَلَفِ فِيهِ , وَأَنَّهُ كَمَا قَالَهُ مُبِيحُو ذَلِكَ لَا كَمَا قَالَهُ مُخَالِفُوهُمْ

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوُقُوعِ عَلَى الْحَامِلِ الْمُسْبِيَةِ وَهِيَ كَذَلِكَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (1422)