4775 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً -[235]- مِنَ الْإِبِلِ: عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ، وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ انْتَفَى أَنْ يَكُونَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ دَلِيلٌ لِهَذَا الْقَائِلِ عَلَى مَا تُوُهِّمَ أَنَّهُ دَلِيلٌ لَهُ عَلَى مَا اسْتَدَلَّ بِهِ فِيهِ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحْكَامِ أَقْوَالِ السَّكْرَانِ وَأَفْعَالِهِ، وَفِي الْحُكْمِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ سَكْرَانًا مَا هُوَ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَوَّلُ مَا نَبْتَدِئُ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43] فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ نَهْيُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُمْ فِي الْحَالِ الَّتِي كَانَتِ الْخَمْرُ فِيهَا حَلَالًا لَهُمْ أَنْ يَقْرَبُوا الصَّلَاةَ إِذَا شَرِبُوهَا، حَتَّى صَارُوا لَا يَعْلَمُونَ مَا يَقُولُونَ، وَقَدْ رُوِّينَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا حَدِيثَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ يُنَادِي: " لَا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَكْرَانُ " وَفَى هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا قَدْ نُهُوا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ مِنْ هَذَا، قَدْ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ عُقُولِهِمْ بَقِيَّةٌ يَعْلَمُونَ بِهَا مَا نُهُوا عَنْهُ وَلَا يَدْخُلُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ السَّكْرَانَ الْمُسْتَحِقَّ لِاسْمِ السُّكْرِ لَيْسَ هُوَ الَّذِي لَا يَعْقِلُ الْأَرْضَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَا الْمَرْأَةَ مِنَ الرَّجُلِ، كَمَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُهُ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي مَعَهُ

التَّخْلِيطُ مِنْ أَجْلِ السُّكْرِ الَّذِي قَدْ صَارَ مِنْ أَهْلِهِ فَصَارَ يَلْحَقُهُ بِهِ التَّخْلِيطُ فِي أَقْوَالِهِ، وَفِي أَفْعَالِهِ حَتَّى لَا يَمْلِكَ مِنْ نَفْسِهِ الِامْتِنَاعَ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا كَانَ أَبُو يُوسُفَ يَقُولُهُ فيهِ، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى

শারহু মুশকিলিল-আসার (4775)