Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3441 - وَمَا قَدْ حَدَّثنا الرَّبِيعُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ , -[63]- عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , وَلَيَالِيَهِنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ , لَكِنْ مِنَ الْغَائِطِ وَالنَّوْمِ وَالْبَوْلِ قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّوْمَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِأَيِّ حَالٍ مَا كَانَ , فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ النَّوْمُ الَّذِي يَكُونُ مَعَهُ اسْتِطْلَاقُ الْوِكَاءِ , وَاسْتِرْخَاءُ الْمَفَاصِلِ حَتَّى يَتَّفِقَ هَذَا الْأَثَرُ وَالْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلَهُ , وَلَا يُضَادُّ بَعْضُهَا بَعْضًا , وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ مَا كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زَمَنِهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ فِي ذَلِكَ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3441)

3442 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ ثُمَّ اسْتَيْقَظُوا , فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: " يَا رَسُولَ اللهِ , الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ " قَالَ: " فَصَلَّوْا " وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُمْ تَوَضَّئُوا.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3442)

3443 - وَكَمَا حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدَّثنا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ , فَقَامَ رَجُلٌ , فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ لِي حَاجَةً , فَقَامَ مَعَهُ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَعَسَ بَعْضُ الْقَوْمِ , ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى " وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُمْ تَوَضَّئُوا

শারহু মুশকিলিল-আসার (3443)

3444 - حَدَّثنا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ حَدَّثنا أَبُو هِلَالٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي مَسْجِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ , فَمِنَّا مَنْ يَنْعَسُ وَيَنَامُ , أَوْ يَنْعَسُ ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3444)

3445 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ , فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى نَعَسَ بَعْضُ الْقَوْمِ , أَوِ الْقَوْمُ , ثُمَّ صَلَّوْا وَلَمْ يَتَوَضَّئُوا "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3445)

3446 - وَكَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ -[66]- قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ ذَاتَ لَيْلَةٍ , فَعَرَضَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَلَّمَهُ فِي حَاجَةٍ هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى نَعَسَ بَعْضُ الْقَوْمِ , فَجَاءَ فَصَلَّى بِهِمْ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3446)

3447 - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنِمْتُ وَاسْتَيْقَظْتُ , ثُمَّ نِمْتُ وَاسْتَيْقَظْتُ , فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: " الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ " , فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ , قَالَ: وَأَظُنُّ الرَّجُلَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَصَلَّى بِنَا وَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَحْبَبْتُ أَنْ يُصَلُّوا هَذِهِ الصَّلَاةَ هَذِهِ السَّاعَةَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3447)

3448 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُونَ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ , وَلَا يَتَوَضَّئُونَ "

وَكَمَا حَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ , عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ يَحْتَبِي وَنَحْنُ حَوْلَهُ , فَإِنْ رَآهُ أَحَدٌ مِنَّا نَعَسَ حَرَّكَهُ , وَكَانَ يَنْعَسُ وَهُوَ مُحْتَبٍ , ثُمَّ تُقَامُ الصَّلَاةُ فَيَنْهَضُ فَيُصَلِّي "

وَكَمَا حَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " مَنْ نَامَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ "

وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: كَانَ إِذَا نَامَ قَاعِدًا لَمْ يَتَوَضَّأْ , وَإِذَا نَامَ مُضْطَجِعًا تَوَضَّأَ

وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ , عَنْ مُحَمَّدٍ وَأَبِي بَكْرٍ ابْنَيِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " مَنْ نَامَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ , -[69]- وَمَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ " قَالَ: فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ قَدْ كَانُوا فِي النَّوْمِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ فِي هَذِهِ الْآثَارِ قَوْلًا وَفِعْلًا بِلَا اخْتِلَافٍ مِنْهُمْ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ وُضُوءُهُمْ إِلَّا فِي خَاصٍّ مِنَ النَّوْمِ , وَالْأَوْلَى فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْخَاصُّ هُوَ الَّذِي خَصَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ وَوَصَفَهُ بِاسْتِرْخَاءِ الْمَفَاصِلِ الَّذِي لَا يَكُونُ مَعَهُ ضَبْطُ النَّائِمِ لِنَفْسِهِ عَنِ الْأَسْبَابِ الَّتِي تَنْقُضُ وُضُوءَهُ , وَمَعْقُولٌ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ الْقَائِمَ وَالْقَاعِدَ وَالسَّاجِدَ مَعْدُومٌ ذَلِكَ مِنْهُمْ , وَأَنَّ الْمُضْطَجِعَ مَوْجُودٌ ذَلِكَ فِيهِ , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يُنْتَقَضْ وُضُوءُهُ إِلَّا بِتِلْكَ الْحَالِ حَتَّى لَا يَخْرُجَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ عَنْ أَصْحَابِهِ فِي هَذَا الْبَابِ , رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا يُخَالِفُ مَا قَدْ رُوِّيتَهُ فِي هَذَا الْبَابِ. فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ

قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنِ الْجُرَيْرِيِّ -[70]- وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَا: عَنْ خَالِدِ بْنِ غَلَّاقٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنِ اسْتَحَقَّ النَّوْمَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ " وَالَّذِي نَحْفَظُهُ فِي خَالِدٍ هَذَا عَنْ كُلِّ مَنْ حَدَّثَنَا هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ ابْنُ عَلَّاقٍ بِالْعَيْنِ , وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ غَلَّاقٌ , وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ خَاصَّةً أَنَّهُ عَيْشِيُّ , وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ اسْمِهِ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ مَا قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ ; لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ عَنْهُ هُوَ قَوْلُهُ: " مَنِ اسْتَحَقَّ النَّوْمَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ " , فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِحْقَاقُ النَّوْمِ عِنْدَهُ هُوَ الَّذِي مَعَهُ اسْتِرْخَاءُ الْمَفَاصِلِ , وَذَلِكَ أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ لَيُوَافِقَ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ -[71]- أَقْوَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ سِوَاهُ , وَمِمَّا يُحَقِّقُ مَا ذَكَرَهُ فِي اسْتِرْخَاءِ الْمَفَاصِلِ أَنَّ السُّقُوطَ يَكُونُ مَعَ ذَلِكَ , وَمَا لَا يَكُونُ السُّقُوطُ مَعَهُ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ وَمَا كَانَ مِمَّا مَعَهُ السُّقُوطُ إِلَى الْأَرْضِ , فَصَاحِبُهُ فِي حُكْمِ النَّائِمِ عَلَى الْأَرْضِ , فَمَعْقُولٌ أَنَّ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْتِزَامِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ الْجِرَابَ الشَّحْمَ الَّذِي دُلِّيَ يَوْمَ خَيْبَرَ , وَمِنْ قَوْلِهِ مَعَ ذَلِكَ: لَا أُعْطِي أَحَدًا الْيَوْمَ مِنْهُ شَيْئًا " , وَتَبَسُّمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3448)

3449 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: " كُنَّا مُحَاصِرِي خَيْبَرَ فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ , فَنَزَوْتُ لِآخُذَهُ , فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ " -[73]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَتَيْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ , وَإِنْ كَانَ لَيْسَ فِيهِ الْمَعْنَى الَّذِي تَرْجَمْنَا هَذَا الْبَابَ بِهِ ; لَأَنْ لَا يَظُنَّ أَحَدٌ أَنَّهُ سَقَطَ عَنَّا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3449)

3450 - وَحَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: " أَصَبْتُ جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ فَالْتَزَمْتُهُ , فَقُلْتُ: لَا أُعْطِي أَحَدًا الْيَوْمَ مِنْ هَذَا شَيْئًا , فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَسَّمُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3450)

3451 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: " دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ فَالْتَزَمْتُهُ , فَقُلْتُ: لَا أُعْطِي أَحَدًا الْيَوْمَ مِنْ هَذَا شَيْئًا , فَالْتَفَتُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبَسَّمَ إِلَيَّ " -[74]- فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَرْوُونَ مِثْلَ هَذَا , وَقَدْ رُوِّيتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُخَالِفُ هَذَا.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3451)

