5751 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، أَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَهَا، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ، إِنَّ فِيَّ خِلَالًا ثَلَاثًا: أَنَا امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، وَأَنَا امْرَأَةٌ لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِي أَحَدٌ شَاهِدًا يُزَوِّجُنِي، فَغَضِبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهَا، فَقَالَ: أَنْتِ تَرُدِّينَ رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَتْ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فِيَّ كَذَا وَكَذَا، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ غَيْرَتِكِ , فَإِنِّي أَدْعُو اللهَ أَنْ يُذْهِبَهَا عَنْكِ , وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ صِبْيَتِكِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى سَيَكْفِيهِمْ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدًا فَيُزَوِّجَكِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدُ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدًا، وَلَا غَائِبًا يَكْرَهُنِي "، فَقَالَتْ لِابْنِهَا: زَوِّجْ رَسُولَ اللهِ , فَزَوَّجَهُ -[453]- فَقَالَ قَائِلٌ فِي هَذَا الْبَابِ: إِنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَدْ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِهَا شَاهِدًا، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهَا، وَلَمْ يَقُلْ لَهَا: وَهَلْ لَكِ وَلِيٌّ غَيْرُ نَفْسِكِ؟ فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى خِلَافِ مَا صَحَّحْتُمْ عَلَيْهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ نَفْيِ الْوَلِيِّ عَنِ الثَّيِّبِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يُخَالِفُ تَصْحِيحَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى مَا قَدْ صَحَّحْنَاهُ عَلَيْهِ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَعْقِدَ النِّكَاحَ عَلَى نَفْسِهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَيِّمًا حَتَّى تُوَلِّيَهُ غَيْرَهَا مِنَ الرِّجَالِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5751)