Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
5581 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ , عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5581)

5582 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5582)

5583 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ , عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5583)

5584 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَابُورَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَرَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ: عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ "، وَخَصَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ كَمَا يَقْرَؤُهُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ ". قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَا أَزَالُ أُحِبُّهُ فَقَالَ قَائِلٌ: فِيمَا رَوَيْتُمُوهُ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ اخْتِصَاصُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ الرِّجَالَ الْمُسَمَّيْنَ، فَبِهَا يَأْخُذُ النَّاسُ الْقُرْآنُ عَنْهُمْ، وَقَدْ كَانَ فِي أَصْحَابِهِ سِوَاهُمْ مِمَّنْ قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنَ كَمَا جَمَعُوهُ، وَهُمْ: أَبُو زَيْدٍ ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ مِنَ الْخَزْرَجِ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو زَيْدٍ " -[221]- وَكَمَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَمَعَ الْقُرْآنَ أَرْبَعَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ

وَكَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: افْتَخَرَ الْحَيَّانِ: الْأَوْسُ، وَالْخَزْرَجُ، فَقَالَ الْأَوْسُ: مِنَّا غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ: حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ، وَمِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدَّبْرُ: عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْأَقْلَحِ، وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّونَ: مِنَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ، وَلَمْ يَجْمَعْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ " قَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ مِمَّنْ قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنَ مَنْ قَدْ ذُكِرَ فِيهَا مِمَّنْ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ، وَإِذَا اسْتَوَوْا جَمِيعًا فِي جَمْعِ الْقُرْآنِ، اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِأَخْذِهِ عَنْهُ مِنْ بَقِيَّتِهِمْ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْقُرْآنَ قَدْ جَمَعَهُ مَنْ يَصْلُحُ أَنْ يُؤْخَذَ عَنْهُ لِضَبْطِهِ إِيَّاهُ، وَلِحُسْنِ أَخْذِهِ عَلَى مَنْ يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ يَجْمَعُهُ مَنْ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مَنْ يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ مِنْهُ فِي ضَبْطِهِ إِيَّاهُ عَلَيْهِ، -[223]- وَفِي رَدِّ مَا يَحْتَاجُ مِنْ رَدَّهِ إِيَّاهُ عَلَيْهِ، وَمِنْ تَوْقِيفِهِ إِيَّاهُ عَلَى مَا يَجِبُ وُقُوفُهُ بِهِ مِمَّا يَحْتَاجُ الْقَارِئُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَقْرُوءِ عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْأَرْبَعَةُ الْمُسَمَّوْنَ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ يَصْلُحُونَ لِذَلِكَ، وَيَقْدِرُونَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَيَقْدِرُ النَّاسُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ وَمِنْ سِوَاهُمْ، مِمَّنْ ذَكَرْنَا فِي الْآثَارِ الْأُخَرِ فِيهِمْ يُقَصِّرُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِأَخْذِهِ عَنِ الَّذِينَ لَا تَقْصِيرَ مَعَهُمْ فِي هَذَا الْمَعْنَى دُونَ الْآخَرِينَ الَّذِينَ يُقَصِّرُونَ عَنْهُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5584)

5585 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي الْأَجْلَحُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ " قَالَ: قُلْتُ: سَمَّانِي لَكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، فَقَرَأَ عَلَيَّ: (قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ) بِالتَّاءِ. -[225]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (5585)

5586 - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ " فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا إِذَا كَانَ الْقُرْآنُ إِنَّمَا يُقْرَأُ عَلَى مَنْ يُقْرَأُ عَلَيْهِ لِيُؤْخَذَ مِنْهُ؛ وَلِأَنَّ مَعَهُ فِيهِ مِنَ الرُّتْبَةِ فَوْقَ مَا مَعَ الْقَارِئِ عَلَيْهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ، وَأَنْ يَكُونَ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ، مِمَّنْ سِوَاهُ مِنَ النَّاسِ؟ -[226]- فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ قِرَاءَتَهُ عَلَى أُبَيٍّ كَانَتْ لِيُوقِفَهُ عَلَى مَا يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِ مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ بِذَلِكَ آخِذًا لَهُ مِنْ فِيهِ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أُبَيٍّ بِخِلَافِ هَذَا اللَّفْظِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5586)

5587 - كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةٌ، وَأُمِرْتُ أَنْ أُقْرِئَكَهَا " قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَفَرِحْتُ , قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي، وَهُوَ يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: (قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا) " وَكَانَ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ بِالْأَلْفَاظِ الَّتِي رَوَاهُ بِهَا، -[227]- ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (5587)

5588 - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا أُبَيًّا، فَقَالَ لَهُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ "، فَقَالَ: سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: " اللهُ سَمَّاكَ لِي "، فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي , قَالَ قَتَادَةُ: وَبَيَّنَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5588)

5589 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَبَّةَ الْبَدْرِيَّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا، إِلَى آخِرِهَا قَالَ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَهَا أُبَيًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيٍّ: " إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ هَذِهِ السُّورَةَ "، فَقَالَ أُبَيٌّ: أَوَذُكِرْتُ ثَمَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، فَبَكَى أُبَيٌّ " فَكَانَ الْكَلَامُ فِي قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُبَيٍّ، وَفِي اسْتِقْرَائِهِ إِيَّاهُ، كَالْكَلَامِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ، وَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ فِيمَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ -[229]- كَانَ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ، وَهَذَا مِمَّا قَدْ يَجُوزُ فِي اللُّغَةِ أَنْ يُذْكَرَ الْقُرْآنُ، وَالْمُرَادُ بِهِ بَعْضُهُ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: سَمِعْتُ فُلَانًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ: إِذَا سَمِعَهُ يَقْرَأُ شَيْئًا مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ يَقْرَؤُهُ كُلَّهُ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يُرِيدُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، وَعَلَى مَنْ يُرِيدُ قِرَاءَةَ شَيْءٍ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهُ كُلَّهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ وَجَدْتُمْ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْقُرْآنَ مِنَ الرُّتْبَةِ فِي الْقُرْآنِ مِثْلَ الَّذِي كَانَ لِأُبَيٍّ فِيهَا؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَ مَا وَجَدْنَا لِأُبَيٍّ فِيهِ، وَزِيَادَةً عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مِنْهُ عَلَى جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهَا لِلْقُرْآنِ كُلِّهِ، وَالَّذِي يَحْضُرُهُ أُبَيٌّ مِمَّا ذَكَرْنَا حُضُورَهُ إِيَّاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانَ يُقْرِئُهُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ , لَا عَلَى جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5589)

5590 - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَيُّ الْقِرَاءَتَيْنِ تَقْرَأُ؟، قُلْتُ: الْقِرَاءَةَ الْأُولَى , قِرَاءَةَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، فَقَالَ لِي: بَلْ هِيَ الْأَخِيرَةُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْرِضُ -[230]- الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ، عَرَضَهُ مَرَّتَيْنِ عَلَيْهِ، فَحَضَرَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَعَلِمَ مَا نُسِخَ وَمَا بُدِّلَ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُضُورُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ لِلْقِرَاءَةِ الَّتِي قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جِبْرِيلَ وَنَحْنُ نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُبْلِغِ ابْنَ مَسْعُودٍ تِلْكَ الرُّتْبَةَ إِلَّا بِأَمْرِ اللهِ إِيَّاهُ أَنْ يُبْلِغَهُ إِيَّاهَا. مَعَ أَنَّا قَدْ نَظَرْنَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ الْفَصْلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ، فَوَجَدْنَا مَنْ هُوَ فَوْقَ هَمَّامٍ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ، وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَدْ خَالَفَ هَمَّامًا فِي إِسْنَادِهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5590)

5591 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ " قَالَ أُبَيٌّ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ، وَجَعَلَ يَبْكِي فَكَانَ فِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ دَخَلَ فِي إِسْنَادِهِ مَا لَا خَفَاءَ بِهِ، ثُمَّ نَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْوَجْهِ فِي ذَلِكَ , وَعَلَى حَقِيقَتِهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5591)

