3583 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ , عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو ابْنِ أَخِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ , عَنْ مُعَاذٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: " كَيْفَ تَقْضِي إِذَا عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟ " قَالَ أَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: " -[213]- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ " , قُلْتُ: بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ؟ قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلَا آلُو , قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرِي بِيَدِهِ وَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللهِ " -[214]- قَالَ: ثُمَّ كَذَلِكَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْدِهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى
كَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنِ الشَّيْبَانِيِّ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوقٍ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ بِقَضِيَّةٍ إِلَى عَامِلٍ لَهُ , فَكَتَبَ الْكَاتِبُ: هَذَا مَا أَرَى الله عُمَرَ , فَقَالَ: امْحُهُ وَاكْتُبْ: " هَذَا مَا رَأَى عُمَرُ , فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنْ عُمَرَ " -[215]- وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَمَّا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا , وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا حَتَّى تُوُفِّيَ: " أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي , فَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنْ قِبَلِي , وَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ". وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِي مَوْضِعِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ. وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُمَا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا كَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى , كَمَا صَحَّحْنَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآثَارَ فِي هَذَا الْبَابِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِجَّةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ حِجَّتِهِ مِنَ التَّأْمِيرِ فِيهَا , وَمِنْ قِرَاءَةِ: بَرَاءَةٌ , عَلَى النَّاسِ فِيهَا , وَمَنْ كَانَ أَمِيرُهُ فِيهَا , وَمَنْ كَانَ الْمُبَلِّغَ عَنْهُ فِيهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ , وَمِنْ عَلِيٍّ
كَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنِ الشَّيْبَانِيِّ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوقٍ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ بِقَضِيَّةٍ إِلَى عَامِلٍ لَهُ , فَكَتَبَ الْكَاتِبُ: هَذَا مَا أَرَى الله عُمَرَ , فَقَالَ: امْحُهُ وَاكْتُبْ: " هَذَا مَا رَأَى عُمَرُ , فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنْ عُمَرَ " -[215]- وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَمَّا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا , وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا حَتَّى تُوُفِّيَ: " أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي , فَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنْ قِبَلِي , وَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ". وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِي مَوْضِعِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ. وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُمَا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا كَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى , كَمَا صَحَّحْنَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآثَارَ فِي هَذَا الْبَابِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِجَّةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ حِجَّتِهِ مِنَ التَّأْمِيرِ فِيهَا , وَمِنْ قِرَاءَةِ: بَرَاءَةٌ , عَلَى النَّاسِ فِيهَا , وَمَنْ كَانَ أَمِيرُهُ فِيهَا , وَمَنْ كَانَ الْمُبَلِّغَ عَنْهُ فِيهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ , وَمِنْ عَلِيٍّ
শারহু মুশকিলিল-আসার (3583)