3066 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ح. وَكَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، وَخَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ قَالُوا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ، وَالْبِغَالِ، وَالْحَمِيرِ ". -[73]- فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ. فَأَمَّا أَكْثَرُ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ , وَالصَّحِيحُ مِنْهَا مَا رُوِيَ فِي إبَاحَةِ أَكْلِ لُحُومِهَا مِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَمِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , وَإِنْ رَجَعْنَا إلَى مَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ كَانَ هُوَ النَّهْيَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا , وَذَلِكَ أَنَّا وَجَدْنَا الْأَنْعَامَ الْمُبَاحَ أَكْلُ لُحُومِهَا ذَوَاتَ أَخْفَافٍ وَذَوَاتَ أَظْلَافٍ. وَوَجَدْنَا الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ الْمَنْهِيَّ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا، وَالْبِغَالَ الْمَنْهِيَّ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا ذَوَاتَ حَوَافِرَ , وَكَانَتِ الْخَيْلُ الْمُخْتَلَفُ فِي أَكْلِ لُحُومِهَا ذَوَاتَ حَوَافِرَ , فَكَانَتْ ذَوَاتُ الْحَوَافِرِ الْمُخْتَلَفُ فِي أَكْلِ لُحُومِهَا بِذَوَاتِ الْحَوَافِرِ الْمَنْهِيِّ عَنْ أَكْلِ لُحُومِهَا أَشْبَهَ مِنْهَا بِذَوَاتِ الْأَخْفَافِ وَذَوَاتِ الْأَظْلَافِ الْمُبَاحِ أَكْلُ لُحُومِهَا. وَقَدْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَذْهَبَانِ إلَى هَذَا الْقَوْلِ.
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: " أَكْرَهُ أَكْلَ لَحْمِ الْفَرَسِ "
وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: " أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْخَيْلِ -[74]- وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ ; لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8] ، وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْأَنْعَامِ: {لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [غافر: 79] ، وَقَالَ: تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28] . قَالَ مَالِكٌ: فَذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَيْلَ، وَالْبِغَالَ، وَالْحَمِيرَ لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ، وَذَكَرَ الْأَنْعَامَ لِلرُّكُوبِ وَالْأَكْلِ مِنْهَا. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ". -[75]- فَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَكَانَا يَذْهَبَانِ فِي ذَلِكَ إلَى إبَاحَةِ أَكْلِ لُحُومِهَا. كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ فَذَكَرَ مَا قَدْ حَكَيْنَاهُ عَنْهُ أَيْضًا. فَتَأَمَّلْنَا مَا حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ فِي كَرَاهِيَةِ لُحُومِ الْخَيْلِ مِنْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا خَلَقَهَا لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ، هَلْ ذَلِكَ مِمَّا يَمْنَعُ أَكْلَ لُحُومِهَا أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود: 118] {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ، وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود: 119] . فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا قَدْ خَلَقَهُمْ لِغَيْرِ ذَلِكَ، إذْ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] . فَعَقِلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ لِمَا ذَكَرَ خَلْقَهُ إيَّاهُمْ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ مِثْلَهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8] لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ خَلَقَهَا لِذَلِكَ وَلِمَا سِوَاهُ مِمَّا أَبَاحَهُ مِنْ أَفْعَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إطْعَامِهِ النَّاسَ لُحُومَهَا. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ وَجَدْنَاهُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا.
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: " أَكْرَهُ أَكْلَ لَحْمِ الْفَرَسِ "
وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: " أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْخَيْلِ -[74]- وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ ; لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8] ، وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْأَنْعَامِ: {لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [غافر: 79] ، وَقَالَ: تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28] . قَالَ مَالِكٌ: فَذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَيْلَ، وَالْبِغَالَ، وَالْحَمِيرَ لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ، وَذَكَرَ الْأَنْعَامَ لِلرُّكُوبِ وَالْأَكْلِ مِنْهَا. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ". -[75]- فَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَكَانَا يَذْهَبَانِ فِي ذَلِكَ إلَى إبَاحَةِ أَكْلِ لُحُومِهَا. كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ فَذَكَرَ مَا قَدْ حَكَيْنَاهُ عَنْهُ أَيْضًا. فَتَأَمَّلْنَا مَا حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ فِي كَرَاهِيَةِ لُحُومِ الْخَيْلِ مِنْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا خَلَقَهَا لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ، هَلْ ذَلِكَ مِمَّا يَمْنَعُ أَكْلَ لُحُومِهَا أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [هود: 118] {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ، وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [هود: 119] . فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا قَدْ خَلَقَهُمْ لِغَيْرِ ذَلِكَ، إذْ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] . فَعَقِلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ لِمَا ذَكَرَ خَلْقَهُ إيَّاهُمْ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ مِثْلَهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8] لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ خَلَقَهَا لِذَلِكَ وَلِمَا سِوَاهُ مِمَّا أَبَاحَهُ مِنْ أَفْعَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إطْعَامِهِ النَّاسَ لُحُومَهَا. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ وَجَدْنَاهُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3066)