5592 - فَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ،

শারহু মুশকিলিল-আসার (5592)

5593 - وَوَجَدْنَا فَهْدًا حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنَ الْكُوفَةِ، وَتَرَكْتُ بِهَا رَجُلًا يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ، وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ، وَقَالَ: وَيْحَكَ، مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: فَوَاللهِ مَا زَالَ يُطْفِئُ وَيَذْهَبُ عَنْهُ الْغَضَبُ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا أَعْلَمُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَلِكَ فِي الْأَمْرِ -[232]- مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ إِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ , فَمَا كِدْنَا نَعْرِفُ الرَّجُلَ , قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ "، ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ "، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ، وَلَأُبَشِّرَنَّهُ، فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ، وَلَا وَاللهِ مَا سَبَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ ,

শারহু মুশকিলিল-আসার (5593)

5594 - وَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ - يَعْنِي النَّحْوِيَّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، -[233]- عَنْ عَلْقَمَةَ، وَعَنْ خَيْثَمَةَ قَالَا: انْطَلَقَ قَيْسُ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ عَلَى الْحَجِّ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ، فَسَعَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي تَرَكْتُ رَجُلًا بِالْعِرَاقِ يُمْلِي الْمَصَاحِفَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ، كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ عَنِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ حَدَّثَانَا بِهِ عَنْهُمَا. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ حَلِفُ عُمَرُ: إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَحَقَّ -[234]- بِمَا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أُبَيٌّ، وَغَيْرُهُ مِمَّنْ كَانَ جَمَعَ الْقُرْآنَ خَلَا سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَخَلَا أَبِي زَيْدٍ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَوْتَهُ كَانَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ، وَلَا يُدْرَى كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ بَعْدَهُ

وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: خَطَبَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: " وَاللهِ، وَاللهِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا وَأَنَا أَعْلَمُ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَ، وَمَا أَحَدٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى مِنِّي , وَمَا أَنَا بِخَيْرِكُمْ , وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى مِنِّي لَأَتَيْتُهُ " قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَلَمَّا نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ، جَلَسْتُ فِي الْحِلَقِ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُنْكِرُ مَا قَالَ -[235]- فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ مَا فِيهِ عَنْهُ، وَفِيهِ تَرْكُ مَنْ سَمِعَهُ ذَلِكَ مِمَّنْ خَطَبَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْهُ الْإِنْكَارَ، وَفِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، فَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَدَلَّ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُ عَلَيْهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5594)

5595 - وَقَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْمَصَاحِفِ بِمَا أَمَرَ بِهِ، قَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ خَطِيبًا، فَقَالَ: " أَتَأْمُرُونِي أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عِنْدَ ذَلِكَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، ثُمَّ اسْتَحْيَى مِمَّا قَالَ، فَقَالَ: وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ، ثُمَّ نَزَلَ " قَالَ شَقِيقٌ: فَقَعَدْتُ فِي الْحِلَقِ فِيهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَغَيْرُهُمْ، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا رَدَّ مَا قَالَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا فِيهِ زِيَادَةً عَلَى مَا رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ مِنْ ذِكْرِ الَّذِينَ نَزَلُوا مَكَانَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ -[236]- قَدْ كَانَ فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ، وَأُبَيٌّ إِذْ ذَاكَ حَيٌّ

وَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ - يَعْنِي الْأَعْمَشَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ عَبْدِ اللهِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: " مَا تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ " فَقَدْ لَحِقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِيمَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِمَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ. وَوَفَاةُ أُبَيٍّ كَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِيمَنْ قَرَأَ قَوْلَهُ: (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ) أَوْ {بِضَنِينٍ} [التكوير: 24] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا مَخْرَجَ قِرَاءَةِ عَاصِمٍ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَرُجُوعَهَا إِلَى عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ، وَزَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، وَذَكَرْنَا فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ أَخْذَهُ إِيَّاهَا عَنْهُ حَرْفًا حَرْفًا، وَأَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ بِالضَّادِ، وَذَكَرْنَا قِرَاءَةَ حَمْزَةَ وَمَخْرَجَهَا , وَإِلَى مَنْ تَرْجِعُ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْنَاهَا بِهِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ كَذَلِكَ، وَذَكَرْنَا قِرَاءَةَ نَافِعٍ، وَأَخْذَهُ إِيَّاهَا عَنِ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ أَخَذَهَا مِنْهُمْ، وَأَنَّ مِنْهُمْ أَبَا جَعْفَرٍ، وَأَخْذَ أَبِي جَعْفَرٍ إِيَّاهَا عَنْ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَأَخْذَ مَوْلَاهُ إِيَّاهَا مِنْ أُبَيٍّ، وَكَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ كَذَلِكَ أَيْضًا. وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، فَكَانَ يَقْرَؤُهُ بِالظَّاءِ , كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، فِي الْقِرَاءَةِ كَذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ فِي أَخْذِ خَلْفٍ قِرَاءَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ شِبْلٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ.

وَأَمَّا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ، فَكَانَ يَقْرَؤُهَا بِالظَّاءِ، كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ. وَكَذَلِكَ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَقْرَآنِهَا كَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ لِعَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَعْيَنَ: كَيْفَ يَقْرَأُ صَاحِبُكَ - يَعْنِي نَافِعًا - هَذَا الْحَرْفَ: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} [التكوير: 24] ؟ قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: وَكَانَ اللَّيْثُ يَقْرَؤُهَا (بِظَنِينٍ) . وَكَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ الْأَعْرَجَ يَقْرَؤُهَا: (بِظَنِينٍ) بِالظَّاءِ. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي ذَلِكَ

مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: (بِظَنِينٍ) " وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَهَا كَذَلِكَ. -[239]- غَيْرَ أَنَّ مُجَاهِدًا قَدْ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا بِالضَّادِ

كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، وَخَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {بِضَنِينٍ} [التكوير: 24] بِالضَّادِ ". وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ. ثُمَّ نَظَرْنَا فِي الْأَوْلَى مِنْ هَاتَيْنِ الْقِرَاءَتَيْنِ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ الدَّالَّةُ عَلَى ذَلِكَ، فَكَانَ الَّذِينَ قَرَءُوهَا بِالضَّادِ مَعْنَاهُ يَكُونُ: بَخِيلًا بِالْغَيْبِ، وَالَّذِينَ قَرَءُوهَا بِالظَّاءِ نَفَوْا عَنْهُ أَنْ يَكُونَ مُتَّهَمًا فِي ذَلِكَ، وَوَجَدْنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ عِنْدَ قَوْمِهِ حَتَّى كَانُوا يُسَمُّونَهُ الْأَمِينَ , لِصِدْقِ لَهْجَتِهِ، وَلِأَمَانَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا

শারহু মুশকিলিল-আসার (5595)

5596 - كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَوَّامٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، حَدَّثَنَا مَوْلَايَ عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ بَنَى الْبَيْتَ، فَأَخَذْتُ حَجَرًا، فَكُنْتُ أَعْبُدُهُ، فَإِنْ كَانَ لَيَكُونُ فِي الْبَيْتِ الشَّيْءُ، فَأَبْعَثُ بِهِ فَيُصَبُّ عَلَيْهِ، وَلَقَدْ كَانَ يُؤْتَى بِاللَّبَنِ الطَّيِّبِ فَأَبْعَثُ بِهِ فَيُصَبُّ عَلَيْهِ، وَإِنَّ قُرَيْشًا اخْتَلَفُوا وَتَشَاجَرُوا فِي الْحَجَرِ -[240]- أَيْنَ يَضَعُونَهُ، حَتَّى كَادَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ بِالسُّيُوفِ، فَقَالَ: انْظُرُوا أَوَّلَ رَجُلٍ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: هَذَا أَمِينٌ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَمِينًا، فَقَالُوا: هَذَا مُحَمَّدٌ، فَجَاءَ وَأَخَذَ ثَوْبًا وَبَسَطَهُ، وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِيهِ، فَقَالَ لِهَذَا الْبَطْنِ، وَلِهَذَا الْبَطْنِ، وَلِهَذَا الْبَطْنِ: " لِيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِنَاحِيَةِ الثَّوْبِ "، فَفَعَلُوا، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَضَعَهُ فِي مَكَانِهِ ". وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ عَلَى مَا كَانَ فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فِي جَوَابِهِ قَيْصَرَ لَمَّا سَأَلَهُ: هَلْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ - يَعْنِي النُّبُوَّةَ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (5596)

