4561 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو بَكْرٍ الْعَلَائِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " " لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ أَوِ الْمَصَّتَانِ، أَوِ الْإِمْلَاجَةُ أَوِ الْإِمْلَاجَتَانِ " " -[485]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمَّا كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا دَارَ عَلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، إِمَّا عَنْ عَائِشَةَ، وَإِمَّا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ وَجَدْنَاهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بَعْدَ وُقُوفِهِ عَلَى مَا عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ، إِمَّا عَنْ عَائِشَةَ، وَإِمَّا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَدْ قَالَهُ فِي الرَّضَاعِ الَّذِي يُحَرِّمُ مَا يُخَالِفُ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ.

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ: " مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَ قَطْرَةً وَاحِدَةً فَهُوَ يُحَرِّمُ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ". قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ: ثُمَّ سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ -[486]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ عُرْوَةَ مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَمَوْضِعِهِ مِنَ الْعِلْمِ لَمْ يَدَعْ مَا فِي ذَلِكَ عِنْدَهُ عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا يُخَالِفُهُ إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ نَسْخُ ذَلِكَ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، لَسَقَطَ بِذَلِكَ عَدْلُهُ، وَإِذَا سَقَطَ عَدْلُهُ سَقَطَتْ رِوَايَتُهُ، وَحَاشَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا أَفْتَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ إِلَّا بِمَا هُوَ أَوْلَى عِنْدَهُ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ مِمَّا حَدَّثَتْهُ بِهِ عَائِشَةُ أَوْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مِمَّا هُوَ نَاسِخٌ لَهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الَّذِي نَسَخَ ذَلِكَ؟ قِيلَ لَهُ: مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.

4561 م - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: " كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ سَقَطَ: أَنْ لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا عَشْرُ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ بَعْدُ: أَوْ خَمْسُ رَضَعَاتٍ " -[487]- فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سُقُوطُ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ سُقُوطًا لَهُ مِنَ الْأَحْكَامِ، وَيَكُونَ تَرْكُ عُرْوَةَ لِمُرَاعَاةِ الْخَمْسِ لِثُبُوتِ سُقُوطِ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْأَحْكَامِ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ عَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُوَافِقُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُمَا فِيهِ مِنْ نَفْيِ التَّحْرِيمِ بِالْإِمْلَاجَةِ وَالْإِمْلَاجَتَيْنِ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (4561)