2801 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ؛ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ , فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ فِي الْجِوَارِ بِمَا أَمَرَ بِهِ , وَأَوْجَبَ مِنْ حُقُوقِ بَعْضِ أَهْلِهِ عَلَى -[230]- بَعْضٍ مَا أَوْجَبَهُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي أَبْوَابِنَا هَذِهِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي الْجِيرَانِ , وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُتَمَسِّكًا بِمَا أَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فِي جَارِهِ مَحْمُودًا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ , وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ خَيْرُ الْجِنْسِ الَّذِي هُوَ مِنْهُ أَعْنِي مِنَ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُورَةِ ص هَلْ فِيهَا سَجْدَةٌ أَمْ لَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (2801)
2802 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِي ص " فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ , فَوَجَدْنَاهُ مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثٍ فِيهِ مَعْنًى لَا يُوجِبُ مَا اخْتَصَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَيْهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2802)
2803 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ص وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ -[232]- مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا , فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَهَيَّئُوا أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا لِلسُّجُودِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ , وَلَكِنْ رَأَيْتُكُمْ تَهَيَّأْتُمْ أَوْ تَشَزَّنْتُمْ " أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا لِلسُّجُودِ فَنَزَلَ وَسَجَدُوا فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِيهَا عِنْدَ تِلَاوَتِهِ إِيَّاهَا فِي الْبَدْءِ , ثُمَّ تَلَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَتَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فِيهَا مَعَ سُجُودِهِ فِيهَا , فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا سَجْدَةُ شُكْرٍ مِنْ نَبِيٍّ عِنْدَ تَوْبَةِ اللهِ عَلَيْهِ أَيْ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ , وَإِنَّهَا إِنَّمَا هِيَ لِمَعْنًى كَانَ إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ دُونَهُمْ. وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى أَحَدِهِمْ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ كَانَ مُبَاحًا لَهُ السُّجُودُ عِنْدَهُ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ السُّجُودِ لِلشُّكْرِ كَمَا كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَالشَّافِعِيُّ يَقُولَانِهِ فِي ذَلِكَ. وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مِنَ السُّجُودِ مَا هُوَ عَزِيمَةٌ لَا بُدَّ مِنَ السُّجُودِ , وَأَنَّ مِنْهَا مَا هُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ. فَالْتَمَسْنَا ذَلِكَ هَلْ نَجِدُهُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضْوَانَ اللهِ عَلَيْهِمْ
فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " إِنَّ عَزَائِمَ السُّجُودِ الم تَنْزِيلُ، وَحم، وَالنَّجْمِ، وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ". وَوَجَدْنَا حُسَيْنَ بْنَ نَصْرٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. وَهَذَا مِنْ عَلِيٍّ فَلَمْ يَقُلْهُ اسْتِنْبَاطًا , وَلَكِنَّهُ قَدْ قَالَهُ مَا قَدْ عَلِمَهُ بِمَا هُوَ فَوْقَ الِاسْتِنْبَاطِ , فَدَلَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مِنَ السُّجُودِ عَزَائِمُ أَنَّ مَعَهَا الْوُجُوبَ , وَأَنَّ مَا كَانَ مِنْهَا لَا عَزِيمَةَ مَعَهُ فَتَالِيهِ وَسَامِعُهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ السُّجُودِ فِيهِ وَبَيْنَ تَرْكِ ذَلِكَ , وَقَدْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَصْحَابُهُ رَحِمَهُمُ اللهُ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ سُجُودَ الْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ السُّجُودُ عِنْدَهُمْ وَهُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً مِنْهَا ص وَاجِبَةٌ , وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ: إِنَّهَا عَزَائِمُ , وَإِنَّهَا إِحْدَى عَشْرَةَ فِيهَا سَجْدَةُ ص , وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ جَمِيعًا , وَأَصْحَابُهُمَ لَا يَعُدُّونَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ إِلَّا -[234]- سَجْدَةً وَاحِدَةً , وَهِيَ الَّتِي فِي أَوَّلِهَا , وَكَانَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا حَكَى لَنَا الْمُزَنِيُّ عَنْهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهَا أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً سِوَى ص , وَيَجْعَلُ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ سَجْدَةً فِي أَوَّلِهَا وَسَجْدَةً فِي آخِرِهَا. وَمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ذَكَرْنَا , وَمِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِمَّا قَدْ شَدَّ ذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا قَالُوهُ جَمِيعًا , فَتَكُونُ عَزَائِمُ السُّجُودِ الَّتِي ذَكَرَهَا عَلِيٌّ هِيَ الَّتِي لَا بُدَّ مِنَ الْإِتْيَانِ بِهَا وَمَا سِوَاهَا مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ بِخِلَافِ ذَلِكَ , وَيَكُونُ مَنْ سَمِعَهَا أَوْ مَنْ تَلَاهَا لَهُ السُّجُودُ فِيهَا وَلَهُ تَرْكُ ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَيْضًا مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ
مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ السَّجْدَةِ فِي ص , فَقَالَ: " {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] " وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْعَوَامُّ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ , " فَكَانَ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ ". -[235]- وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، وَالْعَوَامُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ، مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَجَدَ فِي ص وَقَالَ: " {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] ". فَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُقْتَدَى بِهِ , فِي أَنْ يَسْجُدَ فِي مِثْلِ مَا كَانَ مِنْ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّجُودُ عِنْدَهُ مِنَ الشُّكْرِ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مُوَافَقَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَجَدَ فِيهَا أَيْضًا
كَمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: -[236]- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: " أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَسْجُدُ فِي ص " وَكَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِهِ إِلَى الشُّكْرِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا كَانَ مِنْهُ إِلَى نَبِيِّهِ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَوْبَتِهِ عَلَيْهِ وَيَكُونُ حُكْمُهَا عِنْدَهُ أَنْ لَا سُجُودَ فِيهَا إِلَّا لِمَنْ قَصَدَ إِلَى السُّجُودِ فِيهَا لِهَذَا الْمَعْنَى , وَيَكُونُ حُكْمُهَا خِلَافَ حُكْمِ سَائِرِ سُجُودِ الْقُرْآنِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سَجَدَهَا كَمَا يَسْجُدُ عِنْدَ تِلَاوَتِهِ سُجُودَ الْقُرْآنِ سِوَاهَا لَا لِهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ مِنْ هَذَيْنِ الِاحْتِمَالَيْنِ، وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِيهَا
مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ: لِي ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: " أَتَسْجُدُ فِي ص؟ " قُلْتُ: لَا. قَالَ: " فَاسْجُدْ فِيهَا؛ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] " وَكَانَ هَذَا مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ الِاقْتِدَاءَ بِدَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالسُّجُودَ فِيهَا لَمَّا سَجَدَهَا دَاوُدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمِثْلِهِ لَا لِأَنَّهَا تُسْجَدُ لِتِلَاوَةٍ خَاصَّةٍ كَمَا يُسْجَدُ غَيْرُهَا مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ , وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ
كَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي الْعُرْيَانِ الْمُجَاشِعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَذَكَرَ سُجُودَ الْقُرْآنِ فَذَكَرَ مِنْهَا ص " -[238]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ جَعَلَهَا كَغَيْرِهَا مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ , وَأَنَّهَا تُسْجَدُ لِتِلَاوَةٍ لَا لِمَا سِوَاهَا كَمَا يُسْجَدُ غَيْرُهَا , ثُمَّ وَجَدْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا مَا يَدُلُّ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ الْقُرْآنِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2803)
2804 - كَمَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَيْسَ ص مِنْ عَزَائِمِ سُجُودِ الْقُرْآنِ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهَا فَسَجَدَ فِيهَا فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ السُّجُودَ بِهِ فِيهَا عِنْدَهُ بِخِلَافِ السُّجُودِ فِيمَا سِوَاهَا مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِهِ بِاتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2804)
2805 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الْقُطْرُبُلِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ وَيَأْمُرُ بِتَنْظِيفِهَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (2805)
2806 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْفُرَافِصَةِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ. -[240]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاخْتَلَفَ خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فِي مَنْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ عُرْوَةَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ عَنْهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2806)
2807 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَسَاجِدِ أَنْ تُبْنَى فِي الدُّورِ , وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ أَوْ كَمَا قَالَ -[241]- وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا بَنَى فِي دَارِهِ مَسْجِدًا وَخَلَّى بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ حَتَّى صَلُّوا فِيهِ أَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ كَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ , وَأَنَّهُ يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ يُخَالِفُ ذَلِكَ وَيَقُولُ فِيهِ: إِنَّهُ لَا يَكُونُ مَسْجِدًا , وَلَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ مِنْ مِلْكِهِ إِذْ كَانَ فِي دَارٍ يُغْلِقُ بَابَهَا عَلَيْهِ وَيَحُولُ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ فِي حَالٍ مَا , وَذَلِكَ مِنْ حُقُوقِهِ بِحَقِّ مِلْكِهِ لِبَقِيَّةِ الدَّارِ الَّتِي أَحْدَثَهُ وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ وَأَصْحَابُهُ رَحِمَهُمُ اللهُ. فَتَأَمَّلْنَا نَحْنُ هَذَا الْحَدِيثَ هَلْ يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرَهُ هَذَا الْمُحْتَجُّ بِهِ فِيمَا ذَكَرْنَا أَمْ لَا. فَوَجَدْنَا أَمْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ الْمَوَاضِعَ الَّتِي فِيهَا الدُّورُ لَا الدُّورَ الَّتِي تُغْلَقُ عَلَيْهَا الْأَبْوَابُ , فَيَكُونُ ذَلِكَ الِاتِّخَاذُ لِتِلْكَ الْمَسَاجِدِ فِي خِلَالِ الدُّورِ الَّتِي يُبْنَى فِيهَا وَفِي أَفْنِيَتِهَا لَا دَاخِلَ شَيْءٍ مِنْهَا مِمَّا يُغْلِقُ عَلَيْهِ أَبْوَابَهَا ; لِأَنَّ مَا جَمَعَ الدُّورَ مِنَ الْمَوَاضِعِ يُسَمَّى بِجُمْلَتِهِ دُورًا إِذْ كَانَتِ الدُّورُ لَا تَتَهَيَّأُ سُكْنَاهَا إِلَّا بِهِ كَمَا سَمَّى اللهُ تَعَالَى الْبَلْدَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي كِتَابِهِ أَنَّهَا دَارُ الْفَاسِقِينَ بِدَارِ الْفَاسِقِينَ , فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} [الأعراف: 145] وَفِيهَا الطُّرُقَاتُ وَمَا سِوَاهَا مِمَّا لَا يَكُونُ الْبُلْدَانُ إِلَّا بِهِ. وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْوَعِيدِ لِقَوْمِ نَبِيِّهِ صَالِحٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {تَمَتَّعُوا -[242]- فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} [هود: 65] , ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ} [الأعراف: 78] وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ الصَّيْحَةَ فِيمَنْ ذَكَرَهَا فِيهِ: {وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} [هود: 94] فَذَكَرَ عَزَّ وَجَلَّ مَوَاضِعَهُمْ بِالدِّيَارِ وَذَكَرَ أَنَّهَا دَارٌ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْبَلَدَ قَدْ تُسَمَّى دَارًا , وَأَنَّهَا قَدْ تُسَمَّى دُورًا، وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَعْنَى
শারহু মুশকিলিল-আসার (2807)
2808 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ عَبْدَةَ قَالُوا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَا: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ خَيْرَ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ , ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ , ثُمَّ دَارُ بَلْحَارِثِ , ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ " -[243]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (2808)
2809 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ -[244]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَتْ هَذِهِ الدُّورُ هِيَ الدُّورَ الْجَامِعَةَ لِأَهْلِهَا الْمَذْكُورِينَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ كُلُّ دَارٍ مِنْهَا دَارٌ لِأَهْلِهَا , وَلَهُمُ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ مِمَّا يُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُ لَا يَسَعُهُمْ دَارٌ وَاحِدَةٌ كَدُورِنَا هَذِهِ , وَأَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْمَحَلَّةُ تَجْمَعُ الدُّورَ الَّتِي يَسْكُنُونَهَا , فَذِكْرُ ذَلِكَ بِالدَّارِ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَفْنِيَةَ , وَالطُّرُقَاتِ وَمَا هُوَ مَعْقُولٌ مِمَّا يَكُونُ بَيْنَ الدُّورِ الَّتِي يَنْفَرِدُ كُلُّ رَجُلٍ بِسُكْنَى دَارٍ مِنْهَا وَيُجْمَعُ بِأَنْ يُقَالَ لِجُمْلَتِهَا: دَارٌ أَوْ دُورٌ , فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا وَتَكُونَ الْمَسَاجِدُ الَّتِي أَمَرَ بِاتِّخَاذِهَا فِيهَا خِلَالَهَا لَا فِي أَحْوَالِهَا , وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي أَجْوَافِهَا وَتَكُونَ تِلْكَ الْمَسَاجِدُ هِيَ الَّتِي يَتَّخِذُهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِهِمْ لِيُصَلُّوا فِيهَا لَا لِيُدْخِلُوا إِلَيْهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ؛ فَأَمْلَاكُهُمْ غَيْرُ مُرْتَفِعَةٍ عَنْهَا عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا يَكُونُ وُقُوعُ اسْمِ الْمَسَاجِدِ عَلَيْهَا مِمَّا يَرْفَعُ أَمْلَاكَهُمْ عَنْهَا وَلَا مِمَّا يُبِيحُ لِغَيْرِهِمُ الدُّخُولَ إِلَيْهَا وَلَا مِمَّا يَمْنَعُ أَنْ تَكُونَ مَوْرُوثَةً عَنْهُمْ إِذَا تُوُفُّوا. وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِبَعْضِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى بَعْضٍ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضِّيَافَةِ مِنْ إِيجَابِهِ إِيَّاهَا وَمِمَّا سِوَى ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2809)
