6160 - وَوَجَدْنَا الْمُزَنِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَحَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ -[465]- مُحَيِّصَةَ: أَنَّ نَاقَةً، لِلْبَرَاءِ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ فَعَادَ الْحَدِيثُ إِلَى الِانْقِطَاعِ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَلَيْهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَكَانَ مَا رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَإِنْ كَانَ مِقْدَارُهُمَا مِقْدَارًا جَلِيلًا، لَا يَجِبُ أَنْ يُضَادَّ بِهِ مَا رَوَاهُ الْحُجَّةُ فِي الزُّهْرِيِّ، مِمَّا يُخَالِفُ مَا رَوَيَاهُ. ثُمَّ تَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَعَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ مَا أَفْسَدَتْ مَوَاشِيهِمْ بِاللَّيْلِ "، فَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا أَنَّ عَلَيْهِمْ ضَمَانَ مَا أَصَابَتْ بِاللَّيْلِ مِنَ الزَّرْعِ، وَمِنْ بَنِي آدَمَ، وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ، لِأَنَّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ حِفْظُ شَيْءٍ، كَانَ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا يَخْرُجُ مِنْ حَفِظَهُ إِلَى الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ. وَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِهَا مَا أَصَابَتْ فِي اللَّيْلِ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يُخَالِفُ ذَلِكَ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ نَسَخَهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ " , -[466]- وَمَا كَانَ جُبَارًا كَانَ هَدْرًا، وَهَكَذَا يَقُولُ فِيمَا أَصَابَتِ الْمَوَاشِي أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، فَأَمَّا الْحِجَازِيُّونَ فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَاللهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (6160)