4021 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ذَكَرْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا، فَقُلْتُ: إِنَّ فُلَانًا نَامَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحَ لَمْ يُصَلِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ، أَوْ فِي أُذُنَيْهِ " قَالَ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَوَجَدْنَا فِيهِ حَدِيثَ إِسْحَاقَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ لَمْ يَكُنْ صَلَّى حَتَّى أَصْبَحَ، وَوَجَدْنَا مِنَ الْأَخْلَاقِ الْمَحْمُودَةِ الَّتِي ارْتَضَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ ذِكْرَهُ لَهُمْ خِلَافَهَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4021)
4022 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: -[193]- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4022)
4023 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ وَكَانَ النَّوْمُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ نَوْمًا كَانَ مِنْ نَائِمِهِ تَضْيِيعُهُ فَرْضَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْعِشَاءِ، ثُمَّ خِلَافُهُ لِمَا كَرِهَهُ لَهُ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّوْمِ قَبْلَهَا الَّذِي كَانَ سَبَبًا لِتَضْيِيعِهَا، وَلِتَرْكِ أَدَاءِ فَرْضِهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ أَدَاءَهُ فِيهِ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مُخَالِفًا لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مُطِيعًا لِلشَّيْطَانِ فِيمَا يُرِيدُهُ مِنْهُ، فَضَرَبَ -[194]- عَلَى أُذُنَيْهِ بِذَلِكَ النَّوْمِ، وَهُوَ مَا أُلْقِيَ فِيهِمَا مِنْ ثِقَلِ النَّوْمِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي مِثْلَ ذَلِكَ ضَرْبًا عَلَى الْأُذُنِ وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَهْلِ الْكَهْفِ: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا} [الكهف: 11] ، وَأُضِيفَ ذَلِكَ الْفِعْلُ بِهِ إِلَى الشَّيْطَانِ، لِأَنَّهُ مِمَّا يَرْضَاهُ الشَّيْطَانُ مِنْهُ، وَذَكَرَ فِيهِ بَوْلَ الشَّيْطَانِ فِي أُذُنِهِ، أَيْ: فَعَلَ بِهِ أَقْبَحَ مَا يُفْعَلُ بِالنُّوَّامِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَوْلِ مِنْهُ فِي أُذُنِهِ، وَلَكِنْ عَلَى الْمَثَلِ وَالِاسْتِعَارَةِ فِي الْمَعْنَى كَمَثَلِ مَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا مِنْ عَقْدِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَأْسِ مَنْ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ ثَلَاثَ عُقَدٍ مِنَ الْعُقَدِ الَّتِي يَعْقِدُ بِهَا بَنُو آدَمَ، وَلَكِنْ مَثَلًا لَهَا وَاسْتِعَارَةً لِمَعْنَاهَا، لِأَنَّ الْعُقَدَ الَّتِي يَعْقِدُهَا بَنُو آدَمَ تَمْنَعُ مَنْ يَعْقِدُونَهُ بِهَا مِنَ التَّصَرُّفِ لِمَا يُحَاوِلُ التَّصَرُّفَ فِيهِ، فَكَانَ مِثْلُهُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ لِلنَّائِمِ الَّذِي لَا يَقُومُ مِنْ نَوْمِهِ إِلَى مَا يَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ إِلَيْهِ النُّوَّامُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنَ الصَّلَاةِ لَهُ، فَهَذَا أَحْسَنُ مَا حَضَرَنَا مِمَّا يَحْتَمِلُهُ هَذَا الْحَدِيثُ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُكْمِ اللَّحْمِ الذَّكِيِّ إِذَا أَنْتَنَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4023)
4024 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ: " لِيَأْكُلْهُ إِلَّا أَنْ يُنْتِنَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4024)
4025 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَأَدْرَكْتَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَسَهْمَكَ، فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ " -[196]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْعُهُ مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الصَّيْدِ إِذَا أَنْتَنَ، فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِّيتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُخَالِفُ هَذَا
وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: " جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ، ثُمَّ يُؤْتَوْنَ بِمِلْءِ كَفٍّ مِنَ الشَّعِيرِ، فَيُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، فَيُوضَعُ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ وَهِيَ بَشِعَةٌ فِي الْحَلْقِ، وَلَهَا رِيحٌ مُنْكَرٌ " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِيَ فِي -[197]- هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ فِي لَحْمِ الْمُذَكَّى الَّذِي قَدْ عَادَ بِالنَّتِنِ الَّذِي حَدَثَ فِيهِ حَتَّى أَعَادَهُ إِلَى الْجِيَفِ مِنَ الْمَيْتَاتِ، وَأَعَادَهُ بِهَا إِلَى الْخَبَائِثِ الَّتِي حَرَّمَهَا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي صِفَةِ نَبِيِّهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] ، وَهَذَا مِنَ الْخَبَائِثِ وَأَمَّا الْإِهَالَةُ، فَلَيْسَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي حَلَّتْ فِي بَدَنِهَا بِالذَّكَاةِ، وَإِنَّمَا هِيَ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ كَالسَّمْنِ وَاللَّبَنِ وَكَمَا أَشْبَهَهُمَا، وَكَانَ حُدُوثُ السَّنَخِ فِيهِ إِنَّمَا هُوَ تَغَيُّرُ طَعْمِهِ لَا فَسَادُهُ فِي نَفْسِهِ كَفَسَادِ اللَّحْمِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا حُدُوثِ ذَلِكَ فِيهِ كَحُدُوثِ السَّنَخِ فِي الْأَدْهَانِ الَّتِي يَدَّهِنُ النَّاسُ بِهَا، وَفِي الزَّيْتِ الَّذِي يَأْتَدِمُونَ بِهِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يُحَرِّمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا عَلَيْهِمْ، كَمَا لَا يَحْرُمُ حُدُوثُ مِثْلِ ذَلِكَ فِي الْمَاءِ الَّذِي يَشْرَبُونَهُ، وَيَتَطَهَّرُونَ بِهِ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَارِضٌ فِيهِ لَا انْقِلَابَ لَهُ إِلَى نَوْعٍ آخَرَ، كَانْقِلَابِ اللَّحْمِ إِلَى الْفَسَادِ الَّذِي يَنْقَلِبُ إِلَيْهِ، فَيَصِيرُ بِهِ كَالْأَشْيَاءِ الْمَذْمُومَةِ مِنَ الْجِيَفِ وَمِمَّا سِوَاهَا وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّمَكِ الطَّافِي مِنَ الْمَنْعِ مِنْ أَكْلِهِ وَمَا رُوِيَ عَنْهُ مِمَّا اسْتَدَّلَ بِهِ قَوْمٌ عَلَى إِبَاحَةِ ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4025)
4026 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَا حَسَرَ عَنْهُ الْبَحْرُ فَكُلْ، وَمَا أَلْقَى فَكُلْ، وَمَا وَجَدْتَهُ مَيِّتًا طَافِيًا فَوْقَ الْمَاءِ، فَلَا تَأْكُلْ " -[199]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4026)
4027 - وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4027)
4028 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَلْقَى الْبَحْرُ أَوْ جَزَرَ عَنْهُ فَكُلُوهُ، وَمَا طَفَا فَلَا تَأْكُلُوهُ " -[200]- فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى كَرَاهَةِ أَكْلِ مَا طَفَا مِنَ السَّمَكِ، وَمَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ، وَجَعَلُوا حُكْمَهُ كَحُكْمِ اللَّحْمِ الَّذِي أَنْتَنَ، فَمَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ مِنْ أَكْلِهِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَا يُوَافِقُ هَذَا الْمَعْنَى:
مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " مَا قَذَفَ الْبَحْرُ حَلَالٌ، وَكَانَ يَكْرَهُ الطَّافِيَ مِنَ السَّمَكِ "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ وَمَيْسَرَةَ، أَوْ أَحَدِهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّهُ كَرِهَ الطَّافِيَ مِنَ السَّمَكِ "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ -[201]- الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: " كُلْ مَا قَذَفَ الْبَحْرُ، وَمَا طَفَا فَلَا تَأْكُلْ " قَالُوا: وَمَا يَطْفُو مِنَ السَّمَكِ فَإِنَّمَا يَطْفُو لِفَسَادِهِ، وَفِي ذَلِكَ نَتَنُ لَحْمِهِ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَقَدْ أَبَاحَ ذَلِكَ قَوْمٌ وَهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4028)
4029 - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي مَاءِ الْبَحْرِ: " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ " -[202]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4029)
4030 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا نَصَّارُ بْنُ حَرْبٍ الْمِسْمَعِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ الزُّرَقِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِي إِسْنَادِهِ، فَوَجَدْنَا يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ قَدْ رَوَاهُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4030)
4031 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4031)
4032 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ قَالَ: " سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: إِنَّا نَصِيدُ عَلَى أَرْمَاثٍ، فَنَخْرُجُ بِالْمَاءِ الْيَسِيرِ، فَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ حَمَّادٍ عَنْ يَحْيَى، هُوَ الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، وَكَانَ يَحْيَى قَدْ رَدَّهُ إِلَى أَبِيهِ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ قَدْ رَدَّهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَرَدَّهُ يَحْيَى إِلَى الِانْقِطَاعِ وَإِلَى رَجُلٍ مَجْهُولٍ لَا يُعْرَفُ، وَرَدَّهُ سَعِيدٌ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَانَ سَعِيدٌ وَيَحْيَى لَمَّا اخْتَلَفَا كَانَ يَحْيَى بِالصَّوَابِ أَوْلَى لِحِفْظِهِ وَثَبْتِهِ، وَلِتَقْصِيرِ سَعِيدِ بْنِ -[204]- سَلَمَةَ عَنْ ذَلِكَ وَتَخَلُّفِهِ عَنْهُ وَقَدْ وَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ عَلَيْهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4032)
