Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3281 - كَمَا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الصَّائِغُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ: رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضِبَابٍ احْتَرَشَهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَلِّبُهَا وَيَنْظُرُ إلَى الضَّبِّ مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمَّةٌ مُسِخَتْ، فَلَا أَدْرِي مَا فَعَلَتْ، وَلَا أَدْرِي لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3281)

3282 - وَقَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَمُرَةَ بْنُ جُنْدُبٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ أَعْرَابِيُّ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَطَعَ عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي الضَّبِّ؟، فَقَالَ: " إنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، فَلَا أَدْرِي أَيَّ الدَّوَابِّ مُسِخَتْ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3282)

3283 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، بَشِيرُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إنِّي فِي حَائِطٍ مَضَبَّةٍ، وَإِنَّهُ طَعَامُ أَهْلِنَا، فَسَكَتَ، فَقُلْنَا لَهُ: عَاوِدْهُ، فَعَاوَدَهُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قُلْنَا لَهُ: عَاوِدْهُ، فَعَاوَدَهُ، فَقَالَ: " إنَّ اللهَ سَخِطَ عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ فَمَسَخَهُمْ دَوَابَّ يَدِبُّونَ عَلَى الْأَرْضِ، فَمَا أَظُنُّهُمْ إلَّا هَؤُلَاءِ، وَلَسْتُ آكُلُهَا وَلَا أُحَرِّمُهَا ". وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِرَدَةِ -[334]- وَالْخَنَازِيرِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيهِ , وَأَنَّ اللهَ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا وَلَا عَقِبًا، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا خَشِيَهُ فِي الضَّبِّ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُ اللهُ أَنَّهُ لَا يَجْعَلُ لِمَا يَمْسَخُهُ نَسْلًا وَلَا عَقِبًا، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الضَّبَّ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ، لِمَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَأَنَّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا أَبَاحَ فِيهِ أَكْلَ الضَّبِّ مُتَأَخِّرٌ عَنْ ذَلِكَ، فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُ فِي إبَاحَةِ أَكْلِهِ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3283)

3284 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: أَرَأَيْتَ فُلَانًا حِينَ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. لَقَدْ جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَمَا سَمِعْتُهُ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُونَ ضِبَابًا، فَنَادَتْهُمُ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ: إنَّهَا أَضُبٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُوا، لَيْسَ مِنْ طَعَامِي "، وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ " فَإِنَّهُ حَلَالٌ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3284)

3285 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ -[335]- قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَمَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، قَالُوا: إنَّهُ ضَبٌّ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟، فَقَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ "، فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إلَيَّ، فَلَمْ يَنْهَنِي "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3285)

3286 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، -[336]- عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: دُعِينَا لِعُرْسٍ بِالْمَدِينَةِ، فَقُرِّبَ إلَيْنَا طَعَامٌ فَأَكَلْنَاهُ، ثُمَّ قُرِّبَ إلَيْنَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ ضَبًّا، فَمِنْ آكِلٍ وَتَارِكٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا آكُلُهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ، وَلَا آمُرُ بِهِ، وَلَا أَنْهَى عَنْهُ ". فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا مُحَلِّلًا أَوْ مُحَرِّمًا، قُرِّبَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمٌ فَمَدَّ يَدَهُ لِيَأْكُلَهُ، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَكَفَّ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: " هَذَا لَحْمٌ لَمْ آكُلُهُ قَطُّ ". فَأَكَلَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَامْرَأَةٌ كَانَتْ مَعَهُمْ، وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: " لَا آكُلُ طَعَامًا لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3286)

3287 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بُشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " أَهْدَتْ خَالَتِي أُمُّ حَفِيدٍ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْأَضُبِّ، وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا -[337]- لَمْ يُؤْكَلْ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3287)

