426 - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْفِرْيَابِيُّ، قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِثْلَهُ. فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ مِنْهُ مَا هُوَ فَوَجَدْنَا اللهَ تَعَالَى قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ} [الأعراف: 169] إلَى قَوْلِهِ -[375]-: {أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ} [الأعراف: 169] فَوَجَدْنَاهُ تَعَالَى قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ ذَوِي الْكِتَابِ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إلَّا الْحَقَّ وَكَانَ مَا يَأْخُذُونَهُ عَنِ اللهِ تَعَالَى هُوَ مَا يَأْخُذُونَهُ عَنْ رُسُلِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ إلَيْهِمْ فَكَانَ فِيمَا أَخَذَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللهِ إلَّا الْحَقَّ وَدَخَلَ فِيهِ أَخْذُهُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى رُسُلِهِ إلَّا الْحَقَّ كَانَ الْحَقُّ هَاهُنَا كَهُوَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزخرف: 86] وَكَانَ مَنْ شَهِدَ بِظَنٍّ فَقَدْ شَهِدَ بِغَيْرِ الْحَقِّ إذْ كَانَ الظَّنُّ كَمَا قَدْ وَصَفَهُ اللهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إلَّا ظَنًّا إنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [يونس: 36] وَفِي ذَلِكَ إعْلَامُهُ إيَّانَا أَنَّ الظَّنَّ غَيْرُ الْحَقِّ وَإِذَا كَانَ مَنْ شَهِدَ بِالظَّنِّ شَاهِدًا بِغَيْرِ الْحَقِّ كَانَ مِثْلُهُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا لَظَّنَّ مُحَدِّثًا عَنْهُ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَالْمُحَدِّثُ عَنْهُ بِغَيْرِ الْحَقِّ مُحَدِّثٌ عَنْهُ بِالْبَاطِلِ وَالْمُحَدِّثُ عَنْهُ بِالْبَاطِلِ كَاذِبٌ عَلَيْهِ كَأَحَدِ الْكَاذِبِينَ عَلَيْهِ الدَّاخِلِينَ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَنَعُوذُ بِاللهِ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي " صَلَاتِهِ عَلَى الْجُهَنِيَّةِ الَّتِي رَجَمَهَا بِإِقْرَارِهَا عِنْدَهُ بِالزِّنَى وَفِي تَرْكِهِ الصَّلَاةَ عَلَى مَاعِزٍ الَّذِي رَجَمَهُ بِإِقْرَارِهِ عِنْدَهُ "
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي " صَلَاتِهِ عَلَى الْجُهَنِيَّةِ الَّتِي رَجَمَهَا بِإِقْرَارِهَا عِنْدَهُ بِالزِّنَى وَفِي تَرْكِهِ الصَّلَاةَ عَلَى مَاعِزٍ الَّذِي رَجَمَهُ بِإِقْرَارِهِ عِنْدَهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (426)