3041 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَشِفٌ فَقَالَ: " هَلْ لَكَ مَالٌ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟ " قُلْتُ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ، مِنَ الْإِبِلِ، وَالْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ، وَالْغَنَمِ، قَالَ: " فَإِذَا آتَاكَ اللهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ " ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تُنْتِجُ إبِلُ أَهْلِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا فَتَعْمَدُ إلَى الْمُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا فَتَقُولَ: هَذِهِ بُحُرٌ، وَتَشُقُّهَا أَوْ تَشُقُّ جُلُودَهَا فَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ فَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنَّ مَا آتَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ حِلٌّ، وَسَاعِدُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَشَدُّ، وَمُوسَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَدُّ " قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ: " وَسَاعِدُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَسَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (3041)
3042 - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، -[45]- عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ أَهْدَامٌ، فَقَالَ: " أَلَكَ مَالٌ؟ " قَالَ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ آتَانِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: " فَلْيُرَ عَلَيْكَ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا عَوْفُ بْنَ مَالِكٍ، أَلَيْسَ تُنْتِجُ إبِلُكَ وَهِيَ صَحِيحَةٌ آذَانُهَا فَتَعْمَدُ إلَى بَعْضِهَا؛ فَتَشُقُّ آذَانَهَا فَتَقُولَ: هَذِهِ بُحُرٌ؟ مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ، وَتَعْمَدُ إلَى بَعْضِهَا فَتَشُقُّ آذَانَهَا فَتَقُولُ هَذِهِ صُرُمٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ سَاعِدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ، وَكُلُّ مَا آتَاكَ اللهُ، حِلٌّ فَلَا تُحَرِّمْ مِنْ مَالِكَ شَيْئًا ". قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خَاطَبَ أَبَا الْأَحْوَصِ بِمَا خَاطَبَهُ بِهِ فِيهِ مِنْ شَقِّهِ جُلُودِ إِبِلِهِ، وَمِنْ قَطْعِهِ إيَّاهَا، وَمِنْ قَوْلِهِ عِنْدَ ذَلِكَ مَا كَانَ يَقُولُ عِنْدَهُ، وَمِنْ تَحْرِيمِهِ إيَّاهَا كَذَلِكَ، وَذَلِكَ مَا لَا يَكُونُ مِنْ مُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مِنْ مُشْرِكٍ. وَقَدْ حَقَّقَ ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (3042)
3043 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ أَطْمَارًا، فَقَالَ: " هَلْ لَكَ مَالٌ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟ " قَالَ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، مِنَ الشَّاءِ وَالْإِبِلِ، قَالَ: " فَلْتُرَ نِعْمَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَرَامَتُهُ عَلَيْكَ " ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ تُنْتِجُ إبِلُكَ وَافِيَةً آذَانُهَا؟ " قَالَ: وَهَلْ تُنْتِجُ إِلَّا كَذَلِكَ؟ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: " فَلَعَلَّكَ تَأْخُذُ مُوسَاكَ فَتَقْطَعُ آذَانَ بَعْضِهَا فَتَقُولُ: هَذِهِ بُحُرٌ، وَتَشُقُّ آذَانَ أُخَرَ وَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَلَا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّ مَا آتَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ حِلٌّ، وَإِنَّ مُوسَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَدُّ، وَسَاعِدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَشَدُّ ". قَالَ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاطَبَ هَذَا الرَّجُلَ بِمَا خَاطَبَهُ بِهِ، وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ، فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ: " إذَا آتَاكَ اللهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ " قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِأَنْ -[47]- يُرَى عَلَيْهِ لِيَكُونَ ذَلِكَ مِمَّا يَعْلَمُ أَوْلِيَاءُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤْمِنُونَ بِهِ أَنْ لَا مِقْدَارَ لِلدُّنْيَا عِنْدَ اللهِ، وَأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ لَمَا أَعْطَى مِنْهَا مِثْلَ ذَلِكَ مَنْ يَكْفُرُ بِهِ، وَلِيَعْلَمُوا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَارِ جَزَاءٍ، وَأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ دَارَ جَزَاءٍ لَكَانَ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَيُقِرُّ بِتَوْحِيدِهِ بِذَلِكَ مِنْهُ أَوْلَى، وَبِهِ عَلَيْهِ مِنْهُ أَحْرَى، وَأَنَّ مَا يَجْزِيهِمْ بِتَوْحِيدِهِمْ إيَّاهُ وَعِبَادَتِهِمْ لَهُ؛ إنَّمَا يُؤْتِيهِمْ إيَّاهُ فِي دَارٍ غَيْرِ الدَّارِ الَّتِي هُمْ فِيهَا، وَهِيَ الْآخِرَةُ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} [الزخرف: 33] ، أَيْ: عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ {لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} [الزخرف: 33] إلَى قَوْلِهِ {وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 35] قَالَ: إنَّ جَزَاءَهُ لِلْمُتَّقِينَ عَلَى تَقْوَاهُمْ وَعَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَكَانَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ: " وَإِذَا آتَاكَ اللهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ " أَيْ لِيَكُونَ يُعْلَمُ بِهِ مَا آتَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا قَدْ مَنَعَ مِثْلَهُ غَيْرَهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ مَا هُوَ عَلَيْهِ , وَمَنْ سِوَاهُ , فَيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِشُكْرِهِ إيَّاهُ بِمَا يَجِدُهُ مِنْهُ مِنْ دُخُولِهِ فِي الدِّينِ الَّذِي دَعَاهُ إلَيْهِ , وَمِنْ تَمَسُّكِهِ بِمَا خَلَقَهُ لَهُ ; لِأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]-[48]- فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ النِّعْمَةِ الَّتِي أَنْعَمَهَا اللهُ عَلَيْهِ، وَكَانَ مَحْمُودًا عِنْدَ اللهِ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ حَرِيًّا أَنْ يَزِيدَهُ مِنْ تِلْكَ النِّعْمَةِ فِي الدُّنْيَا، وَيَدَّخِرَ لَهُ الْجَزَاءَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ، وَإِنْ قَصَّرَ عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ يُؤَدِّ إلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهِ فِيهِ , كَانَ بِذَلِكَ كَافِرًا لِنَعْمَائِهِ عَلَيْهِ، مُسْتَحِقًّا بِهِ الْعُقُوبَةَ مِنْهُ مَعَ كُفْرِهِ بِهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَاسْتِحْقَاقِهِ عَلَى ذَلِكَ الْعُقُوبَةَ مِنْهُ، فَيَكُونُ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ بِكُفْرِهِ نِعَمَهُ عَلَيْهِ مِنْ عُقُوبَتِهِ، مُضَافًا إلَى عُقُوبَتِهِ إيَّاهُ عَلَى كُفْرِهِ وَشِرْكِهِ بِهِ، وَيَكُونُ عَلَى ذَلِكَ أَغْلَظَ عُقُوبَةً، وَأَشَدَّ عَذَابًا فِي الْآخِرَةِ مِمَّنْ سِوَاهُ مِنَ الْكُفَّارِ، مِمَّنْ لَمْ يُؤْتِهِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِثْلَ تِلْكَ النِّعْمَةِ فِي الدُّنْيَا، فَهَذَا أَحْسَنُ مَا قَدَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ بِالْحَقِيقَةِ فِيهِ مَا هِيَ , وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُرُوجِهِ عَلَى مَخْرَمَةَ أَبِي الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَهُوَ لَابِسٌ الْقَبَاءَ الَّذِي كَانَ خَبَّأَهُ لَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (3043)
3044 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3044)
3045 - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ أَيْضًا وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ الرَّبِيعُ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبِي، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ، انْطَلِقْ بِنَا إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَقَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي، فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ فَقَالَ: " خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ " , فَنَظَرَ إلَيْهِ فَقَالَ: رَضِيَ مَخْرَمَةُ. -[50]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا حَدَّثَ اللَّيْثُ أَكْثَرَ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ كَانَ حَدَّثَ بِهِ بِالْعِرَاقِ بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا كَانَ حَدَّثَ بِهِ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (3045)
