3621 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُبَيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ أُمِرَ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ , وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الَّذِيَ كَانَ قَالَهُ لَهُ خِلَافُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3621)
3622 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى , عَنْ أَبِيهِ , -[252]- عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةٌ , وَأُمِرْتُ أَنْ أُقْرِئَكَهَا ". قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَفَرِحْتَ؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي , وَهُوَ يَقُولُ: (بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا) قَالَ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرَ أَنْ يُقْرِئَهُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ , وَكَانَ إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ أَحْسَنَ إِسْنَادًا مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ لِجَلَالَةِ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ , وَعُلُوُ قَدْرِهِ فِي الرِّوَايَةِ عَلَى قَدْرِ الْأَجْلَحِ -[253]- فِيهَا , وَلِعُلُوِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي ذَلِكَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشُهْرَتِهِ , وَكَثْرَةِ رِوَايَاتِهِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3622)
3623 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا أُبَيًّا فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ ". قَالَ: اللهُ عَزَّ وَجَلَّ سَمَّانِي لَكَ؟ فَقَالَ: " اللهُ عَزَّ وَجَلَّ سَمَّاكَ لِي " , فَجَعَلَ يَبْكِي " قَالَ قَتَادَةُ: وَنُبِّئْتُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا -[254]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُبَيٍّ , فَوَافَقَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ , وَكَانَ فِيهِ أَنَّ الَّذِيَ قَرَأَ عَلَيْهِ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ وَهِيَ: لَمْ يَكُنْ. فَكَانَ بِذَلِكَ قَارِئًا عَلَيْهِ الْقُرْآنَ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3623)
3624 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ , أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَبَّةَ الْبَدْرِيَّ يَقُولُ: " لَمَّا نَزَلَتْ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى آخِرِهَا , فَقَالَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَهَا أُبَيًّا " , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيٍّ: " إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ هَذِهِ -[255]- السُّورَةَ " قَالَ أُبَيُّ: وَذُكِرْتُ ثَمَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ " , فَبَكَى أُبَيٌّ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الَّذِي أُمِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْرِئَهُ أُبَيًّا مِنَ الْقُرْآنِ إِنَّمَا هُوَ سُورَةٌ مِنْهُ مِنَ الْقُرْآنِ , وَهَذَا جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ , أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْقُرْآنِ , مَوْجُودٌ فِي كِتَابِ اللهِ , فَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء: 45] , وَقَوْلُهُ: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] , وَقَوْلُهُ: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف: 29] , وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا سَمِعُوهُ مِنْهُ , لَا عَلَى كُلِّهِ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا , أَنَّ الَّذِي كَانُوا سَمِعُوهُ مِنْهُ هُوَ مَا كَانَ يَقْرَؤُهُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَكَرْنَاهُ , فَسَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ. وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى ذِكْرِ مَا جِئْنَا بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ , أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ كَانَ ذَكَرَ لَنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: أَدَلُّ الْأَشْيَاءِ عَلَى أَنْ لَا سُجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ مِنَ الْقُرْآنِ حَدِيثُ أُبَيٍّ فِي جَوَابِهِ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ لَمَّا سَأَلَهُ عَنِ السُّجُودِ فِي الْمُفَصَّلِ فَأَعْلَمَهُ أَنْ لَا سُجُودَ فِيهِ.