3452 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقِينَ قَالَ: " أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لِمَنِ الْمَغْنَمُ؟ , قَالَ: " لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَهْمٌ , وَلِهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ: " فَقُلْتُ: فَهَلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَغْنَمِ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: " لَا , حَتَّى السَّهْمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْ جَنْبِهِ , فَلَيْسَ بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيهِ " قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا شُرَكَاءُ فِي الْغَنِيمَةِ , -[75]- وَأَنَّ بَعْضَهُمْ لَيْسَ بِأَوْلَى بِشَيْءٍ مِنْهَا مِنْ بَقِيَّتِهِمْ , وَحَدِيثُ ابْنِ الْمُغَفَّلِ الَّذِي رُوِّيتُمُوهُ مُخَالِفٌ لِهَذَا. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ احْتِجَاجَهُ عَلَيْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ قَدْ بَانَ جَهْلُهُ بِصَحِيحِ الْحَدِيثِ مِنْ فَاسِدِهِ , وَأَنَّهُ مِمَّنْ لَا تَمْيِيزَ مَعَهُ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ , وَإِنْ كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَدْ رَوَاهُ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقِينَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْتَمَلَ ذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ رَاوِيهِ غَيْرَ مُسَمًّى لِقَاءَهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْذَهُ عَنْهُ فَإِنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَاهُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ , عَنْ رَجُلٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقِينَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3452)

3453 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ , عَنْ رَجُلٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقِينَ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ , فَعَادَ الْحَدِيثُ إِلَى رَجُلٍ مَجْهُولٍ بَيْنَ هَذَا الصَّحَابِيِّ وَبَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ , فَوَجَبَ أَنْ لَا يُحْتَجَّ بِمِثْلِهِ , -[76]- وَبَعْدَ هَذَا فَإِنَّ الَّذِي كَانَ مِنَ ابْنِ الْمُغَفَّلِ إِنَّمَا كَانَ فِي طَعَامٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ , وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّعَامِ مِنَ الْغَنِيمَةِ عَلَى

শারহু মুশকিলিল-আসার (3453)

3454 - مَا قَدْ حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ يَأْتِي أَحَدُنَا إِلَى الطَّعَامِ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ حَاجَتَهُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3454)

3455 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ , عَنْ نَافِعٍ , -[77]- عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا , فَذَكَرَ الْعِنَبَ وَالْعَسَلَ , فَنَأْكُلُهُ , وَلَا نَرْفَعُهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَإِذَا كَانَ وَاسِعًا أَخَذَ مَا تَقَدَّمَتْ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاهُ حَتَّى يَسْتَأْثِرُوا بِهِ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ وَحَتَّى يَأْكُلُوهُ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْغَنِيمَةِ مِمَّنْ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ , أَوْ مِمَّنْ قَدِ اسْتَأْثَرَ بِمِثْلِهِ لِحَاجَتِهِ إِلَيْهِ كَانَ مَا كَانَ مِنَ ابْنِ الْمُغَفَّلِ مِمَّا لَمْ يُنْكِرْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَخْذِهِ بِيَدِهِ , وَمِنْ قَوْلِهِ بِلِسَانِهِ أَوْسَعُ , وَكَانَتِ الْإِبَاحَةُ لَهُ فِي ذَلِكَ أَكْثَرَ , فَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَدْخُلُ فِيهِ حَدِيثِ الْبُلْقِينِيِّ فَهُوَ مِمَّا لَا حَاجَةَ بِالْمَرْمِيِّ إِلَيْهِ , وَأَمَّا إِنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ لِيَرْمِيَ بِهِ مَنْ رَمَاهُ بِهِ أَوْ مَنْ سِوَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَحَبَسَهُ إِيَّاهُ لِذَلِكَ أُطْلِقَ لَهُ , فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ , وَلَا اخْتِلَافَ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ " طَفَّ الصَّاعُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3455)

3456 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ الْجَيَشَانِيِّ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: " مَاتَ أَخٌ لِي وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ , فَخَطَبَ إِلَيَّ أَخٌ لَهُ لِأُمِّهِ , فَأَتَيْتُهَا فَقُلْتُ: لَا تَزَوَّجِي فُلَانًا , فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمَرَّ بِي فَقَالَ: " يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ , يَا ابْنَ مَاءِ السَّمَاءِ , طَفَّ الصَّاعُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (3456)

