3924 - وَوَجَدْنَا بَكَّارًا قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: " أَصَبْنَا نِسَاءً يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَكُنَّا نَعْزِلُ عَنْهُنَّ نُرِيدُ الْفِدَاءَ، فَقُلْنَا: لَوْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَوَافَقَ أَبُو الْوَدَّاكِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، وَخَالَفَ مَا رَوَاهُ رَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ فَقَالَ قَائِلٌ: هَذِهِ آثَارٌ صِحَاحٌ، فَمِنْ أَيْنَ رَغِبْتُمْ عَنْهَا، وَتَرَكْتُمْ إِبَاحَةَ وَطْءِ السَّبَايَا الْوَثَنِيَّاتِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ كَانَ قَبْلَ إِنْزَالِ اللهِ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْرِيمَ الْمُشْرِكَاتِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ} [البقرة: 221] فَقَالَ: وَهَلْ كُنَّ -[68]- الْمُشْرِكَاتُ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ حِلًّا لِلْمُؤْمِنِينَ مَعَ مَا هُنَّ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُنَّ قَدْ كُنَّ كَذَلِكَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ، وَإِنَّمَا حُرِّمَ ذَلِكَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ بَعْدَ مَجِيءِ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَمَنْ جَاءَ سِوَاهَا مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3924)