4033 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ رِشْدِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْمُدْلِجِيِّ، قَالَ: كُنَّا فِي أَرْمَاثٍ فِي الْبَحْرِ، فَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِذَا تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، وَإِذَا تَوَضَّأْنَا بِمَاءِ الْبَحْرِ كَفَانَا، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " -[205]- وَوَجَدْنَا جُلَاحًا أَبَا كَثِيرٍ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، فَنَسَبَ سَعِيدًا هَذَا إِلَى مَخْزُومٍ، وَخَالَفَ صَفْوَانُ فِيهِ؛ لِأَنَّ صَفْوَانَ نَسَبَهُ إِلَى آلِ الْأَزْرَقِ، وَلَيْسُوا مِنْ مَخْزُومٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4033)
4034 - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ جُلَاحٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَجَاءَهُ صَيَّادٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَنْطَلِقُ فِي الْبَحْرِ نُرِيدُ الصَّيْدَ، فَيَحْمِلُ أَحَدُنَا مَعَهُ الْإِدَاوَةَ أَوِ الِاثْنَتَيْنِ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَجِدَ الصَّيْدَ قَرِيبًا، فَرُبَّمَا وَجَدَهُ كَذَلِكَ، وَرُبَّمَا لَمْ يَجِدِ الصَّيْدَ حَتَّى يَبْلُغَ مِنَ الْبَحْرِ مَكَانًا لَمْ يَظُنْ أَنْ يَبْلُغَهُ، وَلَعَلَّهُ يَحْتَلِمُ أَوْ يَتَوَضَّأُ، فَإِنِ اغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ بِهِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ نَفِدَ الْمَاءُ، فَلَعَلَّ أَحَدُنَا أَنْ يُهْلِكَهُ الْعَطَشُ، فَمَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ فِي مَاءِ الْبَحْرِ أَنَغْتَسِلُ بِهِ أَوْ نَتَوَضَّأُ بِهِ إِذَا خِفْنَا ذَلِكَ؟ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " نَعَمْ، فَاغْتَسَلُوا مِنْهُ، وَتَوَضَّئُوا؛ فَإِنَّهُ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ " -[206]- وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا قَدِ اضْطَرَبَ عَلَيْنَا إِسْنَادُهُ الِاضْطِرَابَ الَّذِي لَا يَصْلُحُ مَعَهُ الِاحْتِجَاجُ بِمِثْلِهِ وَاحْتَمَلْنَا عَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ عُمَرَ فِيمَا رُوِّينَا عَنْهُ مِمَّا رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ لَحِقَهُ فِي رِوَايَتِهِ مَا لَحِقَهُ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ إِنَّمَا يُنْكِرُونَ مِنْ رِوَايَتِهِ مَا رَوَاهُ مِنْهَا عَنِ الزُّهْرِيِّ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَلَا يُنْكِرُونَ مَا رَوَاهُ عَنْ سِوَاهُمَا، وَيَحْمَدُونَهُ فِي ذَلِكَ، وَالَّذِي رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ عَنْ سِوَاهُمَا، وَهُوَ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْمَعْنَى
শারহু মুশকিলিল-আসার (4034)
4035 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَرِيرٍ، -[207]- عَنِ الْعَرَكِيِّ الَّذِي سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّا نَرْكَبُ فِي الْأَرْمَاثِ فَنَبْعُدُ فِي الْبَحْرِ، وَمَعَنَا مَاءٌ لِشِفَاهِنَا، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ مَاءَ الْبَحْرِ لَيْسَ بِطَهُورٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَاؤُهُ طَهُورٌ، وَمَيْتَتُهُ حَلَالٌ " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ حَسَنٌ كَمَا ذَكَرَ، غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَزِينٍ قَدِيمٌ لَا يَقَعُ فِي الْقُلُوبِ لِقَاءُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ إِيَّاهُ، وَقَالَ: فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا آثَارٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِنْهَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (4035)
4036 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْجُلَاحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الرَّبِيعِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ جُلَاحٍ غَيْرَ أَنَّهُ خَالَفَهُ فِي اسْمِ الرَّجُلِ الَّذِي حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ، فَقَالَ الرَّبِيعُ: فِي حَدِيثِهِ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَقَالَ أَبُو أُمَيَّةَ: -[208]- فِي حَدِيثِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ وَهَذَا اضْطِرَابٌ شَدِيدٌ، وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى
শারহু মুশকিলিল-আসার (4036)
4037 - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4037)
4038 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَخْشِيٍّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ الْفِرَاسِيَّ قَالَ: " كُنْتُ أَصِيدُ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ عَلَى أَرْمَاثٍ " ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ -[209]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4038)
