3579 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ , قَالَ الرَّبِيعُ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ , وَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبِي , وَشُعَيْبٌ , ثُمَّ اجْتَمَعَا جَمِيعًا فَقَالَا: عَنِ اللَّيْثِ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: " رُمِيَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ , فَقَطَعُوا أَبْجَلَهُ , فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّارِ , فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ , فَتَرَكَهُ , فَنَزَفَهُ الدَّمُ , فَحَسَمَهُ أُخْرَى , فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: " اللهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي , حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ , فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ , فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ , فَحَكَمَ أَنْ تُقْتَلَ -[208]- رِجَالُهُمْ , وَتُسْتَحْيَى نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ , لِيَسْتَعِينَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَصَبْتَ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ " , وَكَانُوا أَرْبَعَ مِائَةٍ , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِمُ انْفَتَقَ عِرْقُهُ , فَمَاتَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ سَعْدًا قَدْ حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِمَا حَكَمَ بِهِ فِيهِمْ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ مَا حُكْمُ اللهِ فِيهِمْ , فَحَمِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مِنْهُ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ كَذَلِكَ الْأَحْكَامُ فِي الْحَوَادِثِ , يَسْتَعْمِلُ فِيهَا مَنْ إِلَيْهِ الْحُكْمُ فِيهَا رَأْيَهُ بِاجْتِهَادِهِ فِيهَا طَلَبَ الْمَفْرُوضِ عَلَيْهِ فِيهَا , وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِصَابَةُ حَقَائِقِهَا , إِنَّمَا عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ فِي ذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ قَدْ يَقْصُرُ عَنْهُ , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ وَاسِعًا فِي الدِّمَاءِ , وَفِي الْفُرُوجِ , كَانَ فِي الْأَمْوَالِ أَوْسَعَ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُضَاةِ: مَنْ مِنْهُمْ فِي النَّارِ , وَمَنْ مِنْهُمْ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِأَبِي ذَرٍّ: " لَا تَقْضِيَنَّ بَيْنَ اثْنَيْنِ " أَسَانِيدَ هَذِهِ الْآثَارِ , فَغَنِينَا بِذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهَا فِي هَذَا الْبَابِ , فَأَمَّا مُتُونُهَا , فَهِيَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النَّارِ , وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ , فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ , فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ , فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ , وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَلَمْ يَقْضِ بِهِ , وَجَارَ فِي الْحُكْمِ , فَهُوَ فِي النَّارِ , وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ فَقَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ , فَهُوَ فِي النَّارِ ". فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ , فَوَجَدْنَا فِيهِ أَنَّ الْقَاضِيَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ هُوَ الْقَاضِي بِالْحَقِّ. فَقَالَ قَائِلٌ: الْقَاضِي بِالْحَقِّ هُوَ الَّذِي قَدْ وَقَفَ عَلَى الْحُكْمِ عِنْدَ اللهِ فِيمَا قَضَى بِهِ , وَفِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي اسْتِعْمَالَ الِاجْتِهَادِ الَّذِي قَدْ يَكُونُ مَعَهُ إِصَابَةُ ذَلِكَ , وَقَدْ يَكُونُ مَعَهُ التَّقْصِيرُ عَنْهُ.
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ , بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا ذَكَرَ؛ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُكَلِّفْنَا مَا لَا نُطِيقُ , وَقَدْ أَنْبَأَنَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثَيْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي ذَلِكَ الْبَابِ مَا لِلْقَاضِي مِنَ الْأَجْرِ إِذَا أَصَابَ الْحَقَّ بِاجْتِهَادِهِ , وَمَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ إِذَا أَخْطَأَهُ بَعْدَ اجْتِهَادِهِ , فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَجْتَهِدُ فِيمَا لَمْ يَجِدْهُ فِي كِتَابِ اللهِ مَنْصُوصًا , وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَأْثُورًا , وَلَا فِي إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَيْهِ مَوْقُوفًا , وَلَمَّا كَانَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِاجْتِهَادِهِ الَّذِي قَدْ يَكُونُ مَعَهُ فِيهِ إِصَابَةُ الْحَقِّ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَقَدْ يَكُونُ مَعَهُ التَّقْصِيرُ عَنْ ذَلِكَ , وَكَانَ مَا يَقْضِي بِهِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِالْقَضَاءِ بِهِ حَقًّا , عَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْحَقَّ الَّذِي الْقَاضِي بِهِ فِي الْجَنَّةِ هُوَ ذَلِكَ الْحَقُّ حَتَّى تَصِحَّ هَذِهِ الْآثَارُ , وَلَا تَتَضَادُّ , وَقَدْ وَجَدْنَا مِثْلَ ذَلِكَ قَدْ كَانَ مِنْ نَبِيَّيْنِ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ , وَهُمَا: دَاوُدُ , وَسُلَيْمَانُ , فَحَكَمَا فِي الْحَرْثِ فَاخْتَلَفَا , فَقَالَ اللهُ فِيهِمَا: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء: 79] , وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُمَا قَدْ حَكَمَا بِاجْتِهَادِ آرَائِهِمَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ عَلَيْهِمَا مَا يَحْكُمَانِ بِهِ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ كَذَلِكَ الْحُكَّامُ سِوَاهُمَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ سُلَيْمَانَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُؤْتِيَهُ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ , فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ , وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ ذَلِكَ إِلَيْهِ الْحُكْمُ بِحَقِّ النُّبُوَّةِ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ حُكْمًا
يُخَالِفُ حُكْمَهُ , وَلَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ , لَمَا كَانَ لِسُؤَالِهِ اللهَ ذَلِكَ مَعْنًى , إِذْ كَانَ قَدْ آتَاهُ إِيَّاهُ قَبْلَ ذَلِكَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُضَاةِ: مَنْ مِنْهُمْ فِي النَّارِ , وَمَنْ مِنْهُمْ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِأَبِي ذَرٍّ: " لَا تَقْضِيَنَّ بَيْنَ اثْنَيْنِ " أَسَانِيدَ هَذِهِ الْآثَارِ , فَغَنِينَا بِذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهَا فِي هَذَا الْبَابِ , فَأَمَّا مُتُونُهَا , فَهِيَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النَّارِ , وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ , فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ , فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ , فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ , وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَلَمْ يَقْضِ بِهِ , وَجَارَ فِي الْحُكْمِ , فَهُوَ فِي النَّارِ , وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ فَقَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ , فَهُوَ فِي النَّارِ ". فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ , فَوَجَدْنَا فِيهِ أَنَّ الْقَاضِيَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ هُوَ الْقَاضِي بِالْحَقِّ. فَقَالَ قَائِلٌ: الْقَاضِي بِالْحَقِّ هُوَ الَّذِي قَدْ وَقَفَ عَلَى الْحُكْمِ عِنْدَ اللهِ فِيمَا قَضَى بِهِ , وَفِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي اسْتِعْمَالَ الِاجْتِهَادِ الَّذِي قَدْ يَكُونُ مَعَهُ إِصَابَةُ ذَلِكَ , وَقَدْ يَكُونُ مَعَهُ التَّقْصِيرُ عَنْهُ.
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ , بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا ذَكَرَ؛ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُكَلِّفْنَا مَا لَا نُطِيقُ , وَقَدْ أَنْبَأَنَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثَيْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي ذَلِكَ الْبَابِ مَا لِلْقَاضِي مِنَ الْأَجْرِ إِذَا أَصَابَ الْحَقَّ بِاجْتِهَادِهِ , وَمَا لَهُ مِنَ الْأَجْرِ إِذَا أَخْطَأَهُ بَعْدَ اجْتِهَادِهِ , فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَجْتَهِدُ فِيمَا لَمْ يَجِدْهُ فِي كِتَابِ اللهِ مَنْصُوصًا , وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَأْثُورًا , وَلَا فِي إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَيْهِ مَوْقُوفًا , وَلَمَّا كَانَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِاجْتِهَادِهِ الَّذِي قَدْ يَكُونُ مَعَهُ فِيهِ إِصَابَةُ الْحَقِّ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَقَدْ يَكُونُ مَعَهُ التَّقْصِيرُ عَنْ ذَلِكَ , وَكَانَ مَا يَقْضِي بِهِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِالْقَضَاءِ بِهِ حَقًّا , عَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الْحَقَّ الَّذِي الْقَاضِي بِهِ فِي الْجَنَّةِ هُوَ ذَلِكَ الْحَقُّ حَتَّى تَصِحَّ هَذِهِ الْآثَارُ , وَلَا تَتَضَادُّ , وَقَدْ وَجَدْنَا مِثْلَ ذَلِكَ قَدْ كَانَ مِنْ نَبِيَّيْنِ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ , وَهُمَا: دَاوُدُ , وَسُلَيْمَانُ , فَحَكَمَا فِي الْحَرْثِ فَاخْتَلَفَا , فَقَالَ اللهُ فِيهِمَا: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء: 79] , وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُمَا قَدْ حَكَمَا بِاجْتِهَادِ آرَائِهِمَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ عَلَيْهِمَا مَا يَحْكُمَانِ بِهِ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ كَذَلِكَ الْحُكَّامُ سِوَاهُمَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ سُلَيْمَانَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُؤْتِيَهُ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ , فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ , وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ ذَلِكَ إِلَيْهِ الْحُكْمُ بِحَقِّ النُّبُوَّةِ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ حُكْمًا
يُخَالِفُ حُكْمَهُ , وَلَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ , لَمَا كَانَ لِسُؤَالِهِ اللهَ ذَلِكَ مَعْنًى , إِذْ كَانَ قَدْ آتَاهُ إِيَّاهُ قَبْلَ ذَلِكَ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3579)