3046 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَاهُ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَهُوَ يُقَسِّمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إلَيْهِ، فَذَهَبْنَا فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، ادْعُ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الْمِسْوَرُ: فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ وَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَيْ بُنَيَّ، إنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ " فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ عَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٍ بِذَهَبٍ، فَقَالَ: " يَا مَخْرَمَةُ، هَذَا أَخْبَأْتُهُ لَكَ " فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ. -[51]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ لُبْسُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ الْقَبَاءِ وَهُوَ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٍ بِذَهَبٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَسَنَذْكُرُ مَا رُوِيَ فِي إبَاحَةِ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَمَا رُوِيَ فِي نَسْخِ ذَلِكَ وَتَحْرِيمِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3046)
3047 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثنا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةٌ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لِي أَبِي مَخْرَمَةُ: " انْطَلِقْ بِنَا، لَعَلَّهُ أَنْ يُعْطِيَنَا مِنْهَا شَيْئًا " فَجَاءَ إلَى الْبَابِ فَقَالَ: " هَاهُنَا هُوَ " فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ، فَخَرَجَ مَعَهُ بِقُبَاءٍ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَيْهِ يُرِي أَبِي مَحَاسِنَ الْقَبَاءِ وَيَقُولُ: " خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ، خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ ". فَقُلْتُ: لِأَيِّ شَيْءٍ فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا بِمَخْرَمَةَ فَقَالَ: إنَّهُ كَانَ يَتَّقِي لِسَانَهُ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ قَوْمٌ يَدْفَعُونَ هَذَا الْحَدِيثَ وَيَقُولُونَ: مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ ذَلِكَ الْقَبَاءَ وَهُوَ مِمَّا أَفَاءهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، -[52]- وَلَهُ فِي ذَلِكَ شُرَكَاءُ ; لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الْفَيْءَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى، فَلِلَّهِ، وَلِلرَّسُولِ، وَلِذِي الْقُرْبَى، وَالْيَتَامَى، وَالْمَسَاكِينِ، وَابْنِ السَّبِيلِ} [الحشر: 7] . فَتَأَمَّلْنَا مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ وَمَا أَنْكَرُوهُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَنَفَوْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْنَاهُ فَاسِدًا ; لِأَنَّ الْأَفْيَاءَ الَّتِي أَفَاءَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِنْفَانِ: أَحَدُهُمَا الصِّنْفُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْتُهَا، وَالصِّنْفُ الْآخَرُ الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فِي السُّورَةِ الَّتِي هِيَ فِيهَا، وَهِيَ قَوْلُهُ: {وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: 6] ، فَكَانَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ الْفَيْءِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ النَّاسِ جَمِيعًا، فَكَانَتْ مِلْكًا لَا فَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ، وَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ النَّاسِ جَمِيعًا، فَلَمْ يَسْتَأْثِرْهَا لِنَفْسِهِ، وَرَدَّهَا فِي إعْزَازِ الْإِسْلَامِ وَإِصْلَاحِ قُلُوبِ مَنْ يَخَافُ فَسَادَ قَلْبِهِ عَلَيْهِمْ , وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَنْتَحِلُ مَا يَنْتَحِلُونَ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ قُوَّةِ الْإِيمَانِ مَا مَعَهُمْ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زِيَادَةً فِي فَضْلِهِ، وَجَلَالَةً لِمَنْزِلَتِهِ، وَإِعْظَامًا لِحُقُوقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، وَطَلَبًا مِنْهُا الْأُلْفَةَ بَيْنَ أُمَّتِهِ، وَدَفْعِ الْمَكْرُوهِ فِيمَا يُخَافُ مِنْ بَعْضِهَا عَلَى بَقِيَّتِهَا، فَكَانَتْ قِسْمَتُهُ تِلْكَ الْأَقْبِيَةَ بَيْنَ مَنْ قَسَّمَهَا عَلَيْهِ مِنْهُمْ لِذَلِكَ , وَكَانَ لِبَاسُهُ الْقَبَاءَ الْمَذْكُورَ لُبْسُهُ إيَّاهُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَهُوَ مَمْلُوكٌ بِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ فِيهِ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ خَبَّأَهُ لِمَخْرَمَةَ فَلَمْ يَمْلِكْهُ مَخْرَمَةُ بِذَلِكَ , وَإِنَّمَا مَلَكَهُ بِقَبْضِهِ إيَّاهُ مِنْهُ، وَتَسْلِيمِهِ إيَّاهُ إلَيْهِ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اسْتِبْرَاءِ الْمَسْبِيَّاتِ مِنَ الْحَوَامِلِ وَمِمَّنْ سِوَاهُنَّ
শারহু মুশকিলিল-আসার (3047)