4039 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْعَلَوِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ -[210]- مَخْشِيٍّ الْمُدْلِجِيِّ، عَنِ الْفِرَاسِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا لَا يَصْلُحُ لَنَا الِاحْتِجَاجُ بِهِ؛ لِأَنَّ مِنْ رَوَاتِهِ بَعْضَ مَنْ لَا يُعْرَفُ، وَهُوَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْعَلَوِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ مَخْشِيٍّ، وَكُنَّا لَوْ صَحَّحْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يُخَالِفُ حَدِيثَ جَابِرٍ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ: " وَمَيْتَتُهُ حَلَالٌ " فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَيْتَتُهُ هِيَ الْمَيْتَةُ الَّتِي أَبَاحَهَا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَيَكُونُ الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا صَحَيْحَيْنِ مُسْتَقِيمَيْنِ، وَيَكُونُ مَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ عَلَى تَحْرِيمِ الطَّافِي، وَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ عَلَى الْمَيْتَةِ سِوَى الطَّافِي، وَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ حَتَّى لَا يُضَادَّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْآخَرَ، وَحَتَّى يَكُونَ وَجْهُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرَ وَجْهِ الْآخَرِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ فِي إِبَاحَةِ السَّمَكِ الطَّافِي
فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ السَّمَكَةَ الطَّافِيَةَ حَلَالٌ لِمَنْ أَرَادَ أَكْلَهَا " -[211]- وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَهُ
وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: " لَيْسَ فِي الْبَحْرِ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ ذَبَحَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكُمْ "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: " السَّمَكُ ذَكِيُّ كُلُّهُ "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ: " أَنَّ أَصْحَابَ أَبِي طَلْحَةَ وَجَدُوا سَمَكَةً طَافِيَةً، فَسَأَلُوا أَبَا طَلْحَةَ عَنْهَا؟ فَقَالَ: اهْدُوهَا إِلَيَّ " قَالَ: فَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ فِيَ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ وَأَبِي طَلْحَةَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرَ، وَقَدْ خَالَفَهُمَا فِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَوَافَقَهُ عَلَى خِلَافِهِمَا فِيهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ -[213]- الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " مَا كَانَ طَافِيًا فَلَا تَأْكُلُوا، وَمَا كَانَ فِي حَافَتَيْهِ فَكُلُوا، وَمَا كَانَ جَزْرًا فَكُلُوا " فَكَانَ هَذَا مِمَّا قَدْ وَقَعَ فِيهِ الِاخْتِلَافُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ أَوْلَى مَا قَالُوهُ فِيهِ مَا وَافَقَ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، وَهُوَ النَّهْيُ لَا الْإِبَاحَةُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَدْ زَادَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى
كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: جَاءَ رَاعٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنِّي آتِي الْبَحْرَ، فَأَجِدُهُ قَدْ حَفَلَ سَمَكًا مَيِّتًا، فَقَالَ: لَا تَأْكُلِ الْمَيْتَةَ " فَكَانَ هَذَا عِنْدَنَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى مَا يُخَالِفُ مَا قَالَهُ مَنْ -[214]- سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ الْحُفُولُ الَّذِي يَكُونُ مَعَهُ الطَّفْوُ عَلَى الْمَاءِ، لَا مَا سِوَاهُ مِمَّا يَقْذِفُهُ وَمِمَّا يَجْزُرُ عَنْهُ، فَقَدْ عَادَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى كَرَاهِيَةِ أَكْلِ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الصُّلْحِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمَعْلُومَةِ مَقَادِيرُهَا عَلَى الْأَجْزَاءِ مِنْ أَجْنَاسِهَا الْمَجْهُولَةِ بِمَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4039)
4040 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقِهِمْ، قَالَ جَابِرٌ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَلَّمْتُهُ، فَسَأَلْتُهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي، وَيُحَلِّلُوا أَبِي، فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطِي، وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: " سَأَغْدُو عَلَيْكَ " فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ، فَطَافَ فِي النَّخْلِ، وَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْنَاهَا، وَقَضَيْتُهُمْ حُقُوقَهُمْ، وَبَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا بَقِيَّةٌ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ وَهُوَ جَالِسٌ: " اسْمَعْ يَا عُمَرُ " فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا نَكُونُ عَلِمْنَا، قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَوَاللهِ إِنَّكَ لِرَسُولُهُ " -[216]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4040)