5756 - كَمَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ فِطْرٍ، يَعْنِي ابْنَ خَلِيفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ -[459]- أَبِي يُحَدِّثُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَطَّ لِي دَارًا بِقَوْسٍ قَالَ: وَمَرَّ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَهُوَ يَبِيعُ بَعْضَ مَا يَبِيعُ الْغِلْمَانُ، فَقَالَ: " بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي صَفْقَتِكَ، أَوْ فِي صَفْقَةِ يَمِينِكَ " -[460]- وَهَذَا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ بَيْعُهُ بِإِطْلَاقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لَهُ، وَفِيمَا قَدْ ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الصَّفْقَةَ لَوْ كَانَتْ لَا تَكُونُ مِنْهُ لِصِغَرِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، فَكَانَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ ذِكْرُ ذَلِكَ إِذَا بَلَغَ، وَفِي تَرْكِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ لَهُ صَفْقَةً، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ، بِإِطْلَاقِ مَنْ إِلَيْهِ الْوَلَايَةُ عَلَيْهِ لَهُ ذَلِكَ، فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا جَوَازُ عُقُودِ الصِّبْيَانِ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ بِأُمُورِ مَنْ إِلَيْهِ الْوَلَايَةُ عَلَيْهِمْ , وَإِطْلَاقُ الْعُقُودِ فِيمَا عَقَدُوهُ فِيهِ عَلَى مَنْ عَقَدُوهَا عَلَيْهِ مِنْ مَالِكِيهَا، وَأَنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَا عَنْ مُجِيزِي ذَلِكَ، لَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُخَالِفِيهِمْ فِيهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنَ الْأَجْزَاءِ الَّتِي أَخْبَرَ أَنَّهَا مِنْهَا مِنَ النُّبُوَّةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْبَابَ وَمَا رُوِيَ فِيهِ، مِنَ الْآثَارِ بِالْأَسَانِيدِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، غَيْرَ أَنَّا أَتَيْنَا بِهَذَا الْبَابِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِنَتَأَمَّلَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ: إِنَّ الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنَ الْأَجْزَاءِ الَّتِي أَخْبَرَ فِيهَا أَنَّهَا جُزْءٌ فِيهَا مِنَ النُّبُوَّةِ، لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّ الْأَجْزَاءَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّهَا النُّبُوَّةُ إِنَّمَا يُرَادُ بِهَا أَنَّهَا الَّتِي كَانَ يَرَاهَا دُونَ النُّبُوَّةِ، لَا أَنَّهَا كَانَتِ النُّبُوَّةَ نَفْسَهَا؛ لِأَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَرَوْنَهَا قَدْ كَانُوا أَنْبِيَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَرَوْنَهَا فِي خِلَالِ نُبُوَّتِهِمْ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رُؤْيَا مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ النَّاسِ أَنَّهَا جُزْءٌ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ سِوَى الْأَنْبِيَاءِ مِنَ النَّاسِ مَعَهُمْ بِمَا يَرَوْنَهُ فِي مَنَامِهِمْ مَا يَسْتَحِقُّونَ بِهِ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ يَكُونُونَ بِذَلِكَ الْجُزْءِ يَسْتَحِقُّونَ لِحِصَّتِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَلَكِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيهِ،
وَاللهُ أَعْلَمُ، وَهُوَ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ يَعْقِلُهُ الْمُخَاطَبَونُ مِمَّنْ خَاطَبَهُمْ بِهِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَيْضًا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَإِذَا كَانَ هُوَ خَاتَمَهُمُ اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَقِيَ بَعْدَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَيْضًا مِمَّا أَخْبَرَ أَنَّهُ بَاقٍ بَعْدَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ مِمَّا قَدْ عَقَلَهُ عَنْهُ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ خَاطَبَهُمْ بِهِ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنَ الْأَجْزَاءِ الَّتِي أَخْبَرَ أَنَّهَا مِنْهَا مِنَ النُّبُوَّةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْبَابَ وَمَا رُوِيَ فِيهِ، مِنَ الْآثَارِ بِالْأَسَانِيدِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، غَيْرَ أَنَّا أَتَيْنَا بِهَذَا الْبَابِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِنَتَأَمَّلَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ: إِنَّ الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنَ الْأَجْزَاءِ الَّتِي أَخْبَرَ فِيهَا أَنَّهَا جُزْءٌ فِيهَا مِنَ النُّبُوَّةِ، لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّ الْأَجْزَاءَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّهَا النُّبُوَّةُ إِنَّمَا يُرَادُ بِهَا أَنَّهَا الَّتِي كَانَ يَرَاهَا دُونَ النُّبُوَّةِ، لَا أَنَّهَا كَانَتِ النُّبُوَّةَ نَفْسَهَا؛ لِأَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَرَوْنَهَا قَدْ كَانُوا أَنْبِيَاءَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَرَوْنَهَا فِي خِلَالِ نُبُوَّتِهِمْ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رُؤْيَا مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ النَّاسِ أَنَّهَا جُزْءٌ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ سِوَى الْأَنْبِيَاءِ مِنَ النَّاسِ مَعَهُمْ بِمَا يَرَوْنَهُ فِي مَنَامِهِمْ مَا يَسْتَحِقُّونَ بِهِ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ يَكُونُونَ بِذَلِكَ الْجُزْءِ يَسْتَحِقُّونَ لِحِصَّتِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَلَكِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيهِ،
وَاللهُ أَعْلَمُ، وَهُوَ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ يَعْقِلُهُ الْمُخَاطَبَونُ مِمَّنْ خَاطَبَهُمْ بِهِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَيْضًا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَإِذَا كَانَ هُوَ خَاتَمَهُمُ اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَقِيَ بَعْدَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَيْضًا مِمَّا أَخْبَرَ أَنَّهُ بَاقٍ بَعْدَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ مِمَّا قَدْ عَقَلَهُ عَنْهُ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ خَاطَبَهُمْ بِهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5756)