4769 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ، عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَقَفْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ بِشْرَ بْنَ نُعْمَانَ سَمَاعًا، وَعَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا حَدَّثَهُ بِهِ تَدْلِيسًا فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: 54] ، لَمَّا قَالَ لَهُ عَلِيٌّ مَا قَالَ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، هَلْ كَانَ ذَلِكَ لِكَرَاهِيَةٍ مِنْهُ مَا قَالَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، أَمْ لِمَا سِوَاهُ، فَوَجَدْنَاهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ قَالَ لَهُ بِلَالٌ لَمَّا نَامُوا عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الشَّمْسُ بَعْدَ أَنْ كَانَ بِلَالٌ قَالَ لَهُ فِي اللَّيْلِ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " " أَيْنَ مَا قُلْتَ يَا بِلَالُ؟ " " فَقَالَ لَهُ بِلَالٌ: " " أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي بِنَفْسِكَ " "، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا -[225]- فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تِلَاوَتِهِ: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: 54] حِينَ قَالَ عَلِيٌّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِمَّا قَالَهُ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَكُنْ لِكَرَاهِيَتِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ، وَكَيْفَ يُنْكِرُهُ مِنْهُ وَهُوَ حَقٌّ؟ وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ عَلَى إِعْجَابِهِ إِيَّاهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ وَلِابْنَتِهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: " " أَلَا تُصَلِّيَانِ؟ " " مُرِيدًا بِهِ مِنْهُمَا أَنْ يَأْخُذَا بِحَظِّهِمَا مِنَ الصَّلَاةِ فِي اللَّيْلِ، وَأَنْ لَا يَتَشَاغَلَا عَنْ ذَلِكَ بِنَوْمٍ، وَلَا بِغَيْرِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عِنْدَ ذَلِكَ: " " إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ يَبْعَثُهَا مَتَى شَاءَ " " أَيْ: أَنَّا لَمُ نَدَعْ مَا دَعَوْتَنَا إِلَيْهِ، وَحَضَضْتَنَا عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ خَيْرٌ لَنَا مِمَّا نَحْنُ عَلَيْهِ اخْتِيَارًا مِنَّا لِمَا نَحْنُ عَلَيْهِ عَلَى مَا دَعَوْتَنَا إِلَيْهِ، وَلَكِنَّ النَّوْمَ الَّذِي لَا حِيلَةَ لَنَا فِي دَفْعِهِ عَنْ أَنْفُسِنَا؛ لِأَنَّهُ يَحِلُّ بِنَا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا لَا نَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ عَنْ أَنْفُسِنَا فَكَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْجَوَابِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا خَاطَبَهُ وَزَوْجَتَهُ بِهِ، فَكَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلَاوَتُهُ مَا تَلَاهُ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِإِعْجَابِهِ بِذَلِكَ مِنْ عَلِيٍّ، وَلِأَنَّ فِيمَا تَلَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يَكُونُ مِنْهُ مِنَ الْجَدَلِ مَا يَكُونُ فِي أَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الْجَوَابِ لِلْكَلَامِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ، وَمِمَّا هُوَ مَحْمُودٌ مِنْهُ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَرَاهِيَةِ ذَهَبِ الْمَعَادِنِ، وَإِخْبَارِهِ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4769)