6057 - وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذَكَرَهُ بِهِ لِعَمْرٍو، لِيَكُونَ ذَلِكَ رَغْبَةً لَهُ فِيهَا يَبْعَثُهُ عَلَيْهِ، وَهَذَا ضِدُّ مَا فِي الْآثَارِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ بِخِلَافٍ لِمَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ، وَهُوَ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: " أَوْ غِنًى عَاجِلٍ "، وَهَذَا عَلَى الْمَالِ الَّذِي يَكُونُ قِوَامًا لَهُ فِيمَا هُوَ بِسَبِيلِهِ، وَحَقَّقَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: " نِعِمَّا الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ "، وَالْمَالُ لَا يَكُونُ صَالِحًا، إِلَّا وَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ مَا أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِفِعْلِهِ فِيهِ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فِيهِ بِحَقِّ مِلْكِهِ إِيَّاهُ، فَهُوَ صَالِحٌ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ، وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا اخْتِلَافَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا أَجَابَ بِهِ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ الْأَنْصَارِيَّيْنِ فِيمَا كَانَا سَأَلَاهُ عَنْهُ مِنَ ابْتِيَاعِهِمَا شَيْئًا بِنَسِيئَةٍ، وَشَيْئًا بِنَقْدٍ، وَكِلَاهُمَا مِمَّا لَا يَصْلُحُ فِيهِ النِّسَاءُ وَقَوْلِهِ لَهُمَا: " مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ، فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةٍ، فَرُدُّوهُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6057)