3692 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , وَمَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَيْفٍ , وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ الْعَجْلَانِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُغَيِّرُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ , وَرَأَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ بِشَيْءٍ , وَقَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ فَهِيَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". فَلَا أُحِبُّ أَنْ أُغَيِّرَ شَيْبِي " إِلَّا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: " فَلَا أُحِبُّ أَنْ أُغَيِّرَ نُورِي " -[309]- قَالَ: فَفِي هَذَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَرْكُ تَغْيِيرِ الشَّيْبِ لِلَّذِي حُكِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ , وَذَلِكَ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , هُوَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فِي الْبَدْءِ , ثُمَّ وَقَفَ مِنْ بَعْدُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مِنَ الْخِضَابِ , فَخَضَبَ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَصْفِيرِ اللِّحْيَةِ مِنْ كَرَاهَةٍ , وَمِنْ إِبَاحَةٍ , وَمِنِ اسْتِحْسَانٍ لِذَلِكَ , وَتَقْدِيمٍ لَهُ عَلَى مَا سِوَاهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعَشَرَةَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي كَانَ يَكْرَهُهَا , وَفِيهَا الصُّفْرَةُ , وَهِيَ مِنْ تَغْيِيرِ الشَّيْبِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي تَغْيِيرِ الشَّيْبِ بِالْخِضَابِ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ , مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ كَرَاهَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصُّفْرَةِ إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ كَانُوا لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ , فَكَانَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِثْلِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ , ثُمَّ أُمِرَ بِخِلَافِهِمْ , فَخَضَبَ بِالصُّفْرَةِ أَيْضًا , كَذَلِكَ كَانَ يَكْرَهُهَا , كَمَا كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَكْرَهُونَهَا , حَتَّى أُمِرَ بِخِلَافِهِمْ فَخَضَبَ بِالصُّفْرَةِ , فَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَصْفِيرِ اللِّحْيَةِ مِنْ كَرَاهَةٍ , وَمِنْ إِبَاحَةٍ , وَمِنِ اسْتِحْسَانٍ لِذَلِكَ , وَتَقْدِيمٍ لَهُ عَلَى مَا سِوَاهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعَشَرَةَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي كَانَ يَكْرَهُهَا , وَفِيهَا الصُّفْرَةُ , وَهِيَ مِنْ تَغْيِيرِ الشَّيْبِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي تَغْيِيرِ الشَّيْبِ بِالْخِضَابِ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ , مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ كَرَاهَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصُّفْرَةِ إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ كَانُوا لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ , فَكَانَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِثْلِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ , ثُمَّ أُمِرَ بِخِلَافِهِمْ , فَخَضَبَ بِالصُّفْرَةِ أَيْضًا , كَذَلِكَ كَانَ يَكْرَهُهَا , كَمَا كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَكْرَهُونَهَا , حَتَّى أُمِرَ بِخِلَافِهِمْ فَخَضَبَ بِالصُّفْرَةِ , فَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3692)