3288 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا ضِبَابٌ، فَقَالَ: " كُلُوا، فَإِنِّي عَائِفٌ ". -[338]- فَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إبَاحَةِ أَكْلِ لَحْمِ الضَّبِّ، وَكُلُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا سِوَى ذَلِكَ، فَفِيمَا رُوِّينَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُجْزِئُ مِنْهُ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " إذَا سَقَطَ الذُّبَابُ فِي طَعَامِ أَحَدِكُمْ فَلْيَمْقُلْهُ؛ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً، وَفِي الْآخَرِ دَاءً، وَإِنَّمَا يُقَدِّمُ الدَّاءَ وَيُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3288)

3289 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْقَارِظِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَزُورُهُ بِقُبَاءَ، فَقَدَّمَ إلَيْنَا زُبْدًا وَكُتْلَةً، فَسَقَطَ فِي الزُّبْدِ ذُبَابٌ، فَجَعَلَ أَبُو سَلَمَةَ يَمْقُلُهُ بِخِنْصَرِهِ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا خَالُ، مَا تَصْنَعُ؟، فَقَالَ: إنِّي سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذَا سَقَطَ الذُّبَابُ فِي الطَّعَامِ فَامْقُلُوهُ؛ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ سُمًّا، وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً، وَإِنَّهُ يُقَدِّمُ السُّمَّ، وَيُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ ". -[340]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (3289)

3290 - وَحَدَّثَنَا بَكَّارٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي الطَّعَامِ فَامْقُلُوهُ " ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3290)

3291 - وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ يَطْرَحْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ سُمًّا، وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً ". -[341]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (3291)

3292 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3292)

3293 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَجْلَانِ، أَنَّ الْقَعْقَاعَ بْنَ حَكِيمٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: " فَإِنَّمَا يَتَّقِي بِالَّذِي فِيهِ الدَّاءُ، فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لِيُلْقِهِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3293)

3294 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الْقُرْدُوسِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ؛ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3294)

3295 - وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا قَالَ: " إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمُرْهُ؛ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ سُمًّا، وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً ". -[343]- فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ بِآثَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِوُجُوهِهَا: وَهَلْ لِلذُّبَابِ مِنَ اخْتِيَارٍ حَتَّى يُقَدِّمَ أَحَدَ جَنَاحَيْهِ لِمَعْنًى فِيهِ وَيُؤَخِّرَ الْآخَرَ لِمَعْنًى فِيهِ خِلَافَ ذَلِكَ الْمَعْنَى؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ لَوْ قَرَأَ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قِرَاءَةَ مُتَفَهِّمٍ لِمَا يَقْرَؤُهُ مِنْهُ لَوَجَدَ فِيهِ مَا يَدُلُّهُ عَلَى صِدْقِ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} [النحل: 68] {ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} [النحل: 69] الْآيَةَ، وَكَانَ وَحْيُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إلَيْهَا هُوَ إلْهَامُهُ إيَّاهَا أَنْ تَفْعَلَ مَا أَمَرَهَا بِهِ، كَمِثْلِ قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ فِي الْأَرْضِ: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [الزلزلة: 4] {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة: 5] . وَوَحْيُهُ لَهَا هُوَ إلْهَامُهُ إيَّاهَا مَا شَاءَ أَنْ يُلْهِمَهَا إيَّاهُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهَا مَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ مِنْهَا , وَالنَّحْلُ كَذَلِكَ فِيمَا يُوحِيهِ إلَيْهَا ; لِيَكُونَ مِنْهَا مَا قَدْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ مِنْهَا. حَتَّى يَمْضِيَ فِي ذَلِكَ بِإِلْهَامِهِ إيَّاهَا لَهُ , وَحَتَّى يَكُونَ مِنْهَا مَا أَرَادَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ مِنْهَا. فَمِثْلُ ذَلِكَ الذُّبَابُ أَلْهَمَهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَلْهَمَهُ مِمَّا يَكُونُ سَبَبًا لِإِتْيَانِهِ لِمَا أَرَادَهُ مِنْهُ مِنْ غَمْسِ أَحَدِ جَنَاحَيْهِ فِيمَا يَقَعُ فِيهِ مِمَّا فِيهِ الدَّاءُ، وَالتَّوَقِّي بِجَنَاحِهِ الْآخَرِ الَّذِي فِيهِ الشِّفَاءُ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا -[344]- أَخْبَرَ بِهِ عَنِ النَّمْلِ: {حَتَّى إذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [النمل: 18] . فَأَلْهَمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا كَانَ مِنْهَا مِنْ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ سَبَبًا لِنَجَاتِهَا وَنَجَاةِ أَمْثَالِهَا مِنْ سُلَيْمَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ جُنُودِهِ، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الذُّبَابِ مِمَّا ذَكَرْنَا. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ أَعْلَمَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْهُدْهُدِ مَعَ سُلَيْمَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: {إنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ} [النمل: 23] الْآيَةَ، وَكَانَ ذَلِكَ لِإِلْهَامِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إيَّاهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ حَتَّى أَلْهَمَهُ مَا أَلْهَمَهُ مِمَّا أَنْطَقَهُ بِهِ. فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الذُّبَابِ مِمَّا ذَكَرْنَا , وَفِيمَا تَلَوْنَا مِمَّا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي النَّحْلِ وَفِي النَّمْلِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ سَائِرَ الْأَشْيَاءِ كَذَلِكَ , وَأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُلْهِمُهَا مَا شَاءَ إذَا شَاءَ حَتَّى يَكُونَ بِمَا يُلْهِمُهَا مِنْ ذَلِكَ لِغَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ خَلْقِهِ مِمَّا هُوَ مَعْرُوفٌ قَبْلَ ذَلِكَ بِمِثْلِ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ الْإِلْهَامِ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ " وَمَا فِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ " فَلْيَتَصَدَّقْ بِالْقِمَارِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3295)