3457 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ صَالِحٍ , وَحَدَّثَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيَشَانِيِّ قَالَ: تُوُفِّيَ أَخٌ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ أَبِيهِ وَتَرَكَ أَخًا مِنْ أُمِّهِ , فَنَكَحَ امْرَأَتَهُ , فَغَضِبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ , فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا فَوَقَفَ عَلَيْهَا فَقَالَ: " أَنَكَحْتِ ابْنَ الْأَمَةِ؟ " فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهَا , فَقَالَتْ: " أَصْلَحَكَ اللهُ , إِنَّهُ كَانَ أَخَا زَوْجِي , وَكَانَ أَحَقَّ بِي , يَضُمُّنِي وَوَلَدَهُ " فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ حَتَّى وَقَّفَهُ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى مَنْكِبِهِ فَقَالَ: " يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ , يَا ابْنَ مَاءِ السَّمَاءِ طَفَّ الصَّاعُ , طَفَّ الصَّاعُ , طَفَّ الصَّاعُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ تَصْحِيحُ هَذَيْنِ الْإِسْنَادَيْنِ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَدْخُلَ فِي إِسْنَادِهِ بِرِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِيَّاهُ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي رَوَاهُ بِهِ سَالِمُ بْنُ أَبِي سَالِمٍ , وَأَنْ يَدْخُلَ فِيهِ بِرِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِيَّاهُ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي رَوَاهُ بِهِ أَبُو سَالِمٍ , فَيَعُودَ إِسْنَادُهُ إِلَى سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ , -[80]- عَنْ أَبِي سَالِمٍ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ , ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَا فِيهِ مِمَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ أَجْلِهِ مَا قَالَهُ لَهُ فِيهِ , فَوَجَدْنَا أَبَا الدَّرْدَاءِ قَدْ كَانَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الْغَضَبِ عَلَى زَوْجَةِ أَخِيهِ الْمُتَوَفَّى مَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْهَا لَمَّا نَكَحَتْ أَخَاهُ لِأُمِّهِ الَّذِي كَانَتْ أُمُّهُ أَمَةً , مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعُدُّونَهُ نَقْصًا فِي مَنْ كَانَ كَذَلِكَ , وَيَعُدُّونَ مَنْ كَانَ بِخِلَافِهِ فَوْقَهُ , وَمِنْ وَعِيدِهِ لَهَا عِنْدَ ذَلِكَ بِمَا أَوْعَدَهَا عَلَيْهِ مِمَّا قَدْ مَنَعَ الْإِسْلَامُ مِنْهُ , إِذْ كَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ أَمَرَ بِتَرْكِ الِافْتِخَارِ بِالْأَنْسَابِ الَّتِي كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَفْتَخِرُونَ بِهَا , وَيَعْلُو بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ أَجْلِهَا , وَأَعْلَمَهُمْ بِتَسَاوِي النَّاسِ فِي ذَلِكَ , وَأَنَّهُ لَا يَفْضُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ , وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3457)

3458 - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا , مُؤْمِنٌ تَقِيُّ , أَوْ فَاجِرٌ شَقِيُّ , أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ , وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ , لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ , أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْجُعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتْنَ " -[81]- فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَخْرَ الَّذِي لِبَنِي آدَمَ مِمَّا يَكُونُ بَعْضُهُمْ أَعْلَى بِهِ عَلَى بَعْضٍ إِلَى التَّقِيِّ الَّذِي يَكُونُ فِي مُؤْمِنِهِمْ , فَيَكُونُ بِذَلِكَ أَعْلَى مِنْ فَاجِرِهِمُ الَّذِي يَكُونُ مَعَهُ بِفُجُورِهِ الشَّقَاءُ , وَكَانَ قَوْلُهُ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ عِنْدَ ذَلِكَ " طَفَّ الصَّاعُ " مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ; لِأَنَّ طَفَّ الصَّاعُ الْمُرَادُ بِهِ التَّقْصِيرُ عَنْ مِلْءِ الصَّاعِ , وَالتَّسَاوِي فِيهِ , وَجَمْعِهِ لِلنَّاسِ جَمِيعًا , وَتَبَايُنِهِمْ فِي ذَلِكَ بِمَا بَايَنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمْ فِيهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي رَفَعَ بِهَا الدَّرَجَاتِ لِأَهْلِهَا , وَجَعَلَهُمْ بِذَلِكَ بِخِلَافِ أَضْدَادِهِمْ مِمَّنْ مَعَهُ الْأَعْمَالُ السَّيِّئَةُ , وَالِاخْتِيَارَاتُ الْقَبِيحَةُ , وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مِمَّا حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ حَدِيثٌ زَائِدٌ عَلَى الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي هَذَا الْبَابِ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (3458)

