5875 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، ثُمَّ ذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ تِبْيَانُ الصَّلَاةِ الْمَسْكُوتِ عَنْهَا فِي حَدِيثِ الْأَعْرَجِ الَّذِي يَرْجِعُ هُوَ وَحَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهَا الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ. فَقَالَ قَائِلٌ: هَذِهِ الصَّلَاةُ وَإِنْ كَانَتْ هِيَ وَغَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَجِبُ الِاجْتِمَاعُ لَهَا، وَتَرْكُ التَّخَلُّفِ عَنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ -[108]- الْفُرُوضِ الَّتِي هِيَ عَلَى الْعَامَّةِ، وَتَسْقُطُ عَنْهُمْ بِقِيَامِ بَعْضِ الْخَاصَّةِ، فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْوَعِيدَ فِيمَا كَانَ كَذَلِكَ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الصَّلَوَاتَ الْخَمْسَ وَاجِبُ الْحُضُورِ لَهَا، وَإِقَامَتُهَا بِالْجَمَاعَاتِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَسْقُطُ بِقِيَامِ بَعْضِ النَّاسِ دُونَ بَعْضٍ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ، وَأَنَّهُ قَبْلَ سُقُوطِهِ عَنْهُمْ بِذَلِكَ يُؤْمَرُونَ جَمِيعًا، وَيُؤْخَذُونَ بِهِ حَتَّى تُقَامَ الصَّلَاةُ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تُقَامَ عَلَيْهِ، حَتَّى يَسْقُطَ الْفَرْضُ، كَانَ فِيهَا بِمَا يَسْقُطُ بِهِ. وَمِمَّا يُحَقِّقُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَوَابِهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ لَمَّا سَأَلَهُ: هَلْ لَهُ رُخْصَةٌ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسْجِدِ لِلصَّلَاةِ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (5875)