5597 - كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، -[242]- أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمَهَا تِجَارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ , قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَجَدْنَا رَسُولَ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ، فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ، وَعَلَيْهِ تَاجٌ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاؤُهُ، فَقَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: سَلْهُمْ، أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَنَا أَقْرَبُهُمُ إِلَيْهِ نَسَبًا قَالَ: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنِكَ وَبَيْنَهُ؟ قُلْتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي، وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي، فَقَالَ قَيْصَرُ: أَدْنُوهُ مِنِّي، ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي، فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي، ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ , قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ، لَحَدَّثْتُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي، وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثِرُوا عَنِّي الْكَذِبَ فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ، فَكَانَ مِمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ: " هَلْ أَنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا " -[243]- فَفِي هَذَا مِنْ قَوْلِ أَبِي سُفْيَانَ مَا فِيهِ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ الصِّدْقِ فِي الرُّتْبَةِ الَّتِي كَانَ مِنْهُ فِيهَا، وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ كَانَ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَمِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عِنْدَ -[244]- النَّجَاشِيِّ عَلَى مَا كَانَ فِي قُلُوبِهِمَا يَوْمَئِذٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَى مَا قَدِمَا لَهُ عَلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَا يُحَاوِلَانِ بِهِ مَا كَانَا يُحَاوِلَانِهِ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَوْمِهِ الَّذِينَ كَانُوا اتَّبَعُوهُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5597)

5598 - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي قِصَّةِ خُرُوجِهِمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ: أَنَّ قُرَيْشًا بَعَثَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَأَنَّ عَمْرًا قَالَ: لَا بِاللهِ لَأُجِيبَنَّهُ بِمَا أُبِيدُ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ، لَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُ عَبْدٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا، وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا، فَقَالَ: أَحْلِفُ بِاللهِ لَأَفْعَلَنَّ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ يَوْمٍ قَدْ كَانَ دَخَلَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْلًا عَظِيمًا، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ، فَسَلْهُمْ عَنْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَاذَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى؟ قَالُوا: نَقُولُ فِيهِ مَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا قَالَ لَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ عَبْدُ اللهِ، وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ قَالَتْ: فَدَلَّى يَدَهُ، فَأَخَذَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ: مَا عَدَا عِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، مَا قُلْتُمْ فِيهِ ". -[245]- وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ لَهُ بِهَذَا الْكَلَامِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَأَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ مَا كَلَّمَهُ: كُنَّا مَعَ قَوْمِنَا فِي أَمْرِ جَاهِلِيَّةٍ , نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ، فَبَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَجُلًا نَعْرِفُ نَسَبَهُ، وَصِدْقَهُ، وَوَفَاءَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ. وَلَمْ يَدْفَعْ عَمْرٌو، وَلَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَلَوْ كَانَا يَسْتَطِيعَانِ دَفْعَ ذَلِكَ لَفَعَلَاهُ، وَلَكِنَّهُمَا تَرَكَا ذَلِكَ لِعِلْمِهِمَا أَنَّ الْحُجَّةَ كَانَتْ تَقُومُ عَلَيْهِمَا لِجَعْفَرٍ بِمَا قَالَهُ مِنْ ذَلِكَ، فَتَرَكَا خِلَافَهُ لِذَلِكَ، وَفِي هَذَا أَيْضًا، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَكُنْ ظَنِينًا عِنْدَ قَوْمِهِ، وَأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الَّذِي وَصَفَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا لَمْ يَكُنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُمْ فِي خِلَافِهِ، وَكَانَ الَّذِي وَصَفَهُ بِهِ دَفْعًا عَنْهُ أَنَّهُ يَكْتُمُ شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مِمَّا عَسَى أَنْ يَكُونُوا كَانُوا يَظُنُّونَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الرَّأْفَةِ، وَالرِّفْقِ لَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى مَا يَنْفِي ذَلِكَ عَنْهُ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الحجر: 94] ، -[246]- وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ أَيْضًا: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكِ} [المائدة: 67] ، وَأَتْبَعَ ذَلِكَ بِمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالِاتِهِ) ، وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْعَلُ النَّاسِ لِمَا يَأْمُرُهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَشَدُّهُمْ تَمَسُّكًا بِهِ، وَلِهَذَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