3296 - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ رُوِّينَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ ". ثُمَّ وَجَدْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: " فَلْيَتَصَدَّقْ بِالْقِمَارِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3296)

3297 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَالَ فِي حَلِفِهِ: بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ: لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِالْقِمَارِ ". غَيْرَ أَنَّا وَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ بِإِضَافَةِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ إلَى الْأَوْزَاعِيِّ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3297)

3298 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، غَيْرَ -[347]- أَنَّهُ قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: " يَتَصَدَّقْ بِالْقِمَارِ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمْ نَجِدْ هَذِهِ الْكَلِمَةَ الزَّائِدَةَ فِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ هَذَا عَلَى مَا فِي حَدِيثِ يُونُسَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِنْ كَلَامِ الْأَوْزَاعِيِّ تَفْسِيرًا لِمُرَادِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَمْرِ بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ ذَلِكَ مَا هِيَ , وَلَمْ يَكُنِ الْأَوْزَاعِيُّ مَعَ عِلْمِهِ وَفَضْلِهِ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ تَفْسِيرًا لِمُرَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّاهُ بِقَوْلِهِ " فَلْيَتَصَدَّقْ " إلَّا مِنْ حَيْثُ يَنْطَلِقُ لَهُ أَنْ يَقُولَهُ، إذْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يَقُولُ بِالرَّأْيِ وَلَا بِالِاسْتِخْرَاجِ , وَلَا بِالِاسْتِنْبَاطِ، فَتَأَمَّلْنَا مَعْنَى " فَلْيَتَصَدَّقْ بِالْقِمَارِ " لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ إنْ شَاءَ اللهُ، فَوَجَدْنَا الْقِمَارَ حَرَامًا، وَوَجَدْنَا مَا يَصِيرُ إلَى مَنْ يُقَامِرُ مِنْ سَبَبِهِ حَرَامًا عَلَيْهِ، وَاجِبًا عَلَيْهِ رَدُّهُ إلَى مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ، أَوْ إلَى مَنْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ عَلَى ذَلِكَ الْقِمَارِ , وَكَانَ الْمُتَقَامِرَانِ سَبِيلَهُمَا إذَا حَضَرَا لِمَا يُرِيدَانِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَحْضُرُ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ، إمَّا أَنْ يَقْمُرَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَقْمُرَ شَيْئًا يُضِيفُهُ إلَيْهِ، وَكَانَ وَجْهُ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا فِي ذَلِكَ هُوَ الصَّدَقَةُ لِمَا أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ لِيَعْصِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فَيَصْرِفُهُ فِي الصَّدَقَةِ بِهِ الَّتِي هِيَ قُرْبَةٌ إلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِيَكُونَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا كَانَ حَاوَلَ أَنْ يَصْرِفَهُ فِيهِ مِمَّا قَدْ حَرَّمَهُ عَلَيْهِ، لَا أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَا يَعُودُ إلَيْهِ مِنْ مَالِ مَنْ قَامَرَهُ بِمَا هُوَ حَرَامٌ عَلَيْهِ , وَمِمَّا حُكْمُهُ حُكْمُ الْغُلُولِ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَقْبَلُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ. كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3298)

