3950 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَمَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ وَقَدْ نَحَرُوا جَزُورًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَيُّكُمْ يَأْخُذُ هَذَا الْفَرْثَ بِدَمِهِ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى يَضَعَ وَجْهَهُ سَاجِدًا، فَيَضَعَهُ عَلَى يَعْنِي ظَهْرَهُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَانْبَعَثَ أَشْقَاهَا، فَأَخَذَ الْفَرْثَ، فَذَهَبَ بِهِ، ثُمَّ أَمْهَلَهُ، فَلَمَّا خَرَّ سَاجِدًا، وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأُخْبِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا، وَهِيَ جَارِيَةٌ، فَجَاءَتْ تَسْعَى، فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: " اللهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " اللهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ " حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ -[103]- عَبْدُ اللهِ: فَوَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ، لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ جَمِيعًا يَوْمَ بَدْرٍ فِي قَلِيبٍ وَاحِدٍ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَضَعَ الشَّقِيُّ الْمَذْكُورُ فِيهِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَاجِدٌ الْفَرْثَ وَالدَّمَ اللَّذَيْنِ وَضَعَهُمَا عَلَيْهِ، وَتَمَادَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى صَلَاتِهِ حَتَّى أَتَمَّهَا فَقَالَ قَائِلُونَ: فَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّ أَرْوَاثَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ بِالثَّوْبِ الَّذِي أَصَابَتْهُ، وَلَا بِإِصَابَتِهِ الْأَبْدَانَ، وَأَنَّهُ بِخِلَافِ النَّجَاسَاتِ مِنَ الدِّمَاءِ الْمَسْفُوحَاتِ مِنَ الْأَنْعَامِ وَمِنْ مَا سِوَاهَا، وَبِخِلَافِ أَرْوَاثِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مِنَ الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ، وَبِخِلَافِ غَائِطِ بَنِي آدَمَ وَأَبْوَالِهِمْ، وَتَعَلَّقُوا فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنِ امْتِثَالِهِ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ وَخَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، -[104]- عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ: " أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ صَلَّى وَعَلَى بَطْنِهِ فَرْثٌ وَدَمٌ فَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْمَذْهَبُ قَدْ ذَهَبَ إِلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ مُخَالِفُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، كَانُوا يَقُولُونَ: " إِنَّ ذَلِكَ نَجَسٌ، وَإِنَّهُ فِي حُكْمِ دِمَاءِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي هُوَ مِنْهَا " وَكَانَ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ الذَّاهِبُونَ إِلَى قَوْلِهِمْ هَذَا عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِيمَا احْتَجُّوا بِهِ لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي وَصَفْنَا أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ ذَلِكَ إِنَّمَا رَوَاهُ كَمَا ذَكَرُوا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَدْ خَالَفَهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، فَرَوَيَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِخِلَافِ ذَلِكَ
وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ وَخَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، -[104]- عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ: " أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ صَلَّى وَعَلَى بَطْنِهِ فَرْثٌ وَدَمٌ فَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْمَذْهَبُ قَدْ ذَهَبَ إِلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَزُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ مُخَالِفُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، كَانُوا يَقُولُونَ: " إِنَّ ذَلِكَ نَجَسٌ، وَإِنَّهُ فِي حُكْمِ دِمَاءِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي هُوَ مِنْهَا " وَكَانَ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ الذَّاهِبُونَ إِلَى قَوْلِهِمْ هَذَا عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فِيمَا احْتَجُّوا بِهِ لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي وَصَفْنَا أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ ذَلِكَ إِنَّمَا رَوَاهُ كَمَا ذَكَرُوا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَدْ خَالَفَهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، فَرَوَيَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِخِلَافِ ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (3950)