3048 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَشَرِيكٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً ". -[55]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (3048)
3049 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، وَالْمُجَالِدُ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِيمَا رُوِّينَاهُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَدَ بِالِاسْتِبْرَاءِ إلَى مَنْ تَحِيضَ مِمَّنْ لَيْسَ بِحَامِلٍ وَإِلَى الْحَوَامِلِ لَا إلَى مَنْ سِوَاهُنَّ مِمَّنْ كَانَ فِي ذَلِكَ السَّبْيِ مِنَ النِّسَاءِ، وَنَحْنُ نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِنَّ مَنْ لَمْ تَبْلُغْ، وَمِمَّنْ قَدْ يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ , وَالْحَيْضُ وَالْحَمْلُ مِنْ هَؤُلَاءِ مَعْدُومٌ. فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ عَلَى غَيْرِ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ذَلِكَ مِنَ النِّسَاءِ , وَأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ لَا يَجِبُ فِيمَنْ لَا تَحِيضُ مِنَ الصِّغَارِ، وَلَا فِيمَنْ لَا تَحِيضُ مِنَ الْإِيَاسِ مِنَ الْحَيْضِ. كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي ذَلِكَ.
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، -[56]- عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ وَسَالِمٍ أَنَّهُ سَأَلَهُمَا عَنِ الْجَارِيَةِ تُبَاعُ وَلَمْ تَحِضْ، أَيَطَؤُهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا؟، فَقَالَا: يَنْظُرُ إلَيْهَا مَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَحِضْ فَلَا نَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا ". قَالَ اللَّيْثُ " إذَا كَانَتِ ابْنَةَ عَشْرِ سِنِينَ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تُوطَأَ حَتَّى يُسْتَبْرَأَ رَحِمُهَا لِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ ابْنَةَ عَشْرِ سِنِينَ حَمَلَتْ ". قَالَ: وَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ مَذْهَبُهُ أَنَّ حَمْلَهَا إذَا كَانَ مَأْمُونًا أَنَّهُ لَا تُسْتَبْرَأُ فِيهَا، وَهَذَا قَوْلٌ قَدْ كَانَ أَبُو يُوسُفَ قَالَهُ مَرَّةً، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا كَانَ مَذْهَبَهُ أَيْضًا، وَمَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْعَذْرَاءِ أَنَّهَا لَا تُسْتَبْرَأُ.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " الْعَذْرَاءُ لَا تُسْتَبْرَأُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (3049)
3050 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الصُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، -[57]- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَطْءِ السَّبَايَا وَهُنَّ حَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ، أَوْ يُسْتَبْرَأْنَ ". قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا عِنْدَنَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا رُوِّينَاهُ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ ; لِأَنَّ مَعْنَى " أَوْ يُسْتَبْرَأْنَ " قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَوْ يُسْتَبْرَأْنَ مِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ قَبْلَهُ، فَيَعُودَ مَعْنَى مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى مَعْنًى وَاحِدٍ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قِسْمَتِهِ خُمُسَ مَا بُعِثَ فِي قِسْمَتِهِ مِنَ السَّبْيِ وَوُقُوعِ الْوَصِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ فِي آلِهِ، وَمَا كَانَ مِنْهُ فِيهَا مِنْ وَطْئِهِ لَهَا، وَمِنْ تَنَاهِي ذَلِكَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَا اسْتِبْرَاءٍ مَذْكُورٍ فِيهِ، وَتَرْكِ إنْكَارِ ذَلِكَ عَلَيْهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (3050)
3051 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ رَاهْوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَبْغَضَ إلَيَّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى أَحْبَبْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَا أُحِبُّهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِ عَلِيٍّ، فَبُعِثَ ذَلِكَ الرَّجُلَ عَلَى خَيْلٍ فَصَحِبْتُهُ، وَمَا أَصْحَبُهُ إِلَّا عَلَى بَغْضَاءِ عَلِيٍّ، فَأَصَابَ سَبْيًا، فَكَتَبَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْعَثْ لَهُ مَنْ يُخَمِّسُهُ، فَبَعَثَ إلَيْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَفِي السَّبْيِ وَصِيفَةٌ مِنْ أَفْضَلِ السَّبْيِ، فَلَمَّا خَمَّسَهُ صَارَتِ الْوَصِيفَةُ فِي الْخُمُسِ، ثُمَّ خَمَّسَ فَصَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ خَمَّسَ فَصَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ، فَأَتَانَا وَرَأْسُهُ -[59]- تَقْطُرُ، فَقُلْنَا: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: " أَلَمْ تَرَوْا إلَى الْوَصِيفَةِ صَارَتْ فِي الْخُمُسِ، ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ بَيْتِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ، وَقَعْتُ عَلَيْهَا "، فَكَتَبَ وَبَعَثَنِي مُصَدِّقًا لِكِتَابِهِ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ عَلِيٌّ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ: صَدَقَ، وَأَقُولُ وَيَقُولُ: صَدَقَ، فَأَمْسَكَ بِيَدِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَتَبْغَضُ عَلِيًّا؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: " لَا تَبْغَضْهُ، وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ " فَمَا كَانَ أَحَدٌ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ ". قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: " وَاللهِ مَا فِي الْحَدِيثِ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ أَبِي. -[60]- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ: حَمَلْتُ حَدِيثَ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ مَنْجُوفٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ فِي عَلِيٍّ، فَلَمَّا كَتَبْتُهُ ذَهَبَ مِنِّي لِغَيْرِ شَكٍّ بَقِيَ مِنْهُ فِيهِ "، وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهِ يَحْيَى , عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَطِيَّةَ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَعَادَ هَذَا الْحَدِيثُ إلَى رِوَايَةِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ , وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إيَّاهُ , عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَطِيَّةَ. فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفُ يَجُوزُ أَنْ تَقْبَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ إذْ كَانَ فِيهِ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَسَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ الْخُمُسِ مَا ذَكَرْتَ قِسْمَتَهُ فِيهِ وَهُوَ شَرِيكٌ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ يُقَاسِمُ نَفْسَهُ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ مَا يُقَسَّمُ بِالْوِلَايَةِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي مِنْ هَذَا الْجِنْسِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ هُوَ شَرِيكٌ فِي ذَلِكَ، كَمَا يُقَسِّمُ الْإِمَامُ بِالْإِمَامَةِ الْغَنَائِمَ بَيْنَ أَهْلِهَا وَهُوَ مِنْهُمْ , وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ كَذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْنَا كَانَ مَنْ يَقْسِمُهُ لِذَلِكَ سِوَاهُ يَقُومُ فِيهِ مَقَامَهُ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ صِحَّةُ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. -[61]- ثُمَّ عَادَ هَذَا الْقَائِلُ سَائِلًا لَنَا فَقَالَ: فَإِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مَا لَا يَجُوزُ لَكُمْ قَبُولُهُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْوَصِيفَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ مِنْ وُقُوعِهِ عَلَيْهَا ; لِأَنَّهَا إنَّمَا كَانَتْ صَارَتْ فِي آلِهِ، وَآلُهُ غَيْرُهُ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِآلِهِ هُوَ نَفْسُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِمَعْنَى أَنَّهَا وَقَعَتْ فِي نَصِيبِهِ، فَكَانَ مِنْهُ فِيهَا مَا كَانَ ; لِأَنَّ الْعَرَبَ تَجْعَلُ آلَ الرَّجُلِ الرَّجُلَ، وَتَجْعَلُ آلَهَ صُلْبَهُ. وَمِنْهُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا خَاطَبَ بِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى لَمَّا جَاءَ بِصَدَقَةِ أَبِيهِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3051)
