1529 - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَكُونُ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْحَيَاءُ غَرِيزَةٌ مُرَكَّبَةٌ فِي أَهْلِهِ، وَالْإِيمَانُ اكْتِسَابٌ يَكْتَسِبُهُ أَهْلُهُ بِأَقْوَالِهِمْ وَبِأَفْعَالِهِمْ، وَالْحَيَاءُ ضِدٌّ لِذَلِكَ، فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْهُ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّا وَجَدْنَا الْحَيَاءَ يَقْطَعُ صَاحِبَهُ عَنْ رُكُوبِ الْمَعَاصِي أَقْوَالًا وَأَفْعَالًا كَمَا يَقْطَعُ الْإِيمَانُ أَهْلَهُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ فِيمَا ذَكَرْنَا يَعْمَلَانِ عَمَلًا وَاحِدًا كَانَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُقِيمُ الشَّيْءَ مَكَانَ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ مِثْلُهُ أَوْ شَبِيهُهُ أَلَا -[190]- تَرَى أَنَّهُمْ قَدْ سَمَّوَا الدُّعَاءَ صَلَاةً وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103] فِي مَعْنَى أَمْرِهِ إيَّاهُ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] فَسَمَّى اللهُ الدُّعَاءَ صَلَاةً إذْ كَانَ مَفْعُولًا فِي الصَّلَاةِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ

" إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (1529)