শারহু মুশকিলিল-আসার (5598)

5599 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: " أَعْظَمُ الْفِرْيَةِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ قَالَ ثَلَاثَةً: مَنْ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا رَآهُ؟ قَالَتْ: لَا، إِنَّمَا ذَلِكَ جِبْرِيلُ , رَآهُ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً فِي صُورَتِهِ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى، وَمَرَّةً سَادًّا آفَاقَ السَّمَاءِ " -[247]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (5599)

5600 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ -[248]- وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} [التكوير: 24] ، أَنَّ كُلَّ عَالِمٍ بِعِلْمٍ , لَا يُحِبُّ أَنْ يُعَلِّمَ كُلَّ عِلْمِهِ غَيْرَهُ، فَأَخْبَرَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا عَلَّمَهُ إِيَّاهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ , وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَعَهُ فِي عِلْمِهِ غَيْرَهُ مِنَ الْفَضْلِ فِي ذَلِكَ مَا يَتَجَاوَزُ بِهِ مَا عَلِمَهُ كُلُّ الْعُلَمَاءِ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ يَقُولُ: الِاخْتِيَارُ عِنْدِي لِقِرَاءَةِ هَذَا الْحَرْفِ بِالظَّاءِ , قَالَ: وَالضَّادُ وَالظَّاءُ لَا يَخْتَلِفُ خَطُّهُمَا إِلَّا بِزِيَادَةِ رَفْعِ رَأْسِ أَحَدِهِمَا عَلَى رَأْسِ الْأُخْرَى، فَهَذَا قَدْ يَتَشَابَهُ فِي خَطِّ الْمَصَاحِفِ وَيَتَدَانَى. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَنُجِيبُهُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ نَقُولَ: فَقَدْ أَنْكَرْتَ عَلَى أَبِي عَمْرٍو فِي قِرَاءَتِهِ: إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ , وَحَاجَجْتَهُ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ الْأَلِفَ ثَابِتَةٌ فِي السَّوَادِ فِي ذَلِكَ الْحَرْفِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُقْطَعَ الْأَلِفُ وَيُضَمَّ إِلَى الْحَرْفِ الَّذِي هُوَ مِنْهُ فَيَصِيرَ هَذَيْنِ، فَكَانَ الَّذِي يَلْزَمُكَ فِي خِلَافِ السَّوَادِ فِي ذَلِكَ الْحَرْفِ هُوَ مِثْلَ الَّذِي أَلْزَمْتَهُ أَبَا عَمْرٍو فِي خِلَافِهِ السَّوَادَ فِي ذَلِكَ الْحَرْفِ، وَمَا رَأَيْنَا مُصْحَفًا قَطُّ إِلَّا وَالَّذِي فِيهِ {بِضَنِينٍ} [التكوير: 24] الضَّادُ، لَا (بِظَنِينٍ) بِالظَّاءِ. وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ كِفَايَةٌ لِمَا يُقْرَأُ هَذَا الْحَرْفُ بِهِ وَهُوَ {بِضَنِينٍ} [التكوير: 24] ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِيمَا اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَتِهِمْ إِيَّاهُ مِنْ قَوْلِهِ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] ، أَوْ (يُغَلَّ) ، وَفِي السَّبَبِ الَّذِي فِيهِ نَزَلَتْ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5600)