3052 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُو زَيْدٍ صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ "، قَالَ " فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى ". -[62]- فَكَانَ ذَلِكَ بِمَعْنَى: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى أَبِي أَوْفَى، وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَبِي مُوسَى " لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بِمَعْنَى: مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْآلُ صِلَةٌ ; لِأَنَّ الْمَزَامِيرَ إنَّمَا كَانَتْ لِدَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا لِغَيْرِهِ مِنْ آلِهِ، وَلَا مِمَّنْ سِوَاهُمْ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا هُوَ أَجَلُّ مِنْ هَذَا، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] ، لَا لِإِخْرَاجِ فِرْعَوْنَ مِنْهُمْ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِيهِمْ، وَأَمَّا مَا سِوَى هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ وَطْءِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْوَصِيفَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَا اسْتِبْرَاءٍ كَانَ مِنْهُ فِيهَا، فَإِنَّ الَّذِي أَتَيْنَا بِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ يُغْنِينَا عَنِ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ مِنْ كَرَاهَةٍ وَمِنْ إبَاحَةٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (3052)
3053 - حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: " أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ". فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مَذْكُورًا فِيهِ سَمَاعُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَلَمْ يُسْمَعْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ. -[64]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (3053)
3054 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ذِكْرُ سَمَاعٍ لِعَمْرٍو إيَّاهُ مِنْ جَابِرٍ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3054)
3055 - وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنا عَمْرٌو قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ. فَطَلَبْنَا حَقِيقَتَهُ، هَلْ هُوَ سَمَاعٌ لِعَمْرٍو مِنْ جَابِرٍ أَوْ لَيْسَ بِسَمَاعٍ لَهُ مِنْهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (3055)
3056 - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُخَابَرَةِ ". قَالَ سُفْيَانُ: وَكُلُّ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، يَعْنِي مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ لَنَا: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ إِلَّا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، فَلَا أَدْرِي أَبَيْنَهُ وَبَيْنَ جَابِرٍ فِيهِمَا أَحَدٌ أَمْ لَا. ثُمَّ الْتَمَسْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرٍو -[65]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (3056)
3057 - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ. فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ فِي حَقِيقَةِ هَذَا الْحَدِيثِ , ثُمَّ الْتَمَسْنَا ذَلِكَ أَيْضًا
শারহু মুশকিলিল-আসার (3057)
3058 - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: " حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَأَحَلَّ لُحُومَ الْخَيْلِ ". فَلَمْ يَكُنْ هَذَا عِنْدَنَا أَيْضًا مِمَّا نَقْطَعُ بِهِ عَلَى أَنَّ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هِيَ سَمَاعُ عَمْرٍو إيَّاهُ مِنْ جَابِرٍ؛ لِتَقْصِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ اسْتِحْقَاقِ مِثْلِ ذَلِكَ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3058)
3059 - فَوَجَدْنَا يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ -[66]- بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " كُنَّا قَدْ حَمَلْنَا فِي قُدُورِنَا لُحُومَ الْخَيْلِ وَلُحُومَ الْحُمُرِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْكُلَ لُحُومَ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ لُحُومَ الْحُمُرِ ". فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَصْلَ هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ بِسَمَاعِ عَمْرٍو إيَّاهُ مِنْ جَابِرٍ، وَإِنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِيهِ رَجُلًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِمَّنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ وَتَقُومُ بِمِثْلِهَا الْحُجَّةُ، وَقَدْ يَكُونُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَالْتَمَسْنَا ذَلِكَ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3059)
3060 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ح وَوَجَدْنَا الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ". -[67]- فَصَارَ هَذَا الْحَدِيثُ مُسْتَقِيمَ الْإِسْنَادِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو. ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رَوَاهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَحَدٌ بِمُوَافَقَةِ هَذَا الْمَعْنَى؟ .
শারহু মুশকিলিল-আসার (3060)