3459 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ , -[82]- عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَنْسَابَكُمْ هَذِهِ لَيْسَتْ بِمَسَابٍ عَلَى أَحَدٍ , إِنَّمَا أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ , طَفَّ الصَّاعِ لَمْ تَمْلَئُوهُ , لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِدِينٍ أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ , بِحَسْبِ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ فَاحِشًا بَذِيئًا بَخِيلًا جَبَانًا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ الطَّفُّ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ هُوَ النُّقْصَانُ , وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المطففين: 1] أَيِ: الْمُنْقِصِينَ فِي الْكَيْلِ , فَمِنْ ذَلِكَ انْتِقَاصُ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَخَا أَخِيهِ لِأُمِّهِ , بِمَا انْتَقَصَهُ بِهِ مِنْ أَنَّهُ ابْنُ أَمَةٍ , حَتَّى خَاطَبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِهِ بِمَا خَاطَبَهُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَا. وَقَدْ حَدَّثَنَا وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ عَنِ الْمَصَادِرِيِّ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: " الْمُطَفِّفُ: الَّذِي لَا يُوَفِّي عَلَى النَّاسِ مِنَ النَّاسِ " فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا. -[83]- وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِهِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ الَّذِي أَجَازَهُ لَنَا عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: الطَّفُّ: أَنْ يَقْرُبَ الْإِنَاءُ مِنَ الِامْتِلَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْتَلِئَ , يُقَالَ: هَذَا طَفُّ الْمِكْيَالِ , وَطِفَافُهُ إِذَا كَرَبَ أَنْ يَمْلَأَهَ , وَمِنْهُ التَّطْفِيفُ فِي الْكَيْلِ , إِنَّمَا هُوَ نُقْصَانُهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ثُمَّ نِهَايَةُ الشَّرَفِ بَعْدَ ذَلِكَ الَّذِي يَتَفَاضَلُ فِيهِ أَهْلُ الْأَعْمَالِ الْمَحْمُودَةِ وَالِاخْتِيَارَاتِ الْعَالِيَةِ تَفَاضُلُهُمْ فِي ذَلِكَ بِأَمَاكِنِهِمْ مَعَ هَذِهِ الْأَعْمَالِ بِخَيْرِ خَلْقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصَفْوَتِهِ مِنْ عِبَادِهِ , وَاخْتِيَارِهِ لِرِسَالَتِهِ وَالتَّبْلِيغِ عَنْهُ , فَيَكُونُ مَعَهُ بِاكْتِسَابِهِ لِنَفْسِهِ الْأُمُورَ الْمَحْمُودَةَ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ مَعَهُ مِثْلُ ذَلِكَ , لِلْمَوْضِعِ الَّذِي وَصَفَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ , وَأَثَابَهُ بِهِ عَنْ مَنْ سِوَاهُ مِنْ ذَوِي تِلْكَ الْأَعْمَالِ , وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا " , وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ عُقِلَ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُلُوُّ مَرْتَبَةِ الْفِقْهِ , وَجَلَالَةِ مَقَادِيرِ أَهْلِهِ , وَعُلُوِّهِمْ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْهُ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السِّتَّةِ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ , وَأَدْخَلَ فِيهِمُ الْمُتَسَلِّطَ بِالْجَبَرُوتِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (3459)

3460 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ: أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَكَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ , قَالَ ابْنُ مَوْهَبٍ فَأَرْسَلَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ إِلَى عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ فِيمَا أَمْلَتْ عَلَيَّ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سِتَّةٌ أَلْعَنُهُمْ , لَعَنَهُمُ اللهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَالْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ يُذِلُّ بِهِ مَنْ أَعَزَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيُعِزُّ بِهِ مَنْ أَذَلَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي , وَالْمُسْتَحِلُّ لِحُرُمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " -[85]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (3460)