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ: " أَفِي شَيْءٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ سَجْدَةٌ؟ " قَالَ: " لَا " قَالَ: فَأُبَيُّ قَدْ قَرَأَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ , فَمَرَّ بِمَوَاضِعِ السُّجُودِ , فَوَقَفَ عَلَى مَا سَجَدَ فِيهِ مِنْهُ , وَعَلَى مَا لَمْ يَسْجُدْ فِيهِ مِنْهُ , فَكَانَ نَفْيُهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُفَصَّلِ سُجُودٌ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ سَجَدَ فِيهِ فِي قِرَاءَتِهِ إِيَّاهُ عَلَيْهِ , فَنَقَلْنَا ذَلِكَ إِلَى ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ فَقَالَ: هَذَا كَلَامٌ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَا حَكَاهُ عَنْ أُبَيٍّ يَنْفِي أَنْ يَكُونَ فِي الْمُفَصَّلِ سُجُودٌ , لَكَانَ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنَ السُّجُودِ فِي الْمُفَصَّلِ أَدَلَّ عَلَى أَنَّ فِيهِ سُجُودًا مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ أُبَيًّا , وَإِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ , أَوْ أَقْرَأَهُ الْقُرْآنَ عَلَى مَا قَدْ قِيلَ فِيمَا قَرَأَهُ عَلَيْهِ , أَوْ فِيمَا أَقْرَأَهُ إِيَّاهُ مِنْهُ مِمَّا يُوجِبُ أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ لَا كُلَّهُ , إِذْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ حَضَرَ عَرْضَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهِيَ آخِرُ عَرْضَةٍ عَرَضَهَا عَلَيْهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (3624)
3625 - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ , وَوَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: " أَيُّ الْقِرَاءَتَيْنِ تَقْرَأُ؟ " , قُلْتُ: الْقِرَاءَةَ الْأُولَى , قِرَاءَةَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ , فَقَالَ لِي: " بَلْ هِيَ الْآخِرَةُ , إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً , فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عَرَضَهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ , فَحَضَرَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ , فَعَلِمَ مَا نُسِخَ , وَمَا بُدِّلَ " فَكَانَ مَعَنَا فِي ابْنِ مَسْعُودٍ فِي حُضُورِهِ تِلَاوَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالَّذِي مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ - فِيمَا قَرَأَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُبَيٍّ , أَوْ فِيمَا أَقْرَأَهُ -[258]- إِيَّاهُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ بَعْضُهُ لَا كُلُّهُ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ لَوْ كَانَ قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ , فَلَمْ يَسْجُدْ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَسْجُدْ , وَلَهُ أَنْ يَسْجُدَ , فَكَيْفَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ مِنْهُ مَا لَا سُجُودَ فِيهِ , وَقَدْ وَجَدْنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ السُّجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ , أَوْ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ مِنَ السُّجُودِ فِيهِ.
فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: " رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَسْجُدَانِ فِي: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ " فَكَانَ فِي هَذَا سُجُودُ عَبْدِ اللهِ فِي الْمُفَصَّلِ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْجُدَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ سُجُودِهِ , وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَتْرُكَ السُّجُودَ فِي مَوْضِعِ السُّجُودِ. فَإِنْ كَانَ فِي حَدِيثِ أُبَيٍّ فِي نَفْيِ السُّجُودِ فِي الْمُفَصَّلِ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنْ لَا سُجُودَ فِيهِ , فَمَا مَعَنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِمَّا فِيهِ إِثْبَاتُ السُّجُودِ فِيهِ أَدَلُّ عَلَى أَنَّهُ مَوْضِعُ السُّجُودِ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمَا وَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ مِمَّا قَدْ صَحَّ عِنْدَنَا عَنْهُ إِلَّا فِيمَا فِي الْمُفَصَّلِ مِنْهَا , لَا فِيمَا سِوَاهُ مِنَ -[259]- الْقُرْآنِ , وَغُنِينَا أَنْ نَأْتِيَ بِمَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , وَابْنِ عُمَرَ مِنْ سُجُودِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَدْ قَالَ فِيهِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ. وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " لَا يَنْبَغِي , أَوْ لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (3625)
3626 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ عُبَيدِ اللهِ الْعُمَرِيِّ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا حَقُّ امْرِئٍ يَبِيتُ وَعِنْدَهُ مَالٌ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (3626)
3627 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ مَالٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (3627)
3628 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا حَقُّ امْرِئٍ لَهُ مَالٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ , إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (3628)
3629 - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى , أَنَّ نَافِعًا , حَدَّثَهُ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مَالٌ يُوصِي فِيهِ , أَنْ تَأْتِيَ عَلَيْهِ لَيْلَتَانِ إِلَّا وَعِنْدَهُ وَصِيَّتُهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (3629)
3630 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ , وَيُونُسُ , أَنَّ نَافِعًا , حَدَّثَهُمَا , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ , يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ , إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (3630)