2810 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: جِئْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي قَدْ كَادَتْ تَذْهَبُ أَسْمَاعُنَا وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجُوعِ فَجَعَلْنَا نَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ , فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , بِنَا جُوعٌ شَدِيدٌ فَتَعَرَّضْنَا لِلنَّاسِ فَلَمْ يُضِفْنَا أَحَدٌ , فَأَتَيْنَاكَ فَذَهَبَ بِنَا إِلَى مَنْزِلِهِ وَعِنْدَهُ أَرْبَعَةُ أَعْنُزٍ , فَقَالَ: " يَا مِقْدَادُ احْلُبْهُنَّ وَجَزِّئِ اللَّبَنَ لِكُلِّ اثْنَيْنِ جُزْءًا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2810)
2811 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ -[246]- قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضِّيَافَةَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ ; لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا , فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2811)
2812 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ , فَإِنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ فَإِنَّهُ دَيْنٌ إِنْ شَاءَ اقْتَضَاهُ , وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ " -[247]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (2812)
2813 - وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُهُ وُجُوبَ الضِّيَافَةِ وَجَعْلُهُ إِيَّاهَا دَيْنًا عَلَى مَنْ نَزَلَ بِهِ قَالَ: وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ أَيْضًا فِي تَوْكِيدِ وُجُوبِهَا مَا يَزِيدُ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2813)
2814 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَمُرُّ بِقَوْمٍ قَالَ: " إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا , وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2814)
2815 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ رُؤْبَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ أَضَافَ قَوْمًا فَلَمْ يُقْرُوهُ كَانَ لَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2815)
2816 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ زِيَادٍ، -[249]- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا ضَيْفٍ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ قِرَاهُ وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (2816)
2817 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى إِيجَابِهَا , وَأَنَّهَا تَكُونُ لِأَهْلِهَا دَيْنًا عَلَى مَنْ حَلُّوا بِهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ سِوَاهَا. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ كُلَّ ضَيْفٍ مِنْ هَذَيْنِ الضَّيْفَيْنِ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ الضَّيْفِ الْآخَرِ مِنْهُمَا , وَيَكُونَ مَا فِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ عَلَى ضَيْفٍ قَدْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَعَوَّضَ مِنَ الضِّيَافَةِ غَيْرَهَا بِابْتِيَاعِ مَا يُغْنِيهِ عَنْهَا بِمَا مَعَهُ مِمَّا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصْرِفَهُ فِي ثَمَنِهِ أَوْ يَسْأَلَ إِنْ كَانَ لَا شَيْءَ مَعَهُ حَتَّى يَصِلَ بِمَسْأَلَتِهِ إِلَى ذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ الْأَحْسَنُ بِمَنْ نَزَلَ بِهِ أَنْ يَكْفِيَهُ ذَلِكَ , وَأَنْ يَمْتَثِلَ فِي أَمْرِهِ مَا -[250]- قَدْ أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِكْرَامِهِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى وَيَكُونُ مَا فِي حَدِيثَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْمِقْدَامِ عَلَى الْمَارِّينَ بِقَوْمٍ فِي بَادِيَةٍ لَا يَجِدُونَ مِنْ ضِيَافَتِهِمْ إِيَّاهُمْ بَدَلًا وَلَا يَجِدُونَ مَا يَبْتَاعُونَهُ مِمَّا يُغْنِيهِمْ عَنْ ذَلِكَ , فَيَكُونُ الْحَدِيثَانِ اللَّذَانِ ذَكَرْنَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُ وَجْهٌ غَيْرُ وَجْهِ الْحَدِيثِ الْآخَرِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2817)
2818 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ , أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيُحْمَلَ طَعَامُهُ , فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ فَلَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدُكُمْ مَاشِيَةَ امْرِئٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ " -[251]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (2818)
2819 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (2819)
2820 - وَكَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (2820)