5403 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، وَقَتَادَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً، أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْقَائِلُ مَعْنَاهَا: عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مِنْ ذِي مَحْرَمٍ، فَهُوَ حُرٌّ " -[445]- فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا صَحَّحْنَا عَلَيْهِ الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا عَنْ سَمُرَةَ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَيْهِ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ شَدَّ مَعْنَى حَدِيثِ ضَمْرَةَ عَنِ الثَّوْرِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: " مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ " فَطَعَنَ طَاعِنٌ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنْ قَالَ: فَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ مَوْقُوفًا

فَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْدَهُ أَحَدًا، لَا مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَلَا مِنَ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ فَهُوَ حُرٌّ " وَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ كَذَلِكَ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَأَمَّا أَبُو عَاصِمٍ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، وَهُوَ حَافَظَ مُتْقِنٌ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَتْ زِيَادَتُهُ عَلَى الْحَافِظِ الْمُتْقِنِ مَقْبُولَةً، وَمِمَّا يُؤَكِّدُ مَا قَدْ رَوَى أَبُو عَاصِمٍ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَعْنِي: الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ فِيَ كِتَابِ أَبِي عَوَانَةَ يَعْنِي: هَذَا الْحَدِيثَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عُمَرَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ يَعْنِي مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ أَبَا عَاصِمٍ حَفِظَ مِنْ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، مِمَّا لَمْ يَحْفَظْهُ عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَمَنْ حَفِظَ شَيْئًا كَانَ أَوْلَى مِمَّنْ قَصَّرَ عَنْهُ

وَحَدَّثَنَا بَكْارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ: " أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَ أَخِيهِ مَمْلُوكَتَهُ، فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَرِقَّ أَوْلَادَهَا، فَأَتَى ابْنَ أَخِيهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنَّ عَمِّي زَوَّجَنِي وَلِيدَتَهُ، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي أَوْلَادًا، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَرِقَّ أَوْلَادِي، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " كَذَبَ، لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَذْهَبَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ كَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَمَذْهَبِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ فِيهِ، وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافًا لَهُمَا فِي ذَلِكَ، وَمَا جَاءَ هَذَا الْمَجِيءَ لَمْ يَتَّسِعْ لِأَحَدٍ خِلَافُهُ، وَلَا الْقَوْلُ بِغَيْرِهِ، وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى وُجُوبِ عَتَاقِ الْوَالِدَيْنِ عَلَى وَلَدِهِمَا، وَإِلَى وُجُوبِ عَتَاقِ الْأَخِ عَلَى أَخِيهِ، وَإِلَى وُجُوبِ عَتَاقِ الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ عَلَى مَنْ وَلَدَهُ، وَلَا يُوجِبُ ذَلِكَ فِي ابْنِ أَخٍ عَلَى عَمِّهِ وَأَمَّا آخَرُونَ مِنْهُمُ: الشَّافِعِيُّ فَكَانُوا لَا يُوجِبُونَ الْعَتَاقَ فِي هَذَا -[448]- الْمَعْنَى، إِلَّا فِي الْوَالِدِ وَإِنْ عَلَا، وَفِي الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ، وَفِي الْأُمَّهَاتِ وَإِنْ عَلَوْنَ، فَأَمَّا فِيمَنْ سِوَاهُمْ، فَلَا، وَإِذَا ثَبَتَ فِي ذِي الرَّحِمِ الْمُحْرِمِ وُجُوبُ الْعَتَاقِ لَهُ عَلَى ذِي رَحِمِهِ الَّذِينَ هُمْ كَذَلِكَ أَيْضًا، كَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ الْمُحَرَّمَاتِ كَذَلِكَ أَيْضًا، وَكَانَ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ شَدٌّ لِمَا حَمَلْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَيْهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ، وَغَيْرُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ: (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ، أَوْ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}

শারহু মুশকিলিল-আসার (5403)