3631 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مَالٌ يُوصِي فِيهِ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ لَيْلَتَانِ إِلَّا وَعِنْدَهُ وَصِيَّتُهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (3631)
3632 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللهِ: " مَا مَرَّتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ إِلَّا وَعِنْدِي وَصِيَّتِي " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا قَدْ ذُكِرَ فِيهَا مِمَّا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَصِيَّةِ , وَحَضَّ عَلَيْهَا , وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الْمُرَادِ بِذَلِكَ. فَكَانَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا حَكَى لَنَا الْمُزَنِيُّ عَنْهُ يَقُولُ: " مَعْنَى ذَلِكَ: مَا الْحَزْمُ لِامْرِئٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ مَا الْمَعْرُوفُ فِي الْأَخْلَاقِ إِلَّا هَذَا لَا مِنْ جِهَةِ الْفَرْضِ ". -[264]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنًى هُوَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِهِ مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ , وَهُوَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ كَانَ حُكْمُهُ عَلَى عِبَادِهِ مَا أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِنْ قَوْلِهِ: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [البقرة: 180] , فَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الْمَوَارِيثُ فِي التَّرِكَاتِ , ثُمُّ فَرَضَهَا فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَنَسَخَ الْوَصِيَّةَ لِلْوَارِثِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ , فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ " وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يُرْوَ إِلَّا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3632)
3633 - وَهِيَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ. -[265]- غَيْرَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ قَدْ قَبِلُوا ذَلِكَ , وَاحْتَجُّوا بِهِ , فَغَنِيَ بِذَلِكَ عَنْ طَلَبِ الْأَسَانِيدِ فِيهِ. -[266]- وَلَمَّا كَانَ وَالِدُ الرَّجُلِ وَأَقْرِبَاؤُهُ لَا يَسْتَحِقُّونَ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا مَا يُوصِي لَهُمْ بِهِ مِنْهُ , وَهُمْ أَحَقُّ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأَجْنَبِيِّينَ , كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ الْوَصِيَّةَ لَهُ وَلَهُمْ , حَتَّى يَسْتَحِقُّوا ذَلِكَ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ , حَتَّى نَسَخَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ فِيمَنْ يَرِثُهُ , وَبَقِيَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَقْرَبِيهِ لَمْ يَنْسَخْ مَا فِي الْآيَةِ مِنَ الْأَمْرِ بِالْوَصِيَّةِ لَهُ , فَلَمْ نَجِدْ مَعْنًى لِتَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ
حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن قرة بن خليفة الرعيني قال حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي قال
শারহু মুশকিলিল-আসার (3633)
3634 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْدِلُ شَعْرَهُ , وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ , وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدُلُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ , ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ " -[268]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (3634)
3635 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ , عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَصِفُونَهُ بِمَحَبَّتِهِ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ مَعَ تَبْدِيلِهِمْ لِكِتَابِهِمْ , وَتَحْرِيفِهِمْ إِيَّاهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ , وَاشْتِرَائِهِمْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا , مَعَ رِوَايَتِكُمْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3635)
3636 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عَمِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ , أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيَّ , أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , هَلْ تَتَكَلَّمُ هَذِهِ الْجَنَازَةُ؟ -[269]- قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُ أَعْلَمُ " , قَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّهَا تَكَلَّمُ , قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ , فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ , وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ , وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرُسُلِهِ , وَكُتُبِهِ , فَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ , وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ " -[271]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (3636)
3637 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَامَةُ , عَنْ عُقَيْلٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ , وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ , أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيَّ , أَخْبَرَهُ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً قَالَ: وَإِذَا كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ غَيْرَ مَقْبُولَةٍ أَخْبَارُهُمْ لِمَا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَعَلَى رُسُلِهِ , كَانَتْ أَفْعَالُهُمْ كَذَلِكَ أَيْضًا. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الَّذِيَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَافَقَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْهُ , قَدْ دَلَّنَا عَلَى الْأَشْيَاءِ الَّتِي كَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَيْهَا فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ , وَهُوَ سَدْلُهُمْ شُعُورَهُمْ , إِنَّمَا كَانَ فِيمَا -[272]- قَدْ كَانَ وَاسِعًا لَهُ حَلْقُ رَأْسِهِ , وَكَانَ وَاسِعًا لَهُ مَا قَدْ فَعَلَ مِنْ سَدْلِ شَعْرِهِ , إِذْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يَكُنُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ أَمْرٌ , فَكَانَ وَاسِعًا لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا شَاءَ مِنْهُمَا أَنْ يَفْعَلَ , وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِيمَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي ذَلِكَ قَدْ كَانَ مُحْتَمَلًا أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لشَيْءٍ , كَانُوا أُمِرُوا بِهِ فِي كِتَابِهِمْ , فَكَانَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْعَرَبِ , إِنَّمَا كَانُوا أَهْلَ أَوْثَانٍ , وَعِبَادَةِ أَصْنَامٍ , فَأَحَبَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا فَعَلَ مِمَّا ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَفْعَلُونَهُ فِيهِ , إِذْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْهُمْ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي نَمْلَةَ , فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى فِي شَيْءٍ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ إِخْبَارٌ عَنْ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ , إِمَّا أَنْ يَكُونَ صِدْقًا , وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ كَذِبًا , فَعَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ أَنْ يَقُولُوا عِنْدَ ذَلِكَ , وَعِنْدَ أَمْثَالِهِ مِمَّا يُخْبِرُهُمْ بِهِ أَهْلُ الْكِتَابِ مِمَّا عَلَّمَهُمْ أَنْ يَقُولُوهُ فِي حَدِيثِ أَبِي نَمْلَةَ , حَتَّى لَا يُصَدِّقُوا بِهِ إِنْ كَانَ كَذِبًا , وَلَا يُكَذِّبُوا بِهِ إِنْ كَانَ صِدْقًا , فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِطْلَاقِهِ لِلْفُرَيْعَةِ النُّقْلَةَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا مِنَ الدَّارِ الَّتِي جَاءَهَا فِيهَا بَغْتَةً , وَمِنْ أَمْرِهِ إِيَّاهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ تَمْكُثَ فِيهَا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (3637)
3638 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ , عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ كَعْبٍ قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي الْفُرَيْعَةُ ابْنَةُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ , وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: " أَنَّهُ أَتَاهَا نَعْيُ زَوْجِهَا , خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْلَاجٍ لَهُ فَأَدْرَكَهُمْ بِطَرَفِ الْقَدُومِ , فَقَتَلُوهُ , فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ أَتَانِي نَعْيُ زَوْجِي , وَأَنَا فِي دَارٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ شَاسِعَةٍ عَنْ دُورِ أَهْلِي , وَأَنَا أَكْرَهُ الْقَعْدَةَ فِيهَا , وَأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْنَا فِي سُكْنَى , وَلَا مَالٍ يَمْلِكُهُ , وَلَا نَفَقَةٍ يُنْفِقُ عَلَيَّ , فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ أَلْحَقَ بِأَخِي , فَيَكُونَ أَمْرُنَا جَمِيعًا , فَإِنَّهُ أَجْمَعُ فِي شَأْنِي , وَأَحَبُّ إِلَيَّ. قَالَ: " إِنْ شِئْتِ فَالْحَقِي بِأَهْلِكِ " , فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرَةً بِذَلِكَ , حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ , أَوْ فِي -[274]- الْمَسْجِدِ دَعَانِي , أَوْ دُعِيتُ لَهُ فَقَالَ: " كَيْفَ زَعَمْتِ؟ " فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ مِنْ أَوَّلِهِ فَقَالَ: " امْكُثِي فِي الْبَيْتِ الَّذِي جَاءَكِ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ , حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ " فَاعْتَدَّتْ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا , فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَسَأَلَهَا , فَأَخْبَرَتْهُ , فَقَضَى بِهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا حَدِيثٌ جَلِيلُ الْمِقْدَارِ يَدُورُ عَلَى سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ أَنَسٍ , وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ جُلَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ يَتَجَاوَزُهُ فِي السِّنِّ عَنْهُ , مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُ , مِمَّنْ هُوَ كَذَلِكَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ. -[275]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (3638)
3639 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَمَّنْ أَخْبَرَهُ , عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ , وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , عَنْ فُرَيْعَةَ ابْنَةِ مَالِكٍ , أُخْتِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَعَانِيهِ كُلِّهَا. غَيْرَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ هَذَا لِيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ مَنْ حَدَّثَهُ بِهِ عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ كَعْبٍ , فَالْتَمَسْنَا ذَلِكَ لِنَعْلَمَ: هَلْ هُوَ سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَمْ لَا؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (3639)
3640 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ , وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ , عَنْ عَمَّتِهِ , أَخْبَرَتْهُ , عَنْ فُرَيْعَةَ ابْنَةِ مَالِكٍ , أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ , ثُمَّ ذَكَرَهُ بِمَعَانِيهِ كُلِّهَا غَيْرَ مَا كَانَ مِنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ , فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ. -[276]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ ابْنُ شِهَابٍ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ هَذَا الْحَدِيثَ , وَلَمْ يُسَمِّهِ لَهُ: هُوَ سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذَا. وَمِنْهُمْ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (3640)