4061 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ مِنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، كَمَا قَاتَلْتُهُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَا " وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي الْحُجْرَةِ " فَخَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ وَمَعَهُ نَعْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْلِحُ مِنْهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَطَلَبْنَا اسْمَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، وَهَلْ رَوَى -[240]- عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ، فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ رَجَاءُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ: وَقَدْ رَوَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ سِوَى ابْنِهِ يَحْيَى بْنُ هَانِئٍ

كَمَا حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، عَنْ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ: " أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ " فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا مَا فِيهِ غَيْرَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، فَكَانَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنَ الْوَعِيدِ مِنْ أَجْلِ الْمَعْنَى الَّذِي سَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَأَلَهُ إِيَّاهُ مِنْ قُرَيْشٍ الَّذِينَ جَاءُوهُ مِنْ مَكَّةَ، وَكَانَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَعْدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي وَعَدَهُ مِمَّنْ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ يُقَاتِلُ بَعْدَهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، كَمَا قَاتَلَ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَنْزِيلِهِ، وَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعْدٌ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ وَقَدْ -[241]- كَانَ مِمَّا أَجْرَاهُ اللهُ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ قِتَالِهِ أَهْلَ التَّأْوِيلِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ فِي كِتَابِهِ

كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ بَسَّامٍ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 104] ، قَالَ: " هُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُمُ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيٌّ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ

وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " كُنْتُ آخُذُ عَلَى أَبِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْمُصْحَفَ، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 104] ، قَالَ: قُلْتُ: أَهُمُ الْحَرُورِيَّةُ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُمْ كَفَرَةُ أَهْلِ -[242]- الْكِتَابِ، أَمَّا الْيَهُودُ فَلَا يُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَّا النَّصَارَى، فَلَا يُؤْمِنُونَ بِالْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: لَيْسَ فِيهَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، وَلَكِنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} [البقرة: 27] ، أُولَئِكَ هُمُ الْحَرُورِيَّةُ " -[243]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي تَأْوِيلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ وَعِيدًا، وَالْوَعِيدُ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يُنْجِزَهُ، وَلَهُ أَنْ لَا يُنْجِزَهُ، وَالَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعْدٌ، وَالْوَعْدُ لَا بُدَّ مِنْ إِنْجَازِهِ، وَقَدْ أَنْجَزَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ وَعَدَهُ إِيَّاهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ أَنَّهُمَا كَمَا ذَكَرْنَا

শারহু মুশকিলিল-আসার (4061)