5017 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ "؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ -[12]- لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي " وَإِذَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ نَفَى عَنْ نَفْسِهِ الشَّكَّ، فِيمَا نَفَاهُ عَنْهَا بِحَلِفِهِ عَلَى ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِتَرْكِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفْعَهُ عَنْ ذَلِكَ، كَانَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ انْتِفَاءً، وَكَانَ عَنْ أَمْثَالِ عُمَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي انْتِفَائِهِ عَنْهُمْ، كَانْتِفَائِهِ عَنْ عُمَرَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ تَحَقَّقْنَا بِهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادِينَ بِالشَّكِّ فِي ذَلِكَ هُمْ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَغَيْرُ عُمَرَ، وَغَيْرُ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّهُمْ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِمَّنْ إِسْلَامُهُ إِنْ كَانَ لَهُ إِسْلَامٌ لَيْسَ كَإِسْلَامِ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، أَوْ مِمَّنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ، وَلَمْ يَدْخُلْ فِي شَرِيعَتِهِ، وَلَمْ نَجِدْ فِي تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ أَحْسَنَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي تَأْوِيلِهَا مِمَّا قَدِ اجْتَبَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ احْتِجَاجِهِ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ صَدَقَتِهِ بِبِئْرِ رُومَةَ، وَمِنْ مَنْعِهِمْ إِيَّاهُ مِنَ الشُّرْبِ مِنْهَا، وَمِنْ زِيَادَتِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا زَادَهُ فِيهِ، وَمِنْ مَنْعِهِمْ إِيَّاهُ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5017)