5864 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً حِينَ تَحَاكَمُوا إِلَيْهِ " فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُجُوعِهِ إِلَى التَّوْرَاةِ الَّذِي أَعْلَمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ أَهْلَهَا قَدْ نَقَلُوهَا، وَكَتَبُوا فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا، بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} [البقرة: 79]-[95]- فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ لِإِعْلَامِ اللهِ إِيَّاهُ أَنَّ الرَّجْمَ فِي التَّوْرَاةِ مِمَّا أَخْفَاهُ الْيَهُودُ مِنْهَا وَلَمْ يُبْدُوهُ، فَأَمَرَهُمْ بِالْإِتْيَانِ بِهَا لِذَلِكَ، لِيُقِيمَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ، وَلِيُلْزِمَهُمُ الْوَاجِبَ بِالتَّوْرَاةِ عَلَيْهِمَا، إِذْ كَانَ مِنْهُمْ مِثْلُ الَّذِي كَانَ فِي الَّذِينَ تَحَاكَمُوا إِلَيْهِ.

كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ، وَكَمَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَا جَمِيعًا: قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ فَقَدْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ} [المائدة: 15] ، فَكَانَ مِمَّا أَخْفَوْهُ الرَّجْمُ " -[96]- وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ يَرْجِعُ إِلَى التَّوْرَاةِ لِأَنَّهُ يَجِدُ فِيهَا الرَّجْمَ، كَمَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا لَمْ يَلْحَقْهُ تَبْدِيلٌ، وَلَا تَغْيِيرٌ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْيَهُودَ بِإِتْيَانِهِمُ التَّوْرَاةَ إِلَيْهِ، وَأَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا ظَنِّهُ هَذَا الْقَائِلُ مِمَّا قَالَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي وَاعَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْهَا بِإِحْرَاقِ بُيُوتِهِمْ، أَيُّ الصَّلَوَاتِ هِيَ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (5864)