3299 - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا: -[348]- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ ".

শারহু মুশকিলিল-আসার (3299)

3300 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. -[349]- فَقَالَ قَائِلٌ: وَمَا دَلِيلُكَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ؟ , وَإِنَّمَا فِيمَا رُوِّيتَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالْقِمَارِ , وَالْقِمَارُ مَا عَادَ إلَيْهِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ، لَا مَا أَخْرَجَهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، مِمَّا عَسَى أَنْ يَعُودَ إلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ يُقَامِرُهُ بِقِمَارِهِ إيَّاهُ لَهُ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْأَشْيَاءَ قَدْ تُسَمَّى بِمَا قَرُبَتْ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَتَحَقَّقْ بِهِ وَلَمْ تَدْخُلْ فِيهِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 231] فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَفِي سُورَةِ الطَّلَاقِ: {أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 2] . وَهُنَّ إذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ قَدْ بِنَّ مِمَّنْ طَلَّقَهُنَّ، وَانْقَطَعَ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ رَجْعَةٌ ; لِأَنَّهُنَّ قَدْ صِرْنَ أَجْنَبِيَّاتٍ. وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 232] . فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَا فِي الْآيَةِ الْأُولَى مِنْ بُلُوغِ الْأَجَلِ إنَّمَا أُرِيدَ بِهِ قُرْبُ بُلُوغِ الْأَجَلِ، لَا حَقِيقَةُ بُلُوغِ الْأَجَلِ وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ سَمَّوَا ابْنَ إبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إمَّا إسْمَاعِيلَ -[350]- وَإِمَّا إِسْحَاقَ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا الذَّبِيحَ لِقُرْبِهِ مِنَ الذَّبْحِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذُبِحَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْقِمَارِ الْمُرَادِ بِهِ الْقُرْبُ مِنَ الْقِمَارِ، -[351]- لَا حَقِيقَةُ الْقِمَارِ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، فَأَمَرَ الَّذِي قَدْ سَمَحَ أَنْ يَكُونَ مَا أَخْرَجَهُ لِيَمْلِكَهُ عَلَيْهِ بِقِمَارِهِ إيَّاهُ لَهُ الَّذِي هُوَ حَرَامٌ عَلَيْهِ بِرَدِّهِ إلَى الصَّدَقَةِ الَّتِي هِيَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قُرْبَةٌ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ لَهُ كَفَّارَةٌ مِمَّا كَانَ حَاوَلَهُ مِنْ عِصْيَانِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَدُخُولِهِ فِيمَا حَرَّمَهُ عَلَيْهِ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْجِنَازَتَيْنِ اللَّتَيْنِ مُرَّ بِهِمَا عَلَيْهِ، فَأُثْنِيَ عَلَى إِحْدَاهُمَا خَيْرٌ، وَأُثْنِيَ عَلَى الْأُخْرَى مِنْهُمَا شَرٌّ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3300)